+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: خالد تعلو القائدي :14 من آب في ذاكرة الإنسانية

  1. #1
    اداري
    الحالة: bahzani4 غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 3
    تاريخ التسجيل: May 2010
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 24,309
    التقييم: 10

    خالد تعلو القائدي :14 من آب في ذاكرة الإنسانية





    14من آب في ذاكرة الإنسانية ..............................
    .............. بقلم / خالد تعلو القائدي
    طفل رضيع تحت الأنقاض يجهد بالبكاء والأنين ، شيخ يصرخ ، امرأة تبحث عن طفلها تحت الأنقاض ، شاب في مقتبل عمره يلهث ويصرخ (( قتلوا حبيبتي )) ، بيوت تهدمت وجدران تفطرت وشوارع تشققت ، وهياكل سيارات أصبحت كالجمر تقتل راكبيها ، هكذا كان الحال في كر عزير قبل سنوات من ألان (( 14 آب 2007 )) جرافات تطوف هنا وهناك لعلها تجد جسد ضائعا بين الأنقاض ، دب الذعر في هذه المدينة القاحلة ، أصوات تبعث بأنينها من تحت الأنقاض ، وطوابير من المتبرعين ينتظرون في الممرات وأمام المستشفيات لعلهم ينقذون طفل رضيع أو شيخ مسن ، وقوافل من المساعدات تسارع رياح العواصف لعلها توفر رغيف خبز تسد رمق جائع وشاش يوقف نزيفَ ، مازال السيناريو لم يكتمل ، فالإرهابيون المتدينون باسم الدين الكاذب ، يعشقون الجنة بفعلتهم الشنيعة ، قتل الأبرياء جواز سفرهم إلى الجنة المنشودة ،هذه الجنة التي نسجوها من خيالهم المريض وضميرهم العفن ، هكذا الحال آنذاك ، قاموا بتزين شاحناتهم بالغدر و الإجرام وتوجه إلى كرعزير وسيبا شيخدرى ، أكثر من ألف قتيل وجريح ومفقود كان ضحية عملهم الإجرامي في شنكال وغايتهم نشر الكفر والإجرام فيها ، في هذه الذكرى يت وقف القلب عن الخفقان والعيون تدمع دما قاتما ، والسماء يغطيها دخان اسود ممزوجا بالدم ، دب الذعر في شنكال ، مدينة التآخي والسلام ، مدينة الحضارات ، مدينة الأمجاد ، تتوارى عن الأنظار خجلا وخوفا وظلما ، أيها الإرهابيون القتلة ألا تخجلون من الله وانتم تقتلون الأبرياء باسمه وهو بريء منكم إلى يوم الدين ، كيف لكم مواجهة الرب وقد أقدمتم على قتل مخلوقه الحبيب ، أي جنة تحلمون بها ، وأي مغفرة تعشقونها ، هكذا يريد الرب منكم ؟؟ رب العرش والسماء رب الجنس والإنس ، وهكذا تؤدون أمانة التي أرسلوها لكم في كتابه العزيز ، لعلكم نسيتم القرآن والإنجيل والتوراة والأدعية والشرائع والدساتير وفلسفة الحكماء والعباقرة ، أي إمبراطورية تنشدوها وبأي حق تقتلون الصغار والشيوخ والنساء ، طفل في المهد يتوارى عن الأنظار تحت الأنقاض ، وشيخ مسن يعشق ظلال حائط وقت القيلولة ويتوارى عن الأنظار في لحظة كان الموت زائرة الأخير ، خمس سنوات مضت ومازالت طيور الجوارح يطوفون في سماء هذه المدينة لعلهم يفوزون بقطعة لحم من جسد أصابها العفن تحت الأنقاض ، كرعزير يا مدينتي ، اخجل أن أزورك في يوم ميلاد الموت على أرضك القاحلة ، واخج ل من السير في شوارعك ، لأنني لا أرى زملائي في الدراسة وأصدقائي ، وجوه تشوهت ووجوه سافرت إلى شواطئ السموات دون وداع وكلمة ( إلى اللقاء ) لسنا فلاسفة العصر حتى ننسج الكلمات الحزن من خيالاتنا ولكننا أبناء هذه المدينة التي البسوها الطغاة أكفان السواد عنوة ، وهدموا أسوار السلام فيها لعلهم يفرقون بين خديدة وجاسم وشمعون ، ولكنهم فشلُ فيما أرادوا ، فعيد الأضحى والقيامة والأربعاء الأحمر توائم منذ الأزل في شنكال ، 14 من آب ستبقى وسمة عار معلق على صدور الطغاة وستبقى لنا منبع الحزن والألم إلى أن يحين اللقاء بهم في السماء ، وستبقى هذه الذكرى مشاعل البكاء والأنين تتجدد في ذاكرة الإنسانية ، رحم الله شهداءنا الذين كانوا ضحية هذه الفاجعة الأليمة والنار لمن أشعل نار الفتنة في شنكال باسم الدين ، وشكرا لكل من أحيا هذه الذكرى بكلمة صادقة ، أو دمعة حقيقة بحق أولئك الذين كانوا زوار المقابر قبل أن يحين موعد الفراق .

  2. #2
    اداري
    الحالة: bahzani4 غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 3
    تاريخ التسجيل: May 2010
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 24,309
    التقييم: 10




    الرابع عشر من آب عام 2007 ....؟؟!! ..............................
    ... بقلم / خالد تعلو القائدي
    ..............................
    ...................................................................................
    قبل خمس سنوات من ألان ، كان هناك موعد مع الألم والشقاء في كرعزير وسيبا شيخدرى ، ( القحطانية والجزيرة ) عندما اجتمع أعوان الغدر والإرهاب وهم يضعون اللمسات الأخيرة في زرع براثن إرهابهم العفن ، قبل خمس سنوات من ألان كان أكثر من 300 شخص ( أطفال رضع – شباب _ شابات – شيوخ عجائز _ نساء حوامل ) ينفسون أنفاسهم الأخيرة على هذه الأرض القاحلة ، في حين أربع شاحنات تزين نفسها بالأكفان المهداة إلى أهلنا في كرعزيز وسيبا شيخدرى ، هذه الأكفان التي نسجت من أقمشة سوداء بأيادي المستضعفين إيمانا وإنسانية ، كانوا مجهزين بالغدر والإرهاب ليحطوا الرحال في كرعزير ، المحطة التي أرادوها لتكون مقبرة جماعية لأناس عزل ، أناس لا يريدون سوى السلام والطمأنينة والعيش الكريم ، أكثر من ألف قتيل وجريح ومفقود كانوا ضحية هذا اليوم المأساوي ، الكارثة التي هزت العالم اجمع ، في لحظة من لحظات الخوف عندما غطت غيوم سوداء سماء هذه المدينة الجميلة ، ليعلن الإرهاب علانية بأنهم أصحاب عقول نتنة وضمائر ميتة لا يفرقون بين هذا وذاك بل أكدوا للعام اجمع بأنهم لا يحملون في داخلهم غير الكراهية للبشرية ، في ذكرى فاجعة 14 من آب تتشابه العناوين والكلمات والسطور لتنسج من خيالاتنا أعظم الأحزان ، وتحط الرحال بين شوارع كرعزير التي انفطرت وانفجرت ولتبتلع أرواح أكثر من 300 شخص في لحظة توقفت فيها عقارب الساعة عن الدوران ، هذه العاصفة الهوجاء التي جعلت الأشلاء تندثر بين الأنقاض هنا وهناك ، في ذكرى هذه الفاجعة الأليمة ننكس الأعلام الناصعة البياض ونرفع رايات السود إجلالا وإكراما لأرواح شهداءنا الأبرار ، خمس سنوات مرت وكأنها ثوانٍ معدودات نكاد لا نشعر بها وكأننا مازلنا هناك نجمع الأشلاء من تحت الأنقاض في فجر يوم اختلطت الدماء بالتراب وكأن السماء قد أمطرت ليلة الأمس دما قاتما ، خمس سنوات مرت ومازلنا نعيش هول هذه الفاجعة ، ومازلنا نعجز عن وصفها بالكلمات والسطور ، وإذا أردت أن تعيش لحظة الألم التي عشناه يوم الفاجعة ، فقم بزيارة مركز لاش فرع شنكال وعندما تدخل قاعة شهداء 14 من آب سوف تعجز عن الكلمات والبكاء ، فصور شهداء هذه الفاجعة تزين جدران هذه القاعة ، وجوه بريئة فارقت الحياة في لحظة يصعب على المرء نسيانها ، ويصعب على ذاكرة الإنسانية تجاهلها ، لان هذه الفاجعة كانت بمثابة حرب وبائية على الكورد الايزيديين القاطنين في ك رعزير وسيبا شيخدرى ، وهي مكملة لعدد لا يحصى من الفرمانات ضد الايزيديين التي يرويها لنا التاريخ ومسجلة تحت رقم 72 فرمانا لتزيدها رقما أخرا وتفتح صفحة جديدة من الاضطهاد والظلم ضد الكورد الايزيديين في شنكال ، ومرة أخرى كفة الميزان تنحاز للإرهابيين ليفعلوا فعلتهم الشنيعة بأبناء شنكال ، وليعيدوا مجدهم الــ لا أخلاقي والــ لا أنساني ضد أناس عزل ليس لهم غير الله في النجاة والعيش الكريم ، ومرة أخرى يدخل الإرهابيين موسوعة غينيس للأعمال الإجرامية ضد أبناء شنكال ، وقد نستطيع القول بان فاجعة 14 من آب اكبر عمليات الإجرامية ضد احد أهم مكونات الشعب العراقي بشكل عام والشعب الكوردي بشكل خاص كون تعداد الايزيدية قد لا تتجاوز 600 ألف في العراق اجمع وبدون أدنى شك إن قتل أكثر من 300 شخص تعتبر من أبشع الجرائم التي ترتكب بحق الإنسانية ، خاصة ونحن في عصر الديمقراطية والحرية والتحضر الأخلاقي مع وجود روح التسامح والتعاون بين كافة فئات المجتمعات الحالية ، ولكن يبدو إن دعاة الدين الجهلة قد تناسوا الشرائع السماوية التي تحرم قتل الأبرياء باسم الدين والتدين الكاذب ، وليس لنا إلا أن نقول رحم الله شهداء هذه الفاجعة وأسكنهم فسيح جناته .

+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. العلاقة ما بين التربية والمجتمع ............... خالد تعلو القائدي
    بواسطة bahzani4 في المنتدى آراء في الشأن الازيدي
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 06-08-2011, 00:20
  2. خالد تعلو القائدي : شنكال نحو ........... التغيير ............ ؟!!
    بواسطة bahzani.4 في المنتدى آراء في الشأن الازيدي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-31-2011, 07:56
  3. خالد تعلو القائدي:غضب الطبيعة على أهل شنكال ...؟!
    بواسطة bahzani4 في المنتدى آراء في الشأن الازيدي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-24-2011, 11:53
  4. الخلاص من الخطايا !!! ... خالد تعلو القائدي
    بواسطة bahzani4 في المنتدى مقالات
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 01-12-2011, 15:48
  5. خالد تعلو القائدي :شعب بلا وطن ، وأقليات في المنفى ...!!!
    بواسطة bahzani4 في المنتدى آراء في الشأن الازيدي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-04-2010, 21:22

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك