+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: علي سيدو رشو : لماذا هذا الاهتمام بدور الايزيديين الآن؟

  1. #1
    إداري
    الحالة: bahzani.4 غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 52
    تاريخ التسجيل: May 2010
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 15,515
    التقييم: 10

    علي سيدو رشو : لماذا هذا الاهتمام بدور الايزيديين الآن؟





    لماذا هذا الاهتمام بدور الايزيديين الآن؟

    علي سيدو رشو
    إن ما يحصل اليوم في الشرق الاوسط ليس أعتباطاً، وهو ليس لعب عيال بقدر ما هو إعادة رسم هيكلية جديدة تناسب الاستراتيجية العالمية من حيث الجيوسياسيا وسيطرة الشركات الاحتكارية على رأس المال العالمي من خلال البحث عن أصغر الحلقات التي تربك وتعّقد الوضع العام لإحداث ثغرات في الطرف المقابل وتسويسه لحد الخراب، وبالتالي يسُّهل من السيطرة على الواقع.
    نرى ومنذ فترة بأن هنالك بوادر لتحريك المجتمع الايزيدي واختبار امكانياته الفعلية، و لم تأتِ هذه البوادر من الفراغ، بل هي الأخرى قد جاءت بتخطيط وبرنامج مدروسين وبحسابات دقيقة. ومن هذه التحركات زيارة سمو الامير تحسين بك إلى أمريكا ولقائه ببعض الشخصيات السياسية المهمة. زيارة سموه وكذلك بابا شيخ إلى بابا الفاتيكان، زيارة وفد رفيع المستوى متمثلاً بالمجلس الروحاني إلى جورجيا للقاء الايزيديين ومن هناك، تلاها زيارة نفس الوفد إلى إيزيديي ارمينيا، عقد كونفرانس إيزيدي في المانيا، زيارات متزامنة ومتوالية لرئيس وزراء اقليم كردستان ومحافظ نينوى والقنصل الامريكي وممثل الامم المتحدة إلى لالش ومن ثم عقد كونفرانس (إيزيدي) في دياربكر بتركيا، إضافةً إلى العديد من التحركات الاقليمية والمحلية الأخرى، كما هو الحال في التنافس الذي جرى مؤخراً بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة اقليم كردستان على فتح فضائية للإيزيديين والمسيحيين.
    لقد بدأ مصير الشرق الاوسط يتغير (يتحرك) بسرعة غير متوقعة على حد معرفتنا نحن البسطاء، ولكن علينا أن لا نتعجل في أمرنا نظراً لجسامة وضخامة الامور، وتشابك تداخلاتها. فالمؤامرة على الواقع موجودة وهي تعيش بين ظهرانينا ولها فينا حصة، كما أنه لنا فيها نصيب. فنحن المجتمعات البريئة نشكل المادة الخام الأساسية التي بها يحقق المتآمرون مطامعهم في ظل غياب الوعي الحكومي للمعادلة الدولية الجديدة. وبذلك يجب أن نتعلم منها ونأخذ منها ولو بعض العِبر البسيطة، أي أنه علينا عدم الإغفال عن مستحقاتنا على قدر الامكانية في المعادلة بسبب معاناتنا ومقدار ضحايانا في هذه المعركة. وبما أن المؤامرة موجودة، كما قلنا، فإن المخططين لها هم في تيقن ووعي لما ستحصل من تطورات على أرض الواقع، وأنهم متمسكون بالخيوط الاساسية ويتابعون عناصرهم ويقيسون قدراتهم على أستيعاب تلك التطورات والتعامل معها بحيث لا تفلت الاحداث عن المدار المرسوم.
    ما أريد قوله هو أن أحد أهم أركان هذه الأحداث ومفاتيحها الرئيسية بعد دراسة الواقع والوقائع على الأرض هو الأقليات الدينية والعرقية التي تعيش ضمن المكونات الكبيرة والتي عانت وتعاني الأمرّين على أيدي الأغلبية في غياب قانون أساسي يعترف بالجميع على أساس المواطنة، وبالتالي فإن ساحة هكذا مجتمعات مفتوحة دوما على احتمالات الهيجان الشعبي بسبب ذلك الخلل في المساواة على أساس الاغلبية والاقلية (وهو خلل حقيقي ومفتعل في آنِ معاً). ولا يفوتنا بأن نقول بأن الإيزيدية تلعب اليوم دورا محوريا في الشرق الاوسط بسبب عاملي الدين والجيوسياسية. فعلى الرغم من أن الايزيديون في العراق، على سبيل المثال لا الحصر، يمثلون أقلية على مستوى الدولة، ولكنهم يشكلون الاغلبية في مناطق تواجدهم وأن جيوسياسيتهم تضعهم في المعادلة السياسية رغماً عنهم بسبب أشتباك المصالح الكبرى لغير الايزيديين (العرب السّنة، الكرد، الامريكان، العرب الشيعة، الفرس، الترك والاسلاميين في جميع تلك الأماكن) على أرضها بما يخدم مصالحهم. وهذا ما دعت العديد من الجهات في ظرف زمني قصير بإبداء هذا الاهتمام بهم وكان آخرها المؤتمر الذي أنعقد في دياربكر وتحت أسم الإيزيدية وبمشاركتهم الفعلية، إلا أنه في حقيقته مؤتمر سياسي بامتياز في عقده وختامه وتمويله ووقته وأرضه وبيانه الختامي، وأن الايزيدية لا تحصد منه سوى المزيد من الدوران في نفس الفراغ الذي عاني منه سابقاً، بل أن المؤتمر المذكور وضعهم في خدمة غيرهم من غير أن يعوا مستقبل هذه المشاركة، والدليل على ذلك هو خطاب السيد أردوكان بعد الكونفرانس مباشرة عندما وصف الايزيديين بالارهابيين في اشارة إلى تعاونهم مع حزب العمال الكردستاني. كما أن مجرد أنعقاده على أرض تركيا فإنه يشير إلى ما نذهب اليه حول أهمية المكون الايزيدي ضمن هذه المعادلة الشرق اوسطية، ولكننا نرى في ذات الوقت بأن تواجد الايزيدية في هكذا مؤتمر على أرض تركيا يمثل التنازل عن دماء مئات آلاف الضحايا الابرياء من الايزيديين وحقوقهم في الاملاك التي ضاعت بسبب عدم المطالبة بتلك المستحقات على غرار مطالب الارمن من على منبر ذلك الكونفرانس، مما يؤكد بأن عقد الكونفرانس لم يمت بصلة إلى اية قضية تخص الشأن الايزيدي. في الوقت الذي كان من الممكن استغلاله للمطالبة ولو في فقرة من بيانه الختامي بالاشارة إلى ضحايا وأملاك الايزيديين التي هنا كان على الايزيديين أن يحسنوا اللعبة ويحفافظوا على الثوابت والإبقاء على الاصدقاء الداعمين لمصالهحم وكذلك المنادين بمصلحتهم. وكما قلنا في بداية كلامنا فإن الوقت الان يدور لصالح الايزيديين إذا ما أحسنوا التعامل الواقعي مع الحدث وليس على أساس العواطف. ويمكن فهم الاعتذار الذي قدمه السيد أحمد ترك، رغم أهميته، على أنه مطلب سياسي قبل أن يكون صحوة ضمير وهو لايمثل أكثر من وخز ابرة مسكنة في الجسد الايزيدي، وكذلك لا يمكن قبول الامر على أن هذا الكونفرانس بعيد عن اعين المخابرات التركية وموافقتها. فعلى القيادات الايزيدية أن تضع المصلحة العليا لهذا المجتمع في نصب العين لما بعد مئات السنين من خلال استحضار التاريخ ومن ثم التشاور والاستئناس بالاراء لأن الشرق الاوسط والعالم الاسلامي بشكل أساسي مُقبَل على تغير كبير رغماً عنه. فالوقت لذلك قد حان كما هو مخطط له منذ سنة 1776 في فرانكفورت الالمانية عندما أنتهى البروفسور آدم وايزهاوبت استاذ القانون في جامعة أنغولت شتات من مهمته بإعادة البروتوكولات القديمة على أسس حديثة. وبحسب هذا المخطط فإن العالم سيتم تقسيمه إلى معسكرات متنابذة تتصارع إلى الأبد حول عدد من المشاكل التي تتولد عن بعضها دونما توقف، اقتصادية واجتماعية وسياسية وعنصرية ومن ثم تسليح هذه المعسكرات بعد خلقها ثم يجري تدبير "حادث" في كل فترة يكون من شانه أن تنتفض هذه المعسكرات على بعضها البعض فتضعف نفسها محطمة الحكومات الوطنية والمؤسسات الدينية. وكان قد تم تكليف كلنتون روزفلت (الجد المباشر لفرانكلين روزفلت )، وهوراسغيرلي وتشارلزدانا لجمع المال لتمويل المشروع الجديد. وقد مولّت هذه الارصدة كارل ماركس وانجلز عندما كتبا "رأس المال" والبيان الشيوعي في حي سوهو في لندن. وكانت مهمة النورانيين في المخطط المنقح الذي وضعه وايزهاوبت للمؤامرة القديمة قدم الزمن هي تنظيم وتوجيه السيطرة على جميع المنظمات والجمعيات العالمية عن طريق إيصال عملائهم إلى المراكز القيادية الحساسة فيها. وهكذا ففي الوقت الذي كان كارل ماركس يكتب "البيان الشيوعي" تحت إشراف جماعة من النورانيين كان البروفسور كارل ريتر (الذي عرف فيما بعد بالفيلسوف نيتشة)، من جامعة فرانكفورت يعُد النظرية المعادية للشيوعية تحت إشراف جماعة أخرى، بحيث يكون بمقدور رؤوس المؤامرة العالمية استخدام النظريتين المتعاكستين في التفريق بين الشعوب والأمم بصورة ينقسم الجنس البشري إلى معسكرين متناحرين يتم تسليح كل منهما ودفعهما للقتال وتدمير بعضهما والمؤسسات الدينية والسياسية لكل منهما (1).
    فقامت حربين عالميتين في اوربا، والحرب الفرنسية 1789، والثورة الاشتراكية في روسيا والآن بعد الاستقرار الذي حصل في أوربا عقب تلك المآسي البشرية فإن العقد سيدار على افتعال الازمة في الشرق الاسلامي لأن عوامل النجاح فيه قد تم استحضارها وتجهيزها بعناية فائقة. ولكن بعد أن أصبح العالم اليوم قطباً واحداً ومعسكراً لا ينافسه مناسب عقب إزاحة النظام الشيوعي بزعامة الاتحاد السوفيتي 1989 عن الطريق. فإن اللعب الان يجري في ملعب الشرق الاسلامي الذي يعيش في كنفه غالبية الأقليات التي تعاني التهميش والأضطهاد على الأساس الديني والقومي اللذان سيشكلان المحور الاساسي والمفتاح الرئيسي لتغيير الواقع وقلب الموازين في الشرق تحت حجة ضمان الحقوق الاساسية لتلك الاقليات. الغاية منها هي توجيه الانظار عن حقيقة ما سيحصل فقط ولكن الهدف الأساسي منه هو تحقيق أهداف أخرى ذات ابعاد أستراتيجية. وهو مخطط قد بدأت خطوته الفعلية الأولى منذ الاحتلال السوفيتي لأفغانستان في نهاية شهر ديسمبر عام 1979، ومجيء الحزب الاسلامي في ايران 9/2/1979 بالتوافق مع استلام صدام حسين الحكم في العراق 16/7/1979. وقد تم تأجيل فترة اساسية من هذا المخطط بسبب زيارة الرئيس المصري أنو السادات للقدس في 20/11/1977، ولكن تم وضع مخطط العملية الفعلي على السكة بعد 11/9/2001.
    وما إعلان الولايات العشرين بالاستقلال عن أمريكا قبل ايام إلا خطوة أخرى في هذا المنحى من أن العد التنازلي بدأ يسري في جسم الكيان الامريكي الذي سيكون هو الآخر في مرمى هذا المخطط ولم يسلم منه مكون يعيش على سطح هذا الكوكب ولكن لكل منهم وقته وما مرسوم له من دور. فهل سيعقل القادة الايزيديين من كل هذا الكم ويحاولون انقاذ ما يمكن الحديث حوله بتاسيس خطاب موحد؟ أتمنى ذلك.
    ملاحظة مهمة إلى السيد شفان شيخ علو: بخصوص ماورد في مقالك الاخير حول موافقة الجمعيات الايزيدية تحت سقف رابطة الاكاديميين الايزيديين (التي لم يتم تشكيلها رسميا بعد كما اشرت في مقالك بأن المؤتمر التاسيسي لها سيعقد في 17/11/2012)، غير صحيح بالمرة. فليس لجمعية كانيا سبي، أومركز لالش المانيا، أوالمجلس الاستشاري الايزيدي في بيليفيلد (الذي هو الآخر لم يتم تشكيله رسمياً بعد)، أوالبيت الايزيدي في بيليفيلد، وكذلك الجمعية الايزيدية في اوربا (يس)، علم بما كتب باسمهم، ولم يوقع أحد من هذه الجمعيات على ذلك البيان. وقد اتصلت شخصياً برؤساء جميع تلك الجمعيات بعد نشر الخبر من قبل الرابطة وأنكروا جميعاً موافقتهم على ذلك البيان، وإنما تم نشره بدون علمهم. واتصلت كذلك بالدكتور شفيق حيث قدم مشكوراً اعتذاره عن الخطأ الذي اقترفوه ونقلت ذلك الاعتذار إلى تلك الجمعيات في اجتماع رسمي في بيليفيلد واكتفوا باعتذار الدكتور شفيق بعدم الرد على بيان الرابطة. فأرجو أن تؤكد صحة هذا الخبر من الدكتور شفيق لينقل لك حقيقة ماجرى.
    علي سيدو رشو
    المانيا في 15/11/2012
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1): احجار على رقعة الشطرنج، 1973. وليم غار كاي، ترجمة سعيد جزايرلي، مراجعة وتحرير م. بَدوي. دار النقاش- بيروت، ص16.

  2. #2
    اداري
    الحالة: bahzani4 متواجد حالياً
    رقم العضوية: 3
    تاريخ التسجيل: May 2010
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 24,293
    التقييم: 10




    رداً على المنطق الثأري للأخ علي سيدو
    قبل كل شيء لابد لي أن أؤكد على نقطة مهمة جداً للقارئ العزيز وهي أنني لا أريد من وراء هذا المقال النيل بأي حال من الأحوال من الأخ علي سيدو كصديق عزيز فجهوده في خدمة ديانته كإيزيدي مشكورة، إذ له باع طويل في مجال الكتابة عن شئون الإيزدياتي، لذا لابد من التأكيد على أن رغم اختلافي معه في أفكاره وكتاباته خصوصاً الأخيرة منها التي خصص جزءاً كبيراً منها للهجوم على رابطة الأكاديميين الإيزيديين بمناسبة وبدون مناسبة، رغم اختلافي الكبير معه هنا في هذا المجال إلا أنني كنت ولا أزال أكن له الإحترام والتقدير كأخ عزيز. ما دفعني إلى كتابة هذا المقال في رد واضح على منطقه الثأري هو تخبطّه الكبير في الفترة الأخيرة في كتاباته التي يشتم منها رائحة الثأر والكيدية والتشفي أكثر من كلّ شيء. بحسب اطلاعي على نتاجه الكتابي في الفترة الأخيرة خصوصاً بعد اختلافه مع رابطة المثقفين الإيزيديين التي كان واحداً من المشاركين فيها منذ البداية، وثم انسحابه على الهواء كما يقال منها على صفحات النت، أرى بأن منطقه بات فيه من الثأر أكثر من التحليل. منذ انسحابه الذي يخصه وحده دون شك، هو يسعى بكل ما لديه من قوة للنيل من هذه الرابطة ومن فيها من الأكاديميين الإيزيديين، عبر اتهام من هنا وآخر من هناك، فقط ليبين للقارئ بأنه وحده على حق فيما الآخرون جميعاً على حطأ.
    شخصياً ما كنت اود الرد على الأخ علي لولا تخبطاته وهجوماته الأخيرة التي لخصها في البداية في ملاحظة نشرها ضمن مقال طويل في بحزاني نت وثم عاد وتوسع في هذه الملاحظة ونشرها على شكل توضيح في موقع أنا حرة. الملاحظة التي تحولت لاحقاً إلى توضيح خصصها كعادته مجدداً للنيل من رابطة الأكاديميين الإيزيديين.
    من يقرأ اتهامات الأخ علي التي بقيت حتى الآن دون رد من أحد، ليس لعدم إمكانية الرد بالمنطق على تخرصاته، وإنما حرصاً على وحدة الصف الإيزيدي كما هو معروف للجميع. لكن طالما أن الأخ علي يريد إيصال الأمور إلى هذا الحد من الرد بالمثل فليكن كذلك.
    حسناً لنبدأ من أول المشكلة والأصح مشكلة الأخ علي مع كيا أي رابطة الأكاديميين الإيزيديين.
    بما أنني كنت مثل الأخ علي واحداً من بين مجموع الأكاديميين الإيزيديين المبادرين لهذه الخطوة التي توجت بعقد الكونفرانس الأكاديمي العالمي الأول في بيليفيلد، لدي المعرفة بكلّ تفاصيل ما جرى منذ البداية وحتى الآن لذا سأحاول أن أسرد في هذا المقال كل ما لدي من حقائق ومعرفة بهذا الموضوع أو الأصح مشكلة الأخ علي مع كيا رابطة الأكاديميين الإيزيديين.
    بعد تقديم الأخ علي مقترحاته وأشخاصه المرشحين لإلقاء محاضرات في الكونفرانس بمن فيهم رئيس حزب التقدم الإيزيدي السيد وعد مطو الذي انقلب على وعده وقدم اللجوء السياسي بفيزا الكونفرانس، وكذلك رئيس الأكاديمية الإيزيدية الأخر بير خطاب الذي انسحب لاحقاً بعد انسحاب الأخ علي لأسباب تعود إليهم بالطبع علماً أن رسالة الدعوة كان قد مرة عليها أكثر من شهرين على حد علمي، قدّم الأخ علي اعتراضاً على مشاركة الأخ بدل بمحاضرته التي كان مجدولة في أعمال المؤتمر. الإعترض حسب علمي بدأ في اجتماع بيليفيلد الذي سبق عقد الكونفرانس ببضع أسابيع، هناك قدم الأخ علي اعتراضه في الإجتماع، لكن الإقتراح لم يتم الأخذ به أو الموافقة عليه، لأن الأغلبية وافقت على حضور الأخ بدل وتقديمه لمحاضرته كأديمي، وذلك عملاً بالديمقراطية وحرية الرأي والرأي الآخر، خصوصاً وأن الرأي السائد كان مع فكرة أن يظل المؤتمر مفتوحاً على كل الآراء والأفكار من أياً كان وهو ما حصل بالفعل حيث لم يتم إقصاء أي أحد والأخ علي أدرى بذلك.
    بعدها تفاجأ الزملاء في الرابطة بأكثر من مقال وتوضيح للأخ علي بيّن فيه موقفه السلبي من الكونفرانس وذلك بالإنسحاب رسمياً من اللجنة التحضيرية أولاً ومن حلقة النقاش التي كان فيها ضيفاً ثانياً ومن الندوة التي جدوّلت سمينارالأخ بدل فيها ثالثاً. بعدها تناقش أعضاء اللجنة التحضيرية في الموضوع وقام الأخوة بالإتصال معه للإستفسار عن الأمر لكن دون نتيجة إيجابية حيث أصرّ على موقفه في الإنسحاب من كل ما يتعلق بالكونفرانس. لكن المفاجأة الكبرى كانت في الكونفرانس على مدى يومين متواصلين، حيث تصدّر الأخ علي الكونفرانس ليس بالحضور فقط وإنما أيضاً بالمشاركة الفاعلة بما فيها سمينار الأخ بدل، الذي اعترض عليه وكتب في مقال على صفحة بحزاني نت ومواقع أخرى بأنه سيقاطع هذه الندوة. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو لماذا كتب بأنه سيقاطع وثم عاد وحضر وشارك أكثر من جميع الحضور؟ مشكلة الأخ علي مع الرابطة هي مشكلة ثأر على ما يبدو أكثر من أن تكون نقداً كما يريد هو أن يسميه. والمشكلة الأكبر، هو أنه يكتب عن الرابطة بعكس ما يقوله لسانه لبعض الزملاء.
    لكن مشكلة الأخ علي مع الرابطة لم تنتهي بإنتهاء الكونفرانس وإنما امتدت إلى قبل يوم ولا أعتقد أنها ستنتهي عند هذا الحد.
    في ملاحظته التي تحولت إلى توضيح فيه شبه تهديد، يطرح الأخ علي موضوع كيا مجدداً على الطاولة وكأنه ولي أمرها فينبش في حقيقة رسميتها عن لارسميتها ويقلب في أوراقها لعل وعسى يخرج بجديد يتهمها به ويخرجها عن هديها وطريق صوابها. في توضيحه الذي نشره في موقع أنا حرة يكتب الأخ علي ما يلي: "بخصوص ماورد في مقالكم الموسوم "لماذا رابطة الأكاديميين الايزيديين؟" حول بيانها بشأن كلمة السيد رئيس وزراء تركيا وموافقة بعض الجمعيات الايزيدية على إصدار بيان باسم تلك الرابطة (التي لم يتم تشكيلها رسميا بعد كما اشرت في مقالك بأن المؤتمر التاسيسي لها سيعقد في 17/11/2012)، غير صحيح بالمرة. فليس لجمعية كانيا سبي، أومركز لالش المانيا، أوالمجلس الاستشاري الايزيدي في بيليفيلد (الذي هو الآخر لم يتم تشكيله رسمياً بعد)، أوالبيت الايزيدي في بيليفيلد، وكذلك الجمعية الايزيدية في اوربا (يس)، علم بما كتب باسمهم، ولم يوقع أحد من هذه الجمعيات على ذلك البيان، وإنما تفاجأنا جميعاً لأن ذلك جرى دون علم الجميع. وقد اتصلت شخصياً برؤساء جميع تلك الجمعيات بعد نشر الخبر من قبل(رابطة الاكاديميين الايزيديين التي لم تشكل بعد بشكل رسمي)، وأنكروا جميعاً موافقتهم على ذلك البيان، وإنما تم نشره بدون علمهم. واتصلت بعد ذلك بالدكتور شفيق حيث قدم مشكوراً اعتذاره عن الخطأ الذي اقترفوه ونقلت ذلك الاعتذار إلى تلك الجمعيات في اجتماع رسمي في بيليفيلد واكتفوا باعتذار الدكتور شفيق بعدم الرد على بيان الرابطة. فالاعمال لاتقاس فقط بعدد المشاركين ولا بعدد المواضيع المطروحة بقدر ما تقاس بالنتائج العملية المتحصل منها. وأن )الانتقاد وليس الطعن)، لَهو من الحق الطبيعي لكل من يرى الموضوع من زاويته وهو ليس من العيش في الدهاليز، ولا يشترط بأن الافكار التي تاتي بها الجهات المنظمة للنشاطات كلها صحيحة وبالتالي فمن حق الناس المرور عليها وانتقادها والحديث عنها وابداء الملاحظات التي يرنها ضرورية من وجهة نظرهم، وبذلك يجب ان لا يضعوا هم أيضاً في خانة الكفار والمتآمرين. فأرجو أن تؤكد صحة هذا الخبر من الدكتور شفيق لينقل لك حقيقة ماجرى وكيف انتهكت رابطة الاكاديميين الايزيديين حقوق الجمعيات التي لها سنوات في العمل الميداني قبل ولادتها. فكيف ستتصرف إذا ما تشكلت رسمياً؟ أتمنى أن تعي الرابطة دورها المستقبلي ولا تقع في مثل هكذا خطأ الذي قد يكلفها الكثير من الناحية القانونية".
    أول ما يتبادر إلى ذهن أي قارئ لهذا التوضيح هو ما يأتي: ما علاقة الأخ علي سيدو بالأمر إن كان صحيحاً أو غير صحيحاً بالمرّة؟ هل لأنه يغار على كيا أم لأنه يحسدها؟ ما علاقة التوقيع على بيان بمسألة الرسمية أوالغيرسمية؟ لماذا لم نسمع أحداً من رؤساء هذه الجمعيات التي ذكرها بالإعتراض على البيان الموقع عليه من قبل 22 جمعية ومجلس إستشاري وبيت إيزيدي علماً أن البيان لا يزال منشوراً في مواقع بعضها؟ لماذا وكّل الأخ علي نفسه محامياً للدفاع عن حقوق هؤلاء الرسمية ضد الرابطة غير الرسمية؟ لماذا كل هذا الجري وراء أي شيء من شأنه النيل عن هذه الرابطة؟ أليس في الأمر طعن غير رسمي في شيء خرج على العلن رسمياً في الإعلام الكردي والعربي والألماني؟ لماذا يكلّف الأخ علي ويشقي نفسه إلى هذا الحد للسؤال عن الأمر والإتصال بالأخ د. شفيق، كي يستفسر عن الأمر ويقدم اعتراضه عليه مدافعاً عن حقوق الجمعيات الأخرى ضد حق كيا؟ أليس في كلّ ذلك حشر غير ضروري في ما لا يهم الأخ علي، طالما أنه انسحب من الرابطة ؟ لماذا لا يترك هذه الرابطة في حال سبيلها كما تركته الرابطة أن يذهب في حال سبيله؟
    ثم لا أدري عن أي قانون ومسؤولية قانونية يتحدث الأخ علي، وكأني به يريد أن يحذّر الرابطة من مغبة أخطاء أخرى قد يعرضها للمسؤولية القانونية، ما يعني أن الأخ مستعد أن يشتكي عليها حال تكرار أخطاء أخرى حسب قناعته بالطبع؟ أهذا هو نقد كما يقول الأخ علي أم طعن في الظهر؟
    سأترك الأسئلة ليجيب القارئ عليها بنفسه، وأذهب إلى بعض اتهامات الأخ علي للرابطة.
    طالما أن الأخ علي قد سمح لنفسه بأن يرد عليه بأن ما كتبته غير صحيح بالمرة أي هو كذب محض، فليسمح هو لي أيضاً بالرد بالمثل وأقول أن ما قلته فيه فتنة وقلب للحقائق ولعب على الحبال واستغلال للأحاديث الشخصية أكثر من أي شيء آخر.
    سأبدأ بالأخ د. شفيق الذي تقول عنه بأنك اتصلت معه وقدّم شخصياً اعتذاره للخطأ الذي حصل، وتقومه شاهداً على ما تقوله. بالأمس كنت مع الأخ شفيق الذي لم يكن لديه أي علم بالموضوع وشرحت له الأمر فقال بالحرف: "نعم حصل اتصال بيني وبين الأخ علي بسبب إيميل أرسله لي بالعربية. لم أفهم محتوى الإيميل جيداً لكني حاولت عبر ترجمة الغوغل أن أفهم المحتوى العام على الأقل. ثم بعد التواصل مع الزملاء قررت الإتصال معه وفهم القصة منه شخصياً فحصل ذلك. الأخ علي شرح لي الأمر بوجود لبس في موضوع تواقيع بعض البيوت والجمعيات الإيزيدية، فقلت له بأن قضية التحضير للبيان انطلقت بمبادرتنا، حيث قمنا بكتابة بيان مبدئياً وأدرجنا أسماء الجمعيات والبيوت والمجالس الإيزيدية التي كانت إيميلاتها في حوزتنا وقما بإرسال البيان إليها، مطالبين إياهم بالرد علينا في وقت لاحق. وأبدينا في حينه استعدادنا الكامل لإستقبال كل الآراء والمقترحات بكل رحابة صدر، علمنا إننا كنا قد ذيلنا البيان والرسالة بالملاحظة التالية الرجاء الرد على الإيميل حسب الأصول أما في حال عدم الرد فهذا يعني الموافقة على البيان مبدئياً، هذا هو الإسلوب المتبع هنا في ألمانيا بحسب علمي. المهم كان هناك من ردّ علينا بالموافقة أو بإبداء ملاحظات أو إضافات، حتى توصلنا إلى بيان يرضي الجميع، وهو ما أدى إلى نشر البيان بعد حوالي أسبوع ونصف من الأخذ والرد بيننا. قلت للأخ علي ربما حدث لبس في الموضوع لكن هذا غير مقصود ومع ذلك نعتذر عن هذا اللبس" يتابع د. شفيق بالقول: "أنا اعتذرت كمتربي في ثقافة غربية عما يكون قد حصل من لبس في الموضوع، دون أن يكون اعتذاراً عن خطأ ما لأحد. أكرر نحن كرابطة لم نخطأ حتى نعتذر من أحد. الخطأ هو في مشكلة التواصل. حيث لم نتلقى أي رد حتى الآن بالإعتراض على البيان من أحد، بما فيها تلك الجمعيات التي ذكرها الأخ علي، خصوصاً المجلس الإستشاري الإيزيدي في بيليفيلد، حيث جلّ أعضاءه المتنفذين هم أعضاء متنفذين في رابطتنا أيضاَ ونحت نفتخر بذلك. بل على العكس تلقينا اللوم من بعض الجمعيات لأننا لم ندرج تواقيعها لعدم وجود روابط أو قنوات اتصال ممكنة بيننا، وقبلنا الأمر بكل رحابة صدر. أعود وأكرر بأنني لم أعتذر بإسم كيا عن خطأ كيا لأن كيا لم تخطأ في هذا البيان بل حققت الكثير، وإنما اعتذرت عما حصل من لبس في الموضوع. من حق السيد علي أن يقول ما يشاء، لكن لنا أيضاً الحق في أن نعمل ما نشاء وأن نبدي رأينا كما نشاء. كيا قامت بعمل مشرّف لجميع الإيزيديين، ولا أدري ما فائدة الإيزيديين وعلى رأسهم السيد علي من اعتراضٍ متأخر جداً على هكذا بيان كان وسيكون مصلحة الإيزيديين وليس العكس. أرجو من الكل الإبتعاد عن المهاترات والأمور الصغيرة لأن ذلك لا يخدمنا، بل هذا هو السبب الأساسي في تأخير الإيزيديين وتخلف قضيتهم".
    هذا هو ردّ الأخ شفيق على الموضوع الذي يقول بكل صراحة بأنه لم يعتذر عن خطأ كيا لأحد وإنما اعتذر وجدانياً كمتربي في ثقافة غربية عما يكون قد حصل من لبس أو سوء فهم للموضوع، وهذا جداً طبيعي. والسؤال هنا لماذا يعتذر الأخ علي نيابةً عن الأخ د. شفيق للجمعيات والبيوت الأخرى، علماً أنّ الأمر هو مجرد حديث على الهاتف، لا يمكن أخذه على محمل الرسميات؟ لماذا لم تكلف هذه الجمعيات نفسها بالإتصال بالأخ شفيق مباشرة والإستفسار عن مصير توقيعها وكلف الأخ علي مفسه كل هذا الجهد لتني القضية وكأنها قضية القرن؟ ألأيس في الأمر فتنة ما وتصيداً ما في الماء العكر؟
    برأيي أنّ لف ودوران الأخ علي حول كيا وأفعالها التي يصنع منها أخطاء فيه الكثير من اشارات الإستفهام. لا أفهم من هكذا إثارات لا نفع لللإيزيدية منها، سوى الفتنة وشق الصف الإيزيدي، الذي طالما كتب عنه الأخ علي.
    أرجو من الأخ علي أن يعود إلى كتاباته وانتقاداته القيمة وأن يترك النيل من هذا وذاك، خصوصاً ونحن نتحدث عن رابطة اجتمعت تحت سقفها نخبة من الأكاديميين الإيزيديين المشهود على كفاءاتهم، الذين سخروا جهودهم وعلومهم وأكاديميتهم لخدمة الإيزيديين والإيزدياتي.
    ليقل لنا الأخ علي وغيره من الذين لا يتركون كبيرة ولا صغيرة في كيا هذه الرابطة الوليدة إلا وينتقدونها، ليقل لنا هؤلاء الذين يربطونهم بمؤمرات دولية وصهيوينة وماسونية وسوها من المؤمرات، ماذا جنى هؤلاء سوى الخسارة في أموالهم وأوقات عملهم وفراغهم ناهيك عن خسارتهم لأشياء أخرى كثيرة من وراء العمل في هذه الرابطة؟ ألم يكن كونفرانس بيليفيلد، كأول عمل لهذه الرابطة كونفرانساً إيزيدياً صرفاً وفي خدمة القضية الإيزيدية؟ ألم يجتمع في هذا الكونفرانس كل من أراد الحضور وأن يقدم فكراً حراً وديمقراطياً؟ ألم يحضر الأخ علي وغيره ممن معه أو ليس معه في التفكير؟ ألم يجتمع في هذا الكونفرانس كل الإيزيديين على مختلف آرائهم وتياراتهم السياسية والفكرية؟ لماذا كلّ هذا الحقد على رابطة لم تقدم حتى الآن سوى الفكر والحرية والديمقراطية للإيزيدية؟
    بالأمس عقدت الرابطة مؤتمرها الناجح جداً، وأصبحت عبر انتخابات ديمقراطية وجو ساد فيها الحرية رابطة رسمية مسجلة في الدوائر الرسمية. فهل سيبارك الأخ الإيزيديين بهذا الوليد الجديد، أم سيستمر في كيل أحقاده عليه، كما بدأ؟ أتمنى للأخ علي وسواه ممن يريدون رمي سهامهم لهكذا أعمال أن يوجهوها إلى أعداء الإيزيدية، لا إلى أصحاب هذه القضية الحقيقيين. أتمنى له ولسواه أن ينشغلوا بالنقد لا بالحقد وبالمحاججة والرد بالدليل لا بمنطق الثأر والرد بالأباطيل.
    كيا مستمرّة في العمل وتقديم المزيد من العلم والمعرفة والحرية والديمقراطية للإيزيديين فمن شاء فليدعمها ومن لم يشأ فليتركها في حال سبيلها لعلومها ومعرفتها.

    شفان شيخ علو
    أولدنبورغ، 18ـ11ـ

+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. علي سيدو : لماذا تخلّف الإيزيديون؟ 1ـ 10
    بواسطة bahzani4 في المنتدى بحوث ودراسات
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 02-20-2013, 07:42

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك