إيزيديون بلا تبعيث ولا أسلمة
شعر: خلدون جاويد
لو يتكاثرون قليلا هؤلاء الأفذاذ
كواكبٌ قليلة
لامعة على ضفاف سدرة المنتهى
بروقُ حب ٍ والتماعاتُ قــُبَل ٍ
نثيرُ فضة ٍ وذهب على جلـّنار واقحوان
ماء ورد على خدود وياقات الأطفال
مسيرة عرائس وعشـّاق
كرنفال صداقة
إيزيديون لايتكاثرون
لايدخلون أحدا في طقوسهم
عكس التبعيث والأسلمة !
او حملات التبشير
دين على قدر حسنِهِوجمالِهِ
عمقه البليغ وكماله
طاووسيّته ونيافته الملونة بالقزح
ياله من دين مكتف ٍ بسحره وشاعريته
مثل عروس زوّقها الإله بيديه !
وتنقلت بها الملائكة .
ايزيديون
أطيافٌذائبة من الحسن
قوارير عطربهيأة بشر
إيزيديون لا" يفترسون"أحدا
لايستلـّون سيفا
النور هو توحيدهم في صورة الإله
ما أجمل نور السموات والأرض
الحقيقة الأسطع في مذاق الفلسفة هو النور
لا،ألف لا ، للعتمة
للتحجّر ، للفؤوس
والرماح الطوطمية ...
انهم اغصان الزيتون حقا
لا دُعاتها وأفـّاكوها وحملتها من المشعوذين
هم ملائكة الرحمة الأرضيون
فكيف هم لو احتضنوا السماء
ايزيديون
مظلومون ... ويقال عنهم :
يعبدون الشيطان
وهم على هذه الأكـَمَة من الإشراق
هدأة ، سكينة ، ابتسام
صداقة ، ورقة ودفء
اذا كانوا قد عبدوا الشيطان
فما أروعهم اذا ً
وما أروعه
كم نحن بحاجة ، في زمن الدم ،
الى شيطان سلام
يعلمنا أخلاق الإيزيديين
نبلهم طهرانيتهم ....
ايها الشيطان كن ربا ً للجميع
اذا كنت حقا ًربا ً للإيزيديين
لماذا خصصتهم بحمامة سلام
وخصصتنا بقادة اغبياء
باللثام والعيون الحاقدة الحمراء
والعبوات الناسفة ، ومدافع الهاون
والمنشار الكهربائي
لماذا خصصتهم بالتعبد
في اعماق الأديرة
بينما رفعتنا كرايات القتلة
ورماح الجهلة
هم الوجد الناسك
نحن الحقد السافك
هم زنبقة
نحن شوكة
هم ثمِلون بالشروق
نحن سعداءٌبالأكفان
هم يعانقون بالوجد الغروب
نحن نقطـّع الأعناق
هم دين " درجة ثانية "
ومواطنون درجة " خامسة "
ونحن خير امة قد اخرجت للناس !.
سحقا لنا كم نحن منحطون
نخنق ابناءنا بأيدينا
نشرب من دمائنا الأقداح
نزهق بعضنا بعضا
ماهذه الخصيصة الدموية المجرمة التي نحن عليها ؟؟
لماذا نحن دمويون الى هذا الحد
أما يجب ان نـُوقِـفـَنا عند حدنا !
أن نعاين عمقـَنا القائح!
اوراقـَنا القذرة الصفراء
تاريخنا المتورم بالغرور والنرجسية
دماءَنا وجثثنا واعراضنا في الشوارع
شرفاء نحن حد القوْدَنـَة .
كلاب جرباء
حضارة ساقطة تدعي النبل
تتعكز على ماضي الجواريومجدالعواهر
مأفونون نحن
نحن سقوط شامخ
وناطحة سحاب التدني
وذرى اولمب السفالة !!.
انظروا المدن تحترق بإسم اطهر الأديان
وخاتمة النبوة
انظروا الظلام ، كم من الديدان انتج
وكم من القذارة قد تقيأت البالوعة
نحن في عمقنا
جيولوجيا نخرة
بمائةالف طبقة من الخسة !
تـف علينا ...
......................
29/3/2008