ديسكو

فجور … فسق
لهو … رقص
خمر … متعة
صرخات المراهقين
ضحكات تتعالى
موسيقى روك صاخبة
أضواء حمراء
اجساد شبه عارية
أفخاذ عارية
سكارى ... محششين
عشاق يتعانقون بحرارة
قبلات ساخنة و حميمية
يمارسون الفاحشة
و يفعلون كل ما يحلو لهم
دون خجل او حياء ..
كل هذا رأتهُ عيناهُ خلال ثواني
اي عند لحظة دخوله الديسكو
و لاول مرة في حياتهُ
جلس في ركن و طلب كاساً من الفودكا
بدلته السوداء و ربطة عنقه الحمراء يفضحُ اصلهُ القروي الغير متحضر
كان يلتفت يمينا و شمالا و كأنه في عالمٍ اخر
يتذكر ماضيهُ ايام كان راعي غنم في بلده
كان على ظهر حمار يلبسُ سروالاً عتيقاً و بيده عصا
و اين وصل اليوم بيده جهاز أيفون و ملابس متحضرة و سيارة Audi a6 اخر موديل
و طلب كاساً اخر حيث رأى فتاة جميلة تلبس قميصاً ابيضاً و ربطة عنق سوداء على شكل فراشة
حيث ابتسمت له الفتاة و هزت لهُ رأسها إشارة
و ظل يعدل بدلتهُ و يمسكُ بربطة العنق و يعدلها مع حركة رأس غبية يفخر بها نفسه فكر بأن الفتاة اعجبت بهِ
و ظل يشرب و ينظر لتلك الفتاة الجميلة التي تبتسم له بين الحين و الاخر و تقدم لهُ الفودكا
قد احب الفتاة و طلب منها ان ترقص معهُ لكنها رفضت
لم تكن ليلتهُ طويلة لان الأجواء كانت جميلة داخل الديسكو حيث مضى الوقت بسرعة
و لم يبقى احداً بالديسكو سواه
قام من مكانه في اخر الليل اي في ساعات الفجر و رقص رقصات غريبة كالجوبي
و بدا يغني عيد و حب هاي الليلة ……
و يجلس احياناً يبكي على حالهِ و يددن اغنية يا دنيا انتي الحرمتيني من اهلي
الى جاءت اليه تلك الفتاة الجميلة اي الجرسونة و قالت له حان وقت التعزيل يجب ان تذهب الى بيتك
لكنه واصل غناءهُ و رقصه
و بدا يتكلم انكليزي عربي كردي الماني و لا احد يفهمه
و اضطرت الجرسونة ان تستدعي البوديكارد و اتصلوا بالشرطة
و جاءت الشرطة اوصلوه الى بيتهِ

سردار حجي مغسو