الطريق إلى الجنة
سيدو سعدو /خانصور

منذ مئات السنين كانت الإساءة إلى الايزيدين وسبي نسائهم واغتصاب بناتهم الهدف الأسمى بالنسبة للكثيرين، وبلغت ذروتها في عهد الإمبراطورية العثمانية فشنوا عشرات الحملات بذرائع وحجج منها دينية ومنها سياسية ومنها اقتصادية. فعان الايزيديون جراء ذلك المزيد من الدمار والخراب والخسائر في الأرواح سواء في الشيخان أو في شنكال، وكانت مئات النسوة ينتحرن خوفا من الأسر والوقوع بأيدي هؤلاء البرابرة .. واستمر الحال هكذا حتى العصر الحاضر ولكن بطرق مغايرة وغير معلنة.

صحيح الأمر يختلف الآن عما كان في السابق، وصحيح إن اغلب الإخوة المسلمين ضد ما يحدث من خروقات انسانية جملة وتفصيلاً، لكن الكثير من التيارات الدينية المتطرفة تروج لهكذا أعمال سراً أو علانية، وبعض الاشخاص ذوي النفوس الضعيفة يقعون تحت تأثير هؤلاء المتطرفين فيعتقدون حقاً إن اختطاف فتاة قاصر لا حول لها ولا قوة والزواج بها سواء برضاها أو رغما عنها هو طريق مفروش بالورود إلى الجنة حيث الخمور و حور العين، فيحاولون بشتى الوسائل أن يحضوا بفتاة ايزيدية. واغلب الأحيان يحاولون إغواء القاصرات لأن البالغات ليس من السهولة إقناعهم ولا يستسلمون بسهولة والأمثلة على ذلك كثيرة منها قبل أكثر من عام قام احد المدرسين من الموصل باختطاف طالبة من خانصور وكانت في الصف الثالث المتوسط أي إنها كانت في الخامسة عشر من عمرها وهذه جريمة من وجهة النظر القانونية كونها قاصر ولم تبلغ سن الزواج ومع هذا وجدنا بعض وسائل الإعلام والمواقع الالكترونية تنشر صورها وتدعي أنها أعلنت إسلامها برضاها ويهللون ويطبلون وكأنهم حرروا القدس من اليهود وكل ذلك تحت أنظار حكومتنا الرشيدة وقبل أيام أيضا قاموا بخطف فتاة قاصر لم تبلغ من العمر الثانية عشر من مجمع شيخكا التابع لقضاء الشيخان. والغريب في الامر لم نسمع إدانة من احد المسئولين العراقيين وحتى بعض المسئولين الايزيدين وبعض ممن يدعون إنهم كتاب وصحفيين لم يجرءوا على إدانة هذه الجريمة البشعة، في حين عندما يحدث مثل هذه الجرائم في مناطق أخرى من العراق فأنهم يهزون الأرض تحت أقدام المسؤولين حتى يتم القبض على المجرم .
اخيراً.. نقول كان الله في عون الايزيدية عندما جعلهم القدر يعيشون في هذه الأرض العفنة وتحت حكم أناس لا يمتون إلى الإنسانية بصلة، وذئاب يحاولون الانقضاض عليهم كلما وجدوا الى ذلك سبيلا من اجل دخول الجنة.. وتباً للجنة التي تذكرة دخولها ارتكاب أبشع الجرائم بحق فتيات قاصرات أو قتل المزيد من الناس.