امرأة ..... من طراز خاص


سناء طباني
ناعمة هادئة حنونة .. هي ام لكل البشر مع انها نذرت نفسها ان تبقى بلا امومة.
لها وجه جميل ضحوك، مليء بالمحبة مع انها لم تضع مساحيق التجميل ابدا..
هي ذكية متعلمة مثقفة مع انك لن تجدها إلا ومكنسة التنظيف بيدها..
اما ثيابها فهي بنفس الثياب في الصيف و الشتاء ، العمل و العطلة ،المآتم والأفراح
وان سألتها عن امورها الشخصية ، حياتها الخاصة، فالابتسامة تملأ وجهها لتخبرك ان اطفال العالم كلهم اطفالي.
ولكن هذه الانسانة اليس لديها رغبات ،عواطف ،احتياجات ، ألا ترغب ان تكون كغيرها من النساء ، الم يختارها احد الرجال لتكون زوجة له ؟
بكل بساطة تعتبر هذه الامور ثانوية في حياتها، اما اولويتها فهي لخدمة قضية اسمى وأنبل من هذه الاحتياجات وهي التفرغ لخدمة دور العبادة والأناس المحتاجين للمساعدة، و بعبارة اخرى هي تعيش لتساعد غيرها، وسعادتها هي بمقدار الفرح الذي تشاهده على وجوه الاخرين.
كانت بداياتها بعيدة عن التدين بل كانت تعتبر ان ما قراته في الكتب السماوية التي قرأتها شيء حدث في الماضي ... ولكنها اعترفت بتأثرها برجل طاعن في السن اعتاد العيش بين البسطاء من الناس واختار التزهد في الحياة ، مشيرة الى انه احدث تغييرا ومنعطفا في مفهومها للحياة وأعطى تفسير اخر للقصص الدينية الواردة في الكتب السماوية، ومن هنا قررت اعتزال حياة الترف والبذخ وعالم المودة والجمال باللجوء الى العمل في الدور المقدسة وهي بسن الخامسة والعشرين لتختار طريقها ليس من باب انتماءها الديني بل لعمق ايمانها بالتقرب من الخالق من خلال خدمة الانسانية.
ولان الإنسان بطبعه اناني محب للتملك فقد كان يحق لها التفكير باختيار الطريق الاسهل للعيش كغيرها من النساء خاصة مع ما تمتلكه من مميزات في الجمال او الشهادة الجامعية والعدد غير قليل من الذين تقدموا لطلبها للزواج ، و لكن تصميمها على اكمال ما بدأته كان اكبر من كل الاغراءات.
ونجدها الان تمارس العمل بجانب العمال وموظفي الخدمة بكل تواضع وبساطة مع من هم اشقى الناس بل اقلهم مرتبة بالعمل بنظرنا نحن، ليصبح هذا الشخص هو من يطلب منها تنفيذ خدماته ولا تتردد بتلبيتها...... !!! وفكرتها في ذلك ان قيمة الانسان بإنسانيته وليس بما يقدمه من عمل
واخيرا ......ان سالتها عن الحياة وما تعنيه لها تجيبك
الحياة حلوة بس نفهمها..... هنا تكمن طيبتها