الغزوة الأيزيدية السياسية لكوردستان .. حقيقة ام مجرد تخوف


لا اعرف لماذا تتخوف كوردستان من مد ايزيدي اوحتى من غزوة ايزيدية لو افترضنا ان

الغزوة موجودة ..انا لم ارى ولم اسمع بانه ام تخاف من ابنها ..نحن الايزيدية فرضاً
,, لو خرجنا من البيت الكوردستاني الى اين سنتجه ,,هل هناك مأوى اخر بديل لنا ,,
لماذا التخوف من حدوث غزوة ايزيدية لكوردستان ..هل بمجرد نقد حالات سلبية او الوقوف
على مكامن الخلل في جهات معينة من الجسد الكوردستاني او عندما تؤسس المرأة
الايزيدية بيتاً او اتحاداً ثقافياً او اجتماعياً لها في المهجر يعتبر غزوة
لكوردستان او مساس بالامن القومي الكوردي.. عندما ينشر كاتب ارائه بمقالة هل يعتبر
تهديدا للحركة الكوردية .. ( الخيانة ) في عهد الدكتاتوري صدام كانت بموجب صدور
بمرسوم جمهوري والان مجرد ان يكتب الفرد الايزيدي مقال او ان ينتقد حالة سلبية يصبح
"خائناً ومرتدا بالدين والقومية ..

هل تشكيل كيان ايزيدي او ابتعاد بعض الاشخاص عن الحركة الكوردية في شنكال تعتبر

,,غزوة ’’ .. انا شخصياً ضد تسيسس الديانة الايزيدية لغزو كوردستان او العراق ..لان
الدين لله والوطن للجميع .. وانا اكره الف الى ياء أي كيان او حركة او حزب سياسي
يتخذ من الدين ستارة له ويغطي نفسه بالايات والنصوص والموشحات الدينية وانا ارى بأن
عصر التطرف الديني والفئوية وعصر الدين نفسه ..قد ولى بلا رجعة .

ولكن عندما تتشكل احزاب او حركات ايزيدية لماذ يعتبرونها لغزو كوردستان او مساس

بالامن القومي ..لماذا الايزيدية السياسي يعتبر خطرا لكوردستان .. وهل هناك شيء غير
مسيس في الديانة الايزيدية ’’
المدارس الابتدائية في مناطق الايزيدية مسيسة ..المراكز الثقافية مسيسة ..رؤساء
العشائر مسيسون ..المزارات واماكن عبادة الايزيدية مسيسة .. حفلات زواج الايزيديين
مسيسة ..الموت مسيس الشارع مسيس والدين نفسه مسيس والمجلس الروحاني مسيس جداً ..
اذا من الضير لو ان التسمية " الايزيدية " ايضاً تسيست ..
اليس هناك احزاب للاسلام السياسي في كوردستان حتى ان قنواتها الفضائية تقول مقتل
اثنين من عناصر حزب العمال الكوردستاني وبعد دقيقة تقول استشهاد اثنين من اهالي غزة
.. عناصر حزب العمال ..قتل ..وقطاع غزة ’’شهداء ..اين الصبغة او النكهة او النفخة
الكوردية في هذين الخبرين ..اهذا ليس مساس بامن كوردستان ..والتحالف الكوردستاني
يتحالف معها ..
لماذا التسيس الديني مفروض على الايزيدي السياسي وغير مفروض على غيره لماذا
كوردستان لا تتخوف من غزوة اسلام سياسي وتخاف من غزوة ايزيدية سياسية .. لماذا تسمح
كوردستان لانسان قادم من بلد اخر كصلاح بدرالدين بالتدخل بين الام والابن ..لماذا
يطلق بعض المستفادين انذارات بوجود غزوة ايزيدية لكوردستان وبوجود اصولية دينية او
مد ايزيدي ..والايزيدية وكوردستان على ابواب تعداد مصيري يقرر مصير المناطق
المستقطعة من اقليم كوردستان ،أي ان ، في الوقت الذي يتحضر الايزيدي لتكذيب الشكوك
حول قوميته الكوردية يحاول بعض المفسدين القادمين من اجندة دول مجاورة بزرع الشك
في قلوب الايزيدية بأن كوردستان لن تكون موطنا امناً ومثالياً للايزيدية ..
صلاح بدرالدين لم يخدم بمقاله لا الايزيدية ولا كوردستان ولا أي جهة سوى اعداء
الحركة الكوردية .. سنجيب وحسب رأينا البسيط على اسئلة بحزاني نت الغراء ..

ـ هل فعلا بات الأيزيديون يشكلون بخطابهم الراهن "خطرا غزواتياً" على كوردستان
وامنها القومي ووحدتها؟
انا شخصياً لم ارى أي خطاب اسمه خطاب ايزيدي ..هناك بعض الاصوات التي تعلو هنا او
هناك وهذه الاصوات ايضا تعبر عن ان الايزيدي الفرد يعيش واقع مأساوي وان خصوصيته
الدينية غير مصانة ..وهذه الاصوات سريعة الذوبان لما تلاقيها من معارضة من
المستنفذين بالاحزاب الكوردية في مناطق الايزيدية ..
الخطاب الايزيدي الراهن ..ان , سمي بخطاب ’’فهو خطاب على طريق شكوة .. يشكون من
كوردستان عند كوردستان ..اي انهم يوصلون رسالة لكوردستان بانهم غير راضون عنها ..
ولا يعتبر غزواً او خطر على كوردستان وامنها القومي ..لاننا نحن الايزيدية جزء من
مايسمى بالامن القومي ومن كوردستان نفسها ..
و لا اعرف لماذا كوردستان نفسها ترى بأن الايزيدي انسان غير امين ..وانه يتغير
كالحرباء وانه سريع التحول وان سيبدل قوميته ودينه بتأثير خارجي بسيط وانه متى ما
طالب بحقوقه اصبح خطرا على كوردستان ..تخوف غير مبرر


ـ هل الخطاب الأيزيدي المنقود حاليا هو بالفعل خطاب ديني اصولي وطائفي، كما يُتهم،
ام أنه خطاب كوردستاني يبحث عن موطئ قدمٍ له في كردستان المواطنة؟
الخطاب الايزيدي طبعاً ان وجد ’’ ليس خطاب ديني ضد كوردستان وليس اصولي .. لانه
المرجعية الدينية الايزيدية المتمثلة بالمجلس الروحاني الايزيدي مسيسة لكوردستان
وفي الكثير من المناسبات يطالبون الايزيدية بالتصويت لكوردستان ولكن الايزيدية لم
يعارضوا هذا التسيس الكوردستاني لاهم مفاصل الدين الايزيدي ولكنهم يعتبرونها ’’واجب
مقدس ’’من هنا لا يحق لاحد بأن يقول لاصوات ايزيدية ناقدة لوضع الايزيدية المزري
بانه خطاب ايزيدي اصولي وطائفي ..او انهم خونة ويرغبون بتدمير الحركة الكوردية
الايزيدية ..
وهنا هل هذه الاحزاب و الحركات الايزيدية ك’’حزب التقدم الايزيدي ’’ ولدت من رحم
المجلس الروحاني الايزيدي لكي تصبح خطاباتها دينية واصولية وطائفية .. ولماذا صلاح
بدرالدين وغيره من المستنفذين بكوردستان الفتية الحكومة والبرلمان ان يعمموا بياناً
لحزب التقدم الايزيدي على الايزيدية اجمعين واعتبار الخطاب الايزيدي الراهن غزوة
لكوردستان ولماذا التخوف من الايزيدية السياسية في حين جميع الاديان اصبحت سياسية
او ان هذه الاديان كلها ولدت لتكون سياسية ..
الخطاب الايزيدي الراهن خطاب كوردستاني يعارض وينتقد ما تقوم به كوردستان نفسها من
اعمال فئوية واصولية مع الايزيدية ..ابسط مثال هل حكومة اقليم كوردستان تعاملت مع
اكرادها في شنكال وشيخان بنفس تعاملها مع كركوك او خانقين ..مع ان شنكال وحدها
لديها 6 برلمانين في التحالف الكوردستاني وكركوك ايضا لديها نفس العدد ..
الخطاب الايزيدي الراهن خطاب كوردي اصيل نابع من روح المواطنة الحرة ويبحث عن موطىء
قدم وكرسي بلاستك ليجلس عليه في كوردستان الجميع وليس كوردستان الفئة الاكبر ..
ـ هل تعتبر الاصوات الفكرية، التي تنتقد المسار الكوردستاني الرسمي ، بقوة، حقيقةً
اصواتاً معادية لكردستان، ام انها اصوات معارضة تطالب بالتغيير؟
تطرق السيد صلاح بدرالدين الى 3 محاور واعتمد عليها في مقاله واحدى المحاور كانت
تشكيل تجمعاً للمرأة الايزيدية في المهجر دون مشاركة الكورد المسلمين فيها ..او دون
مشاركة الشعراء الكورد فيها ..صراحة تعجبت كثيراً "" صلاح بدر الدين رئيس مؤسسة
كاوة التي تقوم سنويا باصدار ونشر عشرات الكتب وراعي الماركسية والداعية للمجتمع
المدني وحقوق المواطنة الحرة ..يقول هذا الكلام ويعتبرها اصولية دينية او خطرا على
كوردستان :
هل للسيد صلاح بدرالدين ان يعطينا احصائيات بعدد المؤتمرات والمهرجانات والجمعيات
والمراكز الثقافية والى اخره ..قد شكلت ونضمت في كوردستان من دون دعوة فرد ايزيدي
او عضوية فرد ايزيدي هل الايزيدية سيصفونها بانها خطر على امنهم وعلى انها غزوة
ضدهم ..طبعا لا ..
الاصوات الفكرية الايزيدية وبعضها التي ضهرت في الاونة الاخيرة الناقدة للمسار
الكوردستاني اصوات غير معارضة وانما اصوات تطالب كوردستان بتحسين تعاملها مع الجميع
وتدعوها الى تغيير نمطها خصوصاً بالتعامل مع الفرد الايزيدي ..

ـ هل تعتقد فعلا بوجود اصولية دينية ايزيدية متنامية في الوسط الايزيدي كما يصورها
البعض ؟
لا ..طبعاً
..............................
............................
لتعلم كوردستان بان الخطاب الايزيدي المطالب بالتغيير سيبقى مستمراً وان الايزيدية
سينتقدون مكامن الخلل وسيمدحون كل محب للمواطنة والمساواة ..
لا للايزيدية السياسية ..لا للاسلام السياسي لا لكل دين سياسي ..لا لادخال الدين في
السياسة لا للاحزاب التي تتستر تحت عبائة الدين ..


احمد شنكالي – شنكال