حول مقالة الأستاذ صلاح بدر الدين المعنونة ( حول غزوة الأزيدية السياسية)
حسين سينو
يعلم المرء بأن القادة والساسة المخضرمين يتميزون بسعة الصدر وبالنظرة الثاقبة وبالآراء الأصلاحية والعمل والنضال في وجه الظلم والإضطهاد والأستبداد، والدفاع عن مصالح الشعب وخصوصاً الأقليات منه، والمطالبة بحق تقرير المصير، والعمل على لم الشمل في بوتقة واحدة، وبث روح التعاون والمشاركة بينهم والعمل على نبذ العنصرية والطائفية وتحقيق المساواة ومبدأ تكافئ الفرص، وفي برامجهم الحزبية يتم التركيز على حقوق هذه الأقليات وصون كرامتها


لقد أطلعنا على مقالة الأستاذ صلاح بدر الدين والمعنونة ب ( حول غزوة الأزيدية السياسية ) وقرءنا مابين أسطرها وما تضمنه مقالته من أسلوب التهجم تارةً والتهديد والتوعيد تارةً أخرة، ومع الأسف الشديد أن يخرج هذا عن لسان سياسي كبير و مخضرم مثل الأستاذ صلاح، أن أستاذنا تناسى أو بالأحرى يتناسى ماتعرضت له الإيزيدياتية ومازال من الأضطهاد والظلم وعدم الأنصاف على يد الغير، ومايجرح القلب فأن معظم تلك المظالم كانت على يد الأخ من نفس القومية، ولكن ومع الأسف ومن خلال الأعمال والأفعال الأخ في القومية نكتشف حقيقة مرة واحدة وهي الأنطلاق من مبدأ الدين الواحد وعدم قبول غيره من الأديان بغض النظر عن جهاد ونضال الغير في سبيل الوطن وماقدمه من التضحيات والشهداء.
من خلال قراءة ماكتبه الأستاذ صلاح يبادر إلى ذهني العديد من الأسئلة لو حبذا ان أطلع عليها صاحب المقال وحاول الإجابة عنها، فمن هذه الأسئلة :
1- هل أن برامج ومناهج حزبه تشير إلى حقوق الإيزيدية كديانة بحد ذاتها؟
2- هل يتواجد في صفوف حزبه، أقصد المراكز القيادية أشخاص يعتنقون الديانة الإيزيدية؟
3- هل ندد السيد صلاح من خلال القلم أو في الوسائل السمعية او البصرية لما تعرض له الإيزيديين في الشيخان والشنغال على يد أخوانهم الكرد المسلمين؟
4- هل فكر السيد صلاح بأسمه ومايوحي به من الظلم والأضطهاد الذي تعرض له أخوانه الإيزيديين على يد صلاح الدين؟
5- والمهم من ذلك كله هل فكر أو قام السيد صلاح بزيارة إلى المناطق الإيزيدية وتطلع على وضعهم ( الصحي والخدمي )؟ أم انه يتخيل بأن الإيزيدي يسكن في فندق خمس نجوم وله خدم وحشم ومتوفر لديه كل الوسائل والدور التعليمية وبأنه بغير حاجة إلى الرعاية الاجتماعية..
6- فهل تهجم السيد صلاح ووجه النقد إلى الأحزاب الأسلامية الموجودة على الساحة الكردية؟
فمهما قلنا وسألنا فكل سؤال يتبع اخر وإذا كتبنا فأن الأقلام سوف تجف ولانعبر عن الجزء اليسير لماتعرض ويتعرض له االفرد الإزيدي، ولكن مايحز في النفس هو أن هذا التوعيد والتهديد يخرج على لسان قيادي وسياسي كردي مخضرم يعتبر نفسه من قادة الكرد !!!
مع الأسف أن مانسمعه ونقرأ عن أغلبية الأخوة الكرد المسلمين وخصوصاً البعض في المراكز المسؤولية ومن خلال كتاباتهم وأحاديثهم التي تعبر عن إيديولوجية متخفية بينهم إلا وهي عدم قبول الفرد الإيزيدي المدافع عن المصالح الإيزيدياتية، فهذا الشخص هو غير مقبول في قواميسهم، ويبدو بأنهم يريدون فقط الفرد الإيزيدي الأصم والأبكم والإيزيدي التابع الذي يزمر ويطبل .
إذا كان لسان حال الكردي المسلم الذي يعتبر نفسه من القادة وسياسي كبير يقوم بالتهديد وتوجيه التهديد للفرد الإيزيدي والذي فقط يحاول الدفاع عن حقوق الإنسان الإيزيدي ويحاول بيان الوضع المتردي الذي يعيشه الفرد الإيزيدي في ظل كردستان مولود ذو تجربة ديمقراطية نادرة في المنطقة، فإذا كان القائد يتحدث بهذه اللهجة ضد المدافع عن حقوق وحريات الفرد الإيزيدي فلاعجب لما يقوم به الفرد العادي الغير متعلم والغير سياسي !!!. أن الآتي أعظم.