هشيار كنى بنافي (صلاح بدر الدين))، نموذج جيد لكتبةِ السلاطين

بأس كاتب يقبل على نفسه أن يفتري على شعبه، و يبيع شرف مهنته، بأبخس الأثمان، و يزوّر الحقائق لكي يسعد بها السلطان، ليقول هذا الأخير ((منتشياً بنفسهِ)): أعطوا لكاتبنا، ألف ألف دِرهم.
قلتُ و سأكرر ألقول: إن آفة مجتمعنا ليس الأميين، بقدر المتثقفين و (رجال) الدّين، الذين يقفون كالسَد بين القاعدة و القيادة، و يلعبون من هناك أقذر الأدوار، لكونهم أسرى مصالحهم الأنانيّة ألقّذرة، على حساب تطوّر و تقدّم المجتمع، بما فيه قيادته، لذلك ترى: [بوجود مثل هذه الجراثيم] ينزلق القادة نحو النرجسيّة و البطر، تاركين الشعب في أدنى درك الانحطاط، لكي يكون سهل الانقياد من قبلهم، لأنهم أصلا لا يثقون بأنفسهم أدنى ثقة، لذلك تراهم يدعمون نفسياتهم المهزوزة، بالجاهِ، و السلطانِ، و أطنان الدنانير، و مزمجرين بين حين و حين، لكي نبقى واقفين!، و كأن على رؤوسنا الطيور، في استعداد تام لمعارك المصير!، و التضحية بكل شيء من اجل (المعركة!) ((المهزلة))!، التي صارت مكشوفة أمام القاصي و الداني، بفضل الانترنيت.. فلم تعد الساحة محجوزة للوعّاظ فقط، ليكتبوا ما يشاؤون، و بمانشيتاتٍ عريضة، على صدر صفحات الجرائد الرسميّة الصفراء، أو الصراخ صباح مساء من آلاف مؤلفة من مكبرات الصوت، المنصوبة على قمم المآذن المنتشرة كالنباتات الضارة بين الأزهار الجميلة لحديقة وطننا الخلاّب، الذي كنت أتمنى أن لا يدنسوه بأية عمران، مادام يبنون بين كل عمارة و أخرى وكراً ((مسجداً))!! للتجحيشِ، و التسفيهِ، و الاستهبال.
كاتبنا صلاح الدين، يحسب شعب كوردستان، بأنه كما كان في أيام زمان، نائما على آذانهِ الطويلة، ناسياً أو متناسياً بأن كوكبة من خيرة مثقفيها، لا يتهاونون و لو لدقيقة واحدة فقط، من أداء أقدس واجب عرفه التاريخ، و هو تنوير القِمة و القاعدة، بالمهام الملحّة التي تقع على عاتقهما، مضحين في ذلك السبيل الخالد، بأغلى ما يمتلكون، دون منيّة على أحد.. و يرون أنفسهم، و إن كتبوا ببحور من الحبر، سوف لا يصلون إلى مستوى تضحية شهيد، أو بيشمه ركه ترك عائلته، و مدرسته، و حبيبته، و مستقبله، و أصدقائه، و مصالحه، و راحته، و فراش نومه الدافيء، متسللاً من بيته، في منتصف ليلة ثلجيّة باردة، و موحشة، ليصعد إلى ذرى الجبال، التي كانت منها تنبعث أمواج تلو أمواج، من نداءات الوطن الجريح، الذي كان يئن تحت بساطيل الغزاة المحتلين، الذين كانوا مع وحشيتهم و همجيتهم، أحسن في بعض الجوانب من المسؤولين الحالين، الذين أصبحوا اليوم في نظر أمثال ((صلاح))، في قِمة الإخلاص، و الفداء، و الوفاء!!، و هذا يعتبر من حقهِ!، لأنه ببساطة شديدة جاهل، و متجاهل بما كان هؤلاء يقولونه بالأمس القريب، و التي صارت كلها أكاذيب، يستحي من ترديدها حتى سفيه معتوه، يا صلاحنا! المفتون بتحريرٍ، لا يساوي عندي شروا نقير، طالما الفقير صار أفقر!، و سارق الأمس لثروات ثورة أيلول أصبح مليارديراً بالدولار...

فإلى متى ستنتظر كركوك و سنجار و خانقين يا هذا؟؟!!، و قد كبر جيل الانتفاضة، و أصبحوا شباباً و شابات في تلك المدن المستقطعة، المستخربة، و التي هي من أغنى مدننا على الإطلاق.. إن الجوع لا يرحم يا ((صلاح))، و لكن مرحى به إن كان عاماً و شاملاً، كما كان في أيام النضال التحرّري.. أتدري بأننا كنّا لا نأكل غير الخبز الجاف، و لكن بسرور و فخر عظيم، لكوننا كنّا نجوع مع قادتنا الأحباب، من أمثال الشهيد الكبير ((سامي شنكالي)) البطل، و الجائع مثلنا.. و سأنسى نفسي و لا أنسى ليلة ممطرة، كنا ملتمين حول نار كبيرة، و ذلك القائد العظيم يشوي لنا بيديه الكريمتين أقراص خبزنا، التي حولها المطر الغزير إلى عجين.. و الآن أيضاً نمتلك أفذاذ عظام شباب، سيتحملون أضعاف ما تحملناها من مصاعب و مآسي، و سيبقون على العهد ماضين، لولا التصرفات الغبيّة للذين تصادقهم يا رجل!، من العائشين في ألأبراج ألعاجيّة، التي يحرسها أمثالكَ، مع رهط الملالي، من جوقة الحمير.... فليضرب الكركوكيين و الشنكاليين رؤوسهم بالحيطان!!، و إياهم، ثم إياهم، و ثم إياهم، أن يتكلموا بكلمةٍ واحدةٍ تعكر مزاج السلطان.. فأسكتْ يا حبيبي ((هوشنك بروكا)) المبدع، و أسكتي يا حبيبتي ((سندس سالم النجار)) ألعظيمة ، فللجدرانِ آذان نصف طرشاء، لا تنقل الخبر الصحيح، إلا بالقصقصة و التقسيط!، لأن أصحابها مجرمون، يريدون الهاء شعوب كوردستان، بمشاحنات جانبية خلبيّة، و إن كانت ستذهب ضحيتها أفضل الشابات و الشباب، و كما ذهبوا قبل الآن، بفضل أمثال ((صلاح))، و نباح ((ملا فرزنده)) المنحل، من طبالي الفرقة الماسيّة للرئيس.
من سيغزو من؟؟!!.. يا من لا تستحي من إطلاق قنابل صوتية، عمدية، مفتعلة.. فأحلف بالمتبقي من شرفك، هل غزونا أحداً طوال تاريخنا الطويل، منذ عهد سومر و إلى الآن؟؟!!.. ألَم نكن دائماً ضحايا الغزوات، في 74 فرمان، بضبط العكال؟؟!!.. من سيطالب سلطات الإقليم بتقديم الاعتذار عن المجازر المروعة التي ارتكبها أمثال ((مير محمد الأعور)) بحق خيرة الكورد الايزديين، و ذلك طبقا لشريعة ((محمد ـ ص))، و ((ملايى خطي ـ علسم)).. لا نريد اعتذاراً، إن لم تجعلوا من الإسلام ديانة رسمية لكوردستان، و أتحدّى اكبر رأس فيكم، ان يقول بان حقوق معتنقي جميع الأديان هي متساوية أمام قوانينكم، التي تنجسوها بثوب الدين الرسميّ!..

هل يحقّ لواحد مثلي أن يبدّل دينه عندكم يا ((صلاح))؟؟!!، علماً إنني لا أؤمن بديني الوراثي! إطلاقاً.. إطلاقاً.. إطلاقاً.. و لا أغيره إلى أن أصل صوتي للسماء، في جميع قارات العالم، و سأحصل على هذا الحق الإنساني، بمساعدة حبيباتي و أحبائي الكتّاب و الكاتبات، لجميع أهل كوردستان، الراغبين في ذلك.. و سترى ذلك اليوم.. أيكفي أن تدعي العلمانيّة، و تتصرّف كأجبنِ مخلوقٍ مرتعبٍ من الإسلام؟؟!!.. و يقرّ بمهزلةِ مشروع دستورهِ، الذي يقول: عدم جواز سن قوانين يتعارض مع شريعة ألدجّال ((أبو هريرة)).. لذلك أقول لك، و بمنتهى الصراحة: ضع تلك المسودّة في كأس ماءٍ، و انقعها لمدة ساعتين، بعدها اشرب حبرها، حتى تنتعش بذلك العصير الأسود، لأنه من المستحيل عليَّ و على رفاقي، أن نقبل بتلك الأقاويل الشيزوفرينيّة الحمقاء.
سواء ان رغبت ، او لم ترغب، إن للايزديين، و المسيحيين، و الكاكئيين، و الشبك، خصوصيات.. و ألبعض منهم اثنيات مستقلة، و إن كانوا كوردا أصلاء، أما لماذا استقطاب الايزديات و الايزدين في محافل منفصلة، فهذا سؤال سخيف جداً، و لا يحتاج حتى لجواب.. و بقية شطحاتك كلها حقيقة مبتورة، مضافة إليها من عندك بما يسعد السلطان، و يريّح ضميره الهلكان، لإهماله مناطق ((ايزيدخان))، التي أطاب بالحكم الذاتي لها، ضمن الإقليم، كرأي شخصي لا يجوز لي التمسك به، لان الايزديين سوف يقررون مصيرهم كأثنية منفصلة، و خميرة عظيمة، لعجين كل كوردستان.
تخاذلتم أمام جحافل الإسلام، من (الإخوان)، و بقيّة اللئام، الذين ينفثون الآن بسمومهم في الأجسام، حتى أجبروكم لصنع ملالي كارتونيين، كالمؤذن ((شفان)) (بلال الحبشيّ)، و ثلة ((اتحاد ملالي كوردستان))، لكي تخففوا من تركيز تلك السموم، لكونكم أصبحتم تخشون حتى على نسائكم، من أتباع دين (الحقّ، القويم) لهريرة، و بقيةِ القططِ السمان..
ـ المقالة المسمومة لمريد بارزان! ((صلاح بدر الدين)): ((حول غزوة " الأزيدية السياسية " - صلاح بدرالدين))

[منشورة الآن في موقعنا ((صوت كوردستان)).]
ـ الكاتبة و الشاعرة الحبيبة ((سندس سالم النجار))، متعلقة بكورديتها أكثر من أمثالك يا صلاح، رغم قضاء معظم عمرها بين العرب في بغداد، فقبل الطلب منها لكي لا تتكلم بالعربية!، عليك إنزال العكال من رأس أبوك:

http://www.youtube.com/watch?v=ecaOdqnac3Q
ـ ألمجرم العار، و الخنزير السمين ((ملا فرزنده)):

http://www.youtube.com/watch?v=Z8OhhRdDtZw
ـ اشرف الكورد، من الاثنية الايزدية الكوردية، الذين صمدوا لأكثر من 14 قرناً!، أمام غزوات الأعراب المسلمين، مضحين من اجل عيون كوردستانهم الحبيبة، بملايين الشهيدات و الشهداء الأبرار، في 74 أنفال قذرة، آخرها كانت التالية:

http://www.youtube.com/watch?v=lmj2kikbvMU
[ فيا صلاح:ـ أليس من المعيب، أن تتزايد في الكوردايه تي على هكذا أناس صامدات و صامدين، بطلات و أبطال، متعلقين بوطنهم، قلباً، و قالباً، و روحاً، و ديناً كوردياً أصيلاً، و مبين؟؟!!.]
ـ الفنانة الوطنيّة ((كلستان به روه ر))، في أغنية ((سِنان)):

http://www.youtube.com/watch?v=XlwHyT6D7PY
ـ الفنان الرائع ((عدنان كريم))، في أغنية ((كركوك)):

http://www.youtube.com/watch?v=8bVzH...eature=related

هشيار كنى بنافي
hishyar.binavi@googlemail.com

06.09.2010