النقد الإعلامي المفتعل ضد الايزيدية



بقلم / خالد تعلو ألقائدي



انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة الانتقادات اللاذعة ضد أبناء الديانة الايزيدية ، وهي في الحقيقة لا تستند على المصداقية والمنطقية ، والهدف منها زعزعة المجتمع الايزيدي بشتى الطرق والوسائل ، فهناك من ينتقد المجتمع الايزيدي واتهامه بعدم الاهتمام بالمرأة ، وآخرون ينتقدون انتماءهم للقومية الكوردية ، وغيرهم ينتقدونهم بالغزاة السياسيين لكوردستان ، والبعض الأخر يشككون في كونهم عراقيين أو اكراد ، وفي الوقت نفسه يتهمونهم بالمسيسين ، والمتطرفون يتهمونهم بالمرتدين ، والحال يبقى كما هو عليه ، الايزيدية مازالوا يمتلكون الإرث التاريخي من الفقر والتخلف ، مساكين ليس لهم احد يشتكون لهم همهم غير الله وكوردستان العراق ، لسنا مسيسين ولسنا أصحاب خطابات مبطنة بالوطنية الزائفة ، نحن نطق بالحق حتى لو كانت السيوف على أعناقنا ، لا ولن نرضخ لاتهامات المستعربين المنتقدين ، وسنعمل جاهدا في خلق المحبة والسلام مع الآخرين ، وسنرفع شعار " الايزيدياتي أولا وأخرا " ولن نسمح للمتطفلين من نزع هويتنا الكوردية ، فالجحوش الزاحفة إلى قلب جبال كوردستان من أنصار الإسلام المكذبين للحق لن يقتلوا فينا دم الكوردياتي ، اذهبوا حيثما شئتم واحرقوا خطاباتكم المبطنة بالتزييف والدجل على أبواب أعوانكم من القاعدة والتكفيريين .

إن النقد الإعلامي الكاذب ، يعمل جاهدا من اجل خلق المشاكل في المجتمع الايزيدي وهم بذلك يزيدون من وتيرة العنف الديني بين الايزيديين أنفسهم ، وإذا لم يتوقف هذا النقد المتعجرف سيسهلون عودة الطائفية إلى جسد مجتمع الايزيدي ، وعودة أحداث شيخان وبعشيقة وكرعزير إلى الوجود من جديد ، ويسهلون عودة " ملا فرزندة " وخطاباته القاتلة من جديد .

لقد برهن الايزيدية للعالم اجمع بأنهم أصحاب مبادئ وقيم تسامحيه عريقة تمتد إلى جذور التاريخ ، بتمسكهم بالعقيدة والقومية دون التنازل عنهما مهما جرى لهم من الحروب والفرمانات الأليمة ، وهم ساهرون على جعل لالش والايزيدياتي نبعا صافيا إلى الأبد ، فنحن مع المنطق والعقل لا مع العنف والتطرف ، ومن يجد في نفسه القدرة والمقدرة للدفاع عن الايزيدية فليأتي إلى شنكال ويبني مدرسة أو مركزا صحيا لا أن يغزو بكلماته الجارحة والناقدة جسد الايزيديين عبر أبواب الانترنيت والصحف المكذبة للحق ، ويقينا نحن لسنا مع أولئك المسيسين من اجل الحصول على حفنة من الدولارات أو راتبا شهريا يسد رمق أطفالنا الجياع على حساب مبادئنا وقيمنا التي ورثناها من أجدادنا ، لا نقبل مزايدات أو مناقصات في أرضنا وقرانا التي أصبحنا فيها مهاجرين بلا جوازات سفر ، في وقت يسيل لعاب الطامعين للسيطرة على البيوت الطينية الناصعة البياض ، والمنتقدون الإعلاميين يرفعون رايات الاستسلام لمن يدفع الأكثر وينشر انتقاداته اللاذعة كلدغة العقارب التي بات تأتينا من صحراء الملتحين والمنقبين بنقاب الدين والتطرف اللاخلاقي ، فأين انتقادات الإعلامية ضد من احرق الأطفال في كرعزير وغيرها من المدن الايزيدية ، ولماذا لم ترفعوا رايات السود حزنا وألما للمندثرين تحت الأنقاض ، إذا كنتم وطنيين وتتنادون بالحق في انتقاداتكم ؟؟ تتهموننا بالجبن في عقر دارنا لأننا لا نطق بالحق خوفا من قطع الرواتب والامتيازات عنا ، وتتهموننا بننا مسيسين قلبا وقالبا ، وتخافون أن تشيروا بأصابع الاتهام إلى من قتل الأبرياء في وضح النهار ، كيف سنثبت كوننا شنكاليين وأمثلاكم يغزون الأجساد بالخناجر والسكاكين ، ويقتلون ومضة الحق في القلوب ، وانتقاداتكم تلاحقهم أينما رحلوا وسكنوا ، إنكم بانتقاداتكم لنا تبنون إمبراطوريات كاذبة في عالم الصحافة والانترنيت ، نحن نخجل للرد عليكم فأنكم ترفعون من شان المغفلين والمتهجمين على الايزيدية ، فاليوم صلاح بدر الين أصبح بطلا لا يقهر لأنه انتقد الايزيدية ، وبالأمس غيره دافع عن حقوق الشعب الايزيدي للخلاص من مصطلح القومية وهو في الحقيقة بات وحيدا يغرد خارج سربه ويتلذذ بالجلوس على كرسي بات لا يفارقة ليل نهار خوفا من الحرمان من الدولارات التي يستلمها من المستعربين الدجلة ، ويشحنونه بالخطابات الكاذبة التي يطلقها ضد أبناء جلدته الأشراف ، في الختام اتقوا الله في كلماتكم ضد الايزيدية ، واكتبوا عن معاناتهم واتحدوا في خطاباتكم من اجل نصرة الايزيديين أولا وأخرا ،

khaledtalo@yahoo.com