+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: د. ميرزا حسن دنايي:الى العمال الأبرياء ضحايا الإرهاب في بغداد

  1. #1
    اداري
    الحالة: bahzani4 غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 3
    تاريخ التسجيل: May 2010
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 24,309
    التقييم: 10

    د. ميرزا حسن دنايي:الى العمال الأبرياء ضحايا الإرهاب في بغداد





    الى العمال الأبرياء ضحايا الإرهاب في بغداد


    بقلم د. ميرزا حسن دنايي


    أريد ان أرثيكم أيها البؤساء القرويون من دوغاتا وختارة وبوزان،
    الذين امتزجت دماءكم الزكية على وقع نيران الحقد والكراهية والوحشية، بعرق جبينكم وأغبرة ملابسكم الرثة وحسرة إغترابكم عن أهلكم وأصحابكم. راكضين صوب لقمة خبز مغروزة في السموم، إن أكلتموها كان مصيركم هكذا... وإن لم تلاحقوا رزقكم تموتون جياعا ً في بيوتكم وعلى أرض اجدادكم، المهمشة المتروكة المغبونة من كل صوب؟!!!!


    أريد ان أرثيكم ولكن لا اعرف من أين أبدا!
    هل أبدا بالتكفير بذلك الرب، الذي يشرعن عرابوه المتوحشين، موت الأبرياء بحجة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.... فأي معروف يريده هذا الاله المفتروض - الموجود فقط في خيالات هؤلاء المعتوهين المتراكضين على إمتيازات عباده "الصالحين المجاهدين" ووعده بتقديم أجساد الحوريات وما بين أفخاذهن هدية لكل من قتل واحداً منكم، بل فوق هذا أعطى مجاهديه الأشداء ضمانة (.guarantee ) القوة الأبدية لما بين الفخذين وللمعدة والأمعاء- التي لن تمل من أكل- وللعضلات التي لن يصيبها الكلل والجسد الذي لن يشيخ.
    وفوق هذا أيها البؤساء ... يعدهم قدوتهم المعتوهين المتحدثين بإسم ِ الله زورا وبهتانا ً ، بأن يوفر لهم هذه الخمرة - التي قتلوكم على أبواب دكاكينها-... فبئس هذا الإله الذي يقتلكم على الخمرة، لكي يوفر نفس الخمرة لجنوده وعصائبه وأهل باطله !!!!


    أ أرثيكم أيها الشباب الذين غادرتم قريتكم البائسة المتنازع عليها بين أخوتكم الكبار الذين لا يفهم معظمهم وجودكم سوى أيام الانتخابات وأيام الشدة، وما دونها... لستم سوى مجموعة ضالة، يحاسبونكم على أخطاء فرد واحد إن كان نشازا ً بينكم، وينسون دماءكم التي أريقت في سفوح الجبال، وبين آخرين تعيشون تحت رحمتهم منذ مئات السنين في بؤس ٍ واحتقار ٍ وتحقير ٍ وتجويعٍ ٍ وتنكيل....
    حتى تكادون تطيرون من الفرح لو ابتسم شخص غريب بوجهكم واعتبركم من البشر، تخلدونه أبد الدهر.. فليس لكم من أصدقاء في أي مكان.... الأرض تجوعكم وتهينكم والسماء ترفض دعاءكم والله يبعث زبانيته كل يوم ينحر فيكم شرقا ً وغربا ً


    أيها البؤساء الضائعين في مفاتن أرض الأنبياء.... الأنبياء الذين لم يتعلم شعوبهم سوى القتل والفتك وهتك الأعراض وهدر الدماء والغدر والظلم والقهر وسحق رؤوس كل الضعفاء،


    أرثيكم وانوح عليكم ولكن هيهات ان يجدي نواحي.... فما دامت دماءكم الطاهرة لم تحرك غيرة الكبار، كيف لدموعي التي لا قيمة لها أن تفيدكم.....؟؟؟


    أيها البؤساء، ( صباح، بيبو، ثامر، وليد، سفيان، سلمان، مازن، مؤيد وسربست ومئات بل آلاف وملايين آخرين غيركم) ، أينما كانت أرواحكم الآن .... في جنات إلاهي الذي يرحم ويحب ويكرم ويرأف ويسامح ويعفو ويغفر ويخلد ويسمو، أم في جحيم إلاههم الذي يلعن ويغضب ويحرق ويقتل ويمكر ويخادع ويسبي ويحلل النكاح الجماعي للخواص في جناته .... أم كانت أرواحكم تسبح في سماوات الرحمة؟!!!!!!
    اينما كانت لا اعرفها ..... ولكنني واثق أن أجسادكم الشابة البريئة المكافحة من أجل لقمة الخبز، المغتربة في دارها، تركت هذه الأرض بسقيمها ونعيمها ولن تعود بعد الآن.
    آه .. آه ... آه يا حسرة فؤادي، فلن يستقبلكم بعد الآن اطفالكم الصغار، الذي لا يتجاوز اكبرهم عشرة أعوام...
    أيها البؤساء، يا أبناء البؤساء، وآباء البؤساء، تذكروا أنكم قبل ان تجلبوا لصغاركم ملابس ( الطواف) ... جلبتم لهم اليتم والتشرد والنواح والفراق الأبدي، دون رجعة!!
    وأهديتم لهم جثثا هامدة -مثل فيها بكل وحشية- فلا تبدو كجثث الموتى بل صفائح غربال من هوس رصاصات الحقد والوحشية لعصابات أهل الباطل ومريدي الدين الباطل،


    وأقول لكم أيها أبرياء،
    لقد قتلوكم بإسم دين ٍ غير دين، وباسم إله ٍ غير الله.
    فلو كان النبي -الذي يدعون الإقتاء به-، والخليفة العادل -الذي يدعون الاسترشاد به- والإمام الفاضل -الذي ينوحون عليه-، أحياءاً في هذا الزمان، لكفروا بهم وبمعتقدهم وبإلاههم .... ولوضعوا دين القتل هذا تحت قباقيبهم ... ولآمنوا معكم بدينكم الإنساني السامي الذي يرفض ان تراق قطرة دم واحدة، ويرفض سلب روح وهبها الله، لدخلوا في دينكم ... دين البحث عن لقمة الخبز الحلال، دين التآخي ومحبة الآخرين!!!


    أيها الأشقياء ... ليس لكم معين ولا منقذ، بل لكم الله، ولكن ليس ذلك الله الذي يقتل ويفتك بالناس وييتم الأطفال ويثكل الأمهات ويرمل الفتيات، بل الله رب السماوات والأرض، وخالقها الواحد الأحد......


    قلبي معكم ومع أطفالكم الصغار وعوائلكم ، فخطيئتهم برقبة إله القتل والشر، ومسؤوليتهم على رقبة أصحاب السلطة والقرار في هذه البلاد، حتى يوفروا لهم عوضا ً بسيطا ً عن غيابكم الأبدي الذي لا تعوضه كل أموال الدنيا ولا كل رثاءاتها.



  2. #2
    ahmed
    Guest
    الحالة:
    المشاركات: n/a




    كم رائع انت يا دكتور , يعجزاللسان عن وصف ما كتبته .

  3. #3
    Junior Member
    الحالة: Jamal sazvan غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 4028
    تاريخ التسجيل: May 2013
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 18
    التقييم: 10




    كم انت رائع يا دكتور ميرزا الغالي
    موضوعك على الراس وكل مواضيعك بالقلب ،
    انت انسان لطيف وتعرف شعور كل ايزيدي بدقة
    الله يحفظك ويكثر من امثالك

+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. حسين سينو :مرة أخرة الإرهاب يضرب الأبرياء
    بواسطة bahzani.4 في المنتدى مقالات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-17-2014, 21:33
  2. توضيح من فريق عمل توثيق أسماء ضحايا الإيزيدية الأبرياء .
    بواسطة قيدار نمر جندي في المنتدى اخبار واحداث
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-20-2014, 11:40
  3. رسالة انتخابية من المرشح ميرزا حسن دنايي
    بواسطة ميرزا دنايي في المنتدى آراء في الشأن الازيدي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 04-27-2014, 20:03
  4. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-24-2011, 11:51

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك