+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: حول غزوة " الأيزيدية السياسية "

  1. #1
    Member
    الحالة: إدريس زوزاني غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 364
    تاريخ التسجيل: Jul 2010
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 77
    التقييم: 10

    حول غزوة " الأيزيدية السياسية "





    حوار حول غزوة " الأيزيدية السياسية "


    إدريس زوزاني

    اشكر بحزانى نت على دعوتها الكريمة وتوجيهها بعض الأسئلة لي حول مقال السيد صلاح بدر الدين غزوة " الأيزيدية السياسية " أتمنى أن أستطيع الإجابة على أسئلتهم بالشكل المرضي قدر المستطاع.

    في بداية الأمر أريد أن أشير هنا إلى أمر هام ألا وهو إثارة موضوع انتساب القومية للمجتمع الأيزيدي وتكراره في مناسبات عديدة من قبل بعض الأشخاص المغرضين، يرددونه دوما ومن غير وجه حق.
    لذا يجب علينا أن لا نستهين بهذا الأمر أو بالاحرى أن لا نعطي للآخرين هذا الحق بان يتلاعبوا بمصير وانتساب قوميتنا لأنهم بالأساس غير معنيين بذلك، كما انه ليس من المنطق أن نتحدث في كل مناسبة وأخرى حول هذا الموضوع من اجل أن نبرهن لهم إثبات قوميتنا لأن جميع القوميات لديها ثوابت وأسس تاريخية لا يجوز المساس بها كما هو الحال في مجتمعنا الأيزيدي.
    كما انه لا يحق لأحد أن يسلب هذه الصفة التاريخية منه أو يشكك في انتمائه، هذا من جانب ومن جانب أخر حرية الرأي حق من حقوق الفرد أينما كان ومن غير الممكن تجريد هذا الحق منه بأي شكل من الأشكال، لكن يجب أن يكون في إطار الحدود المسموح بها بعيدا عن إثارة الفتنة داخل المجتمع وعدم التطرق إلى مواضيع لا تخدم المصلحة العامة والالتزام بأصول الكتابة والنقد البناء والتخلي عن نهج التجريح أو المساس بخصوصيات الآخرين.
    لذا سأحاول هنا قدر الأمكان الإجابة على أسئلة موقع بحزانى نت وبالشكل التالي :

    السؤال الأول ـ هل فعلا بات الأيزيديون يشكلون بخطابهم الراهن "خطرا غزواتيا" على كوردستان وأمنها القومي ووحدتها ؟

    الخطاب الأيزيدي الراهن هو خطاب تقليدي ناتج عن حرية التعبير الذي يتمتع به جميع أفراد المجتمع الكوردستاني لطرح الأفكار والآراء والمطالبة بحقوقهم المشروعة داخل هذا المجتمع وليس هناك شيء مخالف لأصول الكتابة في خطابهم طالما لم يخرج عن السياق المعمول به في الإقليم، بالتأكيد كلما وجدت الثغرات في صفوف المجتمع من الطبيعي أن تكون هنالك مطالبة لمعالجتها وكل شخص يريد معالجة الموضوع حسب الطريقة التي يجدها ملائمة وهذا لا يعني بالضرورة أن كل من طالب معالجة الموضوع بطريقتيه خرج من تركيبة المجتمع وأصبح نقده بمثابة الحكر أو صار من المعارضين للسلطة، كما جاء في مقال السيد صلاح بدرالدين الذي اعتبر الخلاف والتباين في الآراء بمثابة غزو فكري على كوردستان.
    حسب اعتقادي الشخصي بأن زمن الغزوات قد ولى والى الأبد لان الإنسان دخل عصر العولمة ولم تعد الغزوات تنفع في هذه الأيام. لا ادري كيف أوقع السيد صلاح بدرالدين نفسه في هذا الموقف المحرج رغم انه كان يعلم جيدا بأنه سيواجه انتقادات شرسة، على الأقل من قبل الكتاب والمثقفين الأيزيديين وخاصة الظروف غير ملائمة لمثل هكذا مقالة، كان من المفروض عليه مراعاة وضع المجتمع الأيزيدي أولا ومن ثم الوضع العام في الإقليم، فلا ادري على أي أسس أو دلائل استند السيد صلاح بدرالدين لكتابة مقاله الغير موفق هذا، اعتقد بأنه يجب عليه أن يعتذر من الأيزيديين عن كتابته هذه المقالة وان يسحبها من جميع المواقع الالكترونية.

    السؤال الثاني ـ هل الخطاب الأيزيدي المنقود حاليا هو بالفعل خطاب ديني أصولي وطائفي، كما يُتهم، أم أنه خطاب كوردستاني يبحث عن موطئ قدمٍ له في كوردستان المواطنة ؟

    كما هو معلوم لدى الجميع بأن الديانة الأيزيدية ديانة غير تبشيرية كما أنها لأتقبل ولا تؤمن بالطائفية والأصولية. وان فكر السيد صلاح بدرالدين بغير ذلك فهو بالتأكيد لا يتملك معلومات كافية حول الديانة الأيزيدية أو انه لم يعاشرهم على طول امتداد حياته السياسية أو انه لم يكن يتدارك بخطورة عنوان مقالته هذا لأنني استغربت كثيرا من أن عنوان المقالة كان مخالفا لمضمونها.
    في كل الأحوال كان على هذا السياسي المخضرم أن يكون أكثر حنكا واشد دقة في اختيار نوعية نقده لبعض الكتاب الأيزيديين الذين لديه خلاف فكري معهم كي يتجنب حدوث هذه الضجة الإعلامية في هذا التوقيت الحساس وهنا أقول حساس لعدة أسباب.
    اولأ- الحزب الديمقراطي الكوردستاني الذي يقع غالبية مناطق تواجد الأيزيدية تحت سيطرته على مشارف انعقاد موتمره الثالث عشر والعيون تترقب ترشيح شخصيات أيزيدية كفوءة للانضمام إلى قيادته الجديدة.
    ثانيا- هناك تحضيرات لإجراء إحصاء سكاني عام في العراق ومن ضمنها المناطق المستقطعة من الإقليم وثم الاستفتاء لتحديد مصير تلك المناطق.
    ثالثا- قضية اغتيال الشاب الأيزيدي الذي اغتاله المجرمين مازالت قيد التحقيق رغم إننا على يقين تام بان كادر التحقيق ورجال الأمن في الإقليم يبذلون جهودهم لكشف الحقيقة وإظهارها رغم الغموض في دوافع هذه الجريمة البشعة.

    لا يختلف اثنان بان كوردستان موطن كل فرد أيزيدي كما هي للآخرين وهذا لا يحتاج أصلا إلى أي خطابات مهما كانت دوافعها أو ممن كان ورائها من أناس هدفهم إبعاد الأيزيديين عن قوميتهم، أو ممن لهم مصالح شخصية ضيقة يراد من ورائها منافع أنانية ومخجلة.
    المجتمع الأيزيدي لا يحتاج إلى خطابات لتثبيت قوميته لطالما ظلت كوردستان وطنا لهم.

    السؤال الثالث ـ هل تعتبر الأصوات الفكرية، التي تنتقد المسار الكوردستاني الرسمي، بقوة، حقيقةً أصواتا معادية لكوردستان، أم أنها أصوات معارضة تطالب بالتغيير ؟

    باعتقادي لا يوجد في المجتمع الأيزيدي وخاصة في إقليم كوردستان أصوات تنتقد المسار الرسمي الكوردستاني إنما ما يجري هو المطالبة بحقوقهم كمواطنين لا أكثر والمسار الكوردستاني الرسمي أن صح التعبير يفهم هذا الشيء جيدا ويقدره .
    المطالبة بالمساواة والعدل وتعميم الحرية وتطبيق الديمقراطية من حق الجميع وهذا الشيء لا يتعارض مع ما هو معمول به في الإقليم وهكذا حال المجتمع الأيزيدي أيضا أسوة بباقي أفراد المجتمع الكوردستاني سوى في شنكال أو في كركوك أو مناطق أخرى من كوردستان.
    ما الضير في المطالبة بحقوق مشروعة لا هي معادية لكوردستان ولا لمسارها الرسمي كما يراها البعض.
    أما عن الأصوات المعارضة والذي تطالب التغير
    حسب قناعتي الشخصية ليس لدينا في إقليم كوردستان من الأيزيديين من هم في خانة المعارضة ولا فيهم من يطالبون بالتغير، كل ما في الأمر هنالك مطالبة بتحسين المستوى ألمعاشي للمواطنين في المناطق المستقطعة من الإقليم وأنني أرى هذا أمر طبيعي وحق مشروع، أما عن الطبقة المثقفة وما يكتبونه عن الوضع العام لا يوجد هناك أي كاتب أيزيدي خرج عن السياق العام واقصد هنا الكتاب الأيزيديين في الإقليم، ما عدا السيد هوشنك بروكا وهو كاتب أيزيدي كوردستاني والذي أكن له كل الاحترام ومقالاته الفوقية والتحتية التي تميل إلى المسار الحاد نوعا ما والتي لا تقدم من الموضوع شيء ولا تؤخر، هذا لأنه يعلم أكثر من غيره لو كان هناك أي نوع من الاضطهاد من قبل المسار الكوردستاني الرسمي على الأيزيديين لما كان هو من دون غيره من الكتاب الأيزيديين مدعوا بدعوة رسمية من قبل اتحاد أدباء كوردستان ـ فرع دهوك إلى الإقليم.

    السؤال الرابع ـ هل تعتقد فعلا بوجود أصولية دينية أيزيدية متنامية في الوسط الأيزيدي كما يصورها البعض ؟

    لا... على الإطلاق لا توجد أصولية دينية أيزيدية متنامية ومن يفكر بهذه الطريقة أو بهذا المنظور يتجاهل الحقائق التاريخية.
    في داخل جميع المجتمعات هناك فئات متحفظة وليست أصولية متطرفة كما هو الحال في مجتمعنا الكوردستاني وهذا لا يدل على انه هناك خلايا أصولية متنامية قد تشكل خطرا ما على الأمن والاستقرار في الإقليم، بل يجب إن ننظر إلى الموضوع من جانب أخر وهو كيفية التعامل مع هذه الفئات من المجتمع بعيدا عن التعصب الديني.


    إدريس حسو زوزاني
    ألمانيا 13.09.2010
    التعديل الأخير تم بواسطة إدريس زوزاني ; 09-15-2010 الساعة 00:14

+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. صلاح بدرالدين : حول غزوة " الأزيدية السياسية "
    بواسطة bahzani في المنتدى آراء في الشأن الازيدي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-31-2012, 01:26
  2. "غزوة زاخو": التشدد الديني في العراق يصعد شمالا
    بواسطة bahzani في المنتدى اخبار واحداث
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-03-2011, 09:27
  3. صلاح بدرالدين :مرة أخرى حول غزوة " الأزيدية السياسية "
    بواسطة bahzani4 في المنتدى آراء في الشأن الازيدي
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 09-14-2010, 23:25
  4. خالد تعلو ألقائدي :غزوة " الأزيدية السياسية " بعثرت كل الأوراق .........
    بواسطة bahzani4 في المنتدى آراء في الشأن الازيدي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 09-10-2010, 10:49

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك