الفقر في العراق السبب الرئيسي في ممارسة الدعارة
تعرف الدعارة بأنها مبادلة المال بالممارسة الجنسية او الجماع ؛ والمصطلح له العديد من التعاريف فالبعض يعتبر الدعارة ببساطة ((بيع الخدمات الجنسية ))؛ دون الاشارة الى التمييز بين الدعارة القسرية والدعارة الطوعية ؛ الدعارة ظاهرة قديمة بقدم الانسانية ويربط البعض منشأ الدعارة مرتبطا ارتباطا وثيقا بالفقر ؛ وان تعريف الدعارة يعني ضمنيا ممارسة الجنس اجبارا و قسرا ؛ مهما كان مصدر هذه الاكراه او القسر ؛ لأن الاوضاع الاقتصادية المتردية تجبر كثيرا من المومسات على احتراف هذه المهنة ؛ وفي هذه الحالة ليس هناك خيار امام المرأة سوى بيع جسدها ؛او الموت جوعا ؛ لكل ظاهرة اسباب ولايمكن دراسة الظاهرة بمعزل عن مسبباتها ؛ والسبب الاول والذي هو سبب تدني المستوى التعليمي فحين قال الامام علي (عليه السلام ) (لو كان الفقر رجلا لقتلته ) .وكما في المقولة المشهورة (اينما سار الفقر قالت له الرذيلة خذني معك ) .
ان ظاهرة الدعارة او البحث في اسبابها وتداعياتها كافة اجتماعية تستحق من كل انسان يعتز بأنسانيته وبأخلاق الآباء والاجداد ان لايقف منها موقف متفرج بل يجب التصدي لها قدر الامكان .
العنف والحرب والفقر دفعت العراقيات للعمل في الدعارة من اجل البقاء لهن ولاولادهن كانت النساء تشعر بالخوف والخجل الشديد من الكشف عن وجوههن او اسمائهن الحقيقية . فهن يبعن اجسادهن مقابل عشرات الآلاف من الدنانير في اليوم لكي يطعمن اولادهن ؛ على الناس ان لا ينتقدوا النساء ... فكلهن فقدن السبيل لكن الناس لا يسألون انفسهم ابدا عن سبب قيامهن بذلك الاعمال .
ليس لديها ما يكفي من النقود لاصطحاب ابنها الى الطبيب .. يجب ان تعمل اي شئ لمعالجة ابنها ؛ لايهم ماذا يمكن ان تكون ... استغلال المرأة العراقية نتيجة المآسي التي وقعت في غضون العقود الماضية ولحد يومنا هذا .. نتيجة الترمل والتيتم وفقدان المعيل والتشرد والتهجير والفقر والعوز والحاجة ؛
الدعارة ظاهرة موجودة في كل المجتمعات منذ القدم ويزيد انتشارها بسبب الانحلال الاسري والضائقة المالية ؛ وقد استفحلت هذه الظاهرة في العراق في تسعينيات القرن الماضي بسبب الوضع المأساوي من فقر وبطالة وفراغ امني . تعرف الدعارة على انها التمتع الجنسي بطرق ترفضها القيم الاخلاقية والدينية وتدينها الاعراف والتقاليد والقوانين الاجتماعية ؛ وهي دلالة على لذة اوغريزة جنسية غير مشروعة مقابل اجر مادي ؛ ويشارك في هذه العلاقة طرفان الاول هو من يعطي هذه المتعة الجنسية غير المشروعة مقابل اجر مادي ؛ اما الطرف الآخر فهو من يشتريها مقابل اعطاء الاجر .
ان اغلبية العراقيات اللائي يمارسن مهنة الدعارة بسبب الفقر تعلمن جيدا لو رفضت مرة فأنها تدرك يبنغي عليها فعل ذلك ؛ في حين تجوب النساء الاخريات من العاملات في الدعارة الشوارع والاسواق للعثور على الزبائن . او انهن يلجأن الى ايقاف السيارات في الشوارع وعرض انفسهن ؛ لقد باتت الدعارة خيارا مفضلا بين العراقيات اللائي يعملن في الدعارة من اجل اعالة انفسهن او اسرهن . ان العديد من العاملات في الدعارة يمارسن هذه العادة بسبب الظروف المعاشية السيئة ؛ فقد اجبرن على القيام بذلك ؛ وهناك نساء يبعن اجسادهن بهدف حماية اولادهن .
لا احد يمد لهن يد العون ؛ ان الحل يكمن بأزالة الاسباب والدوافع التي دفعت النساء للدعارة ومنحهن راتبا يكفيهن لتعيش حياة كريمة .
ان الحل السريع يكمن من خلال توفير مستلزمات الحياة الاساسية وهي السكن والراتب او التعيين في دوائر الدولة لتأمين الحياة الكريمة . وتذكروا جميعا قول الامام على (ع.س ) (الفقر رأس كل بلاء ) .
يا مسؤوليين ما دمتم غيارى وشرفاء انقذوا العراقيات من الفقر لكي لا تعملن جرائم القتل والسرقة والزنا والدعارة .......................................

خدر ديرو (ابوربيع )خانصور