من يملك الحقائق التاريخية حول الايزيدية؟

سيامند إبراهيم
من يقرر مصير من؟ ومن هو الذي يملك الحقيقة المطلقة المبنية على الأسس التاريخية الدامغة, ويقدم الحجج والبراهين على انتمائه لهذا القوم أو تعود جذوره إلى القومية الأخرى المسيطرة على مقاليد الحكم؟ وتسعى لإذابة القومي المختلف الآخر من الوجود ؟
غريب عجيب لهذا السجال الذي نقرأه عن النخب الايزيدية التي تنسف الحقائق التاريخية وتتهافت إلى الارتماء في بوتقة القومي الآخر الذي شد الرحال منذ مئات السنين نحو معاقلهم, و أباد كل شيء من قيم وموجودات هذه الشعب العريق فإذ به ينادي بالانتماء إلى العنصر الآخر, وكيف ولماذا ؟ لأجل شيء واحد هو ثقافة التشفي من بعض الأخطاء التي جرت عليهم, أو ممارسات البعض منهم في معالجة الأمور الاجتماعية التي أثرت بشكل سلبي عليهم! لذا وجدنا بعض التطاول بجهالة من أصوات مثل (سليمان جيجو) وغيره بأنهم "ينتمون إلى الشعب الايزيدي" أي الخروج عن بوتقة القومية الكردية؟! وأريد أولاً أن أسأل هذه النخب التي خرجت عن مفاهيم وقيم الجماعة التي حتى تطاولت على أمراءهم الدينيين الذين يحكمونهم دينياً ودنيويا منذ مئات السنين, ماذا يعني هذا الخروج الغير مألوف ولصالح من؟! أهي امتداد لثقافة الصنم السابق في إحداث المزيد من الشرخ الاجتماعي بين أبناء القومية الأخرى أم لدوافع وحقد دفين حان قطافه الآن وتثبيته دستورياً في كردستان يحاول لم شمل الجميع تحت عباءة الكردياتي. ولابد من الاعتراف بالحقيقة, وهي على الرغم من ارتكاب العديد من الأخطاء المتراكمة, وقل ممارسات خاطئة انتجت نتائج سلبية لهم. فهنا لا ينبغي على النخب المثقفة تبني آرائها على مواقف مسبقة أي من أجندة سابقة تفعل فعلها الآن؟ أو تنظر إلى الوقت المناسب للهجوم على هذا الطرف أو الآخر, ومهما صار الاختلاف فليعلم أبناء طائفتنا الايزيدية أنهم أكراد أصيلين وتجري في عروقهم الدماء الكردية العريقة, ولن ندخل في معتقداتهم و ديانتهم المعقدة والمتداخلة من تأثير الزرادشتية, الإسلامية والمسيحية وغيرها, وهي ديانة باطنية مغلقة ولا يوجد شيء مكتوب وصريح مثل كتب الديانات الأخرى, ولم يتوصل أي باحث أو كاتب إلى الآن من أبناء هذه الديانة الكريمة وحتى المستشرقين أو الكتاب العرب المحايدين إلى الوصول نحو شط حقيقة هذه الديانة؟ و لابد من تناسي قصة هذا الشيخ عدي الأموي الذي نزل في مناطقهم , وتبعه أبناء هذه الطائفة؟ والشيء اللافت والمزعج هو ذهاب وفد ثقافي من مركز لالش إلى البقاع والسؤال عن مرقد الشيخ عدي المسافر, وإصدار بيان مناشدة إلى الحكومة اللبنانية للاهتمام بهذا الضريح المنسي, وأرجو أن ينسى الأخوة الايزيدين رواية تنسيب أنفسهم إلى الأمويين, لأن تاريخ الأمويين من جهة قمع المعارضين لهم غير مشرف, وسيء وخاصة لجهة الأكراد, وهم يمثلون الفكر القوموي العروبي , فهم رفضوا تزويج بناتهم للأكراد والفرس, وكانت الفتاة التي تتزوج من أعجمي تطلق شرعاً حسب اجتهادات علمائهم المأجورين.. وجرائمهم يندى له جبين الانسانية على كل الصعد. وأخيراً نقول ستخفت هذه الأصوات التي تنادي بالشعب الايزيدي, ومرحى لحكومة كردستان العراق لجهة رفض هذا المطلب المشبوه من قبل أمثال سليمان جيجو وغيره. ومرحى لأولئك الكتاب الايزيدين الذين وقفوا بصلادة تجاه هذه الأقلام المسمومة من النخبة الايزيدية المتطرفة أصلاً.