صلاة موحدة .. صوم موحد .. عيد موحد
لأن الموت حق ، وهو سار ، في العراق ، على جميع أبناء شعبنا من كل الطوائف والملل لم يستثن أحداً منهم ولا جنس .. وبما أن صلاتنا موحدة فعلى صومنا أن يكون موحداً وعيدنا كذلك .. فنحن شعب العراق أخوة المصير الواحد في الموت وفي الرخاء في وطن الجميع يشبع كل من يمد يده الى قصعته الغنية .
في العراق طوائف عدة وقوميات شكلت على مر الزمان العراق وجعلته أمة واحدة لوحده وعلى الرغم من الإختلاف في تطبيقات تلك الملل والذي لا يشمل أساسياتها فما الضير من أن نصوم سوية عسى أن يقربنا الله من بعضنا بشهر الخير والبركة ولا أعتقد أن ملايين الأخوة أهل السُنّة بشيوخهم الكرام وديوان أوقافهم غير صادقين بتحديد غرة الشهر الكريم ولا حتى الملايين من الأخوة الشيعة وديوانهم غير صادقين بتحديد غرته .. فالجميع حساباتهم صحيحة وعلى هذا الأساس لنتنازل عن بعض كبرياءنا للآخرين ونعلن يوم صومنا معهم وأعتقد أن الله سيبارك لنا رمضان الخير ، ولنكبر أكثر لنعلن عيداً واحداً موحداً لشعبنا .
فما الأكثر ثواباً عند الله : هل أن نفرق شعبنا بموعدين للصيام وموعدين للعيد ونزيد من فرقته التي يكابد الخيرون على إنتشاله منها وما أحدثته الطائفية من شرخ كبير في جدار العلاقات المجتمعية ؛ أم أن نجمعهم على خير الشهر الفضيل وعيده المبارك ونجمعهم بعدما عانو ما عانوه من تلك الفرقة ومضارها على أمنه ومستقبله .
أنها دعوة لكل شيوخنا وسادتنا ومراجعنا لإعادة النظر وجعل تلك المناسبات الكريمة أملاً جديداً لنا في أن نفتح قلوبنا على بعض ، فما سينوبنا من الفرقة غير زيادة الشقاق والهوة بين طوائف المجتمع وما الضير وديننا واحد أن تكون لنا هيئة واحد للرؤية الشرعية لأهلة الأشهر الكريمة ؟ وما الضير في أن تكون لنا أوقاف واحدة يتناوب عليها رؤساء من الدواوين كافة ؟ وقد تكون رئاستها دورية كل عام لطائفة عسى أن يزيد ذلك من الشعور بأهمية الشركاء في الوطن وتحترم كل طائفة الطائفة الأخرى ونكون قد نلنا من الله ثواب عملنا على وحدة أبناء شعبنا ، فأمامنا مشوار طويل وآفاق واسعة سوف لن تنفع معها أبداً فرقتنا .. جمع الله العراقيون على الخير والبركة ووفق الله شيوخه وسادته لخيره .
زاهر الزبيدي