مدينة الرعب؟؟؟؟؟

سيدو سعدو /خانصور
seedohaji@yahoo.com
لاشك ان من عاش في الموصل قبل عام 2003 ومن يراها اليوم يصيبه الذهول والاستغراب لما الت اليه حال هذه المدينة التي كانت من اجمل مدن العراق من كافة النواحي العمرانية والثقافية والاقتصادية وكذلك من ناحية التعايش السلمي بين كافة الاديان والاطياف والقوميات فكان فيها يعيش الشيعي والسني والتركماني والايزيدي والكردي والمسيحي والشبكي والكاكئي كأخوة لا احد يسأل الثاني من اي دين انت؟ او من اي قومية؟فكانت مدينة عامرة ...جميلة ...تنعم بالحياة.
اما اليوم اصبحت الموصل مدينة الاشباح شوارع تكاد تكون خالية من المارة ,بنايات متهالكة مثقوبة نتيجة الطلقات النارية وانفجار السيارات المفخخة ,السيارات تسير بعكس الاتجاه لغياب شرطة المرور ولا احد يحترم الاشارات الضوئية ؟؟؟ بين كل كيلو متر وأخر هناك نقطة عسكرية ولهذا الزائر يشعر كأنه في ثكنة عسكرية ,وبالتأكيد لولا وجود كل هذه القوات الامنية المسلحة لما استطاع احد ان يزور الموصل .ولكن مع هذا الوضع الامني في غاية السؤ ,ربما ليست احسن من قندهار او مقديشو بقيد انملة ؟ في الموصل الكل خايف ؟ الكل مسرع الى عمله او في عودته الى البيت ,والكل يعدوا الله ان يمر يومه بسلام؟ الكل يخشى ان يكون الذي يمر بقربه ارهابيا او ينتمي الى عصابة ما ,لا احد يعرف الثاني وهكذا اصبحت هذه المدينة مدينة الخوف !!!! ومع هذا هناك محافظ يجلس على الكرسي وهناك نوابه وهناك مجلس محافظة ومجلس بلدي وبالتأكيد هولاء لايهمهم امر الثلاثة ملايين نسمة او اكثر الذين يعيشون في ظل الخوف والرعب ,وانما كل همهم الرواتب والامتيازات وتوفير الحماية لعوائلهم والحصول على اكبر قدر من المنافع الشخصية مستغلين هذا الظرف الرهيب وانعدام الرقا بة وانعدام القانون وانعدام الامن ؟؟؟؟؟ لذلك يحق للجميع ان يتساءلوا من المسؤول ؟ والى متى يبقى الحال هكذا ؟ وكيف ستكون خلال السنوات القادمة؟