+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: طارق حمو : في تحرير تل كوجر وموقف الحزب الديمقراطي الكردستاني

  1. #1
    Administrator
    الحالة: bahzani غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 1
    تاريخ التسجيل: May 2010
    الاقامة: Germany
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 9,570
    التقييم: 10

    طارق حمو : في تحرير تل كوجر وموقف الحزب الديمقراطي الكردستاني





    في تحرير تل كوجر وموقف الحزب الديمقراطي الكردستاني



    طارق حمو
    الاتهامات الفارغة التي يسوقها إعلام الحزب الديمقراطي الكردستاني لمقاومة غربي كردستان تضحك المرء. فتارة يقول إعلام، وبعض مسئولي هذا الحزب، بأنهم أغلقوا المعبر الحدودي في سيملكا لمعاقبة حزب الاتحاد الديمقراطي

    و"تأديبه" ودفعه للرضوخ لهم، وهو ما يناقض الشعارات التي رفعوها منذ بداية الثورة السورية حول "مساعدة الكرد والدفاع عنهم"، و"عدم السماح للمجموعات الإرهابية باحتلال مناطق غربي كردستان"، وما إلى ذلك. فظهر أن "مساعدة الكرد" هناك و"حمايتهم" مرتبطة بخضوع الاتحاد الديمقراطي لإرادة وهيمنة الديمقراطي الكردستاني وإملاءاته، فلو خضع الاتحاد الديمقراطي، لفٌتحت المعابر و"قٌدمت المساعدات للكرد في سوريا" ولو رفض، لتمت معاقبته ومعاقبة كل الكرد وبقية المكونات معهم، وتم فرض حصار محكم عليهم كلهم، وإعمال الآلة الدعائية للهجوم ونشر الأكاذيب والتشويه بحق الاتحاد الديمقراطي ومقاومة وحدات الحماية الشعبية. وهذا الإجراء، سياسيا وسيكولوجيا، يتأتى من عقلية الحزب الديمقراطي الكردستاني المنغلقة، الاستحواذية، والتي تعتبر "مناطق النفوذ والسيطرة" ملكا له. ضيعة من ضياعه، يحق له أن يفعل فيها ما يشاء. فهذا حاله مع كل من أربيل ودهوك، وهو يعتقد بان حزب الاتحاد الديمقراطي لابد وانه يمارس نفس السياسة، فكل مناطق غربي كردستان هي ملك له، فإذا تمت "معاقبته" فيجب معاقبة كل شعب"ه" معه: كردا وغير كرد. وطنيين وغير وطنيين. آبوجيين وبرزانيين، وغيرهم!. وهذا الأسلوب في العقاب الجماعي مرفوض. فالخلاف مع الاتحاد الديمقراطي يجب ان ينحصر معه هو، لا ان يتحول إلى عقاب جماعي لكل الناس، صغيرهم وكبيرهم. فما ذنب الناس لكي يٌجوّعوا في خلاف سياسي بين حزبين أو قوتين؟.
    الحزب الديمقراطي الكردستاني لم يكن لديه أي نوايا بالتدخل العسكري للدفاع عن الكرد في سوريا مثلما كان يقول بشكل غير مباشر وعلى استحياء أحيانا. لم يكن لديه مشروع، بعكس حزب الاتحاد الديمقراطي ومن وراءه حركة التحرر الكردستانية. ولو اعتمد الكرد السوريون على الديمقراطي الكردستاني في الدفاع العسكري، لكانوا الآن مٌهجرين أو مقتولين بسيوف عصابات "النصرة" و"داعش" ولكانت مدنهم قد دكت دكا. ففي قضية توطيد واقع سياسي كردي سوري، وتثبيت حدود إقليم مستقل، يخاف من تركيا وحكومة حزب العدالة والتنمية ( التي يرتبط معها بعلاقات تجارية وسياسية ممتازة)، وفي قضية محاربة النظام السوري، هو يخاف من ردة فعل إيران المؤيدة تماما لهذا النظام. لذلك كان التردد هو السمة الأبرز لسياسته الكردية السورية. وكان ينطلق دائما من مصلحته الحزبية الضيقة. لم يدفع قرشا للمقاومة، ولم يضحي بيشمركته وأنصاره بقطرة دم واحدة. وأقصى شيء فعله الديمقراطي الكردستاني إنه دعى الكرد إلى اجتماع أربيل لتشكيل (الهيئة الكردية العليا)، ومن ثم عمد إلى شقها عبر دعمه لبعض الأحزاب في تشكيل "الاتحاد السياسي"، ومن ثم حاول فرض حزب البارتي (جناح عبد الحكيم بشار) على الاتحاد الديمقراطي وإبرام صفقة "المناصفة/ الفيفتي فيفتي" متخليا عن بقية الأحزاب وعن "الديمقراطية" و"التشاركية"، وناسيا بأن حزب الاتحاد الديمقراطي هو "حليف النظام السوري" مثلما قال في أكثر من بيان مؤخرا!( على أساس أنه هو وأنصاره قدموا مئات الشهداء في محاربة النظام السوري!). وقد فشل في كل تلك السياسة، ولكنه لم ينسى في غمرة هذه الخطوات(التوحيدية!)، فتح محطة فضائية، ينفق عليها الملايين، تختص بمحاربة حزب الاتحاد الديمقراطي وتشويه انتصارات وحدات الحماية الشعبية، والطعن فيها، مستيعنا بتشكيلة غريبة من الفارين من صفوف حزب العمال الكردستاني، ممن يريدون تبرير خيانتهم لدماء رفاقهم عبر التمسح بسياسة الديمقراطي الكردستاني، وتاريخ مقاومة المرحوم الملا مصطفى البرزاني.
    والآن ولكي يفرغ انتصار وحدات الحماية الشعبية ويشوهه، يعمد عبر فضائيته البتروـ دولارية، لنشر كذبة ان " قوات المالكي هي من ساعدت وحدات الحماية الشعبية في تحرير تل كوجر"!. وهو افتراء يتقاطع مع افتراءات الفضائيات العربية الطائفية العنصرية، ومع بيان الائتلاف القاعدي الاسطنبولي المعادي للهوية الكردية. وأقول ربما توسط السيد هشيار زيباري وبقية وزراء الديمقراطي الكردستاني في حكومة نوري المالكي لدى هذا الأخير في تضبيط "المساعدة" التي قدموها لوحدات الحماية الشعبية؟.
    الكلام حول المالكي وحكومته يوحيان بأن الديمقراطي الكردستاني على خلاف كبير معهما، وانه ليس جزءا من هذه الحكومة. فلماذا لا يتصل الاتحاد الديمقراطي مع الحكومة العراقية ويقيم علاقات معها، وما وجه الغرابة في ذلك، والأخوة في الحزب الديمقراطي الكردستاني هم جزء من هذه الحكومة وجزء من قرارها؟. لا اعتراض سياسي ولا أخلاقي على هذه العلاقات. الاعتراض سيكون مقبولا حينما يخرج وزراء الديمقراطي الكردستاني من حكومة نوري المالكي احتجاجا على خرق ما لمصلحة إقليم كردستان، وحينما تكون قوات الديمقراطي الكردستاني في مواجهة طاحنة مع قوات الحكومة العراقية لتحرير كركوك وخانقين وشنكال. حينذاك كنا سنطالب الاتحاد الديمقراطي بأن لا يؤسس لعلاقات مع الحكومة العراقية، وان لا يقلد الحزب الديمقراطي الكردستاني في عمل علاقات مع حزب العدالة والتنمية التركي، قاتل الكرد وناكر حقوقهم في شمالي كردستان ( كنا كذلك سنرفض لقاء السيد صالح مسلم بالبرلمانيين الكرد في كتلتي النجيفي وعلاوي، كما فعل كاك مسعود البرزاني عندما التقى البرلمانيين الكرد في حزب العدالة والتنمية، معطيا إياهم نوعا من الشرعية على عملهم تحت إمرة اردوغان وحزبه).
    وتزامنا مع إغلاق المعابر الحدودية ومنع السيد صالح مسلم من دخول مناطق سيطرة الديمقراطي الكردستاني، وتشديد الحصار، وشن حملة إعلامية موتورة، سعى الديمقراطي الكردستاني بكل قوته لدفع بقايا (المجلس الوطني الكردي) إلى أحضان الائتلاف القاعدي الاسطنبولي، وذلك ليس لأن هذا الأخير سيوفي بحقوق الكرد أو سينتصر لهم ولآلاف العائلات التي قتلها وشردها حليفه تنظيم "القاعدة" بل فقط من أجل إضعاف موقف حزب الاتحاد الديمقراطي والمقاومة في غربي كردستان، وإجهاض الانتصارات الأخيرة وشل تأثيرها في الساحة السياسية وعلى طاولة المفاوضات. سبحان الله، اكتشف الديمقراطي الكردستاني بان "مصلحة الكرد" هي في الانضمام إلى الائتلاف الاسطنبولي، وانه يجب ان يذهب الكرد تحت جناح هذا الأخير الى مؤتمر جنيف 2، علما انه حتى الأمس كان الكاك مسعود يقول بأن موقفهم من الأوضاع في سوريا هو الحياد، وان الكرد عليهم ان يقفوا مسافة واحدة من النظام والمعارضة؟. وإذا كان الديمقراطي الكردستاني يعتقد بالوطنية السورية، فلما لم يكن هو وطنيا عراقيا، ورفض الانضمام قبل 10 أعوام إلى وفد أحمد الجلبي أو عمار الحكيم في مؤتمرات المعارضة العراقية، بل عمل مع الاتحاد الوطني الكردستاني إلى تشكيل وفد موحد، رافعا الحقوق القومية الكردية فوق كل اعتبار؟.
    سياسة الحزب الديمقراطي الكردستاني إزاء كردستان الغربية، أو بالأصح: لا سياسته، هي محل تنديد حتى داخل إقليم كردستان الجنوبية نفسه. فالاتحاد الوطني الكردستاني ومؤسساته لا يؤيدون هذه السياسة، وهناك نفي لكل بيان يخرجه الديمقراطي الكردستاني للعلن ويوقعه باسم "حكومة إقليم كردستان العراق"، ولعل الموقف الأخير الذي أبداه عادل مراد القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني من تجاوزات الديمقرطي الكردستاني وموقفه السياسي من الكرد في كردستان الغربية وسوريا، وقضية إغلاق المعابر والحصار ومنع صالح مسلم من دخول الإقليم، يٌظهر مدى الرفض الحزبي والشعبي داخل الإقليم لهذه السياسة.
    سياسة التضييق والحصار لن تنفع في تمرير اجندة الديمقراطي الكردستاني. فواقع إقليم كردستان الغربية يتشكل يوما بعد يوم، وهناك قوة عسكرية تثبت أقدامها يوما بعد يوما وتطرح نفسها على معظم المشهد السوري والإقليمي. الأصح ان يتحلى الديمقراطي الكردستاني عن هذه السياسة وان يفتح صفحة جديدة مع شقيقه الاتحاد الديمقراطي، وان يفتح المعابر ويقدم المساعدات السياسية والعسكرية، ولا يضطر الكرد في غربي كردستان وسوريا الى فتح العلاقات مع غيره. فالأولوية يجب ان تكون مع الاخوة والأشقاء. الكاك مسعود البرزاني قادر على الضغط على بعض الأحزاب الكردية السورية وثنيها من شق الصف الكردي وتخريب (الهيئة الكردية العليا)، وهو قادر الآن على قطع الطريق على بعض مستشاريه الحاقدين على حركة التحرر الكردستانية، واخذ المبادرة منهم والدعوة لاجتماع فوري لقادة الأحزاب الكردية في غربي كردستان وسوريا، وحل كل الملفات العالقة.
    كلمة محبة واحدة قادرة على إعادة المياه إلى مجاريها. كلمة تحيي بطولات وحدات الحماية الشعبية وتطرح برنامجا للتعامل الأخوي بين الإقليمين، بعيدا عن سياسة الوصاية والفرض وثقافة "الفيفتي ـ فيفتي" التي لا يهضمها الكرد في كردستان الغربية. باختصار فتح صفة بيضاء تماما على أساس الاعتراف والدعم والموقف الواضح المؤيد للمقاومة والمعارض للإرهاب الموجه ضد كردستان الغربية..

  2. #2
    رستم درويش
    Guest
    الحالة:
    المشاركات: n/a




    أشكر مقاومة غرب كردستان والحركة التحررية الكردستانية في شمال كردستان المتمثل بحزب العمال الكردستاني الذي كان دائما درعاً لنا في جنوب كردستان من أرهاب الدولة التركية فلولا العمال الكردستاني لما كانت لنا الفيدرالة في جنوب كردستان وبنضالكم ومقاومتكم في شمال وغرب كردستان نحن في أمان نضمن مكتسبات جنوب كردستان ...واقول لكم انتم في طريق الصحيح سوف تنتصرون رغم كل الصعوبات .
    اخوكم من جنوب كردستان

+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. صباح كنجي:هلْ تحولَ الحزب الديمقراطي إلى حزب البعث الكردستاني؟!
    بواسطة bahzani.4 في المنتدى آراء في الشأن الازيدي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-12-2015, 16:42
  2. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-10-2015, 23:09
  3. بيان من الحزب الإيزيدي الكردستاني
    بواسطة bahzani4 في المنتدى اخبار واحداث
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 05-24-2011, 16:04

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك