لماذا العواءويل أيها الإيزيديون البؤساء



فرماز غريبو6-11-2013م
أعتذر منكم أيها البؤساء بسبب هذا اللفظ الذي نستحقه جميعا من دون استنثاء, ولكن يقال كثيرا في الوسط الإجتماعي هذا الكلام ( ,شر البلية ما يضحك) , وما أضحكني هو ما رأيته مكتوبا من قبل الكثير من الناس الفقراء ,من ميؤسين ومهزومين من الحياة ومن الوسط الذي عاشوه سابقا وما يعيشونه الآن , منذ أن كنت في الخامسة عشرة من عمري ,فهمت االحقيقة التي يراها هؤلاء الذين يسمون انفسهم بالكتاب ’فهمت الحقيقة عندما رفض الكورد المسلمون أن يكون شخص ايزيدي مسؤولا حزبيا عنهم , في منطقة الجراح بسوريا ,وتكررت التجربة عندما رفض الأكراد بأن يكون شخص أيزيدي قاضيا عليهم في كوردستانهم المحررة-المحتلة اسلاميا بالعراق ,والأمثلة كثيرة ,عندئذ اتهمني الكثيرون بأنني معزول عن العالم ,بعيد عن المجتمع ,بعض هؤلاء نسوا اصلهم وفصلهم ,تكابروا على جذورهم وصاروا يسيرون خلف أسيادهم من الذين يهاجمونهم الآن ,ولم يسكت هؤلاء بل تمادوا إلى أن صاروا يصفونني أحيانا بالراديكالي وأحيانا بالسفلي ,لايهمني ما قيل وما يقال وحتى ما سيقال في المستقبل لأنني وحسب قناعتي أعرف ما أفعله لأجل شعبي وديني النزيه والعريق ,الذي لو كان مثل دين الآخرين لوضعت عليه وعلى نفسي برميلا من البنزين وطنا من البارود وأضرمت النار بالإثنين وذلك لكي انتقم من نفسي ومن ديني بسبب ما ألحق ذلك الدين بي وبقوميتي وكذلك كعقوبة لي لما أرتكبته بواسطة ذلك الدين بي وبشعبي,لكن والحمد لله لست كهؤلاء وديني ليس كدين هؤلاء .
لنرجع لهؤلاء البؤساء , وحبذا لو قصّ لنا هؤلاء قصة حياتهم وسيرتهم الذاتية من منذ أن كانوا في الصف السادس حتى الآن ومنذ أن كانوا بالوطن وحتى وقت وصولهم للمهجر أو حتى وهم في الوطن ,كيف كان هؤلاء يتصرفون وكيف كانوا ينظرون للذين يقولون (ياناس نحن بشر مثل غيرنا ,ياناس نحن إيزيديون لنا عاداتنا وتقاليدنا ,لنا ديننا وإيماننا ,ما لنا وما لهؤلاء ’ياناس تذكروا ما فعل بنا الغير عبر التاريخ ووووووو)كان رد هؤلاء بأننا لانفهم التاريخ ولاتطوره ولا تغيراته ,وبقوا مصرين حتى وقت قريب وربما حتى الآن ولكن بتقلبات السحالي أو بانفصام الشخصية ,التي لايفهم صاحب تلك الشخصية ما الأسلوب الأصلح والأنسب ,فصاحل تلك الشخصية يقول الآن كلاما ويأتي بعد برهة ليقول كلاما معاكسا لما قاله .
أيها الأخوة ,لم اتعجب من نتائج الإنتخابات في كوردستان المنقسمة كورديا والمحتلة إسلاميا ,لكن لم ولن أنسى ما فعله أشخاص شرفاء بحق الكورد وكوردستان أيضا ,لأن أصول الأصل والأصولية وليس السلفية والراديكالية يقولان هكذا ,وبالمقابل لم ولن أسكت يوما على أمر خطأ مهما كان ومن طرف أي كان ,عندما كنت في الوطن كنت هكذا ,وفي المهجر بقيت هكذا إيمانا مني بأن المصير بيد الله وبأن شعبي يتعرض للظلم من قبل الغير ,يجب أت لاأسكت ابدا على ذلك ,بل أن الواجب يفرض على أن افعل ذلك ,وقد فعلت ذلك عندما كنت أعيش تحت ظل أعتى نظام دكتاتوري ,اقسى نظام مخابراتي بالعالم ,بذلك اليوم كان الكثيرون من الذين ينزعجون من نتائج الإنتخابات الكور دستانية ’لايتجرأون على أن يقولوا بأنهم إيزيديون ,وكان الكثيرون من هؤلاء يخدمون الأعداء, أعداء الدين والقومية .
الآن وبعد كل هذه الأعوام ,يرفع أصوات هؤلاء هكذا بانزعاج واضطراب ,ياترى هل هذا الإنزعاج آت من طيبة قلب أم من ندم على ماض ,أم أن ذلك لعبة وخدمة لأجندة تشرف على هؤلاء ,إن ما اتمناه هو أن يكون ذلك العويل والصراخ صادرا من قلب مجروح ,من وجدان شعر بما أرتكبه صاحبه بحق شعبه الذي لم يعرفه كما يجب حتى الان,وبكل الأحوال أريد أن أخبر هؤلاء بأ ن عويلكم لافائدة منه وأن صراخكم لن يسمعه أسيادكم ,وأن بقيتم من الان وحتى آخر زمنكم وزمن حياتكم ستبقون كالمنادي خلف الذئاب (كازيا به ي كورايا ).
لكن مع ذلك أقول بأن ما تم ليس أكثر قساوة من الإعتداء على بنت عمرها أقل من 11 سنة , والسكوت عن العرض أكثر قساوة من ضياع كرسي ,وأكثر قساوة من بيع شعب ,وأكثر قساوة من أن يكون الفرد ضمن أجندة يستعمله آخرون لأجل التجارة بشعبه ولأجل بيع ذلك الشعب في سوق النخاسة بأبشع الأثمان ومن دون أن يرف لذلك الشخص جفن ,ولا أن تهتز شعرة من شعرات الضمير الحي .