النظام الطائفي المنهار الى اين ؟
د خليل الياس مراد
كيف السبيل لانقاذ العراق من محنته وجراحه؟
وكيف ينظر احرار العراق للمستقبل ؟
ثم كيف يتحول الياس والقنوط والاستسلام الذي اصاب العراقيين الى حالة جديدة من التفاءل والامل لبناءعراق جديد ؟
اسئلة يكثر الحديث عنها , واضحى من الضروري بمكان الاجابة عليها بعقل منفتح يستند الى الصراحة والصدق , ولاسيما بعد ان اختلطت الاوراق وتداخلت الخنادق , وما يعانيه الوضع الاجتماعي والسياسي الراهن لحالة تضليل وتشويه لكثير من الحقائق المتصلة بالاحداث الجسام التي مرت على العراق . هذة الحقائق لم تعد غافلة على العراقيين النجباء والمخلصين , وهي بالتاكيد غائبة ومشوهة ومشوشة على الكثير من ابناء الشعب ولاسيما الاجيال الجديدة من الشباب التي عاشت حقبة الاحتلال وتاثرت بثقافاته والتي خضع الكثير منهم لتطوبع وتدجين في سراديبها الذليلة راضخين خائبين خائفين من ما ولدته العملية السياسية التي صنعتها المطابخ الامريكية باختراع جهنمي لم يسبق له مثيل في هذا العصر. بعد ان وفرت لها مقومات النجاح من اعلام وشخوص وعناوين وامكانيات مالية ضخمة , كشفت عنها السنوات العشرة الماضية بان كل شي في العراق يوحي بتغلغل الطائفية وروح العنصرية حتى لا تكاد تلمس عراقا موحدا . وبعد ان اخذت كثير من مظاهر الوحدة الوطنية تنتفي في شخصية المواطن فقد اضحى كل شي يقوم على اساس المحاصصة الطائفية والعرقية , واصبح مفهوم لبننة العراق اوافغنته يبدو مقبولا في الذهنية العراقية . فالجيش العراقي الذي يفترض ان يكون موسسة وطنية مهنية مكرسة للدفاع عن حدود العراق وميدانا لانتساب ابناء العراق الية دون تمييز, اصبح اليوم موسسة طائفية بامتياز , بعد ان هيمنت علية القوى الصفوية المتحالفة مع ايران الملالي , واصبحت قوات الشرطة والجيش اقرب في توصيفها الى الكتائب والملشيات او قوات المرتزقة , فكان الهدف من كل ذلك هو ضمان المكاسب السياسية للاحزاب والكثل المشتركة في الحكم ومن ثم تنفيذ اجندات الاحتلال الامريكي و الهيمنة الايرانية , اذ دخل المخطط الطائفي الذي تتزعمة شخصيات وعناوين مشكوك في عراقيتها مدعومة من امريكا ودول اوربية وايران الى تفكيك بنية العراق الداخلية وتدمير نسيجة الاجثماعي المممتزج بالقيم العراقية الاصيلة , فقامت القوى الاحتلالية الجديدة باشغال القوى العراقية بصراعات سياسية باسم الدين والطائفة والعشيرة , واكملت عمليات التفجير الطائفي والفرز العرقي في مفاصل الدولة واباحت سرقة المال العام والفساد المالي والاداري , بعدها دخل المخطط مرحلة خطيرة في دفع الاطراف المشاركة في الحكم الى تجرع موامرة كاس التقسيم دون تذمر بل وظفت شخصيات عراقية مدربة تطبيق هذا المشروع البائس , ودق اسفين في موضوع التعايش بين العراقيين . فطرحت التشكيلة الحاكمة كذبة المصالحة الوطنية . هذة النغمة الزائفة التي بدات تتكلم عن ما يضمن الامن والاستقرار في العراق لذلك فان من اولى الاهداف هو نشر الاستقرار باعتماد مفهوم الفدرالية وطرح قيام ثلالث اقاليم كردية في الشمال وسنية على الفرات وشيعية في الجنوب , وهو ذات المشروع الصهيوني الذي طرحة شمعون بيريز عام 1980 تحت عنوان الشرق الاسط الجديد , ومن هنا فان اقامة نظام فدرالي قائم على اساس طائفي وعشائري ضرورة ملحة في نظر هولاء , هذا هو ابعاد المشروع الامريكي الايراني الطائفي في العراق والسؤال ماذاحقق هذا المشروع الفاسد من انجازات على مدار السنوات العشرة الماضية؟
ان النظام الطائفي يمر اليوم بمنعطف خطيرويهمنا في هذا الاطار ان نحدد على عجالة ما حققته ممثلة بشخوصها واحزابها وكتلها وعناوينها واداراتها ومؤسساتها من اوضاع وتداعيات نوشر اهمها الاتية :
1ـ العراق يعيش (مذابح الديمقراطية اللصوصية ) ممثلة بالمالكي وثلته من حراس وخدم لمطامع واشنطن وطهران الذي جعل من العراق دولة طوائف واحزاب لم يبقى فيها شيء يستحق الثناء الا ارادة الشعب الصامد الذي لم تقهر . ونسال مالذي قدمة المالكي وتركيبته السياسية الممثل بحزب الدعوة الحاكم وتحالفاته المهترئة وهو يتحدث بلا حياء بكلمات وخطابات كاذبة جوفاء عن الشرعية والوطنية وهو لايملك مقدار ذرة منها , هو بارع بالتاكيد ودرب جيدا في مختبرات هارفر التابعة للمخابرات المركزية الامريكية ومعاهد الحرس الايراني بزعامة قاسم سليمان , فعلى مدار ثمانية اعوم من حكمه الفاشل خلق العشرات من الازمات السياسية منذ مايسمى بملتقى اربيل وصراعاته مع حلفاءة وشركاءة التي لم تتوقف يوما واحدا الى ازمة طارق الهاشمي الذي ابعد خصما لدودا لسياساته المنفردة وتهمة بجرائم ارهابية وحكم عليه غيابيا بالاعدام الى نزاعاته مع الحكومة الكردستانية حتى وصلت قبل مدة الى حالة التهديد بالقتال واجتياح اربيل .واخيرا فرضة حالة تجويع على الشعب الكردي بقطع رواتب مئات الالاف من المدنيين والعسكرببنفي اقليم كردستان .
2ـ شن الحرب على شعبنا بالانبار ومنذ اكثر من شهرين يقتل الابرياء والنساء والاطفال وبهدم البيوت العزل بالقصف المدفعي العشوائي وبالته العسكرية المدججة بالسلاح الحديث التي اشتراها من اموال العراقيين بمبلغ يصل الى 20 مليار دولار سنويا وهو يواجة شعبا مقاتلا من ابطال الانبار والفلوجة الذي ينزل فية الخسائر البشرية والمادية وجعله اضحوكة امام العالم . فاسقطت ثورة الانبار شعاراته واتهاماته بمقاتلة الارهاب وداعش وهو يدرك جيدا ان من يقاتله على الارض هم رجالات العراق الابطال الذين هزموا الجيش الايراني الذي كان يعد السابع بين جيوش العالم , وهزمو قوات الاحتلال الامريكي شر هزيمة منكرة في معركة الفلوجة الاولى عام 2004 واليوم جيشة يهرب من ساحات القتال ويتراجع امام الثورة العراقية البطلة التي تعم المدن العراقية المنتفضة ,
3ـالميزانية الحكومية يتحكم فيها مافيات وجماعات مدعومة من سلطة المالكي دربها واطلق العنان لها بضمائر فاسدة وانتشر الفساد بالمليارات المسروقة من خزائن الدولة والحكومة تعقد صفقات الادوية الفاسدة والبسكت الفاسد واتفاقيات السلاح المزورة مع روسيا وازلامة يشترون الفلل والجزر والاجنحه الفارهة في فنادق دبي واخرها افتتاح صولا ر فندقه الفخم في السليمانية كلف بنائة 275 مليون دولار , ولم يسال احد هولاء السراق من اين لكم هذا ,وتاريخهم الاسود القريب شاهد على فقرهم وتعاستهم .
4ـ تشير تقارير الامم المتحدة ان 30 % من العراقيين هم تحت خط الفقر وان اكثر من 10 ملايين عراقي عاطل عن العمل . وان معدلات الهجرة الى خارج البلاد وداخله بلغت 5 مليون عراقي , ونسبة كبيرة من الفقراء تقتاد طعامها على مخلفات الطعام في المزابل, وميزانية العراق لعام 2014 اعلى باضعاف مضاعفة من دول الشرق الاسط قاطبة عدا السعودية والامارات .
5ـ لم يبقى للعراقيين من كلا الجنسين حرمة فتقارير دوائر حقوق الانسان العربية والعالمية نشرت انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان من الاعتقالات العشوائية وتوجيه تهمة الارهاب لكل من يعارض النظام الى انتزاع الاعترافات بالتعذيب الا انساني الى اغتصاب النساء حرائر العراق من حراس السجن . حتى ان تلك التقارير وصفت الوضع في العراق بانة لا امن في العراق ,.
6ـ شراءذمم المثقفين واصحاب الاقلام الذين باعو غيرتهم بحفنة من الدولارات انظموا الى جوقة الكذب والافتراءات والدفاع عن فئة حاكة فاسدة بكل المقاييس .
7ـ العراق لم يعد في المفهوم السياسي دولة , والسلطة لاتعود للشعب ولا للسياسيين يل تتركز في ايدي امراء الفسادين والطائفيين وزعماء الملشيات وبالتالي اصبحت السلطة اداة تنسيق للشوون المالية والتجارية لهولاء واستخدام الرعب والسياسة التضليلية بوعي الناس.
واخير نقول ان النظام الطائقي وصل الى حافاته النهائية ولم يعد العراقيين يحتملون جوره وظلمه وفشله المتهالك . والحل باستنفار كل الامكانيات المادية والمعنوية وفي كل ميادين الكفاح وعلى كل المستويات الوطنية والعربية والدولية . لتخليص العراق من واقعه المرير .