+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: حسن صالح الشنكالي : رسالة إلى دعاة إصلاح الطبقات الدينية الايزيدية ..

  1. #1
    اداري
    الحالة: bahzani4 غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 3
    تاريخ التسجيل: May 2010
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 24,872
    التقييم: 10

    حسن صالح الشنكالي : رسالة إلى دعاة إصلاح الطبقات الدينية الايزيدية ..





    حسن صالح الشنكالي : رسالة إلى دعاة إصلاح الطبقات الدينية الايزيدية ..


    بين حين وأخر يطلق كاتبا هنا أو هناك دعوة جديدة إلى ما يسمى بالإصلاح منذ أكثر من سنتين وفي الآونة الأخيرة كثفت هذه الدعوات وكأن الإصلاح بات مطلباَ ملحاَ وأن جميع أمور الايزيدية قد أصبحت على ما يرام ولا يوجد شيء يقف عائقا أمام تقدمهم سوى أصلاح الطبقات الايزيدية ودمجها مع بعضها والسماح بالمصاهرة بالأديان الأخرى .فالبعض منهم يطرح فكرته بخفاء وبسياسة لينة إلى جانب إشارات تمس الكيان الايزيدي كما فعلته السيدة سندس النجار والبعض الأخر يكون طرحه أكثر جرأة وإساءة كما فعله السيد بدل فقير حجي وكما هو معلوم مع عامة الناس أن الدين هو اعتقاد وإيمان فمن امن بالدين وبعقيدته وثوابته فهو منه ومن لم يؤمن بهذه الثوابت حتى ولو كانت هويته تشير إلى انتمائه للدين فهو ليس منه وبالرجوع إلى ما كتبه السيد بدل فقير حجي فأقول له :اعلم إن الدين ليس بحركة سياسية وباستطاعة الأعضاء تغير نظامه الداخلي وفق أذواقهم وما يحلو لهم وفقا لمتطلبات العصر وليس سلعة تحكم عليها نظام العرض والطلب وإنما أسس ونظم والتزام وعقيدة وإيمان وإذا استحالة لفئة من الناس إن تتحكم برغباتهم التي لا تتفق ومبادئ الدين السمحاء فهو غير ملزم على أن يبقى فيه وهو لا يؤمن بمبادئه وبمقدوره أن يدق على طبول العصر كيفا اتفق رغباته ،واسأله اذا كنت تعتبرك نفسك جريئا حسب وصف معسكرك ل كالا يوجد صابئ أو يهودي او مسلم او مسيحي يجرئ ويدعوا للاصلاح وعلما أن الصابئة المندائية ليسوا بأفضل حال منا واليهود شاننا شأن الأديان القديمة و العريقة . فليس باستطاعة احد أن يفتي أو يقر بان الأديان منقوصة تحتاج للإصلاح . فهذا ليس من اختصاص احد حتى لو كان حكيما ، وإذا كنت على شك بان دينك فيه عيوب ويحتاج للإصلاح في حدوده الرصينة ويقيدك من الانفتاح وفيه الكثير من القيود والمحرمات ، فهذا شانك ,فالدين متكامل ،و يؤسفني أن يصدر كلاما غير لائقا ومنقوصا من شخص إذا ما حضر والده مجلسا ظل الناس واقفين أجلالا وإكراما لخرقته المقدسة وما جلسوا ألا بإذن منه وعمل حسناً حينما تبرأ منه. أما بالنسبة للسيدة سندس النجار فأقول لها أنا اتفق معكِ أن هناك بعض من الأمور بحاجة للإصلاح الاجتماعي وإصلاح الذات ووضحت الاصلاح في مقال سابق .وان كنتِ تعتبرين بان الدين يقف عائقا أمام التقدم والتطور ومواكبة العصر فلما وجدتِ من أتباع ديننا أطباء وأساتذة الجامعات وكتاب ومثقفين كسيادتكِ وكما هو معلوم في السابق كان الايزيدي لا يتردد أماكن الأنس والبارات وعلى اعتبار ن ارتدادها تمس بالعفة والاخلاق الايزيدية ،والغريب في الأمر أصبح استئجار واستملاك وارتداد هذه الأماكن حكراَ على الايزيدية في العراق على اقل تقدير ومابال اهل الخارج . وبالنظر إلى كونك كاتبة ولك معجبين بكتاباتك من بين أبناء جلدتك فعليك احترام مشاعر هؤلاء من خلال استخدامك لبعض مفردات كتاباتك وهذا اقتباس منه (على اولئك الذين لا زالوا يعيشون نشوة الدين والتعبد الغير مبني على اسس دستورية ولا قواعد او ارضية او كتاب جاء به من العلى كباقي الاديان ، وكثير منهم بطبيعة الحال ، لا يدرك أساسا من امور وقواعد الدين الا افقرها واعتقها )أسفت لهذا الوصف أن اسمع من كاتبة ايزيدية وكأنها الآن لا تمد بصلة للايزيدية . فأعلمِ نحن نستمد إيماننا إلى ما جاء به أقوالنا المجيدة المقدسة . ورغم ممارسات الأعداء من التنكيل والحملات المتكررة ال(72) إلا أن هذه النصوص والأقوال المجيدة حفظت في صدور علمائنا الأوفياء ومن يعتبر أن هذه النصوص والأقوال غير مقدسة، فاسمحي لي أقول لكِ بانك غير مؤمنة بالدين وعندها لا يحق لكِ الدخول في نقاشات ما يسمى بالإصلاح فأنتِ كاتبة لك مجالات واسعة للتعبير عن أفكاركِ أما ما يخص بالدين فهذا ليس من اختصاصك فاتركِ لذوي الاختصاص لتقرير ما هو خير للدين مع احتراماتي لشخصك. وكما يعلم الجميع بأنه لم ينزل كتاب من السماء بشكله الحالي وإنما نزلت آيات على الأنبياء الكرام دون بعضها في جلود ولوحات فبإمكاننا ان ندون نصوصنا كغيرنا ، فلا فرق بين ألف سنة من نزول الوحي ولا ألفين وإنما الفرق في الإيمان والقدسية بالتنزيل فعلى سبيل المثال, فقد جمع الإنجيل المقدس بأربع كتب مختلفة بعد نزوله على السيد المسيح عليه السلام بعد ما يقارب بثلاثمائة سنة ,وجمع القران الكريم بعد وفاة النبي محمد عليه السلام بثلاث وعشرون سنة في سبع وثلاثين كتابا واعتمد القرآن الذي جمعه زيد بن ثابت سمي بقرآن عثمان لانه جمع في زمن عثمان بن عفان على الرغم من معارضة بعض المسلمين على بعض نصوصها آنذاك (1 أن اعتبار الدين سماوي لا يأتي كون الدين يملك كتابا أم لا .بل يأتي سماوية الدين كونه يعترف بمبادئ السماء ويؤمن بالله وملائكته وأنبيائه وأوليائه والصالحين ويؤمن بالآخرة ويفرق بين الحلال والحرام وهذه المقومات موجودة في ديننا. وأنا اتفق معك أن هناك بعض الأشياء تعتبرونها خرافات ولكن لها أسبابها، فإكراه الملابس الزرقاء جاءت نتيجة العلم العثماني الذي قتل تحته مئات الآلاف من الايزيدين كان ازرقا وقد أصبح الآن اللون المرغوب للمثقفين ، وحين قاد عمر وهبي باشا حملته المشؤمة في على 1892ايزيدية سنجار كان يهدي من استسلم منهم قميصا ازرقا هدية اعتناقه الإسلام ’فأصبح من يلبس الأزرق يتهم بالاستسلام ،فكره لبسه ،هذا توضيح بسيط لبعض الخرافات بنظركِ ولكن لا خرافات في الحدود والسدود والقيم النبيلة التي نعتز بها وحافظ عليها أجدادنا بدمائهم الزكية ولولا القيم هذه لما تميزنا عن بقية الأديان وهذه القيم وضعها أناس لهم كرامات وخوارق ولهم فضلياتهم وتاريخهم المجيد في الإيمان والتقوى.وليس أناس عاديين ,فدستور أي دولة وملزم لكل أبناء البلد وان يتفقوا في بعض بنوده يبقى ملزما ويختلف من بلد إلى آخر حسب ديموغرافية البلدان . إن النظم الأساسية لجميع الأديان واحدة فكلها تدعوا إلى :
    1-لا تزني
    2-لا تسرق
    3- لا تكذب
    4- لا تقتل وتدعوا للتسامح والإيمان والمحبة ، فيا ترى هل في هذه خرافات؟! فالالتزام بالثوابت التي تمنع الفساد الأخلاقي والسير وراء الشهوات يعتبرونها خرافات. أنا أرى بدمج هذه الطبقات أو إضافة طبقات أخرى والمصاهرة مع الأديان الأخرى تؤدي إلى نهاية حتمية للايزيدية وان المثقف لن يكون مثقفا ما لم تصقل ثقافته بالإيمان وبروح الانتماء للدين ,استخلص القول أن المفردات التي تستخدمونها انتم المثقفون تعد هجمة جديدة تمس الكيان الايزيدي وأكثر خطورة من الحملات العسكرية الاثنتين والسبعين والتي تهدف إلى هدم أركان ومقومات الايزيدية والقضاء على الموروث الايزيدي النقي والأصيل التي لم تستطع هذه الحملات من تغيرها بالرغم من قسوتها وجبروتها وبدلا من الدفاع عن حق الايزيدية ومحاسبة الكتاب السابقين الذين قاموا بالتشهير ضد ديننا وتشويه سمعتنا لكي تنال القوى المتطرفة من أبناءنا ورموزنا المقدسة المتمثلة وقتل أبناءنا واستملاك أراضي أبائنا وأجدادنا إلا إنني أجد من خلال كتاباتكم بأنكم تواصلون مسيرة الكتاب الذين سبقكم. وفي الختام اطرح بعض الأسئلة المهمة تحتاج إلى إجابتكم:
    1- هل باندماجكم الطبقات وإضافة طبقات ستزيدون من أتباع الايزيدية بإغرائهم بالحريات الزائدة المجردة من المحرمات والالتزامات الروحية؟
    2- هل الإصلاح يؤدي إلى تقوية أواصر المحبة وتزيد من التفاف بعضهم بالبعض واستشعارهم بالمسؤولية التي تقع على عاتقهم في تنمية أفكار وتطلعات الشباب لمواكبة العصر.؟
    3- هل بالإصلاح سيضع حدا للهجرة والتفرق والضياع والتشرذم والعيش بلا وطن وسيكون لهم وطن يضمن كامل حقوقهم وتعيدون التراث الضائع ؟
    4- هل ستنمي كفاءات علمية وميلاد جيل هجين أكثرا عادلة و إنصافا ويعملون على ترسيخ الإيمان بالله وملائكته وأولياءه الصالحين ويحرروننا من عقولنا النقية التي ورثناها من أجدادنا والتي تسمى بالمتخلفة والمتحجرة الغير قابلة للتغير والفساد؟
    5- هل ستحصلون بإصلاحكم على قرار يدين ممارسات الدولة العثمانية السابقة بالمذابح الايزيدية اثر اثنتين وسبعون حملة بأنها إبادة جماعية أسوة بإبادة الأرمن وسترجعون دياربكر وماردين وهكار وازمير وويران شار إلى أهلهم الايزيديين؟

    6-هل الطبقات الحالية تقف عائقا أمام رفع معانات شعبكم الفقير المضطهد ويحول دون توفير الخدمات الصحية وبناء مستشفيات أهلية وحكومية ومدارس وجامعات في مناطقهم وتوفرون لهم السكن الملائم التي لا تدمرها السيول الجارفة والتفجيرات الإرهابية ؟
    7- هل بالإصلاح ستضعون حدا من تشرد الطلبة الايزيين المقبولين في الجامعات العراقية وعدم إنصافهم بالقبول في جامعات الإقليم وفقا لاستحقاقهم وتؤسسون لهم جامعات عالمية كالجامعة الأمريكية وتستحدثون جامعة عراقية في سنجار او شيخان وتطلبون عندها حكومة المركز والإقليم بضرورة إعطاءنا نسبة للزمالة الدراسية والبعثات أسوة ببقية العراقيين؟
    8- هل تقف هذه الطبقات عائقا أمام عجلة التطور الاقتصادي والاجتماعي وإنهاء التبعية السياسية والتمثيل الأمثل للايزيدية للمحافل الوطنية والدولية ويقف عائقا جلب الاستمارات الأجنبية للمنطقة للقضاء على جيوش من العاطلين عن العمل وبدمجها ستكفل لنا العيش الرغيد في أوطاننا وتطلبون مناصب ومواقع سيادية لأبناء الديانة في حكومة المركز والإقليم والمواد الشخصية الايزيدية ستشرع بأيدي قضاة ايزيديين؟
    9- هل بدمج للطبقات ستحافظ على عفة ونقاوة الايزيدية وستقضي على الكذب والنفاق والرذيلة والزنا والفواحش ،؟؟
    10- هل بخلقك طبقة سابعة ستصبح داعية وتجعل العالم يقتنع بصفائك وأحقيتك في العبادة وستنشر مبادئك الإيمانية الجديدة وتخرجهم من الضلال وتجمع كل من لا دين له تحت لواءك بما فيهم المثليين والزنادقة والكفار ؟؟ أ أسئلة كثيرة تشغلني وتحتاج للإصلاح و للإجابة وانتظر....

  2. #2
    الهكاري
    Guest
    الحالة:
    المشاركات: n/a

    شكر خاص





    شكرا للاستاذ حسن صالح على هذا الرد المميز على دعاة التغيير والاصلاح فقد اصبت الحقيقة في الصميم

  3. #3
    Senior Member
    الحالة: خلف جندي الياس غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 610
    تاريخ التسجيل: Sep 2010
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 312
    التقييم: 10

    تعقيب





    الاستاذ العزيز حسن صالح
    تحية طيبة
    الدين الايزيدي من الاديان التي كانت التجديد احد روافدها بالحياة حيث الشيخ عهدي ع س ومن ثم الشيخ حسن ع س (ملك شيخسن)
    كما ان البابا شيخ والامارة قد قاموا بتغير طفيف فيما يتعلق بالابيار اي ان ليس محرما اذا كان له اصول او ضمن الحد والسد واستطيع ان اذكر لك امثالا عديدة فقد اصلحوا بيت القاتانين فليس كل القاتنين هم من شيوخ شيخ بكر كما تعلم واصلحو ايظا وضع طبقة البير واصبحو يتزوجون من بعضهم باستثناء( الجلبير) وهذا لم يكن مسموحا سابقا
    كما ان الرأي في الدين ليس حكرا على رجال الدين فكل ايزيدي له الحق بما يقول او يكتب ولا يمكن لنا ان نتهمهم بالرده او تكفيرهم رغم استخدامهم تعابير غير لائقة لقد نشرة سابقا مقالتي وهي ايظا للاصلاح ضمن حدود الدين وهذا نصها

    الديانة الايزيدية من اقدم الديانات التوحيدية على المعمورة وهي من حيث ادبياتنا تعود الى العصور السومرية القديمة. ديانتنا الايزيدية واكبت الكثير من
    الحضارات وتطورت مع الزمن
    وتجددت مع تطور الوعي الانساني عبر الازمنة.

    ميزوبوتاميا القديمة كانت مهد الايزيدية بجانب ديانات اخرى عديدة, اندثرت مع
    الزمن وانتهت وبقت الايزيدية صامدة صلبة, محتفظة بارث سومر وبلاد ميزوبوتاميا,
    وبقت الايزيدية سفيرة الحضارات القديمة في عصرنا الحالي.

    الديانة الايزيدية من الديانات المسامحة والبعيدة كل البعد عن العنف والعدوان,
    لذا اصبحت هدفا للطامعين والغزات, حيث كان معتنقيها يتعرضون لابشع اشكال التنكيل
    في مختلف الازمنة وحتى يومنا هذا.

    ظهور الاسلام وتدعياته على وضع الايزيدية

    تعرضت الاراضي الايزيدية كغيرها, والتي كان القسم الاكبر منها تحت نفوذ
    الساسانين الفرس, الى غزو شامل من قبل المسلمين, ولقوا مقاومة باسلة من
    الايزيديين, حيث قاموا بالعديد من الثورات, وكانوا يقدمون التضحيات والقرابين
    دفاعا عن الارض والعرض, وخير دليل على ذلك مجازر شهرزور ومعارك جبل حمرين, حيث وصل
    المسلمون الى تخوم افغانستان, دون ان يتمكنوا من اجتياح كامل اراضي كردستان
    الحالية بسبب المقاومة المستميتة من قبل اهلها.

    ان التضحيات الجسام التي قدمها اجدادنا هي سبب وجودنا كايزيدية, وكذلك وجود
    الديانة الايزيدية في هذا العصر هو معجزة بحد ذاتها, بسبب شراسة وهمجية الاعداء.
    واستمر مسلسل المجازر والابادات الوحشية بحق الايزيديين منذ خلافة الخليفة الثاني
    عمر ابن الخطاب وحتى اخر السلاطين العثمانيين, واجهها الايزيديون بكل شجاعة,
    محققين بذلك اروع ملاحم البطولة والمقاومة التي سجلها التاريخ لهم .

    ظهور الشيخ عهدي بن مسافر الاموي) ع س( واصلاحاته

    من المعروف ان الشيخ عهدي تربى وترعرع في بيئة اسلامية صوفية, وكانوا يطلقون
    على والده مسافر بلقب شيخ الاكراد (الاسم الاسلامي للكورد)

    اي ان ذلك الشيخ لم يكن عربيا, كما يذكر في بعض المصادر, حيث لم يكن الوجود
    العربي قد اكتسح سوريا بعد, الا في بعض المناطق الحدودية مع الاردن الحالي, وكان
    الوجود العربي متمثلا في قبائل الغساسنة على نطاق محدود .

    رافقت قدوم الشيخ عهدي الى لالش العديد من الاصلاحات, التي حافظت على الدين
    بعد ان اقنع الناس بكراماته الالهية, واستطاع توحيد صفوف الايزيديين, الذين كانوا
    يعيشون اوقاتا عصيبا بسبب الغزوات ووحشية الغزات, وبعد ان اصبحوا على حافة
    الهاوية, تمكن شيخنا الجليل من نفخ روح الايمان في صدور الناس, وحث العشائر,
    وجعلهم يعودون الى رشدهم وايمانهم, ليفوت بذلك الفرصة على الاعداء للقضاء على هذا
    الدين .

    الشيخ عهدي )ع س( فرض احترامه على كل من سمع به وعرفه, وتجاوز حبهه واحترامه
    النطاق الايزيدي ليشمل المسلمين وغيرهم, حتى انهم وصفوه بصاحب الكرامات والكثير من
    الالقاب.

    الشيخ حسن او ملك شيخ حسن, كما يلقب في مصادرنا, هو الاصلاحي الثاني, الذي
    اشتهر بكتاب الجلوه ولديه مقالات اخرى, كما انه وضع قواعد اخرى جعلت الايزيدية
    اكثر استقلالا

    ان الشيخ حسن جعل من لالش الحج الاوحد للايزيدية, بعد ان كان قسم منهم يزورون
    مكة بصفتها بيت النبي ابراهيم, وقد دفع حياته ثمنا لذلك, كما ان له الفضل في تطهير
    الهوية الايزيدية من الكثير من الشوائب, وجعلها لامعة مميزة .

    نحن الان في زمن اخر وامام تحديات اخرى تكاد تحرق الاخضر واليابس, وتقضي على
    تضحيات الاجداد. ان الواجب الاخلاقي والديني يحتم علينا اتخاذ خطوات جريئة لنصل
    بالمركب الايزيدي الى بر الامان, ولنسير بذلك على خطى شيخنا الجليل عهدي )ع س(
    .

    لا يوجد في الدين نص يمنع التجديد, وخاصة اذا لم تتعرض اركان الدين, المتمثلة
    بنظام الطبقات والزواج, الى الخطر .

    ان خروج الكثيرمن شبابنا لم يكن سببه الدين, بل كان بسبب العادات والتقاليد
    الموروثة من زمن الابادات والغزوات, حيث كان الهرم الديني يطمس الكثير من معالم
    الدين ويبدلها باشياء تنسجم مع اذواق السلاطين, وذلك لتجنب شرهم, واصبحت تمارس
    جيلا بعد جيل, حتى اصبحنا لا نميزها عن تعاليم الدين, ونعتقد انها مقدسة وهي ليست
    كذلك, وهنا لا بد لي ان استشهد بمقولة اينشتاين كيف تتم صناعة الغباء:

    مجموعة من العلماء و ضعوا 5 قرود في قفص واحد

    و في وسط القفص يوجد سلم و في أعلى السلم هناك بعض الموز

    في كل مرة يطلع أحد القرود لأخذ الموز يرش العلماء باقي القرود بالماء
    البارد

    بعد فترة بسيطة أصبح كل قرد يطلع لأخذ الموز, يقوم الباقين بمنعه وضربه حتى لا
    يرشوا بالماء البارد

    بعد مدة من الوقت لم يجرؤ أي قرد على صعود السلم لأخذ الموز على الرغم من كل
    الإغراءات خوفا من الضرب

    بعدها قرر العلماء أن يقوموا بتبديل أحد القرود الخمسة و يضعوا مكانه قرد
    جديد

    فأول شيء يقوم به القرد الجديد أنه يصعد السلم ليأخذ الموز

    ولكن فورا الأربعة الباقين يضربونه و يجبرونه على النزول

    بعد عدة مرات من الضرب يفهم القرد الجديد بأن عليه أن لا يصعد السلم مع أنه لا
    يدري ما السبب

    قام العلماء أيضا بتبديل أحد القرود القدامى بقرد جديد وحل به ما حل بالقرد
    البديل الأول حتى أن القرد البديل الأول شارك زملائه بالضرب و هو لا يدري لماذا
    يضرب

    وهكذا حتى تم تبديل جميع القرود الخمسة الأوائل بقرود جديدة

    حتى صار في القفص خمسة قرود لم يرش عليهم ماء بارد أبدا

    ومع ذلك يضربون أي قرد تسول له نفسه صعود السلم بدون أن يعرفوا ما
    السبب

    لو فرضنا ..وسألنا القرود لماذا يضربون القرد الذي يصعد السلم؟

    أكيد سيكون الجواب : لا ندري ولكن وجدنا آباءنا وأجدادنا هكذا

    عملياً هذا ما نطبقه نحن في أعمالنا وحياتنا اليومية

    نبقى في الروتين خوفاً من التغيير, أسرى لغباء متراكم يزداد إضطرادا مع مرور
    الأيام ومفتخرين بهذا "الغباء" الذي خدعنا بتستره تحت عباءة إسمها "العادات
    والتقاليد"

    احداث طبقة اخرى, اي طبقة البيش مريد هي الوسيلة لانقاذ الايزيدية من الانحلال
    والانصهار في مجتمعاتنا المتعددة, والتجدد والانسجام مع العصر, وهي بالتاكيد ليست
    على حساب الثوابت الدينية, وانما كانت تمارس في السابق, واتبعها الشيخ عهدي )ع س(
    تحت مسميات اخرى, وانقذ بذلك الايزيدية من الانصهار.

    اليوم لا بد لنا نحن المهتمين بالشان الايزيدي ورجال الدين ان نكون اصحاب
    المبادرة وان نتحمل مسووليتنا تجاه ديننا, حيث هناك الكثير من الذين تزوجوا من
    الملل الاخرى, وما زالت الايزدايتي تجري في شرايينهم وهم اكثر حبا ولديهم روح
    التضحية والانتماء الى هذا الدين, اكثر بكثير من اصحاب الشوارب الطويلة, والذين
    حولوا الدين الى قوالب جامدة تتهشم في اول اصطدام مع العصر, والدليل هو التغير
    الواضح في ممارسة العادات الدينية لدى الكثير من شرائح مجتمعنا. لقد حان الوقت
    لان ننصف المظلومين, والذين اخرجتهم هذه العادات البالية من الدين دون وجه حق,
    وخسر الايزيديون الكثير من شبابهم بسبب هذا التطرف الاعمى .

    البيش مريد

    الطبقة الدينية الجديدة تتكون ممن ينحدرون من اصول ايزيدية وما زالوا يرغبون
    في العودة الى اصلهم, كما تشمل الايزيديين المتزوجين خارج الدين, وطبعا دون اكراه
    وبرغبة صادقة.

    ان الانصاف يرغمنا على ذكر العشائر التي كانت ايزيدية الى وقت قريب مثل
    الشيخان بكي والبرزانيين والشيروان ,والكتير, والكثير من عشائر كوردستان تركيا
    وسوريا وايران, حيث هناك رغبة كبير لدى الكثر منهم بالعودة الى اصلهم :

    هناك الكثير من الشعراء والكتاب والمثقفين من تلك العشائر وغيرها, ممن يدافعون
    عن اصلهم ويفتخرون به, واعتقد وبكل اخلاص انهم يستحقون اسمى واغلى ما لدينا, وهو
    بكل تاكيد شرف الانتماء الى هذا الدين, وهم يستحقونه بكل فخر.

    القواعد التي يجب الالتزام بها حسب مقترحي والتي تتعلق بالاعضاء
    الجدد

    1 احترام قواعد الدين والنظام الطبقي, فهي ركن مهم من اركان الدين, فهذه
    الطبقات المختلفة هي التي تشكل البيت او العائلة الايزيدية, وهي حسب المفهوم
    الديني يربط افرادها قرابة روحية كقرابة افراد الاسرة الواحدة, لهذا لا يمكن
    الزواج بينهم الا وفق النظام المتبع

    2 يجب ان لا تشمل الطبقة الجديدة المخالفين للنظام الطبقي في الزواج, لان في
    هذا تهديد للدين ويتعارض ومبادئه

    3 عليهم اداء جميع الفرائض الدينية كغيرهم من الطبقات الدينية المختلفة, كما
    يجب دراسة التعاليم الدينية والالتزام بها .

    ان مستقبل هذا الدين اصبح على المحك في هذه المرحلة المهمة من هذا
    العصر

    اني اطالب جميع البيوت والمراكز الثقافية وغيرها في الداخل والخارج الى ابداء
    موقف مشرف من هذه القضية, والتي تتعلق بحياة ومستقبل الكثير من الناس الذين
    ينتظرون بفارغ الصبر بان ينصفهم الدين والمجتمع, كما ادعو رجال الدين وجميع
    المهتمين الى اغناء هذا اموضوع, من خلال ابداء الراي او تقديم مقترحات تساعد على
    تحقيق المرجو.

    من المفيد جدا تشكيل هيئة من رجال الدين والمهتمين بالشان الايزيدي من خلال
    مواقع التواصل الاجتماعي واللقاءات, تستطيع القيام بهذه المهمة في حالة رفضها من
    قبل المجلس الروحي المتمثل بالامير, وان نستغل دعوته البيوت والجمعيات الايزيدية
    في الخارج الى لقاء عام لكي نطرح هذه المقترحات امامهم, والتي لا اعتقد انهم
    سيعارضوها, اذا كان هناك دعم وتصميم من قبل الايزيدية

    خلف جندي الياس المهتم بالشان الايزيدي

+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. حسن صالح الشنكالي:الايزيدية والتوحيد بالله
    بواسطة bahzani4 في المنتدى بحوث ودراسات
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 03-02-2012, 21:00
  2. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 04-08-2011, 11:51
  3. علي سيدو رشو:المطلوب هو إصلاح الدين أم (المؤسسات الدينية)؟
    بواسطة bahzani4 في المنتدى آراء في الشأن الازيدي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-01-2011, 20:35
  4. نظام الطبقات الايزيدية امام موجة تمرد الاجيال القادمة
    بواسطة زهير حاجي الياس في المنتدى آراء في الشأن الازيدي
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 11-21-2010, 13:36

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك