" أيها الأيزيديون انتخبوا الكفاءات "


لقد حان موسم الانتخابات ، ودخل المرشحون العراقيون لعبة البرلمان التجارية من جديد ، مع جل الاحترام للانقياء القلة منهم ، فقد اثبتوا بشكل رسمي بيعهم للمبادئ والضمير والذمم والمفهوم الحقيقي للسياسة في عراق اليوم ..
والشعب اليوم عامة والمكون الايزيدي بصور خاصة واقف على حيرة من امره متجها لانتخاب ممثليه وغير واعٍ لما يفعل بقناعة او رضى ..
فالصراع الحقيقي يدور بين مجموعة من الكتل والأحزاب والمجموعات والتحالفات العشائرية والشيوخ التقليديين وزمرة من المنتفعين والفاسدين زائدا كوكبة صغيرة من المثقفين وبعض العناصر ذو المكانة الاجتماعية المرموقة والوزن المالي الطبيعي ، وذوي الكفاءات والقدرات الحقيقية ..
لاجل هذه الأسباب جميعها علينا التأكيد على توعية الناخب ، ماهي توعية الناخب ؟
التوعية المدنية او توعية الناخب او اعلام الناخب كلها مرادفات يتشابه فيها الذكر لكنها تختلف بالزمن والبرنامج المهيأ للتنفيذ . وهذا البرنامج يضمن ويقدم برامج التوعية المدنية والطرق المنوعة لتوظيفها من اجل ايقاظ الناخب ودعم وتأكيد الديمقراطية .
على الهيئات المؤسسة دستوريا مثل لجان حقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني المحلية والإقليمية والدولية والهيئات التعلمية في المدارس والجامعات ان تعد دورات التوعية بمساندة المشرفين على الانتخابات ، لتجعل الناخب واعيا يقظا لمواصفات من ينتخب . فان مثل هذا الأسلوب افضت به الانتخابات التاسيسية والانتقالية في شرق اوربا وافريقيا واثبت بانه أسلوب يتوج بالنجاح ...
فمن الطبيعي ان المواطن عامة والايزيدي خاصة قد وضع في مخيلته صورة معينة للمُنتَخَب الذي سيمثله في البرلمان .
وبما ان المكون الايزيدي لم يحقق او يلتمس تلك الصورة التي كان يطمح اليها من قبل ممثليه ولم يكونوا بالمستوى المتوقع في إقرار القوانين التي من شأنها الارتقاء بالواقع الراهن المزري والمتردي للايزيدية وتحسينه الى مستوى افضل ..
وبما ان الكل ادرك الوعود التي خرقها النواب مع ناخبيهم من المظلموين والمغدورين ، والتمس الامراض التي تركوها وراءهم والتي دمرت وفتكت بمن انتخبهم وتجاهلوا المشاكل الرئيسية على صعيد الخدمات الحياتية اليسيرة التي يحتاجها الايزيدي كالتاكيد على مؤسسات الكهرباء والماء وتحسين القاعدة التعليمية والصحية والسكنية في القرى والقصبات الايزيدية كافة ، والقائمة تطول ، اضافة الى تفشي الامراض و الجهل والامية والتخلف والفساد على الصعيد العام وليس مكون وحده .
أيها الاخوات أيها الاخوة :
من الضروري جدا ان تختلف الدورة الحالية في التركيز على اختيار العناصر النزيهة والكفوءة المتمثلة بالمؤهلات العلمية والثقافية والقانونية والسيرة الحسنة ، والشخصية التي تتسم بالقدرة على القيادة والتاثير في الوسط الجماهيري والتواصل معهم بشكل مباشر للتعرف على حاجياتهم وطموحاتهم ومشاكلهم بكل امانة . إضافة الى حضوره في الوسط الاجتماعي ليستشعر مطاليبهم وتطبيقها وتنفيذها بعيدا عن تاثيرات كتلته او حزبه الذي ينضوي تحته كما حصل مع نواب الدورة الحالية .

ومما يجدر بالإشارة ، فيما يخص بعض المرشحات الايزيديات اللاتي ربما يطمحن لكسب المزيد من الأصوات حول سباق الاجمل في الانتخابات كغيرهن من المرشحات الغير ايزيديات ، فقد انفق البعض منهن ما لا يذكر ، من مستحضرات التجميل، إضافة إلى إجراء التعديلات ببرنامج الــ(فوتوشوب) لجعل صورهن تبدو اكثر اناقة ، وذلك لتحريك مشاعر المقترعين لانتخابهن بفضل جمالهن .هنا كما أرى ، كل هذه التصرفات في أسلوب العرض لا تنم عن شخصية واعية ، مدركة للسياسة والخدمة العامة بشئ ، لان العمل في مثل تلك الأماكن ، لا باس ان تهتم بمظهرها الخارجي وهندامها ، ولكن بشكل طبيعي ومعقول كالمرشحة الاوربية التي تضع كل شيء على وجهها وتبدو انها لم تضع شيء أي ان تبرجها وجمالها يبدو طبيعيا ، فالسياسة كما كل مناحي الحياة تتطلب من المرأة الشرقية عامة والايزيدية خاصة ، ان تتصف بالوزن والرزانة والصفاء والثقافة العامة ( والشهادة العلمية ليست مقياس ثقافتها وانما مكملتها ) لتكسب قلوب وقناعة ناخبيها .
سندس سالم النجار