" السيسي يعيد امجاد عبد الناصر "





ــ هل ان الشعب المصري اكثر ثقافة ونضجا سياسيا من الشعب العراقي ؟ ؟



ـــ هل هناك علاقة ، لمستوى الانسان ، بالارادة والرجولة والوفاء ؟؟



ــ ما وجه المقارنة بين الجيش العراقي ونظيره المصري بالفعل لا بالقول ؟؟







لو استفتأنا كل الثورات التي تركت بصماتها في التاريخ ، لوجدنا ان صناعتها لم تتم الا ّ بأرادة شعوبها واصرارها على تقرير مصيرها ومستقبلها بيدها . لانها هي صاحبة القرار، و التي تسعى وتناضل وتقدم التضحيات الجسام لتحقق ما عجزت الحكومات والانظمة الشمولية ، من تفتيتها والقضاء عليها والحاق الهزيمة بها ، لتخطط هي ،استراتيجية مستقبل شعبها في تأسيس دولة تعي وتحترم حقوق الانسان وتدرك العدالة الاجتماعية وسلطة القضاء واحترام القانون ..فتونس مثلا من الشعوب النامية التي تمكنت بجهود قواها الشعبية الناهضة ان تقف في وجه السلطة وتتحداها حينما اشعل احد الشبان المتظاهرين الشرارة الاولى التي اضحت رمزا وهداية لتنير الطريق امام الشعوب العربية ، حيث بدأت بحرق الانظمة الدكتاتورية المتداعية واحدا تلو الاخر ، بعد ان جردت شعوبها من كل المقومات الانسانية من ابسط سبل العيش والكرامة والحرية ، بسياساتها الهمجية ، تلك السياسات التي ايقظت الشعوب العربية من نوم طويل وعميق ، حتى ادرك الجميع بان تلك الانظمة لم تعد قادرة على الادارة والحكم لتلك الشعوب ..



واليوم تعيد الجماهير المصرية العظيمة الكرّة في ميادين الحرية والكرامة وواصلت اعتصاماتها وعصيانها لتغيير حكم الاخوان المسلمين المنتخب على اسس الديمقراطية والشرعية ، ليترك السلطة ، حين اثبت فشل ادارته وعدم كفاءته ووفاءه بما وعد ، حكم الاخوان الذي اخفق في دوره السياسي والحضاري والانساني والاقتصادي غير مبال ٍ بارادة الشعب وحريته وكرامته .



ووفاءً للمسؤولية الوطنية والتاريخية والاخلاقية ، تدخل الجيش لحماية الشرعية بمفهوم الشعب ، لا الصناديق ، بالاتفاق مع رموز منوعة من القوى الوطنية والسياسية والشباب لوضع خارطة المستقبل لمصر ، داعين فيها انتخابات مبكرة للحد من الازمة الكبرى التي تسبب فيها الرئيس الاخواني المعزول ( محمد مرسي ) ..



انه ذات الشعب الذي اقتلع نظام حسني مبارك الدكتاتوري التسلطي .



الذي خان الشعب ولعب بمقدراته وجرده من كرامته وانسانيته لعقود خلت .



مما يجدر بالذكر ، ان الجيش المصري ، تلك المؤسسة ، التي برهنت دورها في حماية ابنائها مدركةو واعية مسؤوليتها الوطنية والتاريخية والاخلاقية ازاء كل طوائف الشعب ، وليست القوات المسلحة النموذجية في اي وطن الى جانب الشعب ، الا تعبيرا عن فهمها ووعيها العميق بشؤون الدولة وقيمتها ووزنها بين الشعوب ..



ولو اجرينا شئ من المقارنة بين ما يجري في العراق ومصر ، لوجدنا بان الشعب العراقي لا يختلف عن نظيره المصري على مستوى العلم والثقافة والحضارة ، ولا علاقة لمستوى الانسان العلمي بالارادة والرجولة والوفاء . فالشعب المصري الذي هاج للمرة الثانيةخلال عامين وغير انظمة واقتلع حكومات ، لم يكن اغلبهم الا من الصعيد وريف مصر وفلاحين وكادحين وشباب في مقتبل العمر ولم يكن الجميع علماء و اساتذة ومهندسين .ولو تحرينا موقف القوات المسلحة في كلتي الدولتين ، لوجدنا ، ان ،القوات المسلحة العراقية امنا وجيشا وشرطة ، تلك المؤسسة التي تقتل وتذبح وتهين شعبها بدلا من حمايته وخدمته ،و ليست الا اداة بل ودمية ، بيد السلطة والمسؤولين والاحزاب والمال ، مجردين عن المهنية والاخلاقية والخلفية التاريخية التي اثبتها شعب العرا ق ، ابان الحرب ( الانكلوعراقية ) وثورة العشرين التي كانت نقطة حاسمة في تاريخ العراق المعاصر حين توحد رجال الدين وشيوخ العشائر وفلاحي الفرات الاوسط والجيش والشرطة للقضاء على الاستعمار البريطاني .



وبهذا نعلن تضامننا الكبير واحترامنا العظيم للشعب المصري البطل جيشا وشعبا ونتقدم باحر التهاني والتبريكات للرئيس (( عبد الفتاح السيسي وهو يعيد امجاد الرئيس جمال عبد الناصر )) الذي اثبت كلمته واصراره على موقفة المشرف والتحول التاريخي العظيم الذي احدثه في حياة ووجدان مصر على مستوى العالم العربي ومستوى العالم ..



سندس سالم النجار