​بالوقت الذي أرى فيه أشلاء بني جلدتي تتمزق وتتناثر وتحرق وتخرق والنساء تغتصب وتباع في سوق الرقيق

يعتصرني، ألم لا أعرف طبيعته، وبالوقت الذي أرى فيه رحيل أصحاب أهل الأرض والحضارة والتأريخ يرحلون بأوامر الغرباء والطارئين على العراق،
أشعر بالتمزق وأدرك إن إنسانيتنا وأخلاقنا وثقافتنا تحتضر إلى الـ لا رجعة
.
سيسجل التاريخ ان اكثر الناس وطنية واكثرهم حبا للعراق باتوا خارج اسواره.

سيسجل التاريخ ان ما سمي - زوراً - بالربيع العربي لم يكن سوى خريف اسلامي طويل سقطت فيه الرؤوس كما سقطت قبل 14 قرناً

سيسجل التاريخ ان رجال الدين المسلمين (شيعة وسنة) سكتوا عن هذه الجريمة، وان السكوت علامة الرضى.

فشكرا للسماحة

شكرا للرحمة

شكرا للسلام

شكرا للمحبة

شكرا لـ (لا اكراه في الدين)

شكرا لداعش التي تحاول ان تطبق الاسلام بحذافيره
شكرا لقيادتنا الحكيمة التي دافعة عن شنكال حتى الرمق الاخير وتعلمة الحرب من وسائل الاعلام,
شكرا لسعودية وقطر وتركيا الذين استرخصوا الدم العراقي


شكرا لكل السياسيين الذين يتغنون صباح مساء عبر وسائل الاعلام بالتنوع الديني والاثني والثقافي في العراق (الجديد)

شكرا للخلافة الاسلامية التي خيَّرتنا بين إعتناق الاسلام او قطع الرؤوس، فهي لا تفعل اكثر مما فعل اسلافها


شكرا للاعلام العربي والاسلامي الذي يستكثر حتى ذكر جرائم ابادة الايزيدية المنظمة، بينما يثور ويثير الغبار - إدِّعاءً- لفلسطيني يموت تحت الانفاق
شكرا لقائدنا الهمام الذي وعد بانزال اقصي العقوبة للمقصرين في الدفاع الكورد الاوصلاء كما عاقبة من قبل مختصب القاصرة سيمون.
شكرا للانسحاب التكتيكي للمخضرم كفاح محمود

خلف جندي الياس

20140812