نحن لسنا بصدد محاربة اي حزب او قومية ولا حتى اي دين، لكننا مجبرين ان نتخلى قليلا عن تواضعنا المبالغ فيه امام تلك الأحزاب او القوميات، أولها لم نتجرأ يوما ان نتحدث عن حركة او حزب امام الأحزاب المتسلطة ولا حتى اقتراح عن تلك النشاط. لا يجب لنا ان نعاتب الآخرين لأخطاء نحن سببها الرئيسي. الممثل الايزيدي، اقصد مجلسنا الروحاني او اعضائنا في الأحزاب وحتى برلمانيين لهم حصة الأسد من الأخطاء الذي جر الايزيديين الى ما هم عليه اليوم. اليوم وفي هذه الظروف العصيبة الذي نمر به يجب على هؤلاء الممثلين ان يستيقظوا من سباتهم والقيام باحتواء الكارثة الانسانية والاجتماعية اللذان تعانيان منه الايزيديين. فالقرارات المناسبة في هذه الظروف مطلوبة منهم، لان ملتهم لا حول لهم ولا قوة الا ما يصدر من أفواه سيادتهم. في الأيام القليلة الماضية تضاربة الأنباء عن اجتماعات جرت بين حكومة الإقليم وممثلين ايزيديين عن الوضع الراهن، مبينا ان نتائجها لم تثمر بسبب إصرار بعض ممثلينا على الثبات على تملقهم ومصادرة صوت شعبه وحريته مقابل ابقاء تمثيله في الساحة السلطوية. لنعلم انه يجب ان تكون هنالك مستويات ثقة مع الآخرين بعد الان، لان حذرنا سوف يخرجنا بأقل خسائر من اي وضع قادم. لا يجب ان نتبع مفردات ودعوات الآخرين لأن عددنا ووضعنا لإيصلح ان نقدم تضحيات اكثر الى ان نرجع عافيتنا اجتماعيا وفكريا، علما ان هذا ليست أستسلاما بل قطع الطريق اما هدف غير معلوم او الأحرى مستحيل. شبابنا تأثروا نفسيا وفكريا من هذا الوضع الأليم وهذا بدوره تأثرت الكثير من نشاطاتهم الفكرية والعلمية وحتى الاجتماعية والتي يمكن بدوره ان نعاني منه لسنوات. ان مهمة الايزيديين اليوم معقدة وتهدد أجيالنا، صحيح ان الكل مركزين على النقاط القريبة لكن يجب ان لاننسى ما يخفي لنا الغد لأولادنا واجيالنا القادمة، اي يجب ان لا نفكر في وضع اليوم وتتخلى ما سوف قد يحدث غداً. نحن نحتاج بعضنا فلا احد يشعر بالآمنا غيرنا ومواساتنا حقيقية لبعضنا. كما ان البعض تريد ان تحسب شهدائهم على الايزيديين كأن الايزيديين جاؤوا من افريقيا هربا من مجموعات مسلحة. انهم ليسوا في وطنهم حتى يكون حمايتهم منية عليهم. والبعض الاخر ينزعج عندما يتحدث الايزيدي عن الهجرة الجماعية ويرفض ذلك، أتسأل لماذا؟ فالاجوبة كثيرة، أولهم، يمكن ان تفضحهم الهجرة تلك، او ان ضميرهم تعاقبهم بعد ذلك الخ.

بيناهي شمدين