الفلفل الحار علاج لسرطان البروستات




تتمتع مادة الكابسيسين الموجودة في الفلفل الحار بفوائد طبية وصحية كثيرة. وأظهرت دراسة حديثة أن هذه المادة تساعد أيضا في علاج سرطان البروستات، لكن كيف يتم ذلك؟ وما هو البديل لمن لا يتحملون تناول الفلفل الحار؟

يحتوي الفلفل الحار على مركب نشط يطلق عليه الكابسيسين واسمه العلمي "8-ميثيل-N-فانيلايل-6-نونيناميد"، وهي المادة التي تجعل الفلفل حارا. ولهذه المادة، عديمة اللون والرائحة، فوائد طبية كثيرة، وهي: علاج العديد من الأمراض المعاصرة، وتقليل نسبة الكوليسترول والسكر في الدم، وزيادة القدرات الجنسية، وحماية المعدة، والمساعدة على تخفيف الوزن، إضافة إلى قتل الخلايا السرطانية التي تسبب سرطان البروستات. وقد أكدت الدراسات على الحيوانات أنه يقلص حجم أورام البروستات السرطانية إلى حوالي الخمس، وفق موقع مركز الصحة "تسينتروم دير غيزوندهايت" الألماني المعني بالشؤون الصحية

وقد بحث فريق علمي، من مركز سيناي الطبي في لوس أنجليس وجامعة كاليفورنيا، كيفية تأثير الكابسيسين على خلايا سرطان البروستات، من خلال إجراء تجارب على الفئران. وقد تم استخدام خلايا سرطان بروستاتا أخذت من الرجال، كي يتم تعميم النتائج على البشر. وجاءت النتائج مدهشة، حيث تقلصت الأورام في الحيوانات التي خضعت للتجربة إلى خمس حجمها الأصلي، حسب ما أورد موقع "تسينتروم دير غيزوندهايت" الألماني.

وقال زورن ليمان، المشارك في إجراء الدراسة، إن الكابسيسين ساعد على إبطاء نمو أورام سرطان البروستات في الخلايا التي أخذت من البشر بشكل مثير للدهشة وأوقف انتشارها. ومن ضمن ما أظهرته الدراسة أن الكابسيسين ينشط برنامج قتل الخلايا لنفسها بنفسها.

لكن يبقى السؤال هو حول الكمية التي يحتاجها الإنسان من مادة الكابسيسين لكي يكون فعالا. لم تقدم الدراسات بعد إجابة دقيقة على هذا السؤال، لكن لو قارنا ذلك بما أعطي لفئران التجارب، فإنه يتطلب أن يتناول رجل بوزن 90 كيلوغراما عشر قطع طازجة من الفلفل الحار جدا. لكن تحمل هذا النوع من الفلفل الحار لا يستطيع عليه سوى قلة. وينصح البروفيسور فيليب كويفر، المشارك في الدراسة، أولئك الذين لا يحبون الفلفل الحار أن يتناولوا كبسولات الكابسيسين.