أيها الإيزيديون احذروا الجهنم الحمراء
فرماز غريبو

منذ 3-8 نعيش كإيزيديين في جو من المذبحة العامة ,وتم بذلك الوقت قتل الآلاف من الإيزيديين من أطفال ونساء وشيوخ ,كما تم خطف الآلاف من الأشخاص ,وخاصة النساء الأمر الذي لم يحدث أبدا في التاريخ ,ويتم بيع تلك النساء في أسواق النخاسة ونحن نعيش في القرن 21 ,ولائحة حقوق الإنسان تحرم ذلك وتجرم كل من يقوم بذلك .
بذلك الوقت وعندما هاجمت الجماعات الإرهابية على مناطق الإيزيديين ,كانت كل الأحزاب الكوردية موجودة في تلك المنطقة ,لذا فإنها كلها مسؤولة عن تلك الجريمة لأنها لم تدافع عن هؤلاء الإيزيديين العزل ,وكما أرى فإن ذلك كان لعبة قذرة من جانب تلك الأحزاب وكتجارة سياسية بالإيزيديين ’فلو تحدثت مع أي حزب كوردي سيقول لك ممثله بأنهم يريدون وحدة الإيزيديين ويؤيدون اتفاقهم ,هنا أقول بأن كلهم غيرصادقين بشأن الإيزيديين وكلهم صادقون بنفس الوقت :
1-فكلهم غير صادقين لأنه ولا حزب منهم يريد الإتفاق بين الإيزيديين ووحدة صفهم
2-وكلهم صادقون لأن كل تلك الأحزاب يريدون حدوث الإتقاق بين الإيزيديين لكن تحت اشرافهم وبأن يكونوا كجهاز يتم تشغيله بواسطة جهاز تحكم وكذلك بأن يتم اطفاء ذلك الجهاز بذلك الجهاز
ولايمكن أن نصدق بأن اي حزب من الأحزاب الكوردية سيكون راضيا عندما سيتم انشاء أي تنظيم مدني أو سياسي من قبل الإيزيديين وسيكيلون أي تصرف كذلك التصرف بألف نوع من الخيانة .
لننظر الآن إلى الوضع الإيزيدي الراهن ,وخاصة إلى المجاميع المسلحة في العراق عامة وفي منطقة شنكال خاصة ,
سنرى التشرذم الواضح والتمزق ,الوضع الذي لايعجب أي إيزيدي شريف ويحب دينه الإيزيدي وكذلك شعبه ,
هناك جماعة مسلحة باسم البيشمركة من الإيزيديين
هناك جماعة مسلحة باسم ي ب ش من الإيزيديين
هناك جماعة باسم الحشد الشعبي من الإيزيديين
فمن من هؤلاء يمثلون الإيزيديين ؟ ومن منهم سيدافع عن الإيزيديين والإيزيدياتي وعن منطقة شنكال ؟
عندما حدث ما حدث في العراق ,اجتمع الأخوة المسيحيون من سريان وكلدان وآشوريين ,وشكلوا وفدا وتوجهوا إلى دول العالم ,وقالوا .نحن ممثلو هؤلاء وبكلمة واحدة
فتقدم 17 عضو من أعضاء الكونغرس الأمريكي بطلب إلى دولتهم بضرورة توجيه الدعوة للعراق ببغداده وأربيله ,بوجوب تخصيص منطقة آمنة للمسيحيين ومن ثم حمايتهم دوليا .
ماذا فعل الإيزيديون هنا ؟تم تشكيل وفد وتجول بين دول أوربا كما توجه الوفد إلى أمريكا والمساكين دفعوا تكاليف سفرهم ومصاريفهم من جيوبهم ,لكن ذلك لم يعجب بعض الناس ,فتم تشكيل وفد معاكس وليس متمم لأجل الوقوف بوجه ذلك الوفد ,والقضاء على مطالب الإيزيديين وتم تجميد الأمر ووضعت مطالب الإيزيديين في سلة المهملات.
الأمر هنا أسهل من الأقتتال الداخلي وفيما بين الإيزيديين ,لأنه لو وضعت مطالب الإيزيديين في تلك السلة فإن ذلك أهون من أن يضع الإيزيديون أفواه بنادقهم التي حصلوا عليها من أسيادهم ببطون بعضهم البعض ومن ثم استكمال القضاء على الإيزيدياتي ,وما لم يتم من قبل وفق مخطط تفريغ شنكال بل كل كوردستان من الإيزيديين سيتم هنا تنفيذ ذلك من قبل الإيزيديين انفسهم وبسلاح أسيادهم
هنا يجب البحث عن الحل المناسب كي لايتم تفريغ كوردستان من الإيزيديين ,أو بالأحرى تصفيتهم والقضاء على كل ما يتم إلى الإيزيدياتي تاريخا ووطنا .
حسب رأيي الشخصي أرى بأنه وحتى نمنع حدوث ما نكرهه ,يجب البحث عن ما يمنع ذلك وأرى أحياء
(إمارة شرفدين بشنكال الحل المناسب )
فحسب ما نرى بالعين المجردة ’تلعب الأحزاب الكوردية لعبتها بين الإيزيديين ولها الحق في ذلك ,لأن كل طرف أو تحرك سياسي له الحق كل الحق في توسيع إطاره وزيادة أعداد أفراده ,والإيزيديون جزء من مجتمعهم ولهم الحق في أن يرجحوا كفة ميزانهم لأجل الحصول على امتيازات أكثر سياسيا وغير سياسي ,لكن يجب على الإيزيديين أن يحذروا من لعبة الأحزاب السياسية وعدم الوقوع في الحفر التي ستقودهم للجنهم .
قد يتسآل بعض الناس أو يروا بأن كلامي هراء ,لكن الحقيقة ستثبت حقيقة ما أقوله , فبالنسبة لموضوع الإمارة التي كانت حقيقة تاريخية ومنذ حوالي 1258م ,كانت موجودة ولكن قد يقول بعض الناس هناك إمارة موجودة الآن ولماذا تقول أو تتحدث عن إمارة أخرى ,أقول نعم توجد إمارة لكن مركز الإمارة الآن في خارج ايزيدخان وخارج أرض الإيزيديين حتى وربما سيتم الإعلان عن إمارة إيزيدية في الخارج وخاصة بالمانيا حيث رأس الهرم الأميري ,ولكن من طرف آخر لو نظرنا لمركز الأمير سنجده خاليا من جهتين .
1-خلو مركز الإمارة من الأمير بوطن الإمارة وبوطن الأمير
2-موت الأمير سريريا وحاجة الإيزيديين لأميرجديد قادرعلى التحرك والحركة والدفاع عن الإيزيديين دينا ومجتعما
لو بحثنا في التاريخ, سنجد بأن الإيزيديين كانوا يملكون العديد من الإمارات قبل ظهور شيخادي عليه السلام ,فكانت هناك إمارة هرير بقيادة بير هسل مما وإمارة توريز بقيادة مير أيزدين وإمارة خراسان بقيادة درويش آدم
وبعد مجئ شيخهادي ع س ,كانت هناك إمارت عدة أيضا مثل إمارة ديار بكر وبقيادة شيخو بكر وامارة آميدية بقيادة آمادين وإمارة حلب بقيادة شيخ مند
وفي سنة 1933 كانت هناك إمارتان في العراق 1-إمارة في شيخان 2-إمارة في شنكال
لذلك يجب أن لانستغرب الكلام الذي أقوله الآن ووجود إمارة شرفدين في شنكال وذلك للضرورة وضرورة الأمر الواقع لإدارة أمور الإيزيديين وحدوث ما لايعجبنا.
أما واقع هذه الإمارة فيجب أن يكون هكذا :
1-انشاء مجلس من العشائر الإيزيدية هناك
2-انشاء مجلس روحاني من نفس سلالة المجلس الروحاني الحالي
3-انتخاب أمير مناسب ولو من غير السلالة الحالية
4-تشكيل لجان متخصصة لإدارة الأمور كلها وليس الدينية فقط
5-ضم الإيزيديين من كل مناطق تواجدهم الحالي إلى ذلك المجلس وعدم ابقائه مقتصرا على الإيزيديين العراقيين
أخيرا فإنه إذا لم يتم حل الموضوع على هذا الأساس فإنه من المستحيل أن تتفق الأحزاب الكوردية على حدوث اتفاق بين الإيزيديين,والناحية الدينية والروحانية هي الحل الأنسب ,وبهذه الطريقة سيكون من الممكن أن يجلس جميع الإيزيديين تحت سقف واحد أما على أساس سياسي فمن المستحيل أن يجلس الإيزيديون تحت سقف واحد وتحقيق الإتفاق الإيزيدي ,والخوف الأكبر هو أن نهمل ما أقول ونرى دماء الإيزيديين تسيل بآيادي الإيزيديين انفسهم ونجد أنفسنا وجها لوجه مع الجهنم الحمراء .