مسؤولون: 26 ألف مسلح من PKK والحشد في شنگال .. الانتخابات العراقية في خطر!

.

كشف مسؤولون في قضاء شنگال (سنجار) غرب نينوى، اليوم الأربعاء،عن وجود 26 ألف مسلح من ميليشيات الحشد الشعبي وحزب العمال الكوردستاني PKK، ما يصعّب ضمان نزاهة الانتخابات النيابية المقرر إجراءها في أكتوبر / تشرين الأول القادم، وإعادة النازحين إلى القضاء.

ويشير تقرير نشره موقع ‹العربي الجديد›، إلى أن الحكومة العراقية لم تتمكن من تنفيذ بنود الاتفاق الذي أبرمته قبل 6 أشهر مع حكومة إقليم كوردستان، بشأن تطبيع الأوضاع في القضاء، وإخراج الفصائل المسلحة التي تسيطر عليها (حزب العمال الكوردستاني، وفصائل تابعة للحشد الشعبي)، إذ عارضت تلك الفصائل الاتفاق، وضاعفت من أعدادها داخل البلدة لمنع تنفيذه.

النائبة عن شنگال خالدة خليل في البرلمان العراقي، قالت إن «الوضع الأمني في شنگال مضطرب وغير مستقر مع وجود قوات دخيلة»، مبينة في تصريح لها، أنه «يوجد أكثر من 26 ألف مسلح في داخل شنگال، في وقت يبلغ عدد سكان القضاء 360 ألف نسمة أغلبهم نازحون في 16 مخيما في إقليم كوردستان».

وأشارت إلى أن «اتفاق شنگال لم ينفذ على الرغم من مرور 6 أشهر على إبرامه، بعد أن عولنا عليه في إنهاء ملف النزوح قبل الانتخابات المبكرة»، مبينة أن «التنظيمات المسلحة تعيق عودة النازحين إلى ديارهم في البلدة، كما أنها تتحمل مسؤولية الاضطراب الأمني المستمر».

ولفتت إلى أن «الانتخابات البرلمانية، المقرر إجراؤها في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، لن تكون سهلة في شنگال، بالنظر إلى الظروف الراهنة فيها، وعدم عودة النازحين».

ويشير التقرير، إلى أنه ومع اقتراب موعد الانتخابات، عمدت تلك الفصائل إلى زيادة ضغوطها على الأهالي لتحقيق أجنداتها في البلدة، والأسبوع الفائت، حذّر قائم مقام شنگال محما خليل، من هجرة عكسية جديدة من البلدة بسبب تهديدات وممارسات حزب العمال الكوردستاني، موضحاً أن مسلحي PKK ما زالوا متواجدين في المدينة، والتهديدات التي تمارسها جماعات مسلّحة تابعة له على السكان تسببت بنزوح جديد من شنگال.

من جهته، أقر مسؤول محلي في القضاء، بأن الوضع الأمني يزداد سوءاً بشكل متسارع، وأن ممارسات تلك الفصائل باتت تشكل خطرا على الحياة العامة في البلدة.

وقال المسؤول، وفق التقرير، إن «تلك الفصائل نجحت في عسكرة المدينة وبث الكراهية والحقد بين من عاد من السكان والكل محتقن فيها بسبب المليشيات، الأمر الذي أثار قلق الأهالي، وجعل الكثير من العوائل تفكر بمغادرة البلدة».

وأكد أن «أهداف تلك الفصائل معروفة للجميع، إذ إنها تريد منع عودة النازحين، كما تريد الدفع نحو نزوح جديد للأهالي، وفق أجندة تريد منها التأثير على الانتخابات البرلمانية ونتائجها»، مشدداً على أنه «في حال لم تتدخل الحكومة بخطوات حازمة وسريعة، فإنه لا يمكن أن تجرى انتخابات نزيهة في البلدة، من دون أن يكون هناك تأثير من تلك الفصائل عليها».

وأشار إلى أن «وجهاء البلدة وشيوخها، سيشكلون وفداً للقاء رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وعرض ما يجري من أحداث في البلدة عليه، وسيحمّلونه مسؤولية ذلك».

ويقضي الاتفاق الذي وقعته الحكومة الاتحادية في بغداد، وحكومة إقليم كوردستان في أربيل، في التاسع من أكتوبر/ تشرين الأول 2020، بتطبيع الأوضاع في مدينة شنگال المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، وإخراج الفصائل المسلحة منها، لأجل تأمين عودة جماعية للنازحين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*