الحَقْيقة الغائِبة : الناجية / خنسي رشيد شنكالي

منذ أَكثر من ثلاثة أشهر وأنا أتابع من على صفحات التواصل الأجتماعي الفيسبوك واليوتيوب وصفحات ألكترونية أُخرى برنامجاً ساخراً أسمه ( حقائق الأديان )نعم ساخراً لأنه يفتح جراحات الأقليات التي بدأت تلتئم شيئاً فشيئاً دون أَن يَعلم المقدم أَو ضيوفهِ أَو ربما يجهلون الحقيقة أَو يهملونها متعمدين ،يُقَدمه شاب مصري أسمه محمد أَو الأستاذ محمد يرتدي كاسكيت رجالي بأعتقادي لايتجاوز الأربعين من العمر أَو ربما أَقل بقليل ، له صوت جوهري متميز لبق بعض الشيء يجيد الخطابة والكلام ، لانعرف شهادته العلمية أو أختصاصه لايمتلك معلومات عَن الأديان الغير الأسلامية ولا أعتقد يمتلك معلومات كافية عَن الأسلام ، ولانعلم جهة أنتماءه ، حيث كَسب هذا الشاب تعاطف عَدد غير قليل من أبناء الديانات الغير الأسلامية ، من خلال تعاطفه ودعمه لهم بحسب أدعاءه، ، ويتناول هذا البرنامج الأديان المختلفة كالمسيحية والصابئة المندائية والأيزيدية والكاكائية والزرادشتية وغيرها ، والتقى من خلال البرنامج عدد غير قليل من مثقفي وأبناء هذه الديانات ، تحت شعار ( التسامح والتعايش السلمي ) والتي لاتُعَد إلا بروباكندا أعلامية أزهرية لاغير . كما هو واضح من خلال موضوع مقالنا عن الأيزيدية وفتوى الأزهر بخصوص الناجيات الأيزيديات والتي أنا ( كاتبة المقال أحدى هذه الناجيات الشنكاليات ) حيث أَبغَضَني كثيراً هذا الموضوع وهو يثار ويناقش في هذا البرنامج الغير الواضح والشفاف والغير الموفق بخصوص الفتوى ، سواء من دار الأفتاء المصرية في الأزهر الشريف أو الأردن أو أقليم كردستان بخصوص سبي نساء الأيزيديات والمسيحيات . والذي أَخذ حيزاً واسعاً في القنوات الأعلامية عدا الرسمية والحكومية طبعاً . أستضاف فيها السيد محمد عدد غير قليل ممن يسمون أَنفسهم بالمؤرخين والكتاب والمثقفين الأيزيديين ،حول حقيقة هذه الفتوى التي ليست لها أية حقيقة خارج البرنامج أَو ربما في عقول السادة الضيوف ومن خلال الفيديو القصير التي بث خلال البرنامج في أحدى الفنادق ،دون أن يعرف مكانه والغاية منه . علماً أن جميع الحاضرين في المؤتمر هم أصحاب أجنديات كما هو معروف وهكذا ضيوف البرنامج حيث من ينتمي الى حزب ومن ينتمي الى منظمة أنسانية أَو حتى منظمات وهمية . ولايهمهم مايدور من حديث في اللقاء سوى المصالح والمظاهر وأبراز عناوينهم وشخصياتهم الضعيفة عَدا من ترك اللقاء بكل جرأة ومن رفَض اللقاء والمشاركة في البرنامج وتكلم بكل بصراحة لهم لأحترام والتقدير، حيث وصَل الأمر بمن تكلم عَن الفتوى بأنها حدث تاريخي وخطوة جبارة وعظيمة دون أن تقرأها وتفهما وهي لن تزور العراق منذ بداية الأبادة ٣/٨/٢٠١٤ ولغاية ٢٠١٨ وأعترافاً منها وبلسانها ولم ترى كما غيرها من المثقفين سَبية يزيدية واحدة قد أَفرج عنها بسبب هذه الفتوى ولم تسمع أو يسمعوا قناة تلفزيونية عالمية أَو عربية واحدة قد أَعلنت عَن فتوى الأزهر والأردن ، لا أَفهم هل حَرام ظهورها على القنواة وحلال في مؤتمرات الفنادق أَم ماذا . ومتى بعد أَكثر من خمسة عشر شهر من الأبادة وسبي الآلاف من النساء ، وبعد ست سنوات تذكرها الأخوة المثقفين والأستاذ محمد . والذي لم يدع ضيفاً ولم يقله أَنت أَنت المؤَرخ والأستاذ الكبير ووووو ، وأن الحَلقة هذه سوف تكون تاريخية وقوية ونارية ولاتفوتكم ومهمة ، والأخوة بدورهم يتحضرون قبلها بأيام ويفكرون كيف يخرج على الهواء وماذا يلبس وماذا يتكلم ومالايتكلم ، دون أن يفكر بأن نصف ( أيزيدي العالم ) يعيشون في مخيمات بائسة لايعيشها الصوماليين والسودانيين المظلومين والمغلوب على أَمرهم وهم يموتون كل يوم ألف ميتة ، أيها الأخوة والأخوات أتقوا الله الشهرة ليست على حساب شرف الأيزيديات والمسيحيات والأيتام والمشردين ، وهاهو المشهد يتكرر أمام حامي الأعراض والديار وراعي الكنيسة الكاثوليكية والأبرشيات المسيحية يونادم كَنا حيث يضرب الأخماس في الأسداس ويذهب شمالاً وجنوباً كي يرى كلمة أَو مصطلحاً بائساً يمدح بها الدستور العراقي الحالي ويمدح الحكومة ويَلمعَ وجه الأسلام السياسي ويتهجم على المجرم صدام كأن هؤلاء أَفضل منه وهم من حَموا المسيحيين من القتل والهجرة ويعترف بلسانه دون حياء عن قلة أَعداد المسيحيين وهجرتهم ناسياً بأن أَيام النظام السابق القاتل كانوا المسيحيين يعيشون في أَوج حضارتهم وحريتهم في العراق حيث كانت الكرادة والدورة قُبلة السياح والمصطافين ومسيحيوا البصرة والزبير يتعايشون مع أخوتهم الشيعة دون أن يقتلهم أَحد أَو يسطوا على أموالهم وبيوتهم وأِن الأستاذ محمد بَردو يُحرك رأسهُ ويبحث عَن فتوى الأزهر دائماً لينقذ الأَقليات الدينية . أين كان الأزهر منذ ست سنوات ، وأين كانت هيئة علماء كردستان من ذلك ؛ كيف بدار فتوى كردستان أَن تحرم بفتوى ركوب المرأة الكردية سيارة التاكسي بدون مُحرم ، وتحريم خبز اليزيدي وأكله وعلناً من على المنابر دون حَسيب ورَقيب . هل رأيتم أَو سمعتم يزيدي واحد يعمل في مطعم في دهوك أَو أَحداً يمتلك مطعماً في مركز أمارة ( داسن ) وهل سمعتم ماذا قال هذا الشخص الملتحي أَو الشيخ عن الفتوى أليس الخطاب كان المفروض أن يلقيها قبل ١٤٠٠ عام قبل بدأ معركة أو غزوة خَيبر أو أُحد .هل ذكر أسم سبايا اليزيديات أو المسيحيات ،ومن لم يفهم أو يسمع سوف أترك له رابط الخطاب تحت المقال كأنه خُطبة جمعة أَو عيد الأضحى . وهل الأزهر على أستعداد بأن يكفر داعش علناً ، أو يكرر الفتوى المفتضرة مرة أُخرى .هل تعلمون أيها السيدات والسادة بأن أَهلي أشتروني من مهرب عن طريق سوريا بمبلغ ١٥٠٠٠ دولار أَي دفتر ونصف وأَين كان السيد القايدي وغير القايدي ، هل تعلمون ياسادة بأن الان وفي هذه الأيام تسرق وتسبى نسائنا من المخيمات لألحاقهن بأطفالهن وأزواجهن الدواعش ، من خلال منظمات سرية أسلامية ، أين حكومة الأقليم من هذه الجرائم المستمرضد الأيزيديين وأين الأزهر وأين الأستاذ محمد ، هل سألتم السيد محمد بأن يخصص حلقة واحدة فقط عَن حقيقة غزوة بني قُريظة أو عن حقيقة العُهّدة العُمَرية أو حقيقة القتال مع الخوارج وهل يعلم السيد محمد من أين جاءت كلمة السَبي وما معناها ومتى بدأت وكيف تنهتي ومتى تنتهي ، هل حقيقة الأديان هي للمسلمين أَم لغير المسلمين ،هل يَتَجرأ بأن يفتح هذه المواضيع وهو يقول ( مَعليش البرنامجك دا كريىء أشوية ) ،هل سألتكم أَنفسكم ياسادة ياكرام لماذا السيد علي عَوني لم يحضر اللقاء والبرنامج ُيطبل ويُزَمر له أيام .كفى وكفى يامن تُسمون بالمثقفين ،صدقوا أن لم تَكفوا عَن لقاءاتكم سَوف أَفصح عن كل ماورد في لقاءاتكم للرأي العام دون تردد . ليس هكذا تورد الأبل ياسادة…

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*