كوتا المكون الايزيدي في برلمان العراق : عزيز شمو الياس

شؤون وشجون أيزيدية

الكوتا الايزيدية اليتيمة

 

١

كوتا الايزيدية لمجالس محافظات عام ٢٠٠٩

اذا لم تخني الذاكرة في بداية شهر كانون الاول عام ٢٠٠٨ التقى بنا (نحن مجموعة من الكوادر المتقدمة من الايزيديين المنضوين تحت لواء حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني) مسؤولا كبيرا في الحزب ممثلا عن القيادة لحضور وأدارة لقاء المهم.
كان موضوع الاجتماع واللقاء الكوتا الايزيدية حيث فاز (بمعقد الكوتا الايزيدي اليتيم) في ثلاث انتخابات متتالية جرت بعد زوال النظام المقبور نيسان عام ٢٠٠٣ (انتخابان لبرلمان العراق وانتخاب مجلس محافظة نينوى) الحزب الايزيدي (الحركة الايزيدية من اجل الاصلاح والتقدم).
كان الحديث البحث عن ألية وأسلوب جديد وكثف العمل والتخطيط لضمان الفوز بهذا المقعد لصالح أحد كوادر الحزب أو على الاقل ضمان فوز شخصية أيزيدية (مستقلة ..!؟) موالية ومؤيدة للحزب خاصة بعد اقتراب موعد انتخابات مجالس المحافظات العراقية في (٢٠٠٩/١/٣١) ..
مناقشات أستمرت لساعتين أو أكثر بقليل ..
(للتاريخ أسجل وأدون ما طرحته – ولله الحمد والشكر جميع الاعضاء والكوادر الايزيديين المشاركين في ذلك الاجتماع على قيد ولازالوا أحياء يرزقون )..
قلت :
الحزب – الحركة الايزيدية من أجل الاصلاح والتقدم – لا يملك جيشا وأسلحة أو قوات أمنية كذلك لا يملك من الاموال والتمويل اللازم للادامة والتواصل ويصعب على قيادة الحزب حتى دفع رواتب ومستحقات الحماية والمؤون لمقارتها رغم ذلك ستفوز في الانتخابات القادمة وربما في الانتخابات التي تليها ايضا والسبب العطف الشعبي ودعم الشارع الايزيدي كونها (حزب حركة الاصلاح الايزيدية) غير مخولة ولا يحق لها فتح المقار في القصبات والبلدات الايزيدية (ما عدا قضاء شنكال وتوابعها) والاهم من ذلك الاخطاء والسلبيات الاحزاب الكوردية التي كانت متنفذة في مناطق الايزيدية وما نتجته الصراع الغير الحضاري والتنافس الغير شريف بينهم حيث ان همهم الوحيد الكسب الحزبي والحصول على أصوات الايزيدية في الانتخابات بأية وسيلة كانت غير مبالين مشاعر الشارع الايزيدي او محاولة البحث عن الحلول الجذرية والناجعة للمسألة الايزيدية وذلك برفع الغبن عن المواطن الايزيدي ومناطقهم حيث الاهمال المتعمد من مختلف نواحي الحياة (ناحية البناء والعمران والخدمات الحياتية الضروية – الصحية والتعليم والمياه الصالحة للشرب والطرق وغيره ..) بحجة أزدواجية الادارة والعلاقات المتوترة بين المركز والاقليم وكون سهل نينوى وغالبية مناطق سكنى أبناء الديانة الايزيدية ضمن تصنيف المناطق المتنازع عليها والتي تنتظر تطبيق المادة ١٤٠ من الدستور العراق الاتحادي الدائم ( ٩٠% من مناطق الايزيديين تابعة لحكومة المركز رسميا) و(١٠٠% من هذه المناطق تحت سيطرة حكومة الاقليم كواقع حال) ..
ما أن سمع السيد المسؤول كلامي جن جنونه خاصة بعد سماعه الجملة الاخيرة :
(رغم ذلك ستفوز في الانتخابات القادمة وربما التي تليها ..) قاطعني بكل برود :
(يا رفيقي ألم تسمع رفاقك بأن حركة الاصلاح منتهية الفعالية وانها مجرد أعلام لا غير وأن عدد العناصر والمخبرين والموالين لنا – حزبنا- وعناصر ومخبري حليفنا الحزب …. ) ضمن تنظيمات الحركة الايزيدية تفوق عدد أعضاهم وتنظيماتهم .. ؟
ثانيا كما تعلمون يا الاخوة أن حركة الاصلاح مدعومة من جهات خارجية ومشبوهة وتعمل بالضد من الامن القومي الكوردستاني ..؟).
جاوبته :
نعم صحيح .. أؤكد على كل كلمة قلتها وقالها الرفاق خاصة معلوماتهم الدقيقة عن خفايا وأسرار تنظيم (حركة الاصلاح الايزيدية) كذلك الحال أؤكد صحة معلومة تواجد عدد كبير من عناصرنا ومخبرينا بين صفوف تنظيماتهم وأنا لا أبالغ أذا قلت أن حليفنا (الحزب الاخر الذي يدير المنطقة أداريا وأمنيا) يملك أضعاف أضعاف عددنا ويسيطر بالكامل عن كل صغيرة وكبيرة وتصلهم محضر أجتماعات الحركة وجميع أسرارها اولا بأول الى درجة أمتلاك أدق التفاصيل والمعلومات الغير حتى الغير مؤرشفة وفي سجلات قلمهم السري والتي لا نعلم نحن في الاتحاد الوطني الكوردستاني عنها شيئا ..).
ثم أضفت في نهاية حديثي مؤكدا على نقطتين مهمتين جدا الاولى :
سألت الحاضرين وكنت أقصد السيد المسؤول والوفد الحزبي المرافق له :
(كم من مقرات لاحزاب عقائدية – أسلامية ومسيحية ولاحزاب تركمانية في عاصمة الاقليم ومدنها وقصباتها ؟).
ثم (لماذا لا تسمح أدارة الاقليم بفتح مقرات لحزب أيزيدي وحيد في مدن وقصبات الاقليم أسوة بغيرها من أحزاب للاديان والمكونات الكوردستانية الاخرى ..؟).
تحدث السيد المسؤول عن أمور كثيرة أهمها :
( يؤسفني أن أقول رغم الامكانيات الهائلة – المادية والعسكرية- نحن في الحزبين الحاكمين في أدراة أقليم كوردستان ورغم دعمنا المادي الكبير للكوادر والموالين لنا من الايزيديين في الحزبين ورغم غزارة عدد التنظيمات التي نملكها ويملكه حليفنا (الحزب الاخر) في المنطقة كون مناطق الايزيديين تحت سيطرته وضمن نفوذ أدارته الا انه أننا نعترف بفشلنا في مهمة النيل بمقعد كوتا الايزيدية وأستبعاد الحركة اللايزيدية عن الساحة السياسية – حسب قوله- ؟! ..).
وتحدث عن أمور أخرى لا داعي من ذكرها كونها لا تستحق الاشارة اليها والحديث عنها ..
لذا لا أستبعد أقتراح أحد الرفاق الحاضرين بتشكيل مزيدا من الاحزاب الايزيدية مستقبلا قد نال أستحسان وموافقة السيد المسؤول حيث سجل في دفتر ملاحظاته المقترح خاصة ونحن نرى في السنوات الاخيرة الماضية أسماء عددا من الاحزاب الايزيدية جديدة التشكيل والولادة كل واحد منهم يموله ويرسم سياساته حزب عملاق أو جهة متنفذة معينة كما لا استبعد فكرة أحتمالية ان أصحاب الشأن الايزيدي وعددا غير قليل من الناشطين والمثقفين الايزيديين وربما الكثيرين من المواطنين الايزيديين خاصة والشارع الايزيدي عامة باتوا يعلمون جيدا أن غالبية الاحزاب الايزيدية أو لنقول (أحزاب أيزيدية معينة أنما في الحقيقة أحزاب كارتونية كل لصاحبه فلان الفلاني ..!؟).
٢
كوتا الايزيدية

في الانتخابات الاخيرة لبرلمان العراق عام ٢٠١٨ تنافس على معقد (كوتا الايزيدية اليتيم) أربعة أحزاب أيزيدية حيث رشح كل حزب شخصان (حسب قوانين ولوائح المفوضية المستقلة للانتخابات العراقية) وحصل ما حصل لا أود التطرق عن مجموع الاصوات الايزيدية التي ذهبت دون الاستفادة منها حيث يعلم القاصي والداني أن عدد الايزيديين في العراق بكافة الاحوال (الغير رسمية كون عدم أجراء عملية التعداد السكاني في العراق منذ ١٩٩٧) لا يقل عن (٠٠٠ ٥٠٠ خمسمائة الف نسمة) وأن عدد من يحق له التصويت من الايزيديين يقترب من (٠٠٠ ٣٠٠ ثلاثمائة الف ناخب).
هنا اود الاشارة الى معلومة ربما تكون جديدة للبعض من المهتمين بالشأن الايزيدي وشجونه موضوع طلب أدارة مكتبنا (مكتب شؤون الايزيدية التابع لسكرتارية الامين العام لاتحاد الوطني الكوردستاني) من خلال المراكز الشبابية والثقافية والفنية وجمعياتها الاجتماعية ال- (١٧) في مختلف قصبات وبلدات الساكنة فيها الايزيديين وذلك عن طريق وكلاء المواد الغذائية لكل منطقة ادارية والقيام بعملية التعداد لابناء الديانة الايزيدية كأجراء (أداري وسري خاص بالمكتب) وذلك لمعرفة العدد الاقرب الى الحقيقة والواقع لنفوس الايزيديين في العراق وأقليم كوردستان- العراق عام ٢٠٠٨م وكان العدد الكلي لنفوس الايزيديين التي حصل علينا عن طريق ممثلينا كل عن منطقته ما يقرب (٠٠٠ ٥٤٠ خمسمائة وأربعون الف نسمة).

٣

(مقعد كوتا اليتم للمكون الايزيدي) للانتخابات القادمة

أقتراح (أكسباير – صلاحية منتهية)

بداية نشكر جهود الشخصيات والمنظمات الايزيدية التي حاولت بكل الوسائل ودافعت بشتى الطرق لرفع الغبن والظلم على المكون الايزيدي الذي يزيد نفوسه عن (خمسمائة الف نسمة بكافة الاحوال) ومنحه مقعد كوتا يتيم وذلك بزيارتهم ولقاءاتهم جهات ذات العلاقة والطلب بزيادة عدد مقاعد الكوتا للايزيديين (على الاقل التعامل مع أبناء الديانة أسوة بأبناء الديانة المسيحية وذلك بمنحهم خمسة مقاعد كوتا) ..
هنا أقترح على من يرى نفسه ممثل لهذا المكون (شخصيات كانت أو جهات ومنظمات) وينوب ويتحدث بأسم الايزيديين عند حكومة المركز والاقليم وفي المحافل الدبلوماسية الدولية ومع مكاتب الامم المتحدة الطلب بأخذ مبادرة وأقتراح أن يتم جمع أصوت المرشحين الايزيديين كافة في الانتخاب والتعامل مع مجموع العدد الكلي للاصوت الايزيدية وذلك بالتعامل مع القاسم الانتخابي وعدد أصوات الفائز وتحديد ما يستحق الايزيديين وحسب عدد اصواتهم في العملية الانتخابية ..
لنفرض جدلا كان مجمل أصوات المرشحين الايزيديين في كل القوائم المشاركة في عملية الانتخابات (٠٠٠ ٢٠٠ مائتا الف صوت) وكان القاسم الانتخابي للفائز في الانتخابات (٠٠٠ ٢٥ خمسة وعشرين الف صوت) عندها وبعملية حسابية بسيطة يحق أبناء الديانة الايزيدية نيل ثمان مقاعد وحسب عدد الاصوات والقاسم الانتخابي بذلك يفوز ستة مرشحين رجال ممن حصلوا على العدد الاعلى من الاصوت وفوز سيدتان أيزيديتان كأستحقاق – قانون كوتا النساء المتبع حسب تعليمات ولوائح المتبعة من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية حيث بعد كل سادة فائزين يكون رابعهم سيدة – وبذلك نتخلص من هذا المقعد (كوتا اليتيم) وللابد ..

٤

كوتا الايزيدية والانتخابات المبكرة والمزمع أجراؤوها في العاشر من تشرين الاول هذا العام

حسب القانون الجديد للانتخابات ولوائح وتعليمات المفوضية العليا للانتخابات العراقية لعام ٢٠٢١ وزعت جمهورية العراق الى ( ٨٣ دائرة أنتخابية وتحديد عدد الذين ينالون شرف عضوية البرلمان لكل دائرة وحسب التعداد السكاني لها).
بما أنه نحن أبناء الديانة مواطنون عراقيون لنا حق في أختيار من سيمثلنا في البرلمان العراق (للاسف) بمقعد واحد (كوتا خاصة بالمكون الايزيدي) لذا من الطبيعي ترشيح من يرى نفسه مؤهلا لاداء هذه المهمة (الغير سهلة بتاتا) كون خدمة أبناء ديانته مسؤولية والتزام أخلاقي والثبات على المبادىء وفعلا تم تسجيل أسماء سبع شخصيات أيزيدية كمرشحين للتنافس ونيل هذا المقعد أما من الغير طبيعي والغريب في الموضوع أسماء الشخصيات الايزيدية السبعة المرشحة والجهات التي تدعم كل شخصية التي ستنشر قريبا من قبل مفوضية الانتخابات رسميا وستظهر للعلن للمواطنين الايزيديين حينها سيرى ويتاكد بنفسه من مسألة تلاقي المصالح هؤلاء المرشحين وتلكم الجهات والقوى المتنفذة غير مبالين وضاربين ايدلوجياتهم الفكرية المتجذرة وأنتماءاتهم الحزبية ونضالهم عرض الحائط …؟!.

(للموضوع بقية)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*