البنك العقاري الئيزدي : حاجي علو

المير باع الأرض والحصير

منذ حكم صدام وما بعده, الئيزديون يخسرون أرضهم بإطراد ولا من حريص يحذر أو يُنبه إلى خطورة ذلك, وإن استمرت اللامبالات على هذا النحو فسيأتي اليوم الذي يفقدون كل أرضهم ووطنهم وتطير معها هويتهم, بالأمس تنازل المرحوم المير السابق عن ثلث أراضي أوقاف محمة رشان, واليوم بكلّ سهولة سلَّم المير الحالي الثُلث الآخر للكًوران وما بقي للمزار غير الثلث ينتظر نزوة أُخرى ليسلمها للكًوران مع أن أراضي الوقف الديني غير قابلة للتصرّف بها أياً كان, ومثل ذلك حدث في غيرها من أراضي الئيزديين في الحسنية وآلممان وملا جةبةرا وإيسيان وعين سفني و صوركا وقرولا, في باعذرة نفسها صرَّح الأمير سربست بك شقيق المير بأنه سيتم تقسيم أملاك بيت الإمارة على أفراد العائلة وكلٌّ حر في حصته يبيعها لمن يدفع أكثر, فعلى الئيزديين التصرّف قبل فوات الأوان . القرى التي أخلاها العرب لم يعد معظم سكانها الئيزديون إليها بسبب مشاكلهم الإجتماعية الناجمة عن فقدان القيادة الحريصة والتوجيه السليم, حتى أشرف الئيزديون على نهايتهم على الأرض , وهل هناك شعب بدون أرض؟ وهل هناك من أرضٍ يأويهم غير الوطن؟ وما يُقال عن الأرض ينطبق بحذافيره على التراث والدين, وفي الخارج على اللغة أيضاً, وما الفيديوات التي ينشرها محمد المصري إلا مأساة جرّ الئيزديون أنفسهم إليها جرّاً, علماً أن معالجة الأمور والإنقاذ في متناول اليد إن كانت هناك إرادة, فإمكانيات الئيزديين المادية كبيرة تُمكّنهم من معالجة كل مشاكلهم دون الإتكال على أحد .
على الئيزديين المبادرة فوراً إلى إنشاء بنك عقاري ئيزدي مستقل أو شبه مستقل كفرع لبنك ألماني خبير في هذا الشأن, برأس مال ئيزدي لا يقل عن ثلاثة ملايين يورو, يُجمع عن طريق طرح أسهم قيمة كل منها 100 يورو, تُطرح للسوق ليشتريها الئيزديون بحسب رغباتهم ولا أظن أن الئيزديين عاجزون عن تأسيس هكذا بنك وبهذا الرأسمال, سواءٌ بقصد الربح أم بقصد الحصول على الأراضي ويكون المساهمون لهم ميّزة خاصة في شراء الأراضي لأنفسهم من البنك بأقساط بربح مخفّض جداً بعد أن يكون البنك قد إشتراها ودفع ثمها للبائع المضطرّ نقداً أو أقساط بحسب حاجة البائع, وسكان القرية لهم الأولوية لشراء أراضي قريتهم من البنك متى أرادو بأقساط وربح مخفض كالمساهمين في البنك ودون منافس, فيكون البنك وسيطاً ومشترياً وبائعاً بنفس الوقت يلجأ إليه كل من يضطر إلى بيع أرضه, ونحن هنا نهيب بإخواننا الئيزديين الموسرين أن لا يترددو في إنجاح هكذا مشروع ويتهافتو على شراء الأسهم كل بقدر طاقته وهي عملية تجارية مربحة .
و ما يُقال عن الأرض ينطبق على التراث أيضاً فديننا ليس ديناً فقط بل هو الهوية والتاريخ واللغة والفكر القومي, إيقاف دورات الطاوس كانت ضربة مميتة للثقافة الئيزدية والتاريخ والتعاون الئيزدي تم إتخاذه لأسبابٍ غير منطقية ويجب معالجة الموضوع والتخطيط لإحيائها بطريقة أفضل عند سنوح الفرصة وتراجع هذا المرض العالمي, وعلى المسؤولين القيام بواجباتهم كاملة يتقدمهم الكتبة بجميع مستوياتهم , وهنا أدعو الدكتور خليل سافوجو والمجتمعين معه في 6/ 9 /20 أن يُوفّو بتعهدهم في متابعة الإجتماعات ومواصلة الخطة في تطوير وإخراج الكتاب الديني إلى الوجود أو على الأقل متابعة التغييرات والتطورات الثقافية التاريخية بالطريقة المناسبة للوضع الصحي العالمي و تجنب كورونا الخطيرة, يجب على الئيزديين أن يتحرّكو .
حاجي علو
21. 5. 2021

2 تعليقان

  1. مقترح في مكانه وفي زمانه ايضا.
    شيخان التي كانت تقريبا حصرا على الايزيديين الآن 80 /0
    هم ليسوا ايزيديين.
    على هذه الرنة بعد عقود وليس قرون سيقال كان هنا قرية ايزيدية
    بالمناسبة واحدة من عراقيل عودة السنجاريين وراءها اجندات للتغيير
    الديموغرافي كما حدث لشيخان ومن جهات متعددة

  2. شكراً على مرورك , وأتمنى أن تكون دعماً ومروجاً لهذا المقترح الذي تأخر عن موعده كثيراً ويجب التحرّك , والئيزديون لا تنقصهم الأموال ولا الخبرة وأنا لا أدعو للتبرّع , بل للفائدة والربح التجاري والنفع لجميع الئيزديين , والثقة إن لم تكن متوفرة في العراق فهي مضمونة في ألمانيا ……. أرجو الإستجابة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*