الذكرى السنوية السابعة لكارثة سنجار : قادر موسى كندالي

يجب علينا ان لا ننسى تلك الكارثة المأساوية التي حدثت في الثالث من آب 2014 و ما حدث في ذالك اليوم من جرائم بشعة ضد الانسانية فالارواح التي زهقت في تلك الكارثة ليست سببها لا القضاء ولا القدر وإنما نتيجة الاهمال وعدم التقصير وتلك الجريمة لا يقبلها أحد الا هؤلاء المجرمين والمتطرفين وهؤلاء الخارجيين عن كل القيم و الاعراف الانسانية وقيمها وأيضا جريمة وخيانة كبرى من بعض هؤلاء الناس اللذين خانوا الزاد والملح واللذين ساندوا وساعدوا وفتحوا أبوابهم وفتحوا السواتر للمجرمين وهي كانت جريمة بحق أناس أبرياء وبحق مكون مسالم وشعب عريق وقد استباحوا دماء أقدم شعب وأقدم دين في العالم وفي وطنهم الام إسمه العراق وقد قاموا هولاء المجرمون بالقتل والذبح وارتكبوا مجازر بشرية مروعة بحق الايزيدية وبحق كل من يخالف قوانينهم وخطفوا الالاف من الايزيدية وكان اغلبهم من النساء وأصبح عندهم محطات لبيع هولاء النساء والشابات في سوق النخاسة في الموصل وتلعفر والرقة السورية وكانوا هولاء المجرمون يمررون السبية إلى غيره بعد كل الممارسات اللاانسانية واللااخلاقية لهولاء النسوة ويبيعونها إلى أناس بلا رحمة وبلا شفقة وكانوا الايزيدية يفضلون الموت على الاستسلام في ذلك اليوم المشؤوم والواقع المؤلم والمهين القذر التي كانوا يعيشون فيها والكثير من النساء والشابات انتحروا نتيجة العنف والجرائم التي يقومون بها عصابات التنظيم الارهابي الداعشي ضدهم وكانوا ينفذون إجرامهم بحق هولاء الفتيات الابرياء نتيجة رفضهن الزواج من هولاء المجرمون ولحد الان الايزيدية يعيشون حالة من القلق والخوف والرعب والتضييق ولحد الان أهالي الضحايا واللذين تركوا أراضيهم وممتلكاتهم وبيوتهم مطروحين و متروكين في المخيمات في شمال العراق في أقليم كوردستان العراق فتلك المشاهد المؤلمة والمؤثرة التي مرت وما زالت موجودة ستبقى راسخة في أذهاننا وأذهان جميع الشرفاء في العالم والتأريخ لن تنسى وقد سجلتها في صفحاتها تلك الكارثة المأساوية التي لا مثيل لها في التاريخ المعاصر ولحد الان أهالي هولاء المفقودين والمخطوفين من النساء والشيوخ والاطفال قد طالت عليهم الانتظار وعيون الاباء والأمهات لا تنام ليلًا ونهارا وهم بانتظار ساعة الفرج لأبنائهم كي يعودوا الى أهاليهم سالمين فوالله لا نعرف هل نحن نعيش في زمن العصور الوسطى أم نحن نعيش في زمن لا أحد يعرف و يعلم ما يجري وما يحدث من حولنا في هذا البلد اسمه العراق وللاسف الشديد اصبح البلد لا تصلح للسكن للاقليات والطوائف والمكونات واصبح الموت تلاحقهم يومًا بعد الاخر ونرى المزيد من المشاكل والفقر والعنف والظلم فهؤلاء اللذين يعيشون في المخيمات لحد الآن تلحق بهم الاضرار من جميع النواحي بحيث تدهورت سبل العيش والسكن والكهرباء والمياه والمواد الصحية فهي كارثة انسانية لم تشهد مثلها من قبل ولحد الان تعيش كل الاسر النازحة في مناطق الاقليم في خيام لا تصلح للسكن بسبب البرد في الشتاء والحر في الصيف وانعدام كافة المستلزمات التي يحتاجها الانسان كالنفط والكهرباء والمواد الطبية وغيرها ووصول سبل العيش الى حالة يرثى لها ومع معانات متواصلة وضروريات أخرى فالجميع يعيشون كسجن كبير ويموتون على نار هادئة وهم أحياء ، واخيرا وليس آخرا ان بقاء أسرانا واسيراتنا و هولاء النازحين في المخيمات وهي وصمة عار على جبين الانسانية وعلى جبين هذا العالم الصامت وكل من يصمت يتحمل مسؤولية دماء الابرياء التي نزفت وتنزف لحد الان من شعب مسالم وبريء ونقول لعنة الله على الدواعش وعلى من والاهم ومن ناصرهم وعلى هكذا فكر هدام ومغذي لافكارهم الطائفية والاجرامية
الرحمة لجميع شهداء الايزيدية وجميع الشهداء اللذين سقطوا في المعارك وساحات القتال في اي بقعة كانت في العراق ضد داعش دفاعًا عن اعراضهم واوطانهم ولهم المجد و الخلود ، ونتمنى من الله سبحانه وتعالى السلامة والعودة لمن تبقى من اسرانا واسيراتنا إلى أهاليهم سالمين ..

قادر موسى كندالي /المانيا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*