مؤتمر أربيل.. تهديدات ورفض رسمي وإقليم كردستان يتوعد المنظمين بالإبعاد

مؤتمر أربيل
أكثر من 300 عراقي بمن فيهم شيوخ عشائر دعوا إلى التطبيع بين العراق وإسرائيل

.

أثار انعقاد مؤتمر في إقليم كردستان دعا للتطبيع مع إسرائيل موجة استنكار وإدانات رسمية وحزبية في العراق، فيما نفت سلطات إقليم كردستان صلتها بالاجتماع وتوعدت بعض القائمين عليه بالعقوبات.

وشددت السلطات في إقليم كردستان، السبت، باتخاذ إجراءات ضد منظمي المؤتمر الذي دعا للتطبيع مع إسرائيل، من بينها إبعادهم عن أراضي الإقليم.

وقالت وزارة الداخلية في إقليم كردستان في بيان إن بعض المشرفين على إقامة المؤتمر قاموا بـ”حرفه” عن أهدافه واستخدامه لـ”أغراض سياسية”.

وأضاف البيان أن المؤتمر، الذي انعقد في أربيل، الجمعة، كان يهدف “للعمل على مفاهيم التعايش وتطبيق أسس الفيدرالية في العراق على ضوء الدستور العراقي الدائم”.

وتابع البيان أن المواقف الصادرة عن المؤتمر “لا تتطابق بأي شكل من الأشكال مع السياسة الرسمية لحكومة إقليم كردستان”، مشددا أن “وزارة الداخلية ستتخذ الإجراءات القانونية ضد الأشخاص الذين حرفوا مسار هذا الاجتماع، وستنزل العقوبات بحق المخالفين أيا كانوا”.

وأكد البيان أن “الأشخاص الذين قاموا بذلك سيتم استبعادهم ولن يكون لهم موطئ قدم في إقليم كردستان”.

بالمقابل نفت رئاسة إقليم كردستان صلتها بالاجتماع، وأكدت أن ما صدر عنه “لا يعبر عن رأي أو سياسة أو موقف الإقليم”.

ودعت في بيان “كل الأطراف والقوى العراقية إلى التعاطي مع الموضوع بصورة أكثر هدوءا، وانتظار نتائج التحقيق الذي تقوم به وزارة الداخلية لحكومة إقليم كردستان”.

 

 

ودعا أكثر من 300 عراقي بمن فيهم شيوخ عشائر إلى التطبيع بين العراق وإسرائيل، في أول نداء من نوعه أطلق خلال مؤتمر رعته منظمة أميركية في إقليم كردستان، ما أثار السبت إدانات رسمية وحزبية.

وأعربت الحكومة العراقية والرئاسة وأطراف سياسية رفضها للمؤتمر الذي نظمه مساء الجمعة “مركز اتصالات السلام” ومقره نيويورك، وتناول قضية التطبيع بين إسرائيل والدول العربية والتقارب بين المجتمعات المدنية.

وذهب رجل الدين الشيعي الواسع التأثير مقتدى الصدر أبعد من ذلك، داعيا الحكومة إلى “تجريم واعتقال كل المجتمعين”.

بدوره، اعتبر النائب والمتحدث باسم تحالف الفتح أحمد الأسدي أن ما جاء في المؤتمر “فعل إجرامي”.

كما أعربت وزارة الثقافة العراقية عن رفضها للمؤتمر وأكدت “تمسكها بموقف الحكومة العراقية والشعب العراقي الرافض للتطبيع وتبنيها لمطالب شعبنا الفلسطيني”.

وهدد قادة ميليشيات موالية لإيران باستهداف منظمي المؤتمر واصفين إياهم بـ”الخونة”.

وتقيم كردستان وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي في شمال العراق، علاقات ودية مع الدولة العبرية. وهي تقف بذلك على طرف نقيض مع مواقف المسؤولين والفصائل السياسية العراقية الموالية لإيران، عدو إسرائيل اللدود، والتي تحظى بنفوذ قوي في العراق.

وخلال العقود الأخيرة، زار العديد من قادة كردستان العراق إسرائيل ودعا السياسيون الأكراد علانية إلى التطبيع معها. وفي عام 2017، عندما نظم أكراد العراق استفتاء الاستقلال المثير للجدل، كانت إسرائيل من بين الداعمين القلائل لهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*