الثلاثاء, فبراير 7, 2023
Homeاراءكلمة وفاء على روح الفقيد المربي الاستاذ حيدر اسماعيل نزام : عزيز...

كلمة وفاء على روح الفقيد المربي الاستاذ حيدر اسماعيل نزام : عزيز شمو الياس

 

نظرا لكون المرحوم الاستاذ حيدر نزام كان قد درسني مادة اللغة الانكليزية عام 1981-1982 (مرحلة الخامس الإعدادي القسم العلمي) في ثانوية قضاء الشيخان، اضافة الى سكن عائلتينا المحلة نفسها (جيرة) في قصبة (ئيسفنى) بين سنوات (1970- 1974) سنوات الهدنة بين الحكومة العراقية وقيادة الحركة التحررية الكوردية بعد اتفاق وبيان ١١ آذار عام ١٩٧٠م، بعد رحيلنا القسري من قرية بيرستك القريبة من قصبة ئيسفني مركز قضاء الشيخان (نتيجة مؤامرة خبيثة وخيانة أطراف عدة من ضمنها ايزيدية وذلك بتهجير العوائل من مواطني البلدة قسرا وعلى الفورا وتسليم القرية لعائلة العباوي العربية _ ساتناول الموضوع مفصلا في موضوع خاص لاحقا ان شاء الله).
هنااحتفظ بمجموعة من ذكريات ومواقف لطيب الذكر النزام في تلكم السنوات…
كان للمرحوم شخصية محافظة، ذا هيبة وسلوك خاص بين مجمل زملائه التدريسين، انه جاد ومواظب على الدوام، قلما يسمح ان تمر ولو دقيقة من الوقت المقرر لحصص دروسه في امر ثانوي اخر، يشرح كل تفاصيل الموضوع، يسال، يستفسر، يحاول قدر الامكان مشاركة جميع الحاضرين من الطلاب في المناقشة، كان رسوب الطالب في الدراسة والغياب عن المدرسة بنظره جريمة لاتغتفر، كان يلتقي بامور واولياء الطلبة خارج المدرسة ويخبرهم حقيقة مستوى العلمي والدراسي لابنائهم، كان يشجع الطلبة الموهوبين والمتفوقين دراسيا ويحاول التقرب منهم وابدائهم النصح في الالمام والاهتمام بلغة الام وتعلم قراءتها وكتابتها والاطلاع على تاريخ وتراث الكورد من خلال القصص والحكايات الفلكلورية والادب الديني الايزيدي من الاقوال والنصوص المقدسة، اما عن ايام اجازاته المسموحة اثناءپ ايام السنة الدراسية (ان وجدت) كانت لها خصوصية معينة ككثير من تصرفاته وطبائعه الاخرى، حيث ما كان ان ترد الى مسامعنا كطلبة خبر اجازة الاستاذ حيدر كنا نعلم ان سبحانه تعالى وهبه وعقيلته مولودا جديدا حيث كان مواظبا على الدوام دون انقطاع ايام السنة الدراسية كاملة.
اتذكر انه كان يسافر الى خارج العراق خاصة الى دول اوروبا الشرقية وجمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق (الجمهوريات التي كانت تتواجد فيها الجاليات الايزيدية المهاجرة وطنها بسبب الاضطهاد الديني والظلم والحرمان من ابسط حقوقهم – مثل جورجيا وارمينيا) في العطل الصيفية لاغلب تلك السنوات، كان الغرض من اسفاره اقامة علاقات مع الشخصيات الاكاديمية والاجتماعية والثقافية من الايزيديين في هذه الدول والاطلاع على ثقافات شعوبهم ..
يعد المغفور له بمثابة النواة الاولى ومن اوائل الشخصيات الايزيدية الواعدة نهاية الستينات من القرن الماضي أمثال (الدكتور بير ممو فرمان والسيد الفريق الطيار بير حسين مرعان والدبلوماسي والاكاديمي الدكتور شيخ خليل جندي والمرحوم الاستاذ بير خدر سليمان وآخرين ) الذين نادوا وطالبوا الادارة والجهات الحكومية بتشكيل ملتقى أيزيدي خاص في العاصمة بغداد كأن تكون جمعية وبيت خاص بالايزيديين او مركز ثقافي واجتماعي تعني بشؤون وشجون أبناء جلدتهم من إقامة المناسبات الدينية وأحياء الاعياد الخاصة بالايزيديين واللقاء والاجتماع عند الأفراح والاتراح وكانوا يلاقون الرفض القاطع من قبل الجهات الأمنية انذاك والأسباب معروفة حيث تقييد الحريات لابناء المكونات والاقليات الدينية في العراق إبان ايام حكم البعث المقبور.
كان للفقيد محاولات جادة لكتابة وجمع التراث وتدوين الأقوال الايزيدية المقدسة والادعية وقد نشر مقالا في مجلة التراث الشعبي عام ١٩٧٣ عن الديانة الايزيدية وله مجموعة من كتابات ومخطوطات قيمة أخرى بهذا الخصوص.

كانت الصدمة والفاجعة الكبرى له حيث كلفته حياته فيما بعد حيث وصول جثمان شقيقه الاكبر الاستاذ غانم الذي استشهد في الحرب العراقية – الايرانية اواخر نيسان 1982 حين رفع العلم عن جثمانه الطاهر ووضعه جانبا قائلا ” كان الاولى بك ان تستشهد في سبيل اهلك وعلى اراضي اجدادك وعلى دور واملاك عائلتك واقربائك في قريتك المستعربة منذ سنين (كندالة) ..”.
ما ان وصل الخبر الى الدوائر الامنية في القضاء القي القبض عليه واقتادوه الى زنازينهم المظلمة ومنذ ذلك اليوم ولايزال مصيره مجهولا مثل مصير الالاف المؤنفلة من ابناء العراق وكوردستان – من ضحايا النظام المقبور..

RELATED ARTICLES

1 COMMENT

  1. أنا لم أتشرف بمعرفته ولكني سمعت
    الكثير عنه له الرحمة والمغفرة.
    لكني سمعت خبراً لا أعرف مدى صحته
    إنه استشهد بسبب تقارير من بعض
    الأيزيديين إلى الجهات الأمنية للبعث
    عن نشاطه ولا أدري مدى صحتها

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular