بسبب مخيمات النازحين.. الحكومة الاتحادية مدينة لحكومة الاقليم بمئات المليارات

دهوك/ 8 تشرين الأول 2021/ تصويت النازحين بمخيم شاريا في الانتخابات البرلمانية  تصوير: عمار عزيز

وزارة الهجرة والمهجرين العراقية لم ترسل لحكومة اقليم كوردستان مبلغ 170 مليار دينار أجور الكهرباء التي تُجَهَّز بها مخيمات النازحين، اضافة الى مئات المليارات التي تدين بها للمزارعين الذين أُنشِأت المخيمات على أراضيهم.

بموجب اتفاق بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كوردستان يعود لبداية موجة النزوح إبان حرب “داعش”، تزود حكومة الاقليم مخيمات النازحين بالكهرباء في حين تلتزم الحكومة العراقية بدفع أجور الكهرباء والماء والمستلزمات الأخرى.

ديان جعفر، مدير مكتب دهوك لمركز التنسيق المشترك للأزمات التابع لوزارة الداخلية في حكومة اقليم كوردستان –يشرف على المخيمات-،  قال لـ(كركوك ناو)، ان “وزارة الكهرباء في حكومة الاقليم أبلغتنا أن أجور كهرباء مخيمات النازحين في دهوك وصلت الى 170 مليار دينار وطلبت منا مخاطبة وزارة الهجرة بغية إرسال المبلغ المطلوب”.

واضاف، “قبل فترة أبلغنا إدارة محافظة دهوك والجهات المعنية، من ضمنها وزارة الهجرة والمهجرين العراقية بشأن ذلك الطلب، لكننا لم نحصل على رد”.

وبين جعفر، “فضلاً عن أجور الكهرباء، الحكومة العراقية مدينة عن السنوات الخمس الماضية   بمئات المليارات للمزارعين الذين أنشأت مخيمات النازحين على أراضيهم، وكذلك فواتير الماء”.

من واجب الحكومة العراقية دفع أجور الكهرباء وايجار أراضي المزارعين ومستلزمات النازحين الأخرى

منذ بدء حرب الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) في حزيران 2014 نزح أكثر من ستة ملايين عراقي صوب مناطق مختلفة من العراق وخارج البلاد.

في الوقت الحاضر، من مجموع أكثر من مليون و 100 ألف نازح، يعيش أكثر من 600 ألف منهم في مخيمات اقليم كوردستان، غالبيتهم في محافظة دهوك، حسب إحصائيات حكومة اقليم كوردستان ومنظمة الهجرة الدولية.

ولفت ديان جعفر الى أن “من واجب الحكومة العراقية دفع أجور الكهرباء وايجار أراضي المزارعين ومستلزمات النازحين الأخرى… نحن في موقف محرج والمزارعون يطالبوننا بمستحقاتهم عن السنوات الخمس الماضية”.

اسكندر محمد أمين، مدير دائرة الهجرة والمهجرين العراقية في محافظة دهوك، قال لـ(كركوك ناو)، “وجهنا كتاباً الى وزارة المالية العراقية بشأن مستحقات المزارعين وأجور الكهرباء والماء، وزارة الهجرة أدت ما عليها، لكن وزارة المالية لم تصرف المبلغ بعد”.

وأشار الى أن الحكومة وزعت مستحقات المزارعين لعامين فقط منذ بداية إنشاء المخيمات.

إقرار الميزانية وعدم معالجة بعض المشاكل المتعلقة بملف النازحين من الأسباب الرئيسية وراء عدم صرف المبلغ حتى الآن

رئيس لجنة الهجرة والمهجرين النيابية، شريف سليمان، قال لـ(كركوك ناو)، “تحدثنا مع وزارة المالية وطلبنا الاسراع في صرف أجور الكهرباء، الماء ومستحقات المزارعين… في الحقيقة، هذا الموضوع يتعلق بالحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم، ينبغي، أن يتوصلا الى اتفاق، لأن مقدار المبلغ كبير جداً، لا أتصور أن الحكومة بإمكانها صرف هذا المبلغ في الوقت الحاضر”.

وشدد قائلاً، “إقرار الميزانية وعدم معالجة بعض المشاكل المتعلقة بملف النازحين من الأسباب الرئيسية وراء عدم صرف المبلغ حتى الآن”، لكنه أكد انه “سنواصل جهودنا مع الجهات المعنية لحل المشكلة بأقرب وقت، هذا حق شرعي للمزارعين وحكومة الاقليم”.

باستثناء نينوى، أغلقت الحكومة العراقية مخيمات النازحين في جميع المحافظات الأخرى وأُعيدوا الى مناطقهم الأصلية، ما عدا مخيمات اقليم كوردستان التي تم الابقاء عليها بموجب تفاهم مع حكومة اقليم كوردستان حيث يرفض النازحون المقيمون فيها لعودة الى ديارهم بحجة عدم استتباب الأمن وانعدام الخدمات الأساسية.

26 مخيم للنازحين في محافظات دهوك، أربيل والسليمانية لم تغلق حتى الآن.

عمار عزيز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*