الامم المتحدة قررت إيقاف دعم النازحين واعادة دمجهم

 
أكد مسؤول الخطط والبرامج في مؤسسة بارزاني الخيرية، كارزان نوري، ان المنظمة الدولية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة قررت ايقاف الدعم المقدم لمخيمات النازحين الموجودة في اقليم كوردستان والعراق، ونيتها بإعادة دمج سكان المخيمات مع المجتمعات المحلية.
وقال نوري لشبكة رووداو الإعلامية انه “في أحد اجتماعاتنا مع مسؤول منظمة شؤون اللاجئين في إقليم كوردستان، أخبرونا بوضوح بأنه لن يقوموا بعد الآن بدعم أي مخيم واقع بين إقليم كوردستان والعراق”.
واضاف: “هم يعتقدون أنه حان الوقت لإزالة الأسلاك الشائكة، وممارسة سكان المخيم لحياتهم بشكل مماثل للسكان خارج المخيم، وإلزلامهم بالواجبات ذاتها، من دفع تكاليف خدمات الكهرباء والمياه، وتحمل النفقات المعيشية”، مردفاً بأنه “يريدون أن يدمجوا اللاجئين في المخيمات داخل إقليم كوردستان مع باقي شرائح المجتمع، هذه النية موجوة بوضوح لديهم”.
وأوضح نوري انه “وفقاً لقوانين منظمة الأمم المتحدة، يجب على المخيمات أن تصبح بعد مرور خمسة اعوام من انشائها، جزءاً من المجتمعات المحلية الموجودة فيها”، مستدركاً بأن “الواقع في إقليم كوردستان والعراق مختلف تماماً”، لأن “الاشخاص الذين يعيشون داخل المخيمات هم بحاجة إلى مساعدتنا ومساعدة المنظمات الدولية وتحتاج إلى الاعانات الشهرية المقدمة إليهم، وغير قادرين على دفع ثم الخدمات المقدمة لهم”.
مسؤول الخطط والبرامج في مؤسسة بارزاني الخيرية، لفت الى ان وضع إقليم كوردستان الاقتصادي في نمو، لكنه لم يصل للمرحلة التي كان عليها خلال اعوام (2010 – 2012)، و “كنا نأمل أن يكون النازح قادرا على العيش في مجتمعاتنا المحلية ويستطيع تحمل نفقات المعيشة”.
في وقت سابق، صرح الوكيل الإداري في وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، كريم النوري، للجريدة الرسمية، بأن “الوزارة تسعى لجعل العام المقبل عاماً لغلق ملف النازحين، من خلال تطبيق العودة الطوعية للأسر القاطنة في مخيمات إقليم كوردستان”.
ويأتي هذا القرار  “بعد انتهاء العمليات القتالية وإعادة الخدمات الأساسية للمدن المحررة”، مؤكداً دعم الوزارة المستمر للأسر النازحة، من المساعدات العينية والغذائية والصحية في المخيمات” بحسب قوله.
وتتضمن خطة إعادة النازحين إلى مناطقهم، عدة نقاط، أهمها: إعادة بناء المناطق المتضررة، وضع خطط مشتركة ومدروسة لحل المشاكل الاجتماعية والعشائرية، إعادة بناء الإدارات المحلية لتمثّل المواطنين، إعادة تنظيم الملف الأمني وتسليمه إلى القوات المحلية، وضع عملية مشتركة ضمن جميع المنظمات الدولية لدعم ملف إعادة النازحين إلى مناطقهم، وضع مكاتب للتنسيق في كل وحدة إدارية، منح مبلغ قدره مليون ونصف المليون دينار عراقي لمرة واحدة فقط لكل عائلة نازحة”.
وكان أكثر من خمسة ملايين شخص قد اضطروا للنزوح وترك منازلهم في محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين والأنبار وديالى وأطراف بغداد وأجزاء من محافظة بابل، بعد منتصف عام 2014 عقب سيطرة مسلحي داعش على مناطق البلاد المختلفة.
وعقب إعلان الحكومة العراقية أواخر 2017، هزيمة التنظيم، عاد الكثير من النازحين إلى ديارهم، لكن لا يزال الكثير غير قادرين على العودة لمناطقهم الأصلية نتيجة تدمير منازلهم خلال الحرب، فضلاً عن عدم توفر البنى التحتية الأساسية للخدمات وعدم استقرار الوضع الأمني.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*