ar

قاسم مرزا الجندي : الإيزيدية والصوم لاسم الخالق ازداي (يزدان)

 

في النصوص وأدعية الديانة الإيزيدية الصحيحة, نجد فيها مفتاح الحقيقة والانطلاقة الصادقة بعمق روحي عظيم نحو تفسير معنى ومصطلح السلطان (ايزي)(أزداي)(يزدان) وتقديسه في نظر الديانة الإيزيدية والتي تنحدر من الأهمية الكبرى التي تصف بها تلك النصوص والأدعية الإيزيدية .
نحو الاتجاه الحقيقي لمعرفة فكر وفلسفة الإيزيدية العريقة وأولى الديانات التوحيدية في هذه الأرض لها تأثيراتها الايجابية على معرفة الإنسان على خالقه, قد حافظ على جوهر كيانه وفكر فلسفته رغم كل التغيرات والتحديات التي مرت بها هذه الديانة العريقة عبر كل العهود والأزمنة وإلى عصرنا هذا.
من منطلق الاتجاه المقدس لأسم الخالق (ايزي)(يزدان) يصوم الانسان الايزيدي للخالق (أزداي) ثلاثة أيام وأنها فريضة على كل شخص أيزدي قادر أن يصوم . إذن أن صوم ئيزي هي مرتبط بنقلة عظيمة في تاريخ ومعرفة الانسان على خالقه انه التغير والتطور الفكري والإيماني الكبير الذي حدث في تاريخ الانسان الايزيدي وليعرف البشرية جمعاء على معرفة الوحدانية والخلق والخليقة.
ينظر الانسان الايزيدي الى هذا الصوم نحو تغير الإنسان لازاحة الظلمة والجهل عن نفس الإنسان وأنارتها بالروح ومعرفتها على خالق الأكوان (أزداي ــ يزدان) أنها عيد إنتصار الروح والخير على النفس والشر, وأعلانا لفرح الإنسان الايزيدي بذلك اليوم القديم في الزمان.
يقع عيد صوم (ايزي) في شهر كانون الأول الشرقي(الشمسي) ويجب على الأقل أن يكون يوما واحدا من الصوم مع يوم العيد ضمن شهر كانون الأول الشمسي. وإلا فيؤجل صوم ئيزي إلى الأسبوع المقبل، ويعتبر شهر كانون الأول في التقويم(الشمسي) هو الشهر التاسع ضمن أشهر السنة الشمسية. ويأتي هذا العيد بتناوب يبدأ قبل الانقلاب الشتوي بفترة (1 ــ 7) ايام بتقدم او تأخر عن يوم الانقلاب الشتوي في كل سنة, بسبب التفاوت بين التقويمين الميلادي والشمسي (الشرقي) الايزيدي, حيث يتقدم التقويم الميلادي على التقويم الشمسي الايزدي بـ (13) يوما
وفي الحقيقة لا بد من اصلاح التقويم الشمسي الايزدي لكي يطابق الاعياد الايزدية وتاريخ الاقترانات الفلكية مع تاريخ البروج الفلكية, عندها يجب ان يكون عيد صوم ايزي في يوم الانقلاب الشتوي تماما في يوم (21/12) من كل عام.
ان الأعياد والطقوس الإيزيدية تظهر عراقة الديانة الإيزيدية, وأن كل الذين كتبوا عن هذه الديانة العريقة والقديمة لم ينصفوا لدور وحقيقة وتاريخ هذه الديانة في تاريخ الامم والشعوب على كوكب الارض.
عند دراسة الأدعية والطقوس والأعياد والنصوص الدينية الإيزيدية تؤكد وتشير الى أحداث لتاريخ تعود الى أكثر من (4 ــ 6) آلاف سنة حسب دراسات واستكشافات المستشرقين, وان اغلب النصوص والأعياد الإيزيدية تؤكد وجودها قبل مجيء وظهور الشيخ الجليل عادي بن مسافر الهكاري(ع) في الديانة والمجتمع الإيزيدي بخمسة آلاف سنة.
وما حفظه رجال الدين الأفاضل من طقوس ومراسيم هذه الديانة من السابقون الأوائل، وتناقلها من جيل إلى آخر عبر أكثر من خمسة آلاف سنة, وربما اكثر وحسب ما مذكور في الطقوس والنصوص الدينية الإيزيدية, منذ ظهور النبي نوح عليه السلام وانه مذكور في هذه الطقوس الدينية الإيزيدية وفي القصص وفي الحكايات.
ونجد وجود أسماء أكثر من عشرون نبيا عليهم السلام المذكورة في النصوص الدينية الإيزيدية, يأتي ذكرهم وسيرتهم بالمدح والثناء فيها، وتصل في بعض الأحيان ذلك المدح والثناء إلى درجة التقديس والصوم لهم. مثل عيد صوم نبي (خدر ــ الياس), وكذلك عيد القربان وترابطها مع النبي (إبراهيم ــ إسماعيل) وهي من الأعياد المقدسة والقديمة لدى الشعب الإيزيدي (الكردي). ويعود تاريخها الى ما قبل السومريين.
و ما يمتلكه الديانة الأيزيدية من طقوس ومراسيم ومناسبات دينية, لا نجدها في الأديان الأخرى باستثناء بعض النقاط المتشابه, وقد نجد فيها بعض التغيرات ادت الى انحرافات وظهور نقاط و اشكال دخيلة نجدها هنا وهناك وهي واضحة للقاصي والداني, وهي مثار جدل حولها الان .
ان مصطلح (أزداي ــ إيزيدي ــ يزدان ــ ازدان) جميعها مصطلحات تشير الى المعنى الواحد وتعني الخالق الذي خلقني, وهي تعبر على وحدانية الخالق الذي خلق كل شيء في الكون, وهي دلالة واضحة ومعبرة عن معناها الحقيقي (أزادي). ويبدو أن الديانة الإيزيدية أستمد فلسفته من نظرة الإيزيدية إلى الخالق والخليقة والكون وتشابه اغلب مفرداتها مع فلسفة الديانات في العهود القديمة في (سومر, بابل , وأشور…).
أن القصص والحكايات المذكورة والمتداولة الدخلية الى الديانة والشعب الايزيدي, وقد ورد ذكرها في بعض النصوص (الاقوال) الايزدية المنحرفة نحو اسم ومصطلح ايزيد بشكل قصة دخيلة وتحريفية , وقد أستبدل المحتوى الأصلي بقصة غريبة عن فترة حكم الدولة الاموية الاسلامية.
لتشويه أصالة وحقيقة الديانة الإيزيدية في التاريخ, وجاء هذا التحريف وتنسيبها إلى أسم يزيد بن معاوية الأموي. وخلقوا قصصا مفبركة حول هذه الشخصية العربية المسلمة التي ليست لها ادنى علاقة تذكر مع الديانة الايزدية, وفترة حكمه التي كانت في الدولة الاموية ثلاث سنوات فقط, وكل الذين كتبوا عن الديانة الإيزيدية وأرادوا تحريف الايزدية نحو الطائفة بأسماء سنية أو عدوية , كانت هذه النقطة المحورية في كتاباتهم.
ولا ينطبق آرائهم وقصصهم المفبركة عن الديانة الأيزيدية العريقة, والذين ينتسبون وينتمون لأسم ديانتهم الى خالقهم الاعظم (أزادي) وهو أسم من أسماء الخالق باللغة الكردية, من هنا جاءت تسمية الديانة الإيزيدية بهذا الاسم (أيزيد)(ازداي)قبل ظهور الاديان السماوية, وقبل أكثر من خمسة الاف سنة.

قاسم مرزا الجندي
12 / 12 / 2018

5 تعليقات

  1. هكذا كان الصوم قبل زرادشت ، أطول ليل في السنة يوم الإنقلاب الشتوي, هو الشفبراة وصباحه عيد صوم ئيزيد وهو مبتدأ الجلة الشتوي , لستين يوماً ومثله صيفاً وقد أُلغي للكرمانج / العامةـ على يده وبعد الإسلام أستخدم الميلادي . نحن نتمكن بكل سهولة من إعداد تقويم أفضل منه و ثابت الأيام على مدار السنين ، وليس هذا شيئاً غريباً , فجميع التقاويم قد تعرّضت للتغيير والتبديل عشرات المرّات قبل أن تستقر على الوضع الحالي ,وقد طرحنا تقويماً خاصاً بنا لم يلق إستجابة , وهو موجود يكون الأربعاء هو اليوم الأول من نيسان دائماً وسيُصادف عيد الصوم الرابع والعشرين من كانون أول ئيزدي دائماً ولن يلتزم بأيام الأِشهر الحالية لكنها لن تتزحزح عن مواضعها أكثر مما هي الآن ، لكن الكبيسة ستكون كل سبع سنوات …. المهم تقويم خاص بنا ليس فيه مجال للسهو والخطأ وعدد السنين إما إعتباراً من شفبراة 630 هجري 1232 ميلادية يوم الحد والسد وصياغة الشهادة, أو الإلتزام بالسنة الكوردية الداسنية 2745 إعتباراً من إنتخاب دياكو أول مير ميدي , هذا مطروحٌ للإتفاق

  2. قاسم مرزا الجندي

    نعم ولكن اطول ليل لايصادف في التاريخ الذي وضعته …. نعم يجب ان يصلح التقويم الشمسي …. لان فيها تدخلات في تواريخ دخيلة تسيء في صميم المثولوجيا الايزدية … ويجب ان يتفاعل مع تاريخ جميع الاعياد والطقوس والمناسبات الايزدية الفلكية الشمسية … وينبغي ان نجد فيها اجوبة مقنعة وشافية عن كل الاقترانات الفلكية التي ترتبط بمواعيد تاريخ الاعياد والمراسيم الايزدية … انا لم اطلع على تقويمك …. ولكن مثل ما تقول … ان عيد الصوم قد وضعته في الرابع والعشرين من كانون الاول … وهذا لا يمكن ان يكون في تاريخ 24/12 اطلاقا والسبب …
    ان هذا التاريخ قد مضى ثلاثة ايام على موعد اقصر نهار واطول ليل في السنة … وهو يوم الانقلاب الشتوي ….

    وانا وضعت ترتيبا خاصا لي للتقويم الشمسي(الشرقي) … يكون الأربعاء الاول من نيسان دائماً وسيُصادف بقية الاعياد الاقترانات الفلكية … لكنها تتزحزح قليلا عن تواريخ مواضعها بشكل ضيئيل عن ما هو عليه الآن ، لكن الكبيسة ستكون كل اربع سنوات …. انه تقويم خاص بنا ليس فيه ادنى مجال للشك …. وإعتباراً من تاريخ قبل تاريخ أالسنة الكوردية الداسنية … مع ضبط الإلتزام بالسنة الداسنية(الكردية) …. تحياتي وتقديدي لكم

  3. يوم 24 كانون اول المُفترض يُصادف 17 ، 12 ، 2021 ويدور ضمن الاٍسبوع الثالث منه على مدار السنين , ولا يثمكن أن يستقر يوم الأسبوع على تسلسل اليوم في الشهر أبداً إلا إذا جعلت الشهر يقبل القسمة على أيام الأسبوع بدون باقي أي ، تقسم السنة إلى 13 شهر ب 28 يوماً وقد جعلت الأربعاء مبتدأ كل شها ويكون الأول من نيسان رأس السنة الئيزدية ويُصادف الأربعاء دائماً والصوم 24 مانون مائماً وجلة الشتاء الأربعاء 15 رشماه دائماً 02 شباط غربي 2021 وخدر الياس في 2 آذار دائماً أي 17 شباط 2021 , وجميع الأ‘ياد ثابتة في اليوم الأسبوعي والعدد الشهري دائماً وكل سنة سابعة كبيسة , والبدية التاريخية أنا أفضل يوم إنتخاب دياكو الميدي زعيماً لإيران القديمة في نيسان 728 قبل الميلاد
    وإقتراح آخر وهو العودة إلى الكوردي كالسابق وتثبيت الأ‘ياد والمناسبات مجدداً مثل عيد السرسال في أخر أربعاء من الشهر الأول فرفردين والصوم في الأيام الثلاثة الأخيرة من فصل الخريف الكةردي القديم وهي 18 ، 19 ، 20 ويوم 1/ ديماه يكون العيد أي 21 كانون أول الشرقي الحالي , هناك ألف حل وطريقة رياضيات لإحياء القديم , إذا كان ديننا أٌدم الأديان كما ندعي …… وشكراً

  4. يوم 24 كانون اول المُفترض يُصادف 17 ، 12 ، 2021 ويدور ضمن الاٍسبوع الثالث منه على مدار السنين , ولا يُمكن أن يستقر يوم الأسبوع على تسلسل اليوم في الشهر أبداً إلا إذا جعلت الشهر يقبل القسمة على أيام الأسبوع بدون باقي أي ، تقسم السنة إلى 13 شهر ب 28 يوماً وقد جعلنا الأربعاء مبتدأ كل شهر ويكون الأول من نيسان رأس السنة الئيزدية ويُصادف الأربعاء دائماً والصوم 24 كانون دائماً , وعيد جلة الشتاء الأربعاء 15 رشماه دائماً 02 شباط غربي 2021 , وخدر الياس في 2 آذار دائماً أي 17 شباط 2021 , وجميع الأعياد ثابتة في اليوم الأسبوعي والعدد الشهري دائماً وكل سنة سابعة كبيسة , والبداية التاريخية أنا أفضل يوم إنتخاب دياكو الميدي زعيماً لإيران القديمة في نيسان 728 قبل الميلاد
    وإقتراح آخر وهو العودة إلى الكوردي كالسابق وتثبيت الأعياد والمناسبات مجدداً مثل عيد السرسال في أخر أربعاء من الشهر الأول فرفردين والصوم في الأيام الثلاثة الأخيرة من فصل الخريف الكوردي القديم وهي 18 ، 19 ، 20 ويوم 1/ ديماه يكون العيد , أي 21 كانون أول الغربي الحالي , هناك ألف حل وطريقة رياضيات لإحياء القديم , إذا كان ديننا أٌقدم الأديان كما ندعي …… وشكراً

  5. سلام.ممنون .خیلی خوب بود.از دست اندرکاران وبسایت به این خوبی سپاسگزارم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*