الإثنين, يوليو 15, 2024
Homeمقالاتحاانت نهاية النظام الايراني ولاسبيل لخلاصه : منى سالم الجبوري

حاانت نهاية النظام الايراني ولاسبيل لخلاصه : منى سالم الجبوري

يمر نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بمرحلة حساسة وخطيرة جدا لم يسبق وإن واجه مثلها أبدا منذ قيامه، حيث يعاني أوضاعا سلبية من کل النواحي وفي مقدمتها الرفض الشعبي الکبير ضده والذي تجسد أيما تجسيد في الانتفاضة الشعبية المندلعة منذ 16 سبتمبر2022، والنضال النوعي الذي تخوضه المقاومة الايرانية بلا هوادة بوجه هذا النظام والذي تصاعد بوتائر غير مسبوقة بعد هذه الانتفاضة على الصعيدين الداخلي والدولي، والذي جعل النظام يدخل مرحلة يمکن بوصفها مرحلة الترنح التي تسبق السقوط، هو إن الاضواء يتم تسليطها بصورة ملفتة للنظر من جانب الوساط والشخصيات السياسية المختلفة بخصوص إن المقاومة الايرانية تعتبر البديل السياسي الجاهز لهذا النظام

بعد 44 عاما من حکم دکتاتوري مبني على سياسة الحديد والنار وکراهية المرأة ومعاداتها وقبل ذلك الانتهاکات الفظيعة في مجال حقوق الانسان، وصل الحال بهذا النظام أن يقف الشعب منه موقفا غير مسبوقا من حيث حديته ورفضه القاطع له، وإن الاصرار على إسقاطه قد صار من ضمن أولويات الشعب الايراني وبذلك يعني تطابق رأي وموقف المقاومة الايرانية صاحبة الشعار المرکزي المطالب بإسقاط النظام بإعتباره الحل الوحيد للمعضلة الايرانية ورأي وموقف الشعب الايراني الذي أعلن موقفه هذا وبمنتهى الصراحة منذ الانتفاضة الاخيرة وهو مصر عليه إصرارا لانظير له.

النظام الايراني الذي لم يستثن قمعه أية شريحة أو طيف من الشعب الايراني، بل وإن عدوانيته قد تجاوزت الحدود وهو الامر الذي حذرت منه المقاومة الايرانية منذ أعوام طويلة مٶکدة بأن سياسة الاسترضاء والمسايرة مع هذا النظام وإلتزام الصمت حيال جرائمه بحق الشعب الايراني وازاء تدخلاته السافرة في بلدان المنطقة سوف يدفعه للتمادي أکثر فأکثر، ومن هنا نجد إن الاصوات الدولية بدأت من جانب شخصيات وأوساط سياسية مختلفة تطالب بوضع حد لسياسة الاسترضاء والتوجه الى دعم ومساندة نضال الشعب الايراني من أجل الحرية والتغيير، وهذا ماقد تجسد في المٶتمرات الدولية الاخيرة التي إنعقدت في واشنطن ولندن.

ليس الشعب الايراني وشعوب المنطقة فقط وإنما شعوب العالم أيضا صارت تتطلع وتطمح بفارغ الصبر ذلك اليوم الذي تشهد فيه سقوط هذا النظام الاستبدادي وحدوث التغيير الجذري في إيران وإنتهاء عهد هذا النظام المعادي للتقدم والحضارة ولذلك فإن الذي يبعث على التفاٶل والامل هو إن الدعم والتإييد الدولي للإنتفاضة الشعبية الايرانية يتزايد بوتائر ملفتة للنظر وهو ماقد أثار الرعب والخوف في أوساط النظام الايراني لأنه يعلم بأن تزامن الرفض الدولي له وإتساعه مع الرفض الشعبي الداخلي، يعني بأن نهايته قد حانت وإن لاسبيل لخلاصه من المصير الاسود الذي ينتظهره.

RELATED ARTICLES

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular