الخميس, أبريل 18, 2024
Homeاراءنظرات على كتاب ( البحث عن الدين الايزيدي التاريخي ) للدكتور خليل...

نظرات على كتاب ( البحث عن الدين الايزيدي التاريخي ) للدكتور خليل جندي 1 : خالد علوكة

صدر مؤخرا عن دار بيت الكتاب السومري في بغداد ومن 404 صفحة ط / اولى 2023م ومن 12 فصلا وتدور معظم الفصول حول الشأن الايزيدي والكتاب يحوي العديدة من المواضيع المختلفة ، وكلنا يعرف الشيخ خليل جندي الغارق حد الثمالة في الشأن الايزيد ي منذ صغره يصول ويجول بحثا عن كل صغيرة ومفردة ليجد لها صدى عندنا ، او كما يقول ص12 (ان الكلمات والرموز هي شيفرات لاتنكشف الا لمن يعلم اسرارها ) والكتاب مشبع بالمصادر والمراجع المهمة التي تسند القول بالفعل .
وهذا لايمنع البته من القاء نظرة على الافكار الواردة في الكتاب لنرى كم وصل من مستوى راق في كتابته اليوم رغم ماسوف اسرده بملاحظات واشارات مختلفة او مطابقة لافكار الشيخ وارجوا ان يتسع صدره وهو كذلك في جدل الافكار وايجاب القراءات للوصول الى قمة مانصبوا له في كل من يبحث عن خفايا واسرارهذا المعتقد القديم . وهذا رأي باي حال وليس موقفا منه .وكل مافي قوسين ( .. ) تعود لمؤلف الكتاب .
– اول مالفت انتباهي من الكتاب هو العنوان بكلمة ( البحث) – ودائما مايكون عن شئ مفقود ونعثر عليه – رغم انه له بحوث وصلت مرحلة جيدة ،و الافضل ان تكون الكلمة – مبحث – او بحوث – في الدين الايزيدي التاريخي رغم اضافة التاريخي ليعطي عمق بحثي .
– ص 13 يشير الى (موطن نبي ابراهيم الاصلي ليقول انه من حران اورفا ) في الشمال الغربي التركي السورى وهو اقرب الى الحقيقة كون مكان ومنطقة النمرود كان قريبا من حران وقصته معروفة حول حرق نبي ابراهيم ورميه بالمنجليق ،

وص 330 (يؤكد المؤلف بانه ليس من مواليد اور الناصرية وان اوركيش التي تعرف بتل موزان الموجودة في راس العين في سوريا كانت عاصمة الحوريين وهو الرأي الايزيدي بهجرة نبي ابراهيم الى مصر ومنها للحجاز حيث بنى فيها مكة).
– وص 332 يشير الى رحلة نبي ابراهيم من منطقة البك جنوب غربي ارمينيا متجها الى بلاد الحوريين او حاران وهنا تصبح حاران محطة عبور تماما في الطريق الى كنعان .) ومن جانب آخر عالميا يطفح الان في الافق القول في الدين الابراهمي الواحد – وهنا نقف عند اشارة في قول ترجال ص 488ج/1من كتاب صفحات من الادب الديني الايزيدي للمؤلف ، لتقول السبقة الاخيرة – وعد سلطان ايزيد بجعل الدنيا على مذهب واحد !!- .
– وص 47 عن (كلمة المجوسية وماج يقول تعني الحكيم ويربطها من حيث المدلول الفكري لهذه الكلمة ماثلا بقوة في الديانة الايزيدية من خلال كلمتي – المجيور – والكوجك اي المتنبئ ومفسر الاحلام والرؤى ) ومعروف عن المجيور هو سادن المزار وربما من يجاور المعبد . فيما ذكر خزعل الماجدي في احدى لقائاته بان المجوس كهنة وليس دين ، وهنا في كتاب د.خليل تقول ( الديانة المجوسية قبل الديانة الزرادشتية وهو الاقرب الى مانجده في التاريخ . ولكن يرجع المؤلف ص 58 ليقول بان كلمة مجيور عند الايزيدية ماهي الا تحريف مجوس الفارسية وهي أي المجوسية ليست باثنية ولا بشعب بل مجموعة كهنوتية ). فيما توما بوا في كتابه تاريخ الاكراد اسماها الميجور- ضريبة خدم الاغا !!.

– وص 64 يقول المؤلف ( ان لصق اله الشر بالايزديين مصدرها من – دئيفة يسنا – التي اطلقها زرادشت على المجموعات التي لم تؤمن بتعاليمه ولم يدخلوا دينه ) .فيما ص 197 يذكر المؤلف ( ان ابراهيم كان يعبد إلهاُ اسمه شداي فهل اله ابراهيم هو الذي تحول الى شيطان والصق زورا بالايزيدية ؟ ) وارى ان الكلمة استمدت من قبول الصوفية بجمع الله في الضدين – هنا لابد من ترك ورفض اطلاق كلمة داسن على الايزيدية لانها مسيئة ولم تصمد كتسمية رسمية لنا فيما لانزال على تسمية الديانة الايزيدية .

– ص70 يقول المؤلف ( بان الايزيدية هجروا بلاد فارس عقب نشر راية الاسلام في تلك البلاد – ويذكر ايضا بان يوجد في حضيض جبال الهملايا جيل من الناس يعرفون باسم – لبخوس – او ليكوس وعقائدهم تشابه كل المشابهة عقائد الايزيدية ، وص 275 من كتاب المؤلف يؤكد الاب انستاس الكرملي ان هؤلاء اللبخوس هم اصل الايزيدين الموجودين في جبل سنجار ) .
– وص 86 ذكر ( بان بسم الله الرحمن الرحيم هي بالاصل سريانية جاءت بمعنى بشم الوهة رحمانو رحيمو).
– وص 93 يذكر عن ( عيد او مناسبة بيلنده هو عيد ميلاد ايزيد او يوم طاؤوس ملك وميلاد الشمس ) وهو يصادف بعد عيد الميلاد في 25ك1 الذي هو ميلاد مثرا احد اسماء الشمس وبعداضافة 13 يوم ليوم الميلاد فرق الشرقي عن الميلادي لتصبح في يوم 6ك2 وهو عيد بيلندة ارتقاع الشمس كما واتفق مع ملا خليل بذلك بارتفاع الشمس من حبسها الشتوى ويحتفل الاقباط في مصر به سنويا وكذلك الايرانيين .
– وص 93 يقول (نقلا عن سيد قمني بان اليهود الهكسوس بعد انتهى اخناتون بدأت عبادة العجل قبل نحو 1800 ق.م في سيناء كما ترويه التوراة ويسأل المؤلف لماذا يجدد هذا الطقس سنويا في لالش ؟ ). واقول لدينا قول جمجمي سلطان الذي في فحواه دور كبير للثور عندما سئل عيسى الجمجمة من كان تعبدين قالت كان ديني الثور اضافة الى هز الثور بقوةجدران جهنم عندما فتش عن جمجمي .
– وص104 يتحدث (عن طوفان نوح عند الايزيدية وانطلاقه من المنطقة الايزيدية مدينةعين سفني – الشيخان – ) وذكر ايضا ارتطامها ب سن جبلي في جبل سنجار لتسمى سن جار ولتسد الحية ثقب السفينة وتمنع غرقها و ذكر ايضا وقوفهاعلى جبل جودى وقد ورد في كتاب الشرفنامة للبدليسي بوجود 3 عشائر ايزيدية ساكنة بالقرب من جبل جودى .
– وص109 يطرح (جذور عقيدة التناسخ والحلول والخلود عند الاديان -الايزيدية نموذجا -) وربطها بالطوطمية وكثيرا ماكان له ربط بالحيوان واقول : بانه لاعلاقة بتناسخ الارواح بالحيوان لان الروح منحت للانسان فقط دون الحيوان و له نفس فقط ،بينما الانسان له روح ونفس ،لذا لاتنتقل الروح للحيوان ،ومنه سميت نسخ ! والايمان بوحدة الوجود عند الايزيدية واضح {وهي تشكل الاساس الجوهري للعالم كما يقول هيجل } والخالق يكمن في كل المخلوقات ولكن ليس المخلوقات تكمن فيه – ونقطة جوهرية في اعتقاد التناسخ ومعنى التناسخ { يقوم على شئ دون ان يتناسخ يعنى مثلا انتقال ضوء شمعة الى شمعه } و{الشخص نفسه لاتقع عليه التناسخ انما على الاجزاء النورانية فيه لتبعث وتفنى في مملكة النور كما قال ديسنوك }. وليس لدينا حلول الذي قصده الحلول في الغير ولايطابقنا مفهوم على صورة الله عند المسيحية كون الله لايشبهنا ولايمكن الحلول فيه كيف يحل مخلوق في خالق نحن على خُلقه وصٍنعٍه وليس هومثلنا – لان ليس كمثله شئ -.
و فكرة الجنة والنار موجودة في الايزيدية ولاتتعارض مع التناسخ كون الاديان القديمة تؤمن بالتناسخ منذ نشوئها وظهر طغيان فكرة الجنة والنار في الاديان الاخيرة التبشيرية.مع العلم تتقبل التناسخ دون اشهار ذلك كون الروح لاتفنى اذن الى اين تروح ؟ .
-وص 129 يتحدث عن المعراج في الاديان ويذكره في الديانة الايزيدية في قول –ئيزيد ومه دهي – ويذكر في القول عن 14 طبقة مملوءة بالمخلوقات وذكر المؤلف ان هذا القول له علاقة بفتح القدس مستندا الى كلام فقير خدر بركات كسو. فيما نجد المعراج ايضا في قول اخر من كتاب شمدين باراني حبات ذهبية ص62 وهو قول –مه ستم ز قه ده حي قول شيخ شمس 59 سبقة ج/1 ص 506 كتاب د.خليل جندي صفحات من الادب الديني ذكر فيه طبقة جه فينة وطبقة جه فايه…الخ.
– وص 137 في الفصل الخامس من الكتاب ينتقل بنا المؤلف الى عالم جذور ومعاني الكلمات القديمة ليعطي لها تعريفا ما مثل كلمات – ايزي ، ومجيور ،وكا وهكار ،وآدو ،وزمزم، وسما ،وجندي ،ورشو ،وشامو ،وكالو، وميرزا، وماشو وغيرها .

– وص 225 يتحدث المؤلف ( عن كلمة كرمانج – مند اوماند – والتي تعني بالارامية العارف – او فلاح ، وتوجد في الايزيدية عائلة شيوخ باسم {مند} وهو ابن الشيخ فخرالدين بن شمس الدين ، ومند هو الجد الاعلى لاسرة جانبلاط – جان بولا الروح الفولاذية وذكر قرى باسم مند في عقرة وكركوك ) .
ونقرا عن مندا في كتاب – الصلات بين العرب والفرس وآدابهما في الجاهلية والاسلام تاليف عبد الوهاب عزام ص10 – بان الدولة التي قامت شمال غرب ايران وجعلت دار ملكها اكبتانا همذان وذكرت في التاريخ الاشوري وتحدث عنها هيروديت وغيره من المؤرخين اليونان ، هذه الدولة التي سماها القدماء {ميديا} وتبعهم المؤرخون الى هذا العصر ليست دولة ميدية كما تبين من الاراء التي كشفت أخيرا ، وانما هي دولة ٍ[ مندا ] التي سماها القدماء الاسكيث ، اما ميديا فكانت الى الشمال والشرق من مملكة اشور ثم ورثت ارضها ومدت سلطانها الى الشمال والجنوب .
ملاحظة / له تابع ج/2
مارس 2024م

RELATED ARTICLES

2 COMMENTS

  1. إضافات رائعة أخي علوكة وأتفق معك بشأن أسم الكتاب .. مع التحية

  2. تحية طيبة للجميع
    بداية كنت أتمنى أن يحوي الكتاب أو التعليق المضاف شيئاً مستقلاً عن الإسلام , أولاً إبراهيم الخليل, إذا كنتم لا تعرفون إسمه فلماذا تتكلمون عنه وهو أرامي جد اليهود الذين يعرفون كل الحقيقة عنه وتختلف بمقدار 180 درجة عما تتحدثون عنه في شأنه , إسمه ليس إبراهيم ولا أبوه عازر ولا نار نمرود ولا سنونو يطفئه ولا همَّ بذبح إسماعيل ولا رجب ولا شعبان ولا أيّ شيءٍ مما يقوله الئيزديون صحيح في شأن إبراهيم, كُل ما نقوله هو ترديد لما يقرّه الإسلام وهو باطل من أساسه طالما أحفاده يرفضون ذلك الغريب ليس أعلم من ذويه , هو من أور هرب من الملك الكيشي في 1500 ق م , لأنه خرق قوانين بابل في الزواج فتوجه شمالاً حتى وصل حرّان هناك كُشف أمره فهرب منهم جنوباً حتى وصل فلسطين ثم مصر ثم عاد إلى فلسطين وتوفي فيها (هذا بحسب خارطة أسفاره عند اليهود)
    التناسخ والقيامة مبدآن على طرفي نقيض لكن الئيزديون يعترفون بهما معاً لأنهم لم يتخلّو عن التناسخ وتحت سيف الإسلام أضافوا إليه القيامة والجنة والنار وهلم جرّا وهو إيمان دخيل ثبت علمياً بطلانها أما عند الشعوب الأخرى , فمن هم هؤلاء الشعوب ؟ إنهم جميعاً من نفس الأصل المزداسني الزرادشتي(الدروز والعلويوىون والشيعة وغيرهم تحت تأثير الإسلام أصبحوا يتنكرون له وشرقاٌ حتى الهند فكلهم آريون من تلك الشجرة
    في شأن كلمة شيطان كنت أتمنى أن يكون الئيزديون أكثر جرأة وصراحة, فهم يعلمون أن الإسلام يعتبر كل من لا يدخل الإسلام هو عابد شيطان شاء أم أبى ( عدا اليهود والنصارى) مهما تكن فأنت عابد شيطان أو تسلم ولا يخفى علينا أن زردشت إعتبر جميع الآلهة عدا الشمس (اهورمزدا) دئيفة / ديوةكان/ غيلان وهي أقرب ترجمة للشيطان, لكن بسبب المعارضة الشديدة وهربه سماهم أخيراً يزدان أي الآلهة وهي جمع كلمة يزيد الفارسية التي تعني الإله فجعلها آلهة مساعدة للشمس اهورمزدا, فتخلص من إتهام كل الشعب بدئيفة يسنة (عبدة الغول) وإعترف به والد دارا الأول حاكم بلخ الميدي وهي مدينة مقدسة حتى اليوم (مزار شريف) ومن هناك إنشرت تعليماته . وبعد أن محى الإسلام إسم هورمزدا حلت كلمة يزدان محلها لتعني الله وهي بحد ذاتها جمع وليس مفرداً (يزيد +ان) أداة الجمع الكوردية
    أما الهجرة فقد حدثت بعد الإسلام من جميع الجهات فالمركه هو وطن عشيرة الهكاري وفروعها البيدة والباستكي وغيرهم بمن فيهم عشيرة المزوري التي اسلمت فالهكاري تشمل منطقة واسعة حتى داخل تركيا, وبقية الئيزديين قد هربوا إلى الجبال من كل مكان وبعد الشيخ عدي ونهضة الداسنيين إتجهوا نحو المركه , عشيرة الختاري هي من الحضر والكوران المسلمة من سكان المدائن خؤرستان يسمونهم الفرس الديلم ومنهم صباغ يزيد بمعاوية والسنجاريون هم من الكوفة وجنوب العراق .
    مندا لا علاقة له بكلمة كرمانج التي تعني العامة من يمتهنون حرفة الزراعة اللغة الكرمانجية تعني لغة العامة ولغة الكُتاب/الفصحى سموها لغة بهلوية التي اصبحت تعني الفارسية والكرمانجية أصبحت تعني الكوردية , مندا هو أومر مندا البطل الميدي المشهور القادر على كل شيئ أحد أبطال الميديين في الحروب الىشورية الميدية قبل إنتخاب دياكو وتأسيس الدولة الميدية في 728 ق م , وهناك بطل أخر مشهور في سرعة حسم الأعمال نسميه فرطونة وتوفيق وهبي يسميه أفرتةونة مشهور بين السوران والفرس بإسم فريدون
    وأنا أتفق تماماً في معني المجيرور أي كهنة وخادم مزار ومنها إشتق اليونان بمكوس Magus والسين إضافة يونانية مثل زيوس يوليوس بطليموس ….. حورها العرب حسب لغتهم إلى مجوس , وهي بحسب لغة أهلها هي مزدايسنة و بعد سقوطهم إشتقت منها عشرات الاسماء مثل المزدية والداسنية والزردشتية وهي لم تكن ديناً آخر بل تنسيب لكاتب الدين زرادشت ولا يزال جذرها الداسني حيّاً حتي اليوم
    إذا كنتم تبحثون عن الدين الداسني/الئيزدي التاريخي فقد أرشدنا إليه المرحوم ملا خليل مشختي :إذهبوا إلى إيران وستعرفون دينكم), وهذا لا يعني أن ديننا قد نشأ في إيران أبداً بدايته التي عرفنا نشأ في بابل في زمن جم جمي سلطان الذي يسميه الإيرانيون ب جمشيد صاحب العرش التاريخيبإسمه زروان وإلهه ئيزيد وخلال الألف تغيرت الأسماء إلى ميهر أي الميثرائية ثم مزدايسنة وإنتشر حتى شرق أفغانستان فكان دين الدولة الساسانية الرسمي حتى النهاية ونحن اليوم داسنيون بنفس المعنى في زمن الشيخ حسن ظهرت تسمية ئيزدي لتحل محل الإسم داسني المكفر تحت حكم الدولة الإسلامية

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular