الإثنين, مايو 27, 2024
Homeمقالاتخطى متسارعة بإتجاه منحدر السقوط : منى سالم الجبوري

خطى متسارعة بإتجاه منحدر السقوط : منى سالم الجبوري

منذ مارس عام 2023، ومن أجل التغطية على إنتفاضة 16 سبتمبر2022، والتي إستمرت حتى
مارس2023، حاول خامنئي بکل مافي وسعه من أجل أن يوحي بأن النظام ماض قدما من أجل
الامساك بزمام الامور کالسابق وإن معظم الامور تجري لصالحه، ومع مضاعفة إجراءاته القمعية
والاحتياطات المبالغ فيها، لکنه مع ذلك کان يعلم جيدا بأن جمر الغضب الشعبي مازالت مستعرة تحت
الرماد وقد تشتعل في أية لحظة، ولذلك فإنه وکما هو معروف عنه فقد أدرك بأن أفضل مايمکن أن يقوم
به من أجل تهدئة هذه الحالة والحيلولة دون إندلاع إتنفاضة أخرى بوجه النظام، يجب أن يلفت الانظار
الداخلية الى أحداث وتطورات خارجية مفتعلة تقوم بها أذرعه وعملائه في المنطقة، إذ أن هذا النظام
عاش ويعيش ويستمر بسبب من إثراته للحروب والفتن وتدخلاته المشبوهة في بلدان المنطقة.
منذ مارس 2023، کما أشرنا وحتى يومنا هذا قام النظام الايراني بالکثير من النشاطات المريبة في
المنطقة من خلال أذرعه العميلة ونفذ العديد من المخططات وذلك من أجل أن يشغل الشعب الايراني
وشعوب المنطقة وحتى أذرعه العميلة نفسها بوهم العدو الخارجي المتربص به، لکن جميع هذه
النشاطات والمخططات لم تتمکن من أن تخدع الشعب الايراني وتجعله ينشغل بها وينسى مشکلته
وقضيته الاساسية المتمثلة في بقاء وإستمرار النظام نفسه، ولذلك فإن النظام أصيب بصدمة وبخيبة أمل
کبرى عندما رأى بأن الاحتجاجات الشعبية في تزايد ملفت للنظر کما إن نشاطات وحدات المقاومة في
سائر أرجاء إيران تزايدت هي الاخرى أکثر من أي وقت مضى، وبطبيعة الحال فإن النظام قد فهم
الرسالة جيدا وأدرك بأن الشعب لن يسمح للنظام بأن يوفر لنفسه فترة راحة يلتقط فيها أنفاسه ومن ثم
يعود مجددا لممارسة قدر أکبر من الممارسات القمعية ضده، ولذلك فإن النظام يعيش حالة هلع ويريد
بکل الطرق والوسائل أن يعمل شيئا ما بإمکانه أن يغير المسار السلبي للأوضاع ولکن لايبدو إن ذلك قد
أصبح أمر يسيرا بالنسبة له ولاسيما في ظل الاحداث والتطورات الجارية التي تشير معظمها بأنها في
غير صالحه.
النظام الايراني وطوال العقود الاربعة الماضية، عمل من أجل تحقيق أهدافه وغاياته من خلال إستخدام
أذرعه العميلة في بدان المنطقة وبشکل خاص من حيث إثارة الحروب والفتن التي في خضم دخانها
ودمارها يقوم بتنفيذ مخططاته وجعل الاجواء والارضية أفضل لترسيخ نفوذه وهيمنته، فإنه وکما يبدو قد
وصل الى آخر الخط، إذ إنکشف المستور وصار الصورة واضحة للجميع وبشکل خاص للشعب
الايراني، ولذلك فإن النظام يعيش وضعا لايحسد عليه أبدا إذ يواجه رفضا داخليا وخارجيا متعاظما
بحيپ تجبره رغما عنه من أن يسير وبخطى متسارعة بإتجاه منحدر السقوط.

RELATED ARTICLES

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular