الخميس, يونيو 13, 2024
Homeاراءرسالة إلى المجتمع الإيزيدي حول ظاهرة بناء الغرف على القبور : سعيد...

رسالة إلى المجتمع الإيزيدي حول ظاهرة بناء الغرف على القبور : سعيد ختاري

أعزائي أبناء وبنات المجتمع الإيزيدي الكريم،إن الديانة الإيزيدية تُعتبر من أقدم الديانات في المنطقة، وتتميز بتقاليدها الفريدة ومعتقداتها الراسخة التي تعتمد على التواضع والزهد. من بين هذه التقاليد، يأتي مبدأ عدم تمييز القبور بشكل بارز، حيث يعبر هذا المبدأ عن الفلسفة الدينية للإيزيديين في التواضع أمام الموت والمساواة بين الجميع.

في الآونة الأخيرة، شهدنا انتشار ظاهرة جديدة بين بعض أفراد مجتمعنا، تتمثل في بناء غرف وأبنية على القبور. إن هذه الممارسة لا تتماشى مع تعاليم ديننا الحنيف ولا تتوافق مع مبادئنا التقليدية التي تعلمناها من أسلافنا.

نقاط مهمة يجب النظر فيها
1.التقاليد الدينية،إن عدم تمييز القبور بشكل واضح هو جزء من تواضعنا وزهدنا كإيزيديين. لم تُذكر في تعاليمنا الدينية أي نصوص تبرر بناء الأبنية على القبور، وهذا يدعونا للتمسك بتقاليدنا والابتعاد عن مثل هذه الممارسات.
2. المساحة والقدرة الاستيعابية مع مرور الزمن، تزداد أعداد الموتى، وبناء غرف على القبور سيؤدي إلى استنزاف المساحات المتاحة بشكل سريع. هذا سيشكل تحدياً كبيراً للأجيال القادمة في إيجاد أماكن دفن جديدة، مما يضيف عبئاً إضافياً على المجتمع.
3. القيم الاجتماعية،إن بناء هذه الغرف يسهم في تعزيز التمييز الطبقي داخل المجتمع، حيث يتمكن الأثرياء فقط من بناء مثل هذه الأبنية، مما يخلق شعوراً باللامساواة بين أفراد المجتمع.
لذلك، أدعوكم جميعاً للتفكير بعمق في هذه الظاهرة والنظر في تداعياتها طويلة الأمد على مجتمعنا. دعونا نعود إلى جذورنا وتقاليدنا التي علمتنا احترام الموت والتواضع أمامه. إن المحافظة على هذه القيم هي السبيل للحفاظ على هوية مجتمعنا وتماسكه.أدعوكم للانضمام إلى حوار مجتمعي واسع حول هذا الموضوع، بإشراك رجال الدين، والشخصيات المجتمعية، وكبار السن، والشباب. من خلال هذا الحوار، يمكننا العمل معاً على إيجاد حلول تحافظ على تقاليدنا وتستجيب للتحديات المعاصرة دون التفريط بمبادئنا.في الختام، أود أن أؤكد أهمية المحافظة على تقاليدنا الدينية والثقافية، فهي ما يميزنا ويجعلنا ما نحن عليه اليوم. لنقف معاً في وجه هذه الظاهرة ونعمل على تعزيز قيم التواضع والمساواة داخل مجتمعنا. إن مستقبلنا يعتمد على تمسكنا بماضينا واحترامنا لمعتقداتنا.

 

RELATED ARTICLES

1 COMMENT

  1. أحسنت أخي العزيز فعلاً ظاهرة تحتاج المتابعة. والحد منها لأننا أمام معضلة حقيقية .حيث تصبح المقابر بمثابة مدن أو قرى في المستقبل تسكن فيها الموتى .في الوقت الذي تدعو النصوص،الدينية إلى غير ذلك وعدم أظهار القبور ولا الأفتخار بها ( ره حمه ل كورا هندا)

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular