الأربعاء, يوليو 24, 2024
Homeمقالاتفي إيران مواجهة بين الکلمة والسلاح : منى سالم الجبوري

في إيران مواجهة بين الکلمة والسلاح : منى سالم الجبوري

مواجهة مصيرية دارت وتدور رحاها بين منظمة مجاهدي خلق المعارضة من جانب، وبين النظام الايراني من جانب آخر، ونقول مصيرية لأن النظام الايراني ومنذ اللحظة الاولى لإعلانه حربالابادة ضد المنظمة، فإنه لم يبق من سبيل ووسيلة واسلوب مهما کان إلا وقد إستخدمه ضدها.

هذه المواجهة، هي من نوع ونمط تلك المواجهات التي لاسبيل لحلها او معالجتها إلا بالنصر المٶزر الکامل لطرف وسحق الطرف الآخر تماما وتفتيته شذرا مذرا، لکن، حري بنا أن نلاحظ وبدقة هو أن طرفي هذه المواجهة الضروس لو وضعناهما في کفتي الميزان لوجدنا أنهما غير متکافئينن الناحيتين المادية والمعنوية)، فمن الناحية المادية يمتلك النظام الايراني إمکانيات مادية هائلة إستخدمها ويستخدمها ضد المنظمة على الدوام، أما من الناحية المعنوية، فإن المنظمة تمتلك عمقا مبدأيا وموقفاوتأريخا وطنيا وإنسانيا بإمکانه کسب تإييد وعطف مختلف شرائح الشعب الايراني وحتى أن يکسب الرأي العام العالمي الى جانبه، وبمختصر مفيد، المواجهة هي بين السلاح والکلمة، السيف والدم، الموت والحياة، وهکذا صراع وعلى الرغم من ضراوته فإن نتيجته النهائية واضحة مهما طال الزمن.

النظام الايراني الذي توسل بأغرب الطرق والوسائل للقضاء على المنظمة ووصل الامر به الى حد إستجداء الغرب والتوسل به لکي يحد من قوة تأثيرها على الشارع الايراني وطالب البلدان الغربية بإعادة أعضاء في المنظمة من أجل محاکمتهم في إيران أو أن يمنعوا المنظمة من ممارسة نشاطاتها السياسية ضد النظام في هذه البلدان، علما بأنه قد سبق له وان أعلن النظام لمرات عديدةبأن منظمة مجاهدي خلق قد إنتهت ولم يعد لها من دور مٶثر على الساحة الايرانية، لکنه وبعظمة لسان أبرز مسٶوليه وعلى رأسهم وفي مقدمتهم خامنئي نفسه، عاد ويعود ليٶکد للشعب الايراني وللعالم أجمع من أن المنظمة باقية وانها هي التي تلعب دورا کبيرا في تسيير وتوجيه الاحداث، ولأجل ذلك فإن مافعله ويفعله النظام الايراني في سبيل مواجهة معسکر أشرف3 والحد من نشاطه، يعتبر بمثابة إمتداد لتلك الحرب المعلنة من جانب النظام على المنظمة.

التأثير المعنوي الکبير الذي ترکه و يترکه سکان أشرف على الشعب الايراني وخصوصا بعد الانتفاضات الثلاثة الاخيرة، ليس بالامکان أبدا القضاء عليه وإخماد وإسکات دويه الهادر، ولاسيما بعد أن صار اسم هذا المعسکر بمثابة نبراس ومنار يهتدي بنوره الوضاء الشعب الايراني في مقارعته ضد النظام ومٶسساته القمعية ومن أجل ذلك فإنه من المستحيل على النظام الايراني إنجاز مهمته بالقضاء على منظمة مجاهدي خلق لأنه کما هو مسلم به وبديهي فإن الفکر لايمکن القضاء عليه باللجوء الى العنف کما انه وفي الوقت الذي يجب أن نشير الى انه ليس من السهل القضاء على النظام الايراني فإننا يجب أن نستدرك ونٶکد بأن هذه القضية ليس بإمکانها الارتقاء الى الاستحالة، بل سيبقى إحتمال قائم وممکن خصوصا مع ملاحظتنا وفي ظل لما آل ويٶول إليه حال ووضع النظام في ظل الظروف الداخلية والاقليمية والدولية مضافا إليه الحقيقة الاهم وهي الشعار الاساسي للمقاومة الايرانية عموما ومنظمة مجاهدي خلق خصوصا بإسقاط هذا النظام، ففي کل الاحوال فإن التغيير قدر لامناص منه لإيران.

RELATED ARTICLES

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular