ar

سعدون مجدل : لإتخاذ موقف يرسم إستراتيجية ومستقبل الايزيدية 4

المقال الأخير للكاتب والسياسي الإيزيدي، د. خليل جندي المعنونة “أفكار للمناقشة لإتخاذ موقف يرسم إستراتيجية ومستقبل الإيزيدية” والذي ركز فيهِ على أهمية القرار الذي سيتخذه بخصوص المادة ١٤٠ من الدستور العراقي، الخاص بالمناطق المتنازعة عليهِ بين المركز (حكومة بغداد) والإقليم (حكومة إقليم كوردستان)، على إعتبار أن نحو (٩٠%) من مناطق الإيزيديين تقع ضمن هذه الجغرافية المتنازع عليها .. ولأهمية الموضوع، والمرحلة الحساسة من بلوغ ذروة الصراع بين الجبهتين، سياسياً وعسكرياً وإعلامياً وتأثيرها الكبير على حاضر ومستقبل الإيزيديين، خصوصاً بعد النكسات المتتالية من بعد ٣ أب ٢٠١٤، وتعرض الإيزيديين إلى حملة إبادة كبيرة، حملهم قتل وخطف وأسر الالاف منهم، وتدمير مناطقهم بعد سلبه ونهبه، وبالإضافة إلى ذلك إفراغ مناطقهم تلك، بعد نزوحهم إلى مخيمات تفتقر إلى أبسط سبل العيش في كوردستان، أو تشريدهم في بقاع العالم بحثاً عن أمان.
من أجل ما ذكر، ولأهمية الموضوع، فقد أرتأينا في بحزاني نت، فتح ملف للحوار حوله، لأجل رسم مستقبل أفضل للإيزيديين، وعليهِ ندعوا ونناشد كتابنا المهتمين بالشأن الإيزيدي إلى المشاركة في هذا الحوار، وتفعيله، من خلال مقالاتهم القيمة.

الكاتب سعدون مجدل يساهم في الحوار من خلال هذا المقال :

لإتخاذ موقف يرسم إستراتيجية ومستقبل الايزيدية

سعدون مجدل

الموضوع الذي طرحه الدكتور الجليل خليل جندي على الشارع الايزيدي و عرضه للمناقشةعلى امل الخروج بموقف سليم لتحديد البعد الاستراتيجي لبقاء الايزيدية و استخدامه كأداة بيد ممثلي الايزيدية في اللقاءات مع الاطراف المحلية و الاقليمية و الدولية ، و هو النظرة الايزيدية تجاه المادة 140 التي تضمنها الدستور العراقي ، تلك المادة التي انبثقت من مادة 58 من قانون ادارة الدولة العراقية في المرحلة الانتقالية و التي تشمل حوالي 7% من مساحة دولة العراق في عدة محافظات عراقية سميت بالمناطق المتنازع عليها ، منها اراضي واسعة من محافظة نينوى خاصة المناطق الايزيدية .
السقف الزمني الذي كان قد تم اقراره لتطبيق المادة 140 هو نهاية سنة 2017 الا ان الاوضاع الامنية في العراق وقتها حالت دون العمل على الخطوات و الاجراءات لتطبيقها على اساس قانوني ، رغم أن الحكومة العراقية شكلت لجنة خاصة انبثقت منها لجان عدة في حين اقليم كردستان شكل وزارة تعني بتنفيذ اجراءات تطبيق المادة الدستورية هذه ، الأ أن المناطق التي تسمى بالمتنازع عليها اصبحت مناطق متصارع عليها و مختلف عليها. يحاول القوي فرض حلوله على الارض ، فعندما انهارت المنظومة العسكرية و الامنية العراقية في يونيو 2014 و دخول البيشمركه الى كركوك اعلن البارزاني وقتها انه تم تطبيق المادة 140 ، في حين عندما عادت القوات الاتحادية بعد طرد داعش و اخراج البيشمركه اعلنت بغداد أن المادة هذه انتهت صلاحيتها .
اما بالنسبة للأيزيدية فأنه لم يكن لهم أي رأي واضح متفق عليه، مدروس و مبني على دراسة و تحليل واقعهم تجاه هذه المادة. لاسباب عديدة اهمها انقسامهم بين بغداد و اربيل و افتقارهم الى مرجعية سياسية موحدة .
بما أن هذه المادة تنص على تنفيذ المادة 58 من قانون الدولة العراقي في المرحلة الانتقالية و التي تتضمن على فقرة تمنع التغيير الديموغرافي للمناطق التي تشملها المادة و اعادة وضعها الى ما قبل سنة 1968 ،فهذا الامر يعيد الى الأيزيدية الاف الهكتارات من الاراضي الزراعية التي سلبت منهم من قبل الحكومات المتعاقبة ، كما انها تنص على اعادة المرحلين و اخراج الوافدين اليها و اعادة الممتلكات لاصحابها الاصليين .
يتبين من مضمون المادة أنها لو طبقت بالشكل القانوني و الاجرائي الصحيح ستصب في مصلحة الايزيدية ، في حين على الايزيدية أن يكون لهم موقف موحد و استراتيجية للتفاوض مع بغداد و و اربيل، لان تطبيق المادة هذه تحمل اوجه سياسية ايضا و ليست فقط قانونية تحل في المحاكم العراقية ، اما بالنسبة الى الايزيدية في الوقت الحالي بعد خروجهم من ابادة حطمتهم من جميع الجوانب ، فهم غير قادرين على اتخاذ القرار الحاسم لانضمامهم الى بغداد او الى اربيل .
لذا يتوجب على الايزيدية ألمطالبة بدعمهم الى حين امتلاكهم القدرة على حسم امرهم و ذلك عبر مراحل هي :-
1. تشكيل ادارتان ذاتيتان في مناطقهم عبر انتخابات خاصة بمناطقهم الى حين تشكيل محافظتين في شنكال و اخرى في سهل نينوى بالاستناد على المادة 125 من الدستور العراقي الذي يمنح الاقليات الحق في ادارة مناطقهم و حمايتها .
2. تسليمهم الملف الامني في مناطقهم .
3. تشكيل قوة مشتركة بين بغداد و اربيل و ابناء هذه المناطق لحماية حدودها دون التدخل في الادارة و محاولة التأثير على القرار الايزيدي بل تتكفل بتنفيذ اجراءات المادة 140 .
4. بعد هذه الاجراءات يكون الايزيدية قادرين على اتخاذ القرار الذي يرونه سليما سواء البقاء مع المركز او الانظمام الى الاقليم و هذا الحق كفله الدستور العراقي.

تعليق واحد

  1. وهل تعتقد إذا أصبحت سنجار محافظة ستنجو من العرب ؟ بأيّ منطق تتحدثون ؟ سينضم إليها العرب ضعف عدد الكورد من المسلمين والئيزديين معاً وستصبح مركزاً لدواعش المستقبل . أم هل تحلمون بضمها للأقليم ؟ إذا إحتضنها العبادي ناحية تضم الكورد السنجاريين ( ئيزديين ومسلمين) تتبع بغداد فنعم الحل . لا يوجد غيره, وإذا أصّرتم على المحافظة فتلك هي الفرمان 75 ولن يأتي بعدها فرمان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*