ar

ماهر ضياء محيي الدين :الولاية الثالثة

ديربي  (كلاسيكو ) العالم بين ريال مدريد وبرشلونة ، اللقاء المشهور و المنتظر من ملايين الناس في كل موسم ،والصراع الطويل المشتعل بين الفريقين ،الملي بالمفاجآت  والصعوبات والتحديات ، معركة سياسية  ( كروية ) محتدمة بين الطرفين لكنها تجري على ساحات الملاعب .من اجل الظفر بلقب الليغا ، ليضاف إلى ألقابه السابقة ، لان كل طرف لديه عدة ألقاب منها ،

المنافسة  في اسبانيا من اجل كاس دوري أو كاس الملك أو غيرها من البطولات الأخرى ، لكن إذا كان طرفيها ريال مدريد وبرشلونة يكون للقاء  نكهة خاصة جدا ومميزة لدى الكل، تختلف عن كل مباريات الفرق لأخرى والبطولات المحلية أو الأوربية أو حتى العالمية  .

هناك قمة في بلد أكد وأشور  لكن ليست كروية إنما هي سياسية حزبية سلطوية , من اجل الظفر بمنصب رئاسة الوزراء  (الولايات ) كل أربع سنوات تكون المنافسة والصراع على أشدها بين عدة إطراف ، أو نقول بين طرفين اثنين  أو ثلاثة ، يحاول كل طرف كسب الرهان الصعب من اجل كسب المعركة ،فمنهم من يسعى إلى الولاية الثانية ومنهم من يسعى إلى الولاية الثالثة ، وعليه المنافسة والإصرار والقتال حتى أخر لحظة من اجل الظفر بولايته , سواء من يريد الثانية أو الثالثة .

ولنتحدث بالأسماء ونترك الاستعاضة بريال او برشلونة ، ألاكثر أو الأقرب إلى منصب رئاسة هما السيدين نوري المالكي وحيدر ألعبادي  بلا منازع أو منافس لهم ، ومن يقول لا هناك أشخاص أسماء أخرى  يمكن طرحها للترشيح ، فان مقومات أو مقدمات الترشح تنطبق عليهما بكثير ، او شروط التقديم للتعين في مكان مؤسسة او دائرة ما ، فان لجنة المقابلة ستجد اغلب شروط الترشيح والمواصفات  تنحصر بين ( المالكي و ألعبادي ) دون غيرهم ، وبقية الأسماء سترفض أو ستمهل من قبل اللجنة لعدم تتطابق الشروط عليهم ، مع احترامنا وتقديرنا لهم جميعا .

لتكون المباراة مشتعلة بين السيد المالكي ولعبادي حتى يصفر الحكم  ( اليد الخارجية ) ويعلن من الفائزة بمباراة لم تكون سهلة  في كما مرة ، صراع تنافس ، كل طرف يحاول كسب ود الكتل السياسية الأخرى وهنا بالمهمة الصعبة ، التي تستوجب جهدا مميزا للفوز بالمنصب المشروط .

وبطبيعة الحال العلاقة مع الكتل تلعب دور بارز في حسم الموضوع ، لكن عن طريق التنازلات وابرم الصفقات السرية تحت الطاولة  ستكون حاضرة وبقوة ، وخصوصا  بعض الإطراف  المهمة في اللعبة ، ومنها الطرف الكردي التي سيكون دورها في ترجيح كفة طرف على طرف أخرى  مهمة  وحاسمة للغاية ، واعتقد واجزم بنسبة 100% ستكون للسيد المالكي ، ولأسباب عدة أهمها تجربتهم مع السيد المالكي أفضل بكثير من السيد ألعبادي ، رغم المشاكل والتصعيد والتهديد مع بغداد أيام حكم السيد المالكي ، والمعروفة من الجميع كيف كانت ، لكن في حكم السيد ألعبادي كانت وضع مختلف تمام بكل شي سلبي للغاية عليهم،على اقل تقدير خسروا كركوك والكثير من الامتيازات الأخرى ، وهذا الأمر لم يحدث في زمن السيد المالكي , مع ضمن حصتهم من الموازنة وتصدير النفط تحت العباءة .

أما بالنسبة للكتل الشيعية فان منقسمة على قسمين  بينهم، الأولى سائرون الحكمة والعراقية تميل للسيد ألعبادي،وبقية الكتل للسيد المالكي، لكن مسالة في غاية أهمية  يجب الوقوف عندها ،لا يوجد خط احمر أو فيتو على احد هذا من جانب،وجانب أخرى شروط السيد مقتدى الأربعون والتهديد بالانتقال للمعارضة ، هذه النقطة تصب في مصلحة السيد المالكي ، لأنها شروطها صعبة على السيد ألعبادي والكتل الأخرى في التحالف معهم في تشكيل الكتلة الأكبر ( لعنة الفرعنة علينا ) لتسمية رئيس الوزراء القادم  .

الكتل السنية تتصارع فيما بينها على الزعامة و منصب رئاسة البرلمان ، فمن يضمن له هذا المنصب من الكتل الأخرى تكون في صفه أولا ، وثانيا  العلاقة معهم لها بصمة واضحة في حسم  الموضوع ، والضغط الكردي سيكون مؤثر على بعض الأطرف للميل للطرف معين .

والأطرف الخارجية نفس الأمر لم تضع خطوط حمراء على إي اسم حسب تصريحات رسمية معلنة ، الأهم ضمان مصالحها بدرجة الأولى ، والاتفاق مع الآخرين من اجل تقاسم الكعكة ، والأسماء المطروحة للمنصب يمكن التفاوض عليها .

الولاية الثالثة للسيد المالكي حسب مجريات الأمور اليوم ، والمفاجآت قد تكون حاضرة كما جرت العادة في المرات السابقة في اختيار رئيس الوزراء القادم .

 

 

 

ماهر ضياء محيي الدين