ar

ماهر ضياء محيي الدين: ظل الرئيس

 

في الوقت الذي كانت كل التوقعات ترجح كفة الدكتور ألعبادي للولاية الثانية ، رغم شدة المنافسة من اقرب منافسيه ،أتت الرياح بما لا تشتهي السفن وبعكس كل التوقعات والاحتمالات ،وينقلب السحر على الساحر ، ويخسر اقرب حلفائه واشد مؤيده ،كما خسرهم قبل ذلك ، ليبقى التنافس بين الكتل السياسية على منصب رئاسة الوزراء بين عدة أسماء مرشحة لهذا المنصب ، وهذا ما ستكشف عنها الأيام القليلة القادمة .
وهذا لا يعني بالضرورة ترجيح كفة السيد العامري ، لان فرصة السيد ألعبادي مازالت قائمة في ظل وجود دعم قوي من عدة أطراف أخرى هذا من جانب ، وجانب أخر من يدعم السيد العامري جهات معروف لدى الجميع ، لتقف إطراف أخرى معارضة ورافضة وبشدة، لتنتهي المسالة كما جرت العادة في كل مرة مرشح تسوية بالتوافق مع الآخرين .
المرحلة المقبلة للبلد مرحلة بناء وأعمار ، وبحاجة إلى رئيس وزراء بشروط و بمواصفات معينة قد لا تنطبق على الدكتور ألعبادي ، وأسماء أخرى ،لماذا هذا التنافس على منصب رئيس الوزراء ، وهل مشاكل البلد يتحملها رئيس الوزراء الحالي ؟،أو اللذين سبقوه في الحكم , ولماذا تحمل رئاسة الوزراء بتهمة الفشل في إدارة الدولة ، ولسفينة بلدنا عدة ربان (ظل الرئيس ) وليس ربان واحد ؟، ليغرق البلد وأهله ، لان السفينة إذ كثرة ربانها تغرق .
ليس من باب الدفاع أو التبرير رئيس الوزراء ألعبادي يتحمل جزء من وضع البلد الحالي،وسوء إدارة الدولة وعدم اتخاذ القرار المناسب ، وفشله في عدة ملفات ، ونجاحه في ملفات أخرى ، لكنه يتحمل جزء لما وصلت أليه ألامور والجزء الأكبر تتحمله الإطراف الأخرى المشتركة في إدارة الدولة ومؤسساتها ، وفي اتخاذ القرارات وتحديد المسؤوليات والمهام .
حقيقية معروفة من الكل ، كل الوزراء ووكلاء الوزراء والمدراء العامين ،وغيرهم من هم من السلطة ،وحتى القادة العسكريين والأمنيين ، مرشحين من الأحزاب السياسية ، لتكون اغلب قراراتهم تخدم أحزابهم بالمقام الأولى ، ويستغلوا مناصبهم لتحقيق غايات أو أهداف محددة تصب في مصلحة من أوصلهم إلى المنصب ،وأداة فعالة لتسقيط الآخرين، وافشل أي مشروع حكومي يخدم الناس لأنه يحسب للطرف الأخر .
وبنفس الحقيقية كل القرارات اتخذت منذ نواة تشكيل الدولة العراقية بعد 2003 وليومنا هذا بالتوافق مع الجميع ، وبعبارة أدق بتوافق الأغلبية السياسية الحاكمة ، وأي مشروع قرار بقي حبر على ورق أو الغي أو تم تأجيل المناقشة عليه ، أو لأسباب مختلفة ، و السبب رفض الأغلبية له .
رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة ،و لديه سلطة عليا وصلاحيات واسعة الذي لا يستطيع اختيار وزير أو أقالته وتفرض عليه الأسماء وبعضها تتولي مناصب عليا وحساسة ، ومنهم أسماء تولت مناصب في السلطة عليها علامات استفهام كثيرة والسبب الضغط الشديد على رئيس من بعض الجهات الداخلية والخارجية .
ولو تم استجواب أي وزير في البرلمان تقوم الدنيا وتقعد ، وإذا تمت إقالته وهذه من النوادر يكون البديل مرشحا من نفس الحزب أو الكتلة .
خلاصة الحديث تحاول بعض القوى أن تجعل من رئاسة الوزراء كبش فدى أو قربان يقدم للرأي العام على انه سبب كل مشاكل البلد ، ومشروع إسقاط أو تشويه صورة أو لكشف عدم قدرة جهة معينة من أدارة شؤون البلد ، وحتى الأحزاب تستخدم كسد من اجل تمرير مشاريعها والفشل والتقصير والانتقادات يكون لرئاسة الوزراء .
الحقيقية رئيس الوزراء يتحمل جزء والجزء الأكبر على الإطراف الأخرى لأنها ظل الرئيس في تقاسم السلطة و اتخاذ القرار .

تعليق واحد

  1. العبادي هو القائد المغفل الوحيد الذي خسر من نصره ، فهو إنتصر في كركوك ، بواسطة القوى التي دفعته إلى هذه المغامرة وأيدته ، لكنه ليس مستعداً لتلبية كل طموحات تلك القوى( التعريب الصدامي) ، لذل فقد أصبحت تلك القوى تستغني عنه بعدما أتمت به الخطوة الأولى وهو طرد البيشمركه من كركوك ، أما التعريب الصدامي فلا تتم بالعبادي فيجب البحث عن غيره , أما الكورد فهم الضحية التي ذ’بحت ، لكن ليس هناك من يُسلخ الجلد وتقطيع اللحم وتوزيعه وهذه مهمة السعودية وأردوكان وعملائهما داخل العراق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*