الخميس, مايو 23, 2024
Homeمقالاتحديث السقوط والانهيار : منى سالم الجبوري

حديث السقوط والانهيار : منى سالم الجبوري

الحديث الذي يمکن إعتباره المحوري والاهم والدائر حاليا في إيران من جانب القادة والمسٶولين الايرانيين هو حديث يدور حول مصير النظام نفسه وإحتمالات سقوطه، ولاسيما بعد العزلة الدولية غير المسبوقة التي يواجهها النظام والاوضاع المتوترة في داخل إيران بفعل الاحتجاجات الشعبية المستمرة ونشاطات معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق، وهذا الحديث فرض نفسه بعد أن أصبحت مقوماته کلها موجودة ومتهيأة على أرض الواقع خصوصا وإن النظام وعلى مر العقود الاربعة المنصرمة لم يواجه فترة کهذه الفترة حيث صارت مشاعر کراهية ورفض النظام في ذروتها، والذي يلفت النظر أکثر هو إن تعاظم هذه المشاعر تقترن بتزايد دور وتأثير وحضور المقاومة الايرانية في داخل وخارج إيران وتوجه الانظار إليها کمننقذة للشعب الايراني ومن حيث کونها البديل السياسي الذي يمکنه أن يعالج کافة مشاکل وأزمات البلاد الداخلية والخارجية على أحسن مايکون، خصوصا وإن المقاومة الايرانية قد تمکنت من جعل قضية إسقاط النظام لاتخدم الشعب الايراني فقط وإنما شعوب المنطقة والعالم أيضا، کما أعلنت ذلك من خلال تجمعاتها السنوية وبشکل خاص التجمع الاخير الذي إنعقد في 17 تموز الجاري.

سقوط النظام الايراني، والذي قد يعتبره البعض شأن داخلي إيراني، ولکن هذا الرأي لايمکن أن يعتد ويٶخذ به، ذلك إن هذا النظام الذي بنى نهجه السياسي على قمع الشعب في الداخل والتدخل في بلدان العالمين العربي والاسلامي وتصدير التطرف والارهاب للعالم، صارت بلدان المنطقة والعالم يرون فيه شأنا يخصهم بدرجة وأخرى، وإننا إذا نظرنا للأوضاع في العراق وسوريا ولبنان  واليمن العديد من البلدان الاخرى، نجد إن أمنها وإستقرارها صار يرتبط بهذا النظام، وإن الحديث عن التهديد الذي بات يمثله النظام الايراني على السلام والامن والاستقرار على الصعيدين الاقليمي والدولي، صار من الاحاديث التي تتکرر کثيرا ولم يعد بالامکان تجاهله.

التجمع السنوي الاخير الذي إنعقد تحت شعار”المؤتمر العالمي من أجل إيران حرة لتأييد انتفاضة الشعب الإيراني”، يبدو بکل وضوح من إنه قد جعل من نضال الشعب الايراني بإتجاه إسقاط النظام وإقامة نظام سياسية يحقق آماله وتطلعاته، الهدف الاهم، قدأثبت وبصورة أکثر من واضحة بأن على المجتمع الدولي أن يبادر من أجل القيام بدوره بهذا الصدد وأن يصحح من مواقفه الخاطئة تجاه الاوضاع في إيران والتي إستمرت لأعوام طويلة إستفاد منها النظام لإستغلالها ليس ضد الشعب الايراني فقط بل وحتى ضد العالم نفسه، ويبدو إن بلدان المنطقة والعالم وبعد إکتوائها بنيران مخططات التطرف والارهاب لهذا النظام، صارت تعلم بأن التغيير في إيڕان صار مطلبا ملحا وإن عليها أن لاتبقى مکتوفة الايدي.

تخوف النظام الايراني من إحتمالات السقوط، يشمل أيضا أذرعه العميلة له في بلدان المنطقة ولاسيما في العراق ولبنان واليمن، إذ إنها وبعد سقوط هذا النظام تصبح هدفا مشروعا لشعوب هذه البلدان ضدها لدورها غير الوطني والمٶثر سلبا على البلاد، وإن المساعي الحالية التي يبذلها من أجل بقائه وإستمراره والتي وصلت الى حد إستعداده من أجل بيع إيران الى الصين أو أي بلد آخر من أجل الحيلولة دون ذلك تبين المعدن الردئ جدا جدا لهذا النظام ومن إن سقوط اليوم قبل غدا أفضل لإيران والمنطقة والعالم.

RELATED ARTICLES

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular