شنكال (سنجار) 1921-1980 دراسة في تعريب المنطقة من قبل الحكومات العراقية : د.سعيد خديده علو

المقدمة:
تعد شنكال (سنجار) من المدن الكوردية العريقة التي تقع في الجزيرة الفراتية، تتمتع بموقعها الجغرافي المميز في جنوب غرب إقليم كوردستان العراق، على السفح الجنوبي من جبل شنكال. يمتد من الشرق الى الغرب مسافة (72)كم، تحف به السهول في الشمال والجنوب ويبلغ اعلى ارتفاع له (1462)م ( الخلف: 1965 ، 66). تبعد مدينة شنكال حوالي (120)كم الى غرب مدينة الموصل وتقع الى الشمال من خط العرض 36 شمالا وخط الطول 42 شرقا يمر قربها، تقع ضمن الجزيرة الفراتية ذات الأغلبية الكوردية الساحقة (كريم: 2006 ، 65 ).
تعد شنكال مركز للايزيدية حيث سكن الايزيديون قديما فيها، أذ أورد بلنسرM.Plessner بأن مدينة شنكال خليقة بالازدهار بحكم موقعها الجغرافي الممتاز وقيامها على منحدر خصب تحف به الصحراء، واكد أيضا على ان : مدينة شنكال أهلها من الايزيدية وحسب رأيه بأن انتشار الايزيدية يرجع الى العصور الوسطى في منطقة شنكال (زيباري: 2001، 32).
يبدو ان البدايات الحقيقية لتعرب منطقة شنكال ترجع الى سيطرة المسلمين عليها سنة 20 هجرية/640 ميلادية بعد ان فتحها القائد الإسلامي عياض بن غنيم، حسب المصادر التاريخية قبل الفتح الإسلامي لم يكن هناك وجود للعرب في شنكال، حيث أورد البلاذري في فتوح البلدان بانه لم يكن هناك عرب في منطقة شنكال قبل سنة 20 هجرية/640ميلادية وان سبب إسكان عياض بن غنيم العرب في منطقة كوردية خالصة يرجع الى موقعها العسكري والتجاري بهدف ضمان السيطرة على هذه المنطقة الهامة (البلاذري: 1991، 182).
ويقول صديق الدملوجي حول هجرة العرب الى شنكال: كان العصر الأول والثاني للهجرة عهد هجرة لكثير من قبائل العرب الى شنكال لما لاوه في من نعيم مقيم، وخصب عميم، ورخاء عظيم. فوفدت اليه قبائل شتى من بني قشيسر ونمير وعقيل وتغلب وكلاب واتخذوا من السهل الفسيح(قبلي سنجار) موطنا لهم (الدملوجي: 1949،478).
نتيجة لأهمية شنكال أصبحت محط انظار القوى المتصارعة والمحور الرئيسي في الصراع بين الدول والامارات التي قامت في إقليم الجزيرة وبلاد الشام، وكثيرا ماكان التنافس حول ضم شنكال يتسبب في اندلاع النزاعات وقيام الحروب بين الأطراف المتصارعة. وكان الخاسر الأكبر أهلها وتغيير ديموغرافية المنطقة.
خضعت شنكال للسيطرة العثمانية منذ أواخر 1516 واستمرت حتى 30 تشرين الثاني 1918 ونهاية الحرب العالمية ألاولى بموجب معاهدة موندروس ووقوعها تحت الاحتلال البريطاني.
تعرض الايزيديون في العهد العثماني الى الكثير من حملات الإبادة الجماعية الذين تفننوا في القرن التاسع عشر في طرق وسبل القضاء على الايزيديين سواء بارسال الحملات العسكرية الى منطاق سكناهم او البعثات التبشيرية بهدف الضغط عليهم وأجبارهم على ترك دينهم وأعتناق الديانة الإسلامية او تحويل مراقدهم ومزاراتهم الى مدارس دينية، بهدف تقويض نفوذهم وتغيير ديموغرافية مناطقهم. حيث تؤكد السالنامات العثمانية بان الايزيديون كديانة هم الكورد وأنهم من الكورد حيث الانتماء القومي” يزيدي طائفه سي قوميتجه كرد” كما انها اعتبرتهم مسلمين في الأصل لكنهم اختاروا لانفسهم مذهبا غريبا وتصبوا له. الامر الذي دفعت بالدولة العثمانية الى اصدار فتاوي عديدة نددت بعقائهم وعدتهم من المرتدين عن الإسلام وان محاربتهم والقضاء عليهم تدخل في باب الجهاد (البوتاني: 2001، 54). ويشير صديق الدملوجي في هذا الصدد الى: ان معضلة الايزيديين في شنكال كانت اهم ما لاقته الحكومة العثمانية على مدى القرون الأربعة من السيطرة العثمانية عليها وكانت الدولة العثمانية تفرض حصارا عليهم بهدف تجويعهم واجبارهم على التخلي من سكنى الجبل والنزوح الى مناطق أخرى (الدملوجي:1949، 506).
من هنا يبدو ان أولى طلائع استقرار العشائر البدوية العربية في منطقة الجزيرة الفراتية ترجع الى العهد العثماني وذلك باتجاه اجزائها الشمالية ولاسيما في قضائي شنكال وتلعفر وكانت من ابرز هذه العشائر، عشائر شمر الجربا والتي اخرجها الوهابيون من موطنها في نجد الى جنوب العراق الذين احكموا سيطرتهم على المنطقة وكذلك عشيرة الجبور التي هاجرت من بلاد الشام الى العراق في أواخر القرن الثامن عشر واستقر قسم منها وخاصة (البوحمادة) في شنكال كما استقر قسم من عشيرة الظفير في اطراف شنكال والمتمثل ب(البو فرج) الذين قدموا من نجد في أوائل القرن التاسع عشر(المولى: 2000، 20-23؛ الريكاني:2012، 145؛ بازو:143،2012) حيث تشير الوثائق العثمانية الى ان الحكومة منحت الأراضي لبعض شيوخ العشائر في جبل شنكال بهدف الاستقرار وتمهيدا الى تغيير وضعها الإداري الى وضع افضل في سنة 1838 حسب ما في تلك الوثائق ( علي: 2002، 156).
بعد تأسيس الدولة العراقية فان سياسة الترحيل والتعريب في كوردستان وخاصة في مناطق الأقليات غير المسلمة وفي شنكال بالتحديد، كانت من ابرز الظواهر السلبية في سياسة الحكومات العراقية المتعاقبة تجاه المكونات غير العربية- غير المسلمة خاصة، بعد انتهاج الحكومات العراقية القومية العربية ذات الغطاء الديني-الطائفي وتواطىء ودعم الحكومات مع العشائر العربية لاسكانهم في شنكال وإعادة التكوين القومي-الديني لسكان المنطقة.
مشكلة البحث: تتناول الدراسة احدى اهم المشاكل الرئيسة في منطقة شنكال والتي تعاني منها سكانها الى الان، الا وهي مشكلة التعريب التي مارستها الحكومات العراقية المتعاقبة وسيطرة العشائر العربية الرحل على الأراضي في المنطقة وتغير ديموغرافية المنطقة لصالح المكون العربي بدعم وتخطيط من قبل الحكومات العراقية.
حدود البحث: تشمل الدراسة منطقة شنكال خلال الفترة 1920-1980 باعتبارها من الفترات المهمة التي تم اجراء تغيرات ديموغرافية في المنطقة باسكان العشائر العربية من قبل الحكومات العراقية.
أهمية البحث: تكمن أهمية البحث في دراسة سياسة وايديولوجية الحكومات العراقية المتعاقبة تجاه شنكال وأهلها وأهدافها في القيام باجراء تلك التغيرات في المنطقة.

تعريب شنكال في العهد الملكي 1921-1958
بعد الاحتلال البريطاني للعراق وتأسيس الدولة العراقية على أساس قومي-مذهبي في 1921 استمرت الحملات العسكرية على شنكال بحجج مختلفة منها امتناع أهلها عن دفع الضرائب تارة، او فرض قانون التجنيد الاجباري تارة أخرى، لكن الهدف الحقيقي الكامن وراء تلك الحملات كان إعادة التكوين القومي لسكان شنكال لصالح العرب، وطمس الهوية القومية والدينية للايزيديين عن طريق الاستمرار في عمليات التعريب المبرمجة وبناء المستوطنات العربية في شنكال عن طريق اصدار قوانين تخدم العرب، لذ يمكن القول بان أولى عمليات التعريب في شنكال كانت في بداية العهد الملكي (1921-1958) بحسب شهادات اهلها خاصة.
كانت من نتائج انتهاء الحرب العالمية الأولى 1918 ظهور ماتسمى ب”مشكلة ولاية الموصل” بين العراق وتركيا، وبما ان بريطانيا أحتلت العراق فقد لعبت دورا كبيرا في النزاع وتمكنت من الحاق ولاية الموصل بالعراق، فكان هناك تخوف كوردي من الحاق ولاية الموصل بالدولة العراقية، حيث اكدت وثيقة بريطانية بان الكورد طالما رددوا هذه الاقوال: دعونا نقف ضد العرب ونخرجهم من بلدنا (المقصود كوردستان)، نحن الكورد لم نؤيد ترشيح الملك فيصل لكن بريطانيا أجبرتنا بشكل غير مباشر أن نعلن له ولاءنا..” (فرحان:2009، 75) وحسب ما يذكره جون كيست: في ولاية الموصل دعيت كل أقلية للتعبير عن رأيها بشان تنصيب الأمير فيصل على حكم العراق وان البيان الموقع من قبل خمسين شخصا من الايزيدية بما فيهم كل زعماء الايزيديين أفادوا بانهم يرغبون أن يكونا من رعايا بريطانيا العظمى، وانهم لا يقبلوا ابدا بان تحكمهم حكومة عربية (كيست:2005، 394) وفي عام 1921 عندما طلبت بريطانيا من الطوائف والأقليات العراقية مبايعة الملك فيصل بعد ان قطعوا لهم عهدا ببقاء انتداب بريطانيا عليهم الى الابد، وأصدر الكولونيل نولدر حاكم الموصل السياسي آنذاك كتابا رسميا يثبت فيه:” المبايعة مع بقاء الانتداب البريطاني ابديا” (فرحان: 114،2009) أقتنع الايزيديون بذلك ووافقوا على مبايعة الملك فيصل ودعم الجهود البريطانية لالحاق ولاية الموصل بالعراق.ويبدو كحسن نية من الجانب البريطاني لحمو شرو قدمت بريطانيا دعما كبيرا له في صراعه مع القبيلة الخاتونية العربية على قرية جدالة ( فرحان:115،2009).
رفعت بريطانيا النزاع على ولاية الموصل الى عصبة الاممم والتي قررت تشكيل لجنة دولية لغرض النظر في القضية والاستفتاء بين سكان ولاية الموصل حول رايهم ورغبتهم في الانضمام الى تركيا او العراق(العكيدي: 235،2002).
يبدو ان التأثير البريطاني كان واضحا على الأقليات الدينية وخاصى المسيحيين والايزيديين فتم الاستفادة منهم في صراعها مع تركيا حول مصير ولاية الموصل ويبدو بعد الوعود البريطانية للايزيدية، من الممكن ملاحظة تغير في رأي الايزيديين، اذ يقول رئيس اللجنة الدولية التي زارت في اذار 1925 مناطق الايزيدية وخاصة شيخان ومنطقة شنكال، بأنه فضل الايزيدية وأميرها حكومة عربية شريطة ان تكون تحت الانتداب البريطاني وكذلك الامر بالنسبة للايزيدية في شنكال وزعيم الجبل حمو شرو، الذي كان له اثره على السكان في شنكال فكان من أشد المعارضين للادعاءات التركية بعائدية ولاية الموصل اليهم وذلك نتيجة السياسة التي اتبعتها الدولة العثمانية ضد الايزيدية والتي تمثلت بشن الحملات العسكرية على مناطقهم وحملات الإبادة الجماعية بحق أهلها ، لذا فضل حمو شرو الانظمام الى الدولة العراقية على ان تكون تحت الحماية والانتداب البريطاني بصورة مباشرة او غير مباشرة( شمو: 32،2009).
وافق أعضاء مجلس عصبة الاممم بالاجماع في 8 كانون الأول 1925 على راي لجنة التحقيق الدولية التي فضلت فضلت الحاق ولاية الموصل بالعراق لتبداء مرحلة جديدة بالنسبة للايزيديين الذين تعرضت مناطقهم بعدها الى الحملات عسكرية وتدخلات حكومية لتغير ديموغرافية المنطقة، وإحداث خلل في التكوين القومي في المنطقة لصالح العرب، مستخدمة وسائل وأساليب مختلفة تسهل من تنفيذ مخططاتها العنصرية في مناطق الايزيدية (فرحان:78،2009). ومن جانب اخر خططت السلطات البريطانية للإبقاء على المجتمع العشائري ككيان قائم مستقل بذاته ومستقل عن المجتمع المدني، فاصطنعت له المقومات وأعطت الأراضي للعشائر، ففي شنكال على سبيل المثال نصح سي.جي.ادموندس ممثل المندوب البريطاني في العراق انذاك رئيس عشيرة الهسكان الشيخ خلف شيخ ناصر واخيه الشيخ بركات شيخ ناصر على القيام بتسجيل الأراضي باسمائهم وفعلا قام الاثنان بتسجيل (56) الف دونم من الأراضي ومنها (27) الف دونم ملك تم شرائه من الدولة مقابل الذهب و(15) الف دونم (سني) و(14) الف دونم (لزمة) وتبدا هذه الأراضي من جهة الجنوب قرية كوهبل الى قرية شنانيك غربا والى الشمال باتجاه الحدود السورية من مخفر كاني عطار شرقا ولغاية قرية خازوكا الحدودية غربا على الحدود السورية (باشا: 2019، 27/10/2019).
كانت قضية إسكان العشائر العربية المتنقلة من اهم المسائل الحيوية في العراق لذا بعد تأسيس المجلس النواب العراقي كان هناك المام من قبل النواب بمسالة إسكان العشائر العربية وخاصة من قبل نواب الموصل بعد ان عبر عدد من العشائر عن رغبتها في الاستقرار. خلال مناقشة الميزانية لسنة 1926 المالية طالب بعض نواب الموصل ومنهم سعيد الحاج ثابت بالعمل على استقرار العشائر موضحا بان ظاهرة الغزو والنهب والسلب وقطع الطرق هي ظاهرة غير محببة ( نذير،337:1993).
بدات الحكومة العراقية أولى خطواتها بتعين الموظفين العرب في مناطق الايزيدية ورفضت تعين موظفين من أهالي المنطقة، الامر الذي دفع بزعماء الايزيدية الى طلب المساعدة من بريطانيا للتدخل في الامر لذا عقد زعماء الايزيدية مؤتمرا لهم في مدينة الموصل 1931 برعاية بريطانية، حضره المندوب السامي البريطاني همفريز، وشارك فيه غالبية زعماء الايزيديين في شنكال والشيخان وفيه أتفق الايزيدية على أرسال عريضة احتجاج الى المندوب السامي طالبوا فيها بتنحية الأمير سعيد بك وتعين المسيحيين فقط كموظفين في مناطق الايزيدية وإعادة الأراضي التي استولت عليها الحكومة العراقية(العكيدي:2002، 220-221).
لم تمض سوى بضع أسابيع على صدور الإرادة الملكية بتنفيذ قانون الدفاع الوطني في 12 حزيران 1935 حتى اندلعت الاضطرابات والتمردات القبلية في عدة مناطق ضد تطبيق القانون، وذلك راجع الى طبيعة المجتمع العشائري الرافضة للانصياع للسلطة المركزية وان قانون الفاع الوطني يمثل ضربة قوية لمصالح الشيوخ والرؤساء كونه عاملا قويا في تحلل الرابطة العشائرية، الامر الذي يؤدي الى تجريد الشيوخ من عدد كبير من الرجال الذين يستغلون في العمل الزراعي باعتبارهم احد مصادر القوة البشرية في القبيلة (الجواهري،16:1982) لذا أرسلت الحكومة العراقية بحجة فرض القوانين الجديدة وجعل الخدمة العسكرية الزامية في كافة انحاء العراق حملة عسكرية بقيادة اللواء الركن حسين فوزي في 7 تشرين الأول 1935 ضد الايزيديين في شنكال، الذين رفضوا قانون التجنيد الالزامي وكانت النتيجة أعدام مجموعة من الايزيديين وفرض احكام بالسجن بين 10 سنوات الى مدى الحياة على العديد من المعارضين، ونفي اخرون وهروب عدد كبير الى سوريا ( حبيب: 2016، 176) وعلى راسهم زعيم الحركة داود الداود حيث أشاد نائب الموصل سعيد الحاج ثابت عضو مجلس النواب في جلسته المنعقدة في 17 تشرين الثاني 1935 بالقائمين على تنفيذ الاحكام العرفية في شنكال وعدهم قد ” رفعوا راس العراق عاليا” وتطرق الى دور الجيش في القضاء على الحركة قائلا: اذا اردتم ان تعلموا مقدار الشعور العام نحو الجيش وخاصة شعور الموصلين فاقرأوا الجرائد عن الاحتفال الذي قاموا به تجاه الجيش..”( نذير،413:1993).
أدى قمع الحركة الايزيدية في 1935 الى فتح الأبواب للعشائر العربية بالتوجه الى شنكال بهدف الاستيلاء على الأراضي وازداد نفوذهم في المنطقة، وخاصة عشيرة شمر بزعامة الشيخ عجيل الياور الذي استمر في الاستحواذ على الأراضي الايزيدية بدعم من الحكومة العراقية وسلطاتها في المنطقة، في محاولة منها لتقويض نفوذ زعماء الايزيديين في شنكال واجبارهم على ترك المنطقة، حيث سيطر الشيخ عجيل الياور على أراضي زعيم الحركة الايزيدية داود الدواد بعد لجوئه الى سوريا، وتقدر بعض المصادر تلك الأراضي ب 1000 فدان. وهكذا أدى عدم حياد الحكومة العراقية بل وأنحيازها الى جانب العشائر العربية الى تعميق الصراع بين الايزيديين والعشائر العربية (حسن: 2017، 101). وبعد التدخل البريطاني عن طريق مستشار وزارة الداخلية ادموندز فان اقتراح منح تسع قرى للايزيديين تعود الى داود الداود واتباعه الذين تمردوا على الحكومة المركزية الى عشيرة شمر في كانون الثاني 1936 قد وضع جانبا(فرحان: 172،2009).
استمر الشيخ عجيل الياور في مساعيه للسيطرة على المناطق المجاورة من جبل شنكال وبدعم حكومي، ففي أواخر الثلاثينيات دخلت منطقة شنكال في حالة من الهياج العشائري تجاه الإجراءات الحكومية بمنحها المزيد من الأراضي الزراعية قرب جبل شنكال الى عجيل الياور فضلا عن محاولته شراء أراضي زراعية أخرى في مناطق الايزيديين، الامر الذي أدى الى حدوث صدامات بين معظم الايزيديين وأبناء عشائر شمر لذا استمر تدخل السفارة البريطانية لتهدئة الوضع وإيجاد حل للنزاع بين الايزيديين وعشيرة شمر حتى أوائل الاربعينيات ونجحت جزئيا في منع الحكومة العراقية من إعطاء الدعم المفتوح لعشيرة الشمر وزعيمها عجيل الياور ضد الايزيديين في شنكال (فرحان:171،2009).
وبعد وفاة الشيخ عجيل الياور وتولي ابنه صفوك الياور زعامة عشائر شمر أواخر 1940 عادت المنازعات بين شمر والايزيديين في جبل شنكال مرة أخرى حول ملكية بعض الأراضي الزراعية، وبعد التدخل الحكومي لوضع حد لهذه المنازعات وإيجاد حل لها، لم يرض الايزيديين لان الحل على مايبدو كان في صالح صفوك الياور، اخذ الوضع بالتدهور وعلى اثر ذلك قتل قائمقام شنكال يونس عبدالله من قبل الايزيديين( الجيزاني:2017، 213-214)
ولان من القضايا المهمة التي شغلت بال السلطات الإدارية إيجاد الظروف المناسبة لتحقيق الاستقرار بين العشائر المتوطنة هناك وبذل جهود اكبر من اجل جلب القبائل الرحالة وشبه الرحالة الى الاستيطان . كانت مشكلة توطين عشائر شمر الجربا وعشائر عنزة من اكبر المشاكل التي عانت منها الحكومة وذلك بسبب كثافة افراد هذه العشائر والحاجة الى تهيئة الأراضي لاستيطانها (الجواهري، 45:1982). والتي يبدو انها اثرت على مستوى الصراع ودعم بريطانيا والحكومة العراقية لصالح شمر للاستقرار والسيطرة على اكبر مساحة ممكنة في سنجار .
ان الدعم والتشجيع الحكومي للعشائر العربية في التوطين في مناطق الايزيدية كان من ضمن اهداف ومخططات مشروع ري الجزيرة لذا قامت الحكومة العراقية في توطين العشائر العربية في عشرات القرى والمجمعات السكنية في المثلث الممتد من تلعفر-شنكال-حضر، خلال الفترة 1918-1942 بهدف تعريب المنطقة وقد قدًر عدد العرب الذين استقروا في تلك المناطق خلال هذه الفترة بنحو 122,735 نسمة، كما شكلت السلطات العراقية خلال الفترة 1940-1950 لجنة لتصفية مسألة النزاع على الأراضي الزراعية وساهمت تلك اللجنة في سلب الأراضي الكوردية ومنحها للعشائر العربية.
ويبدو ان الحكومة العراقية ارادت من خلال العشائر من تنفيذ سياستها العنصرية، لذا قامت في الاربعينيات من القرن العشرين بتأسيس مديرية باسم( مديرية العشائر العامة) تابعة الى وزارة الداخلية، كان الهدف من انشائها توطين العشائر العربية وبناء مستوطنات عربية وكان توجه الحكومة نحو المناطق الكوردية ومنها شنكال بهدف تغير الواقع القومي فيها لصالح العرب، وفعلا قامت الحكومة العراقية في 1948 ببناء عدة مستوطنات عربية بين تلعفر وشنكال والحضر، كما اتخذ المجلس الاستشاري الزراعي في عام 1949 قرارا بضرورة تهئية الوسائل وتأسيس المستوطنات الخاصة بالعرب في هذه المناطق الكوردية (فرحان: 2008، 91). ونتيجة لسياسة الحكومة العراقية في تنفيذ برامج توطين العشائر العربية في شنكال خلال المدة 1947-1957 أرتفعت نسبة الزيادة لسكان الأرياف على حساب سكان الحضر. حيث تم تمليك عشرات الالاف من الدونمات الزراعية في طرفي جبل شنكال جنوبا وشمالا للعشائر العربية المستقدمة من خارج المنطقة. وذلك استنادا الى قانون أعمار وأستثمار الأراضي الاميرية الصرفة رقم 43 لسنة 1951 حيث وزعت تبعا لذلك وحدات استثمارية على أساس الملكية الصغيرة للالاف من المستثمرين وذلك خلال السنوات 1950-1958 وبصورة تدريجية واكبت انجاز عملية التسوية في تلك الأراضي وكذلك عمران الأراضي عن طريق مشاريع الارواء التي قام بها مجلس الاعمار بشكل خاص. وكانت اهم المناطق التي جرى فيها تطبيق الملكية الصغيرة هي مشروع الموصل وتقع أراضي المشروع في اقضية سنجار وتلعفر وعقرة وزاخو ووزعت حتى 1957(3834) وحدة استثمارية تتراوح مساحتها بين (100-150) دونما تروى معضمها ديما، وكان معظم المستثمرين هم من عشائر البومتيوت وشمر والراشد والاعافرة والاكراد. وكان الهدف الرئيسي للمشروع الذي تتراوح مساحته (7.5) مليون دونم توطين عشائر منطقة بادية الجزيرة وذلك وفق الصورة التالية: 20 الف نسمة من الايزيديين، 30 الف نسمة من عشائر شمر، 1500 نسمة من عشائر البومتيوت، 30 الف نسمة من عشيرة الاعافرة و40 الف نسمة من عشائر الجبور وبضعة الاف من العشائر الأخرى (الجواهري،277:1982276-). وقد اشتملت مشاريع الملكية الصغيرة تلك على عدد من الجمعيات السكنية الحديثة للمستثمرين بهيئة قرى عصرية او ان المستثمرين انفسهم انشأوا بيوتا في وحداتهم الاستثمارية وفق مواصفات خاصة أعدتها لجنة اعمار واستثمار الأراضي الاميرية الصرفة. وانشأت الحكومة في عدد من هذه المشاريع مدارس ومستوصفات لتوفير المستلزمات التعليمية والصحية للمستثمرين (الجواهري،279:1982). وهكذا حققت الحكومات العراقية المتعاقبة بعد الحرب العالمية الثانية إنجازات مهمة على صعيد توطين العشائر العربية الرحالة وتطوير الوضع العمراني في البلاد وذلك من خلال مجلس الاعمار ومشاريعه التي أنجزت في أواخر العهد الملكي.(الجواهري،294:1982).
واستناد الى البيانات الرسمية فان عدد القرى التي أقيمت خلال الفترة 1951-1958 من من قبل (مديرية العشائر العامة) كانت (727) وحدة سكنية للعرب في منطقة شنكال ومنها (400) وحدة سكنية بين الحضر وشنكال وتلعفر، و152 وحدة سكنية في الشمال والشمال الشرقي لشنكال و(174) وحدة سكنية في مركز شنكال وناحية الشمال والتي بلغ عدد المستوطنين فيها بحوالي (32200) قدر عدد سكانها حوالي(47400) نسمة ( باقةسرى: 2002، 51؛ فرحان: 2008 ،92). وهكذا يمكن ملاحظة حجم التغير الديموغرافي والتكوين القومي الذي احدثته الحكومات العراقية خلال تلك الفترة لصالح العرب.

العهد الجمهوري الأول وسياسة التمييز تجاه شنكال
استمرت سياسة الحكومة العراقية فيما يخص بتعريب المناطق الكوردية حتى بعد اندلاع ثورة 14 تموز 1958 وخاصة بعد صدور قانون الإصلاح الزراعي رقم(30) لسنة 1958 مما ساهم في قيام مراكز استيطانية جديدة للعشائر العربية ومنها (16) مستوطنة في ناحية ربيعة سنة 1960 و(12) مستوطنة في تلعفر و(15) مستوطنة في قضاء شنكال، ومستوطنات أخرى نواحي: تل عبطة – العياضية ورافق عملية الاستيطان امتيازات تشجيعية لاستمرار استقرارهم في تلك المناطق ( مخموري: 2006، 8)
طبقت الحكومة العراقية مواد قانون الإصلاح الزراعي بحذافيرها في شنكال بهدف السيطرة على الأراضي وتوزيعها على العرب، حيث حددت الملكية الزراعية بموجب المادة الأولى من قانون الإصلاح الزراعي ب (1000) دونم للأراضي التي تسقى سيحا او بالواسطة او (2000) دونم من الأراضي التي تسقى ديما، وأعطى القانون الصلاحية للحكومة العراقية بتوزيع الأراضي المستولى عليها والأراضي الاميرية الصرفة على الفلاحين بحيث تكون لكل منهم ملكية صغيرة لا تقل عن ثلاثين دونما ولاتزيد عن ستين دونما في الأراضي التي تسقى سيحا او بالواسطة ولاتقل عن ستين دونما ولاتزيد عن مئة وعشرين دونما في الأراضي التي تسقى ديما وذلك تبعا لجودة الأراضي(المادة الحادية عشرة من القانون) ( الجواهري،1982: 324-325). على سبيل المثال تم تعريب ملكية شيخ خلف شيخ ناصر واخيه شيخ بركات شيخ ناصر التي كانت تبدأ من قرية كوهبل شرقا الى قرية شنانيك غربا والى الحدود السورية شمالا ومن مخفر كاني عطار شرقا الى قرية خازوكا غربا بمساحة 56 الف دونم 27216 دونم ملك صرف (كتاب مديرية ناحية الشمال: العدد 99، في 7-6-2015) و15000 دونم سنية و14000 دونم لزمة(باشا: 2019، 27/10/2019).. كما تم تعريب اراضيي العشيرة السموقية الايزيدية عام 1959 بموجب قانون الإصلاح الزراعي وذلك في منطقة باري الجنوبية بمساحة 34000 دونم مسجلة باسم 20 فلاح من العشيرة السموقية وهذه الأراضي تقع بين باب شلو الى قرية ام ذيبان (باشا: 2019، 27/10/2019).
ولعل حملات الإبادة والتدمير التي تعرضت لها قرى الايزيديين خلال النصف الثاني من القرن العشرين ولاسيما بعد ثورة أيلول 1961 مايؤكد ذلك فقد بلغ عدد القرى المرحلة والمدمرة في قضاء شنكال (146) قرية وفي قضاء شيخان (66) قرية وفي قضاء تلكيف(15) قرية ( مةخموورى: 2006، 28).
لعب مجموعة من كوادر الحزب الديموقراطي الكوردستاني دورا كبيرا في نشر الأفكار القومية وكسب الكثير الى صفوف البارتي – الحزب الديمقراطي الكوردستاني، بحيث اصبح نشاط البارتي ملموسا ومؤثرا في منطقة شنكال وريثها بعد ثروة 14 تموز 1958 وعودة قائد الحركة التحررية الكردية ملا مصطفي البارزاني الي بغداد في 6 تشرين الأول 1958 من منفاه في الاتحاد السوفيتي (السابق) ومثل بقية المدن الكوردية ذهب وفد من شنكال للترحيب بعودة البارزاني وكان يتألف الوفد من هادي داود الداود وعمر داود الداود وخضر حسون وقاسم حسون وامين عبدالرحمن وفي 1959 تم فتح مكتب خبات في شنكال (البوتاني: 2001، 64).
ونتيجة لمواقف أهل شنكال القومية في مساندة الكورد الذين لجاءوا من سوريا بعد التضيق الحكومي عليهم بعد فشل حركة عبد الرحمن الشواف في الموصل 8 اذار 1959 و قيامهم بشراء الأسلحة عن طريق سوريا لدعم ثورة 11 أيلول 1961 والتحاق العديد من أبناء المنطقة في صفوف البارتي، قامت الحكومة العراقية بعد انقلاب 8 شبات 1963 التفكير جدياً في تعريب المنطقة وخاصة بعد وصول عبد السلام عارف الى السلطة المعروف بتوجهاته العربية القومية واذ اكد حال وصوله الى الحكم : بان ما لدينا من ارث عربي وشريعة إسلامية كافية لشكل نظام حكمنا دون الحاجة الى المبادئ المستوردة، اكد قائلا: علينا ان نؤمن بالعروبة والإسلام فقط. وهناك من يشير الى نفوره من أصحاب الأديان الأخرى ويبدو هذا مادفعه الى اتباع سياسة التمييز والاقصاء بحق الأقليات في العراق (حسن: 2017، 164). ويبدو ان أيديولوجيته هي التي دفعته للقيام بابعاد شنكال عن نفوذ البارتي وسحق الفكر القومي الكردي فية وتشويه أصل الايزيدية بهدف أبعادها عن القومية الكردية بل والقضاء على الايزيدية، لذا لم تعتبر الحكومة العراقية المنطقة الكوردية الواقعة في غرب دجلة (زمار وشنكال) جزء من كوردستان اذ انها لم تدخل هذه المنطقة ضمن الحدود الكوردية في مشروع المحافظة التي قدمته الحكومة البعثية الى الوفد الكوردي المفاوض اثناء المفاوضات بينها وبين القيادة الكوردية في عام 1963 وانما اعتبرتها منطقة عربية ( يوسف: 1967، 86) بل و تم تكليف بايزيد إسماعيل جول بك بهذه المهمة وفتحت له مكتبا في شارع الرشيد بغداد، كان دوره يتمحور في القيام بدعوة الايزيديين الى انكار اصلهم والادعاء بانهم عرب وامويين، وهناك وثيقة صادرة من مكتبه في 18-10-1964 موجه الى رئيس الجمهورية عبالسلام عارف بواسطة وزير الداخلية تحت عنوان” دعم الدعوة العربية في بني امية اليزيدية” جاء فيها :” كانت قبائل بني امية اليزيدية معروفة بالطائفة اليزيدية وبلغ الجهل في هذا القوم حتى كادت تفقد صفتها العربية ويؤكد بايزيد في هذه الوثيقة قيامه بدعوة الايزيدية الى القومية العربية وتمكنه من احداث انشقاق في صفوف العشائر الايزيدية في شنكال قائلا: ” وقمت بالدعوة العربية في هذه القبائل المنعزلة (الضالة عروبتها) وأعدت لها اسم اجدادنا الامويين… وفتحت مكتبة للحركة العربية في بغداد”إنجازات مكتبه يقول بايزيد: ” إعادة ثلاثة قبائل يزيدية الى اصلها العربي العريق وهم قبيلة الهسكان ورئيسها الشيخ خلف ناصر وقبيلة القيران ورئيسها الشيخ إسماعيل الخضر وقبيلة بني خالد ورئيسها سمير اغا رشو قولو واخوته وبعض المثقفين”( البوتاني: 2001،86) لكن في الحقيقة ليس هناك أي أساس لكل ما يدعيه بايزيد حول عروبة الايزيدية وان تلك العشائر مازالت موجودة في شنكال والكثير من أبنائها ينتمون الى صفوف الأحزاب القومية الكوردية.
ولم يكتف بايزيد بتلقي المساعدات المالية من رئيس الجمهورية العراقية عبدالسلام محمد عارف لتغطية نشاطاته بل كتب الى رئيس جمهورية مصر العربية جمال عبد الناصر طالبا الدعم والمساعدة لاعادة الايزيديين الى أحضان القومية العربية بقوله:” مائتي الف مواطن (ايزيدي) ضال الى قوميتهم واصلهم العربي” (البوتاني: 2001، 83).
فشل بايزيد في المهمة التي انيطت به لذا ارادت الحكومة العراقية ان تتاكد من قومية الايزيديين من خلال مصادر أخرى عن طريق الإداريين في المناطق التي يسكنها الايزيديون ومنها دهوك وزاخو وشنكال والقوش والشيخان، وكانت الأجوبة متقاربة تؤكد على كوردية الايزيدية ففي كتاب لقضاء الشيخان الى متصرفية لواء الموصل ذي العدد س/6 في 4/1/1966 جاء فيها :” لدى قيامنا بالتحقيقات والاتصالات الشخصية مع بعض من رؤساء الطائفة اليزيدية التي تسكن منطقة قضائنا وخاصة (تحسين سعيد) رئيس الطائفة عامة واميرها(وبابا شيخ) المسؤول الديني للطائفة اليزيدية والاسترسال معهما في الموضوع تبين من اقوالهما ان منشاء هذه الطائفة هو في شمال العراق في المناطق الكردية وبذلك تعتبر قومية افرادها” القومية الكردية” سواء المقيميين حاليا في شمال العراق او من هاجر من العراق الى البلاد الأخرى” ( البوتاني: 2001، 87).
وهكذا لم تلق اداعاءات بايزيد اذان صاغية في المجتمع الايزيدي ويبدو ان مصالحه الشخصية وما كتب عن الايزيدية من قبل بعض الكتاب العراقيين الذين ربطوا الايزيدية بيزيد بن معاوية الاموي قد تم استغلاله من قبل بايزيد فأراد الحصول على مكاسب واستغلال صراعه مع العائلة الاميرية في تلك الظروف التي كانت تمر بها العراق، لانه، بايزيد وحسب الوثائق الحكومية لم يكن محل ثقة الايزيديين (حسن: 2017، 233-234).
وبعد محاصرة مناطق الايزيدية بالعشائر العربية وقطع الامدادات من سوريا الى الحركة التحررية الكوردية في كوردستان العراق وخاصة شراء الأسلحة عن طريق الايزيديين في شنكال، قامت الحكومة العراقية خلال السنوات 1963-1964 بترحيل وتدمير (11) قرية ايزيدية بمحاذاة الحدود السورية في شنكال (فرحان: 2008، 86-87). ومن جانب اخر قامت الحكومة العراقية وبالتعاون مع الجيش السوري بتوجيه حملة عسكرية كبيرة على مناطق ايزيدية في صيف 1963 وكانت نتيجتها حرق (20) قرية ايزيدية في مناطق الشيخان وتلكيف وسميل وزاخو ونهبها (فرحان: 2008، 82).
حاولت الحكومة العراقية بشتى الطرق من قطع الامدادات الى الثورة الكوردية وأبعاد كوادر البارتي والمتعاونين والمتعاطفين مع البارتي، لذا قامت الحكومة بحملة اعتقالات واسعة في شنكال بعد استئناف القتال بين الحكومة المركزية والكورد في نيسان 1965 وردت الحكومة المركزية بالقوة على مواقع الايزيديين في شنكال عند قيامهم بحركة سنة 1966 ضد الحكومة المركزية، فأضطرت قيادة الثورة الى طلب المساعدة من الحكومة السورية بفتح طريق وقبول الجرحى والسماح بوصول الارزاق والعتاد من زاخو عبر الأراضي السورية الى شنكال الا انه تم رفض الطلب من قبل الحكومة السورية (البوتاني: 2001، 445-446).
وفي هذا الاثناء أي في 1965-1966 حصل قتال بين عشيرة القيران الايزيدية وعشيرة شمر فخذ الفداغة، كانت النتيجة بان سيطر عشيرة شمر على مساحة 36000 دونم سنية في 14 قرية قيرانية ومنها قرى( أبو طاكية-وادي تارو-تل خضر-عاكوب الشرقي-عاكوب الغربي) وخاصة بعد ان تم نقل حواس السديد قادة احد أفواج الفرسان من منطقة الحويجة في كركوك الى شنكال، حيث أستغل الظروف السياسية آنذاك والقتال بين الحكومة العراقية والكورد فقام بتسجيل 17000 دونم من أراضي القيرانية بأسم والدته وبقية الأراضي على فلاحي عشيرته اذ حصل كل فلاح على 120 دونم في حين تم إعطاء قطع أراضي كل واحدة بمساحة 40 دونم فقط على الفلاحين الايزيديين (باشا: 2019).

استمرار تعريب شنكال في ظل نظام البعث
بعد مجيء حزب البعث العربي الاشتراكي الى السلطة في العراق في 17 تموز 1968 سعى الى تنفيذ عمليات تهجير قسرية واسعة النطاق تطبيقا لنهجه وسياسته العنصرية في تعريب المناطق التي غالبية سكانها من القوميات الأخرى من غير العربية وخاصة المناطق الكوردية وذلك على شكل مراحل وقد شملت المرحلة الاولى ترحيل جميع العناصر الفاعلة في الحركة التحررية الكوردية الى المحافظات جنوبية، ثم ترحيل سكان القرى والارياف الى مجمعات قسرية معدة من قبل الحكومة بالقرب من المدن الرئيسة، لتأمين السيطرة عليها من قبل الأجهزة الأمنية والحزبية والإدارية، اما المرحلة الثالثة القيام باستيعاب اكبر عدد ممكن من الكورد في صفوف حزب البعث العربي الاشتراكي تمهيدا لصهرهم في بودقة القومية العربية، لاسيما ان حزب البعث هو حزب قومي عربي ولايكترث باي قومية أخرى حسب ما يؤكده نظامه الداخلي.
ان دور الشنكاليين القومي وانضمامهم الى صفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني دفعت بالحكومة العراقية الى الاستمرار في حملات التعريب في المنطقة وخاصة بعد سيطرة حزب البعث العربي الاشتراكي على السلطة 17 تموز 1968 فبدأت أولا بشن حملة اعتقالات واسعة في شنكال على كوادر البارتي، والضغط على أهالي المنطقة لاجبارهم على الابتعاد من الثورة الكوردية، ولم تتوقف حملة التعريب حتى بعد اعلان الحكم الذاتي لكوردستان العراق بموجب اتفاقية 11 اذار 1970 حيث استمر قصف القرى الايزيدية في شنكال من عقد الاتفاقية الى حزيران 1973 (البوتاني: 2001، 488) ومن هذه القرى هي : كريشك- حيالي-حرانة-جمى جفرا-اوسفا-بورك-راشد-تورك-كرسي-كني يا زورى – شرفدين – كورماك – قزلكند – ئورفا-كاني عبدي – جفروك – زوي ئاني – جولان – حردان – كرزرك – دووهولا – سنوني – تانكا – سديري -عين غزال – عين فقي – باخليف – تاهوز ئافا – زكرودا – بتوانيا زيري – حسن عتو – علداني – تيسري – كوسي ) (فرحان: 2008، 85) كما حصل قتال بين الفلاحين الايزيديين مع الشرطة الحكومية في قرية كرى زاركا شمال شنكال وذلك في الثاني من تموز 1972 وكانت النتيجة مقتل مدير شرطة المنطقة مع اثنين من عناصرها، الامر الذي أدى الى قيام الحكومة العراقية بتطويق المنطقة وقصفها فتم تدمير العديد من القرى الايزيدية ونزوح أهلها ومقتل الكثير من المدنيين. (حسن: 2017، 290) وكان الهدف من القصف اجبار أهلها الى ترك المنطقة بغية إسكان العشائر العربية وتغيير ديموغرافية المنطقة والسيطرة على الأراضي الايزيدية، لان كل الحكومات العراقية حاولت تغيير ديموغرافية المناطق الكوردية وزرع المستوطنات العربية في تلك المناطق بهدف السيطرة عليها وخاصة بعد تأسيس الدولة العراقية الحديثة على أساس قومي-عربي.
أجريت مديرية الاستخبارات العسكرية العامة/شعبة الاستخبارات النفسية دراسة خاصة في 1970و1980 لمعرفة طبيعة وسلوك الفرد الايزيدي لمعرفة ما اذا كان من الممكن الاستفادة منهم من الناحية العسكرية واستخدامهم ضد الحركة التحررية الكوردية، هي دراسة مفصلة عن المجتمع الايزيدي من حيث التسمية والاصل والتكوين الاجتماعي ومناطق تواجدهم، فضلا عن السمات الجسدية وخصائص الشخصية الايزيدية (شعبة الاستخبارات النفسية: الشخصية اليزيدية). كانت جزءا من الحملة التي اردات الحكومة على ضوئها أجراء التغييرات الديموغرافية في مناطق الايزيدية وطمس الهوية القومية الكوردية للايزيدية وتشويه الصورة الدينية لهم، واعترفت الحكومة العراقية بالمكتب الاموي ، الذي تمت الاشارة اليه، في بغداد باعتبارها حقلة وصل بينها وبين المجتمع الايزيدي كجزء اخر مكمل لنتائج تلك الدراسة.
أدت سياسة الحكومات العراقية المتعاقبة على السلطة والتي تمثلت بترحيل وتهجير السكان الأصليين من الكورد واسكان العرب في مناطقهم خلال الفترة 1965-1977 الى ارتفاع نسبة سكان العرب على حساب السكان الأصليين في شنكال من 26 الى نحو 94% من مجموع القضاء وفقا لنتائج تعداد السكان للسنتين المذكورتين فيما انخفضت نسبة السكان الكورد من 78% سنة 1957 الى نحو 26% سنة 1965 ثم الى 6% فقط في سنة 1977 وذلك بسبب قيام الحكومة العراقية بتسجيل الايزيديين عربا ضمن ذلك التعداد – الاحصاء السكاني لعام 1977 بالاكراه كوسيلة لتعريب المنطقة. وهكذا من الممكن ملاحظة نسبة الانخفاض في حجم السكان الكورد في شنكال حيث بلغت 4.5% سنويا وفي ناحية الشمال(سنوني) 4.9% خلال الفترة بين سنتي 1957-1977 فيما ارتفعت نسبة سكان العرب بنسبة 12.1% و50.5 سنويا على التوالي خلال الفترة بين سنتي 1965-1977 ( محمد: 2001، 28؛ فرحان: 2008، 92-93).
ان انتهاج السياسة العنصرية من قبل الحكومة العراقية دفع بالحزب الديمقراطي الكوردستاني في 1 حزيران 1973 الى اصدار بيان حول ممارسات الحكومة العراقية وجهودها المستمرة في تغيير الواقع القومي في شنكال، عن طريق قصف القرى الايزيدية وتدميرها ومصادرة أراضي أهلها واجبارهم على ترك المنطقة وبعد استمرار الحكومة العراقية في الهجوم على القرى الايزيدية في 19 اب 1973 والتي كانت نتيجتها تدمير المزيد من القرى وجه المكتب السياسي للبارتي برقية تنديد الى الحكومة العراقية في 21 اب 1973 وطالب فيها بوقف ممارسة سياسة التميز العنصري في شنكال واعتبارها كبداية لتعريب هذه المنطقة الكوردية. وبعد تشديد تلك العمليات العسكرية في شنكال اصدر البارزاني قائد الثورة الكوردية في 25 اب 1973 قرار اعتصام عام في كوردستان وطبقت في عموم المناطق الكوردستانية من اجل اظهار موقفهم المناهض لسياسة تعريب المناطق الكوردية (فرحان: 2012، 86).
وبعد اتفاقية الجزائر في 6 اذار 1975 بين العراق وايران وتوقف الثورة الكوردية بشكل مؤقت، سارعت الحكومة العراقية الى تدمير الاحياء الكوردية داخل مدينة شنكال ومنها: البرج وكلاهي وبرسهي وجوسقي وبير زكر واكثر من 60% من بربروز، كما رحلت المئات من الاسر الشنكالية وصادرت ممتلكاتها او جمدتها وحرمت بعضها حتى من زيارة المنطقة، وماتزال هذه الاسر تعيش في مدينة الموصل وفي دهوك وناحية باعدري ومجمعي شاريا وخانك ومدينة سميل التابعة الى دهوك (البوتاني:2001 ،448). كما ساعدت الحكومة العراقية عشيرة المتيوت العربية خلال 1975-1976على استيلائها على أراضي عشيرة الهبابا الايزيدية في قرية عاكول بمساحة 6000 دونم كانت مسجلة باسم فلاحين من عشيرة الهبابا، وكذلك استولى عشيرة متيوت العربية على اراضي عشيرة الرشكان في قرية عين غزال التي تقع جنوب مجمع تل بنات وذلك في عام 1975 بمساعدة ودعم من الحكومة العراقية، لان ذلك كانت تخدم مصالحها ومن ضمن اولويات السياسة البعثية في تعريب المناطق الكوردية وتوطين العشائر العربية بهدف تغيير ديموغرافية تلك المناطق (باشا:2019). أصدرت الحكومة العراقية في 9-5-1975 امرا بترحيل جميع سكان القرى الايزيدية في منطقة شنكال بسبب إصرار الايزيديين على التمسك بقوميتهم الكوردية وعدم التنازل فكانت النتيجة تهجير (132) قرية من قراهم واسكان أهلها قسرا في (12) مجمعا سكنيا اطلقت عليها أسماء عربية-قومية ذات دلالات تاريخية وطمس اسماء ومعالم القرى المهجرة ضمن سياسة التعريب وصهر القوميات غير العربية ( جندي: 1998، 74-98) وهذه المجمعات هي (شنكالي: 1999، 52-64).
التاميم/ دوهولا
القادسية/ تل بنات
الوليد/زورافا
العروبة/خانصور
الحطين/ دووكرى
البعث/ تل قصب
القحطانية/ تل عزير
اليرموك/ بورك
الاندلس/ كوهبل
الجزيرة/ سيبا شيخدرى
العدنانية/ كرزرك
الشمال/ سنوني
يقول كاظم حبيب: “ان الإشكالية المركزية في الموقف القومي الشوفيني والديني المتعصب لحزب البعث الحاكم والحكم القائم في بالعراق إزاء الايزيديين الكورد تكمن في إصرار الحكم القائم وحزب البعث على ان الايزيديين ليسوا كوردا، بل هم من اصل عربي وقطنوا تلك المنطقة منذ القدم ولذلك فهم عرب، اما من الناحية الدينية فانهم ليسوا سوى فرقة منشقة من الإسلام دخل عليها الكثير من البدع وان عليهم العودة الى حظيرة الإسلام” ( حبيب: 2016 ، 180).
وانطلاقا من هذه الأيديولوجية قامت الحكومة العراقية البعثية بالقيام باجراءات قاسية بحق الايزيديين ومنها ابعاد السكان عن أراضيهم وهذه النقطة كانت مهمة جدا ركزت عليها الحكومة العراقية البعثية انطلاقا من مبداء ان الارض هي الهوية القومية بل أصبحت عـنصرا مهمّا من عـناصر الوجود القومي ذاته بمعنى أن الأرض اصبحت قيمتها تتعدّى ما فـيها من ثروات ومقدّرات، الى القـيمة المعـنوية، التاريخـية والحضارية التي لا تقدّر بثمن، فان تمكنوا من السيطرة على الأرض بإمكانهم السيطرة على عقول الناس وفق خطط مبرمجة ولهذا جاء ترحيل الايزيدية وتدمير قراهم القريبة من الجبل في شنكال بهدف السيطرة على الأرض وسهولة السيطرة عليهم ومراقبتهم، لان الجبال كانوا ملجاء للبيشمركة والمعارضين للفكر البعثي، واسكانهم في مجمعات قسرية والاكثار من الجواسيس تراقب تحركات الايزيديين واجبارهم الى الانتماء الى حزب البعث واحيانا وبحجج مصطنعة كان يتم اعتقال شخص او مجموعة اشخاص للتخلص منهم وإرهاب الناس الى الانظمام الى صفوف الحزب. والإصرار على تعليمهم اللغة العربية.
ونتيجة لسياسة الحكومة العراقية التي تمثلت بهدم القرى الايزيدية وتعرض أهلها الى ظروف معيشية قاسية بعد ان تم ترحيلهم من قراهم ودفعهم الى أراضي جرداء قاحلة وطمر عيون المياه الجوفية والاباربسبب مشاركة البعض منهم في الحركة الكوردية المسلحة او خشية مشاركتهم فيهاـ فاصبح حوالي 1000 طفل ايزيدي ضحية تلك السياسة الشوفينية (حبيب: 2016 ، 182، فرحان:2012 ،89).
تفننت الحكومة العراقية في وسائل وطرق تعريب مناطق الايزيدية بهدف احداث خلل في التكوين القومي للمنطقة لصالح القومية العربية لذا قامت الحكومة العراقية باحداث تغيرات إدارية في مناطق الايزيدية ومنها مرسوم جمهوري في 3 كانون الأول 1977 باحداث ناحية في محافظة نينوى باسم ناحية (القحطانية) يكون مركزها في مجمع القحطانية – كرعزير وتتبع قضاء البعاج وبموجب هذا المرسوم تم سلخ ثلث مساحة قضاء شنكال واضيفت الى قضاء البعاج( قادر وجامباز:2013،155). الهدف منها تقليل نسبة الكورد في قضاء شنكال والاهتمام وإعطاء أهمية اكبر بقضاء بعاج، فمثلا قرى قزل كند وكفروك وقصركى وزرافكى والوردية لا تىبعد عن مركز قضاء شنكال سوى بضع كيلومترات فيما تبعد عن قضاء البعاج 40 كم تقريبا لكنهم تتبع إداريا الى البعاج (جردو: 1965، 27/11/2019).
يمكن القول ان هذه السياسات والاجراءات كانت ولاتزال تهدف الى تعريب المنطقة وفق اسس منظمة واستنادا الى قرارات وسياسات رسمية حكومية، أسهمت في تغيير الواقع الديمغرافي السكاني وتغيير هوية المنطقة الكوردية، وإضفاء الطابع العربي عليها، كما انها ساهمت في تفتت السكان وتراجع نسبة الايزيدية خاصة والكورد بشكل عام فيها، واسهمت في دعم العرب لكيونوا اكثر قوة وامتلاكا للارض والمقدرات والوظائف والقوة على الارض، مقابل أضعاف الكورد فيها وتغيير واقعها وفقا لاجراءات بدات بتغيير اسماء القرى والمجمعات السكنية الى نشر ثقافة العروبة ومحاربة الثقافة والتراث الكوردي بكل السبل الممكنة .

نتائج البحث
1. لم يكن هناك وجود للعرب في شنكال قديما ويرجع مجيء مجموعات عربية الى شنكال في العهد العثماني في القرنين الثامن والتاسع عشر.
2. بعد تأسيس الدول القومية كنتيجة من نتائج الحرب العالمية الأولى ومنها دولة العراق بذلت الحكومات العراقية بشتىء الطرق الى اجراء تغييرات ديموغرافية في شنكال بحجة تطبيق القوانين ومنها قانون توطين العشائر التي طبقت بحذافيرها في منطقة شنكال باسكان العرب فيها وتوزيع الأراضي عليهم وكذلك قيام الحكومة العراقية في خمسينيات القرن العشرين بتنفيذ مشروع الموصل ضمن خطة مجلس الاعمار وكانت النتيجة استقدام الكثير من العوائل العربية وتوزيع الأراضي عليهم في شنكال.
3. نتيجة للتشجيع الحكومي للعشائر العربية في الإسكان في منطقة شنكال واعطائهم السلطة قد اثر على العادات والتقاليد وخاصة لبس العقال العربي من قبل أهالي المنطقة من الكورد المسلمين والايزيديين في العهد الملكي1921-1958. اعطت طابعا مغايرا لتراث المنطقة واهلها .
4. كان تطبيق القوانين في العهد الجمهوري الأول بعد ثورة 14 تموز 1958 له الأثر الكبير في تغيير ديموغرافية المنطقة حيث تم توزيع أراضي اهل المنطقة على العرب وهكذا فقد أهالي المنطقة الاف الدونمات من الأراضي الزراعية.
5. وبعد اندلاع ثورة 11 أيلول 1961 قامت الحكومة العراقية بتكوين حزام عربي في منطقة خانصور على الحدود السورية هدفها منع الامدادات للثورة الكوردية فضلا عن الهدف الأكبر الذي كان زرع مستوطنات عربية في قلب المناطق الكوردية.
6. تدمير البنية الاقتصادية للمجتمع الشنكالي بعد تدمير قراهم واجبارهم على الترحيل وتوزيع أراضيهم على العرب واسكانهم في مجمعات قسرية بنيت خصيصا لهم بهدف السيطرة عليهم واصهارهم في بودقة القومية العربية عن طريق اهمال اللغة الكوردية واجبارهم الى الانظمام لصفوف حزب البعث بل وتسجيلهم عربا في التعداد الرسمي وخاصة تعداد – الاحصاء السكاني 1977 .
7. فشلت جميع الحكومات العراقية في إيجاد حل لمخاوف الأقليات في العراق بل انتهجت تلك الحكومات نهجا قوميا عربيا ذات غطاء ديني وخاصة بعد استقلال العراق في 1932 وان استخدامها للجيش لقمع حركات الأقليات وتواطئها مع العشائر العربية وتوطينها قد خلق الكراهية بين المكونات العراقية.
8. أدت السياسات التاي انتهجتها الحكومات المتعاقبة في فرض الطابع العربي في منطقة شنكال -سنجار الى اضعاف الوعي القومي الكوردي وتاثير التيارات الدينية والقومية العربية على واقع المنطقة واصبحت مركزا للحركات الدينية المتشددة لاحقا.

قائمة المصادر والمراجع:
1. الدملوجي، صديق، 1949، اليزيدية، مطبعة الاتحاد، الموصل.
2. الجواهري، عماد احمد، 1983، تاريخ مشكلة الأراضي والإصلاح الزراعي في العراق 1933-1970، أطروحة دكتوراه غير منشورة، كلية الاداب، جامعة بغداد.
3. فرحان، عدنان زيان،2009، السياسة البريطانية تجاه الأقليات الدينية في العراق 1914-1941، أطروحة دكتوراه غير منشورة ، كلية الاداب، جامعة دهوك.
4. سليفاني، بشير سعيد، 2011، زعيم جبل شنكال حمو شرو 1850-1933، ط1، مطبعة خاني، دهوك.
5. بازو، شكر خضر مراد، 2012، شنكال خلال العهد الملكي 1921-1958، ط1، من إصدارات جامعة دهوك، مطبعة جامعة دهوك،هوك.
6. فرحان، دلشاد نعمان فرحان، 2008، معاناة الكورد الايزديين في ظل الحكومات العراقية 1921-2003، مراجعة وتقديم:د.عبدالفتاح علي البوتاني، ط1، من إصدارات جامعة دهوك، دهوك.
7. العكيدي، عمار يوسف عبدالله عويد، 2002، السياسة البريطانية تجاه عشائر العراق 1914-1945، أطروحة دكتوراه غير منشورة، كلية التربية، جامعة الموصل.
8. كيست، جون س،2005، الحياة بين الكرد.. تاريخ الايزديين، ترجمة: عماد جميل مزوري، ط1، مطبعة وزارة التربية، أربيل.
9. محمد، خليل إسماعيل، 2001، البعد القومي للاستيطان الريفي في قضاء شنكال، مجلة لالش، العدد(15)، دهوك.
10. بوتاني، عبد الفتاح علي، 2001، شنكال،شنكار،(سنجار) وثورة 11 أيلول 1961، مجلة لالش، العدد(15)، دهوك.
11. محمد، خليل إسماعيل، 2001، البعد الديموغرافي للايزديين في العراق، 2001، مجلة لالش، العدد(16)، دهوك.
12. كريم، كفاح محمود،2006 ، سنجار(شنكال) خلال نصف قرن 1974-2002، مجلة لالش، العدد(25)، دهوك.
13. خيرافايي، شكري رشيد، شنكال في الفترة مابين 1918-1939، 2002، مجلة لالش، العدد (17)، دهوك.
14. سنجاري، علي، 2006، الكورد الايزديون واستمرار سياسة التعريب، مجلة لالش، العدد(24)، دهوك.
15. قادر، جبار:جامباز،طارق، 2013، قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل الخاصة بالكورد وكوردستان، من مطبوعات الاكاديمية الكوردية، مطبعة الحاج هاشم، أربيل.
16. حبيب، كاظم، 2016، الايزيدية ديانة عراقية-شرق أوسطية،الطبعة الأولى،دار نينوى للدراسات والنشر، دمشق.
17. جندي، خليل، الايزيديون في الوضع الراهن، مجلة روز، العدد(4و5)، هانوفر، نيسان 1998(باللغة الألمانية).
18. جاسم محمد الخلف، جغرافية العراق، الطبع الثالثة،( القاهرة: 1965)، ص66.
19. شنكالي، عبدو خديده، 2000، حمو شرو ودوره السياسي، مجلة كولان العربي، العدد، (50)، أربيل.
20. زكي، مامون امين، 2011 ،ازدهارالعراق تحت الحكم الملكي 1021-1958، دار الحكمة، لندن.
21. نذير، عدنان سامي، 1993، دور نواب الموصل في البرلمان العراقي خلال العهد الملكي 1925-1958، اطروحة دكتوراه، كلية الاداب، جامعة الموصل.
22. الجيزاني، حسون عبود، 2017، اليزيدية في العراق خلال العهد الملكي دراسة تاريخية، بغداد.
23. شعبة الاستخبارات النفسية، الشخصية اليزيدية، (محدود)، (د.م:د،ت).
24. فرحان، عدنان زيان، شمو، قادر سليم، 2009، دراسات في تاريخ الكورد الايزيديين، دهوك.
25. المولى، حسن ويس يعقوب، 2000، سنجار في العهد العثماني، دراسة سياسية، ادارية، اقتصادية 1249-1336ه/1834-1918م، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الاداب، جامعة الموصل.
26. علي، سجى قحطان محمد، 2002، الادارة العثمانية في الموصل 1834-1879، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الاداب، جامعة الموصل.
27. يوسف، عبد الرقيب، 1967، جغرافية كردستان الجنوبية، السليمانية.
28. شنكالي، حجي سمو، 1999، لمحة عن سنجار، مجلة لالش ، العدد (11)، دهوك.
29. د.سعيد خديدة ، 2015، سيايةتا دةولةتا عوسمانى بةرامبةر كورديَن ئيَزدى دسةدىَ نوزدىَ زاينى دا، ضابخانا هاوار، دهوك.
30. البوتاني، عبدالفتاح علي يحيى، 2001، وثائق عن الحركة القومية الكوردية التحررية، ملاحظات تاريخية ودراسات أولية، مؤسسة موكرياني للطباعة والنشر، أربيل.
31. باشا، ناصر، مواليد 1971، خريج جامعة كليمينتس، كلية العلوم السياسية، عضو عامل للفرع 17 في شنكال للحزب الديمقراطي الكوردستاني، يكسن حاليا في السويد، اجري اللقاء في 27-10-2019 في فندق ديدمان في أربيل.
32. جردو، سعيد ، مواليد 1965، خريج جامعة صلاح الدين، كلية الاداب قسم اللغة الكوردية، عمل سابقا مديرا في مكتب سنجار للمادة 140 منذ تاسيسها في 30-11-2006 الى عام 2013 يسكن الان في مخيم ايسيان للنازحين من أهالي قرية الوردية، اجري اللقاء في 27-11-2019، جامعة دهوك.
33. غةفوور مةخموورى، 2006، بةعةرةبكردنى كوردستان، ضاثى دووةم، هةوليَر.
34. عزةدين سةليم باقةسرى، 2002، عةرةبكرنا كوردستانا عيراقىَ ” دةظةرا مووسل وةك نموونة”، كوَظارا لالش، ذماراة (18-19)، دهوك.
35. Ali, Majid Hassan, 2017, Religious Minorities in Republican Iraq Between Granting Rights and Discrimination: A sociopolitical and historical study, Bamberg.

د.سعيد خديده علو
قسم التاريخ/كلية العلوم الإنسانية/ جامعة دهوك

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


2 تعليقان

  1. مجمع خانصور تاميم
    دهولا قادسية
    ومجمع زورآڤا عروبة غير مدون

  2. ]دراسة تستحق الاشادة والترحيب .. انا معك في الكثير لكن دكتورنا الغالي ( اغلب الفرمانات والابادات والتغيير الديمغرافي التي تحدث وحدثت اليوم للايزيدية هنا بسبب مهم جدا وهو كونهم { كورد ايزيدية } ونحن دون شك احقاق كورد لااعني ان نتعرب ولكن لاحظ التغيير هو لاكوردي يبقى ويعيش انما يطرد الى مناطق محصورة كما نلاحظ اليوم فقط بقوا في اربيل ودوهوك والسليمانية وغير ها تحت السيطرة .القصد ان الايزيدية ظلموا وتاذوا وشردو ا لكونهم كورد اولا وبعدها اقلية دينية ضعيفة سهل ابتلاعها ثانيا وهذا الحق يجب ان يعرفه اخوتنا الكورد المسلمين في الاقليم خاصة باننا اكثر تضررا من كورديتنا منهم .. لاحظ لاكورد في سوريا وسنجار وغبرها وكورد في تركيا وايران مسيطر عليهم اذن تحجيم الكورد ماشي على قدم وساق بين بغداد ودمشق وطهران وانقرة والخاسر الاكبر هو الايزيدية ) .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*