يونيتاد الى اين ؟ : حسو هورمي

يتعبر إنشاء فريق تحقيق دولي ، برئاسة مستشار خاص ، لدعم الجهود المحلية الرامية إلى مساءلة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) عن طريق جمع وحفظ وتخزين الأدلة في العراق على الأعمال التي قد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية التي ترتكبها جماعة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) الإرهابية في العراق وذلك من خلال اصدار مجلس الأمن الدولي بالإجماع القرار رقم 2379 في 21 سبتمبر / ايلول2017 من اهم الخطوات على الصعيد الدولي في ملف الإقرار بجرائم داعش ضد الايزيديين والمسيحيين الشبك الشيعة والتركمان الشيعة والكاكائيين كجرائم إبادة جماعية ، وانيطت رئاسة فريق التحقيق الأممي لتعزيز المساءلة عن الجرائم التي ارتكبها داعش في العراق والشام (يونيتاد)، الى الحقوقي كريم أسعد أحمد خان.
وأكد القرار أن الفريق سيعمل في ظل الاحترام الكامل لسيادة العراق وولايته القضائية على الجرائم المرتكبة في إقليمه، وأن اختصاصات الفريق ستنص على أن يعين في الفريق قضاة تحقيق عراقيون وخبراء جنائيون آخرون ليعملوا على قدم المساواة جنبا إلى جنب مع الخبراء الدوليين. وشدد القرار، الذي قدمت بريطانيا مشروعه، على ضرورة أن يكون الفريق محايدا ومستقلا وذا مصداقية، وكان القرار ساري لمدة سنتين وفي 20 أيلول/سبتمبر 2019 وبناءً على طلب حكومة العراق، قرر مجلس الأمن من خلال القرار رقم 2490 تمديد ولاية فريق التحقيق لتعزيز المساءلة عن الجرائم التي ارتكبها داعش (يونيتاد) لمدة سنة واحدة اي لغاية 21 سبتمبر/ايلول 2020 .
تقارير دورية لمجلس الأمن
كريم أسعد أحمد خان، المستشار الخاص ورئيس (يونيتاد)، في إحاطة أمام مجلس الأمن في 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، إنه خلال فترة عمل فريق التحقيق، تم وضع احتياجات وتجارب الناجين من جرائم داعش، وعائلات الضحايا في جوهر عمل الفريق.كما أكد كريم خان أن التحقيقات في الجرائم التي ارتكبت بحق الإيزيديين في سنجار أثبتت تورط 160 شخصا، ويجري العمل حاليا على جمع الأدلة لتقديمهم للمحاكم.
اما في15 حزيران/يونيه 2020 فقد قدّم كريم خان التقرير الرابع لفريقه، قائلا” أسفر التعاون مع السلطات العراقية عن الحصول على بيانات من هواتف نقّالة وأجهزة تخزين بيانات ضخمة ذات صلة بداعش، الأمر الذي مثّل تحوّلا محتملا في نموذج محاكمة أعضاء داعش في العراق، كما تم التوسع في استخدام التكنولوجيا المتطورة في جمع الأدلة الجنائية في مواقع المقابر الجماعية وغيرها من مسارح الجرائم الكبرى. وأوضح تقرير يونيتاد أن لجنة التنسيق الوطنية التي عينتها حكومة العراق هي شريك أساسي وتعمل عن قرب مع فريق التحقيق في التنفيذ الأولي لمشروع رئيسي لدعم رقمنة وأرشفة الدلائل المرتبطة بجرائم داعش والتي تحتفظ بها السلطات العراقية المختصة”.
في الوقت الراهن
بعد مرور 3 سنوات على عمل الفريق ارتينا ان نعرف من المعنيين والقريبين من عمل الفريق المزيد عن عمل الفريق الميداني سيما مايخص الملف الايزيدي ، بهذا الصدد ذكرالرائد فلاح حسن جيان عضو هيئة التحقيق وجمع الادلة في دهوك قائلا( نحن في هيئة التحقيق وجمع الادلة والمعالجة شاركنا في فتح المقابر الجماعية في كوجو بتاريخ 2019.03.15 وذلك ضمن الفريق الوطني والذي يضم وزارة الشهداء والمؤنفلين في اقليم كوردستان ودائرة شؤون وحماية المقابر الجماعية في بغداد ودائرة الطب العدلي التابعة لوزارة الصحة العراقية وايضا اللجنة الدولية للمفقودين ،تحت اشراف اليونيتاد ولحد الان تم فتح 17 مقبرة من مجموع 83 مقبرة جماعية ،كما كان لنا الدور في كشف هويات الضحايا في تلك المقابر من خلال فحص الحمض النووي للمطابقة ،كل عملنا وتعاوننا مع اليونيتاد يجري ضمن الاطر القانونية والمعايير الدولية المعمول بها في هكذا جرائم لاسيما في رفد الفريق بنماذج من الافادات والتحقيقات والمعلومات المتوفرة لدينا لشهود عيان والناجين والناجيات ، طبعا بعد اخذ موافقة اصحاب الشأن وحسب طلب الفريق الدولي وان جميع اعمالنا تخضع للمعايير الدولية والاسس القضائية والقانونية وتعتبر هذه الحالة بداية موفقة للبدء بأجراء فحص الحمض النووي (DNA) للحالات الاخرى والعديدة التي تنتظر اجراء الفحص لاثبات المطابقة بين الرفاة و ذوي المجني عليهم الذين يطالبون بأعادة رفاة احبتهم المفقودين).
اما الحقوقي حسام عبدالله مدير المنظمة الايزيدية للتوثيق التي شاركت بصفة مراقب في فتح المقابر الجماعية والقريبة من عمل الفريق الدولي صرح لنا قائلا” حسب توقعي وقرأتي للمشهد والمعطيات الموجودة وتصريحات الحكومة العراقية سيتم تمديد ولاية عمل الفريق لفترة اخرى ” واستدرك قائلا” دعنى اتوقف عند نقطة ايجابية جدا في عمل الفريق ،حيث في شهر ابريل الماضي تفاعل الفريق مع منظمات المجتمع المدني بشكل كبير من خلال فتح منصة خاصة للمنظمات الغير الحكومية وممثلي الضحايا ونأمل في القادم من الايام يتم التوسع في مسألة تثبيت هويات الدواعش من خلال ادلة دامغة بعد التحقق والـتأكد منها”.
بما ان كل المؤشرات توحي بتمديد ولاية عمل الفريق بقرار اممي اخر قبل 21 من الشهر الجاري ،عليه تطفح للسطح اسئلة كثيرة تبحث عن اجوبتها
ماذا سيحدث في حال انتهاء الفريق من مهمته ؟
هل سيتم محاسبة ومساءلة عناصر داعش تحت الولاية القضائية العراقية وامام محاكمها؟
ام سيتم تحويل ملف القضية الى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ؟
او هل سيقرر مجلس الامن بانشاء محكمة دولية مختصة او محكمة مختلطة بجرائم داعش في العراق وسوريا او في العراق وحده ؟

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


تعليق واحد

  1. شكرا على هذا لكن يجب ان لانعلق الامال على لاهاي وغيرها وحتى مجرمي داعش لايمكن القاء القبض عليه في زمن من كان زمن ابادة داعش لازال حاكما .. ولاقانون حاليا في العراق فكيف يحاكمهم ثم اخي هورمي في قضية شخص واحد هو اغتيال رفيق الحريري استمرت محاكمات العدل الدولية 15 سنة وصرف عليها مليار دولار ونتيجة الحكم ظهر ضد علوش وغيره ولم تخرج بنتيجة عادلة فكيف بنا من شعب ابيد ومن يصرف مبالغ ويشتغل وياخذ حقنا ممن دق الابادة الايزيدية باسفين لانخرج منه مهما تعاطف معنا الكون كله .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*