تصريح مطمئن من الحكومة العراقیة بشأن رواتب 2021 وموعد إرسال الموازنة

[[article_title_text]]
(بغداد الیوم) بغداد – كشف المستشار المالي والاقتصادي لرئیس الوزراء العراقي، مظھر محمد صالح، الیوم الثلاثاء، عن موعد ارسال مسودة قانون موازنة 2021 الى مجلس النواب، لغرض التصويت علیھا.
وقال صالح، في حديث لـ”بغداد الیوم”، ان “مسودة قانون موازنة 2021 ،سوف تصل الى مجلس النواب العراقي، بداية الشھر الجديد، وھي الآن شبه جاھزة، والموازنة ستؤمن رواتب الموظفین، خلال سنة 2021.”
وبین ان “مسودة قانون موازنة 2021 ،ستشھد وجود طلب لجزء من القروض لغرض سد العجز المالي الحاصل فیھا، لكن لغاية الآن لم يحدد بشكل رسمي قیمة القرض او العجز، واعتقد ستكون ھي موازية لمسودة قانون موازنة 2020 ،التي سحبتھا الحكومة العراقیة من البرلمان في وقت سابق”.
وفي وقت سابق ، حدد عضو اللجنة المالیة النیابیة، أحمد حمه، الیوم الأحد (22 تشرين الثاني 2020) ، سبباً ساھم بتأخیر وصول موازنة العام المقبل 2021 إلى مجلس النواب.
وقال حمه في حديث لـ (بغداد الیوم)، إن “المالیة البرلمانیة بانتظار وصول مشروع قانون موازنة 2021 إلى البرلمان، الذي كان من المفترض أن يصل في منتصف شھر تشرين الأول 2020.”
وأضاف، أن “تأخر وصول الموازنة ربما يكون بسبب إعدادھا على اعتبار ان ھناك موازنة جارية يتم إعدادھا من قبل وزارة المالیة وموازنة استثمارية من اختصاص وزارة التخطیط، إضافة إلى موازنة النقد التي تعد من قبل البنك المركزي”.
وبیّن، أن “مشروع القانون من المتوقع ان يشھد تعقیدات كثیرة قبیل التصويت علیه داخل مجلس النواب”، لافتا الى ان “المشروع سیتضمن الكثیر من المشاكل نتیجة استمرار انخفاض اسعار النفط العالمیة”.
وفي وقت سابق ، رجحت اللجنة المالیة البرلمانیة، حصول نفس المشاكل في توزيع الرواتب بداية العام المقبل، نتیجة عدم إرسال الموازنة في موعدھا المحدد، فیما اشارت الى ان الحكومة بدأت بتطبیق نظام التأكد من العدد الحقیقي للموظفین في العراق.
وقال مقرّر اللجنة المالیة النائب أحمد الصفار، في تصريح صحفي، إن “الحكومة بدأت بعملیة الاقتراض وفق قانون تمويل العجز المالي المصوت علیه من قبل البرلمان منتصف الشھر الحالي، ولم نسجل أي مخالفة قانونیة على الإجراءات لغاية الآن”.
وأضاف، أن “مجلس النواب يراقب الاقتراض من ناحیة تحديد الجھة التي سوف يتم اللجوء إلیھا بالحصول على المبالغ المالیة، ومبالغ الأقساط والفوائد المترتبة على الديون”.
ولوح بـ “إمكانیة أن يستخدم مجلس النواب صلاحیاته الدستورية لمواجھة أي تجاوز على القانون من قبل الحكومة في الاقتراض”.
وأشار، إلى أن “المرحلة المقبلة ستكون مخصصة لموازنة 2021 ،لاسیما مع وجود عجز كبیر ينبغي أن نتعامل معه بطرق علمیة وواقعیة تمكننا من سد احتیاجات الدولة وفي مقدمتھا الرواتب”.
ولفت الصفار، إلى أن “المادة 11 من قانون الإدارة المالیة أوجبت على الحكومة أن ترسل مشروع الموازنة قبل منتصف شھر تشرين الثاني، وما يحصل حالیً ً ا سوف يسھم في تأخیر إقرار القانون لاحقا”.
وشدد، على أن “اللجنة المالیة النیابیة تحتاج إلى وقت لكي تناقش كل فقرة واردة في قانون الموازنة ومن ثم رفعه للتصويت، وقد تتخلل تلك المباحثات لقاءات مع الحكومة لمعرفة رأيھا إزاء كل تعديل نجريه على المشروع”.
ويرجح الصفار، “إمكانیة حصول نفس المشاكل المتعلقة بتأخیر توزيع الرواتب بداية العام المقبل نتیجة لعدم إرسال الموازنة في موعدھا المحدد”.
وأكد، أن “الحكومة بدأت فعلیًا في تطبیق بعض الفقرات الإصلاحیة التي من شأنھا أن تعظم موارد الدولة، من ضمنھا الشروع بنظام الأتمتة في المنافذ الحدودية وھدفه الوصول إلى الإيرادات الحقیقیة”.
ولفت مقرّر اللجنة المالیة النیابیة، إلى “البدء بتطبیق نظام التأكد من العدد الحقیقي للموظفین في العراق من خلال نظام البايومتري”.
وبیّن الصفار، أن “الظروف الاقتصادية العالمیة بشكل عام يمكن أن تتغیر نتیجة قرب الوصول إلى لقاح لفايروس كورونا، وبالتالي فأن ذلك سوف ينعش أسعار النفط”.
ويرى، أن “أزمة العام الحالي حتى تجاوزھا، يجب أن تكون عبرة للحكومة العراقیة”. مختتماً أن “الموازنة ما زالت لدى الحكومة ونأمل بأن تسرع في ارسالھا إلى مجلس النواب الذي يحتاج إلى نحو 45 ً يوما لإقرارھا”.
ويوم الخمیس الماضي، كشف الخبیر المالي، محمود داغر، 2020 ،حجم الاحتیاطي المالي للبنك المركزي العراقي، بعد اقتراض الحكومة مرتین لتوفیر رواتب الموظفین.
وقال داغر في حديث لـ(بغداد الیوم)، إن “العراق لديه الان 55 ملیار دولار من احتیاطي البنك المركزي العراقي موزعة في الداخل والبنوك العالمیة”، مبینا أن “قیمة القرض من الاحتیاطي خلال عام 2020 كانت 29 ملیار دولار وھو رقم كبیر عالمیاً”.
واضاف أنه “من الحكمة إدارة الامور بصورة صحیحة في العام القادم لتقلیل الاقتراض في حال بقاء اسعار النفط على وضعھا الحالي”، مشیرا إلى أنه “لا يوجد اي صحة للتوقعات بنفاذ العملة الصعبة في العام القادم 2021 وھو امر مستبعد جدا”.
الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*