لماذا الخوف من فكرة العدم : خلف كرسافي

هذه الفكرة مرعبة جدا بمعنى الفناء . يا ترى اين بدات هذه الفكرة كيف تطورت . هناك فلاسفة اغريق تحدثوا عن فكرة العدم كشيء موجود في الكون .طبعا نحن نعرف بانه لا يوجد هناك شيء اسمه العدم فيزيائيا، حتى الفضاء الخارجي هو ليس عدم ، يوجد شيء في الفضاء الخارجي هو الزمان والمكان ، وحتى الزمان والمكان يوجد فيه ملايين ومليارات من الموجات الكهرومغناطيسيه ، مثل الضوء ، اشعة كاما ، اشعة الفا التي تنتجها النجوم و تنتجها الكويزرات والسوبر نوفا ، والى اخره ، وهناك ايضا فكرة العدم في الفلسفة ، مثلا الفلسفة الوجودية تتكلم عن العدم ، وعن الوجود ، لكنها ليست نفس فكرة الفناء التي نخاف منها ونشعر فيها . فنحن المخلوقات ندرك باننا سنموت ،الانسان لديه غريزه البقاء هذه الغريزه متاصله في DNA لا تحتاج الى تفكير ،لا تحتاج الى فلسفه ، وهكذا لا تحتاج الى دين او عقيده او اخلاق او تعليم . فأذن خوف غريزي من الموت والخوف الغريزي هذا، نحن نتغلب عليه بواسطه العقل المنطقي، حتى نستطيع ان نعيش مده معينه ، وخلال هذه المده نستطيع ان نتكاثر، وننجب الجيل الثاني . اذا الوعي عندنا يحاول ان يخفف ويقلل من تاثير هذه الغريزه القويه جدا التي دائما تدفعنا الى الهرب والخوف والقلق ، والشيء الاخر الذي يفعله الوعي، بما ان الوعي هو سبب ادراكنا باننا سنموت يوما ما ، ايضا يحاول ان يفلسف هذه الفكرة ،لاننا نعرف سنموت فإذا نحاول ان نعقلن هذه الفكره فاما نحاول ان نضع اساطير، وقصص ونصدق ما فيها مثل الاديان الابراهيميه وجنات الاديان البوذيه او اديان اخرى مثلا اديان في افريقيا القديمه و امريكا الشماليه تفكر بان الارواح ستنتهي وتنقل الى شيء اخر الى عالم اخر يعني فكرة تناسخ الارواح فاذا دائما نحاول ان نعقلن هذا الخوف حتى نقلل من تاثيره على نفسيتنا لانها مشكله كبيره اذا سيطرة علينا الخوف من الموت يعني يشل الحياه تماما فلا نستطيع ان نفكر اذا علمنا بان نهايتنا محتومه اذا ما هو الهدف من الحياه في ان استمر اليوم ،هذا ايضا جزء من DNA أو كيمياوية الحياه التي تدفعنا الى مواصله الحياه رغم اننا نعرف اننا سنموت يوما ما فاذا الجانبين فكره العدم والجانب الغريزي الفكري يتصارعان وهم دائما في صراع مستمر في داخل الانسان حتى لو كنت متدين جدا انت مقتنع بانك ستذهب الى عالم اخر سواء كان جنه او شيء اخر او ان روحك ستنتقل الى كائن حي اخر، مازال لديك خوف غريزي من الموت، و شيء بسيط لو ترى جثة كائن ميت سواء كان حيوان او انسان تلمس فيه هذه البرودة وهذا التوقف توقف نبض الحياه هذا الشيء هو الذي يذكرك بالعدم ويشعرك برهبة انك ستنتهي الى لا شيء والكيان الذي ينبض في داخلك سينتهي ويموت كما ترى الجسد الميت امامك ،اذن حتى لو كنت متدينا هناك خوف غريزي الموت ولو كنت ربوبيا كذلك انت لا تعرف اذا كان هناك روح وهناك حياه بعد الموت فالربوبي يعرف بان هناك إله لكنه لا يعرف ما هو هذا الإله واين يوجد ولماذا خلق الكون وهل هو حي او ميت هل هذه الطاقه لا يزال موجوده في الكون او لا، هذه كلها اسئله عوغموض في غموض ولا يوجد انسان رجع من الموت هذا هو شيء قاطع كل هذه القصص الذي نسمعها عن الناس الذي رجعوا من الموت مع الاسف كلها خرط في خرط كلها تجارب انسانيه وتجارب شخصيه لا يوجد اي دليل علمي بانه ماتت خلايا الدماغ وعادة مرة اخرى الى الحياة فهناك ناس يذهبون الى الغيبوبة ثم يعودون من الغيبوبه مره اخرى ممكن ان يتكلموا عن احلام شاهدوها و يربطوها بالعالم الآخر فمازال الدماغ مزود باوكسجين و خلايا الدماغ مازال حية ممكن ان يعود الى الحياه لكن اذا مات خلايا الدماغ انتهى الأمر اذا عندما تتوقف الكيميائيه تتوقف الشخصيه المنبثقه من هذه الكيميائيه وتنتهي. اذا تخيل معي الفكره الرهيبة لو انك لا ادري او ملحد او ربوبي وانت لا تعرف اذا كنت ستبقى بعد الموت او ستنتهي الى العدم فكرة العدم هنا فعلا فكره مخيفه جدا وبالتاكيد كل انسان يمر بهذه الفكرة بالفعل هي فكره صعبه ان يتقبلها عقلك تحول من المالانهايه الى الصفر .وانا شخصيا ادركت في النهاية انه لا يوجد هناك حياه بعد الموت ولا يوجد دليل عليها ها انا افترض افتراضا عقلانيا بان النهايه هو العدم حسب ما نتوقعه . 22/1/2021
خلف كرسافي المانيا / كولن
الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


تعليق واحد

  1. شكر الهذه المقالة الرائعة في الحقيقة قلما تجد كتٌابا يكتبون بمهنية عن هذا الموضوع والكثير منهم يحللون ويشرحون حسب الأقوال او الآيات اوالاساطير القديمة والمتنقلة او المحفوظة شفهيا (علم الصدر) وحتى الكتب المتوفرة عن هذا المو ضوع قليلة –فالتقارير العلمية الجريئة التي نشاهدها على التلفزيون تفنٌد كل هذه النظريات التي لا ترتكز على أساس علمي أو منطقي ولا زال هناك القليل أو حتى النادر من الناس (من غير الأوربين) يستطعيون مجرد الاعتراف باننا تنتهي بمجرد موتنا….مثال بسيط على سبيل القارنة المعروف علميا ان الانسان هو كائن حي ومن فصيلة الفقريات الثدية وفي هذه الفصيلة هناك عدد لا باس به من الحيوانات كالغنم والبقر او الفيل فهل ان هذه الحيوانات حالها حال الانسان ستبقى تتناسخ او تعود مرة اخرى للحياة ام تذهب للجنة او مكان آخر. ام انه حلال علينا وحرام ان يسري هذا القانون على الحيوان مع انهم من لحم ودم وخلق الله ……تحياتي
    عادل جاسم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*