القنبلة الذرية لإيران أو الحرب ضدها! : منى سالم الجبوري

هل يمکن لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية أن يتخلى عن طموحاته من أجل تصنيع القنبلة الذرية؟ بل هل يمکن لأي إتفاق دولي مع هذا النظام بما فيه الاتفاق الذي أبرم معه في صەف عام 2015، أن يثنيه عن مساعيه من أجل الحصول على القنبلة الذرية؟ من الواضح إن إجابة السٶالين وکما أثبتت الاحداث والتطورات على مر الاعوام الماضية، هو بالنفي، إذ أن الدلائل والمٶشرات التي تثبت بأن المساعي المشبوهة للنظام الايراني مستمرة على قدم وساق من أجل إنتاج القنبلة الذرية هي أکثر بکثير من الدلائل والمٶشرات التي تدل على حسن نية هذا النظام بخصوص إستجابته للمطالب الدولية وعدوله عن إنتاج القنبلة الذرية.

مستقبل التواصل الدولي مع النظام الايراني من خلال المفاوضات من أجل کبح جماحه النووي محفوف بالمخاطر وليس هناك من ضمان له وخصوصا إذا ماأخذنا 3 عقود من التواصل الدولي مع هذا النظام وکونه لم يحقق أي شئ وإن النظام کان يواظب دائما على ممارسة الکذب والخداع والتمويه، وإن صحيفة”لوفيغارو” الفرنسية تسط الاضواء على هذا الموضوع ولاسيما الانتهاكات المتكررة للاتفاق النووي من قبل النظام الإيراني وتقول إنها الموت النهائي للاتفاق النووي بسبب استمرار انتهاك النظام الإيراني للاتفاق وخاصة تعليق عمليات التفتيش.

هذه الصحيفة  أشارت الى القرار الأخير الذي اتخذه النظام، والذي يقول إنه سيعلق عمليات التفتيش على منشآته بعد ثلاثة أيام أخرى، وهي تنفيذ معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية. وأضافت الصحيفة، نقلا عن دبلوماسي فرنسي، أن تنفيذ هذا القرار خطير للغاية وخنجر آخر سيلحقه النظام الإيراني بجسد الاتفاق النووي الذي لا حياة له. لکن الصحەفة وکما أشرنا في بداية هذا المقال. تشکك في نوايا النظام وتٶکد على إنه يصر على السير في الاتجاه المعاکس تماما لأنه حتى لو وافقت الحكومة الإيرانية لاحقا على إعادة التفتيش على منشآتها، فستمر فترة مظلمة حتى يتم تنفيذ قرار جديد، لا يعرف أحد خلالها ما حدث. وبحسب لوفيغارو، فإن “وقف عمليات التفتيش سيكون الموت النهائي للاتفاق النووي، وهذا سيعني: إما القنبلة الذرية لإيران أو الحرب مع إيران.”، نعم العالم سيکون أمام إحتمالين لاثالث لهما؛  إما القنبلة الذرية لإيران أو الحرب مع إيران. وإن العالم أمامه يجب أن يتدارك الموقف وأن يتخذ القرار الصحيح في مواجهته مع هذا النظام الذي أثبت على الدوام بأنه مصدر قلق وتوجس.

المساعي المشبوهة للنظام الايراني من حيث زعزعة الامن والاستقرار في المنطقة والعالم  والتي لها ثمة علاقة وطيدة بالطموحات النووية للنظام ولاسيما إذا ماتذکرنا بأن نية النظام الايراني وهدفه من الحصول على القنبلة الذرية هو المحافظة على نشاطاته المزعزعة للأمن والاستقرار وهذا ماقد أوضحته لوفيغارو عندما نقلت في تقريرها هذا عن دبلوماسي فرنسي قوله: “العودة إلى حقبة ما قبل الاتفاق النووي لم تعد ممكنة، فإن انتشار الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات الإيرانية بدون طيار له تأثير مباشر على عدم الاستقرار الإقليمي”.

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


تعليق واحد

  1. والله القنبلة تصتع في تركيا دون أن بشعر بها أحد, والملالي يزعقون ويهدرون أموال الشعب الجبان على أعداءهم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*